مقالات

محمد بن نصر

نيتشه كوصفة علاجية

أرشيف الكاتب
2017/03/14 على الساعة 08:08

في النصف الأول من القرن العشرين أصابت المنطقة العربية ثلاثة أوبئة: الانفلونزا الاسبانية، والكوليرا، والشيوعية. الانفلونزا الاسبانية ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى، والكوليرا ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية، أما الشيوعية فقد اطلت برأسها بين الحربين لكنها لم تاخذ شكل الوباء إلا بعد الحرب العالمية الثانية، ومن ثم كانت الأطول عمراً والأشد فتكاً. ويأتي تصنيف الماركسية ضمن الاوبئة مقدمة لتبيان فعالية فلسفة نيتشه كوصفة علاجية لها، وعلى النحو الذي بينه مالك بن نبي في "مذكرات شاهد القرن"، غير أن تجربة بن نبي ظلت للأسف طي مذكراته تلك حتى كتابة هذه المقالة، لأن "مفهوم الإصلاح [في تقدير شاهد القرن] لا يعني شيئا واحدا في عقل تمرن في المنطق الديكارتي [بن نبي] وعقل كونه علم الكلام [جمعية العلماء]".

أولاً: ظهور الشيوعية العربية بين الحربين

كان عبد العزيز خالدي في ثلاثينيات القرن الماضي طالباً جزائرياً في المرحلة الثانوية، وهي المرحلة التي يبدأ فيها الطالب تلمس طريقه في عالم الأفكار. "ويبدو أن [و الكلام هنا لبن نبي] أحد أساتذته بثانوية عنابة اثر عليه بتوجيهات يسارية، ربما كانت تمهيدا لتأسيس الحزب الشيوعي الجزائري.. ولكن المجتمع الجزائري كان في تلك الحقبة يتمتع بحصانة، متيقضاً لواجباته في المجال الايديولوجي، يدافع عن تقاليده"!

وفي سياق هذا الصراع التاريخي (بين ما تبقى من الاسلام وما تعلمن من الصليبية) اتصل بمالك بن نبي صديقه سي مكي محمد ليقول له: "إن خالدي في ذمتنا [و] لا يجوز لنا أن نسلم مثقفاً إلى التيارات الفكرية التي لا تتفق مع فكرتنا ومع شخصيتنا ومع تاريخنا. فتقرر (والكلام لازال لبن نبي) إضافة خالدي إلى قائمة الشبان الذين يجب انقاذهم من التيه الفكري... ومن الغد  في لقاء اتفقنا أو تآمرنا عليه قدمت لخالدي من كتب الفيلسوف الألماني، أظنها نسخة من كتاب هكذا تكلم زرادشت. ورجعت هكذا نعجة تائهة، ردها نيتشه للقطيع الأصلاحي الذي يرعاه الشيخ العربي التبسي..".

مثلما أكتشف الكسندر فلمنغ عقار "البنسلين" في العفن البيولوجي للحضارة الغربية، كان بن نبي قادراً على اكتشاف مضاد حيوي للماركسية في العفن الايديولوجي لتلك الحضارة! عرف بن نبي كيف يجعل من "عدمية نيتشه" المضاد الحيوي لـ"إلحاد ماركس"، فكان ختام التجربة أن "أصبح [الدكتور خالدي] محصناً بأفكار الفيلسوف الألماني من تلك العقبات التي توضع في طريق شبابنا الجامعي حتى اليوم [1965]، لتحيله إلى طريق تفكير وإحساس تجعله أجنبياً عن الشعب شاذا عن نسق حياته"! (انتهى الاقتباس). وحيث كانت تجربة بن نبي فردية، وفي عزلة تحول دون تعميمها، انتشرت الشيوعية انتشار النار في الهشيم بعد الحرب العالمية الثانية.

ثانياً. انتشار الشيوعية بعد الحرب العالمية الثانية

اثنان من أعلام العرب في القرن العشرين (حسين مروة ومحمد حسنين هيكل) اتبعا غير سبيل المؤمنين بعد قراءة "البيان الشيوعي" لماركس وانجلز، أما خالد محي الدين فكان دليله إلى الشيوعية كتاب روجيه غارودي "الاقتصاد محرك التاريخ".

حسين مروة تحول إلى الماركسية بعد قراءة "البيان الشيوعي" الذي أعاره له أحد مؤسسي الحزب الشيوعي العراقي (حسين الشبيبي). أما الاستاذ هيكل، (روى سيرته الذاتية على قناة الجزيرة) فقصته أكثر فائدة، فهي Case Study أو "حالة انموذجية" لشرح كيف يتبع أبناء المسلمين غير سبيل المؤمنين. كان هيكل يتتلمذ في صحيفة "الايجيبشن غازيت" على يد محرر انجليزي أسمه سكوت واطسون. أكتشف هذا الأخير أن تلميذه كان عقلاً قابلا للإستعمار:(عقل لم يتشكل بعد، وليس لديه قناعات مستقرة) فأهداه "المانيفستوالشيوعي".

وبخصوص الأثر الذي أحدثه المانيفستو في نفسه يقول هيكل: ".. أذكر أني أخذت "المانيفستو" وقرأته..! يومها لم أنم بالليل لأنه تهيأ لي أني قد وجدت مفتاح لكل مشكلة، وباب لكل معضلة، وحل لكل قضية مستعصية.. خصوصاً وأني أقرأه وأنا شاب عمري عشرين سنة أو أقل.."! وجد هيكل في العشرين من عمره المفتاح الذي يفتح كل الأبواب، فلم يستطع النوم استعجالاً لضوء النهار ليشرع في حل كل مشكلة وفتح باب كل معضلة.. إلخ!

أما خالد محي الدين (رفيق عبد الناصر في مجلس قيادة الثورة) فقد اختار الشيوعية - من بين عدة خيارات أخرى متاحة- بعد قراءة كتاب "الاقتصاد محرك التاريخ". ولم يكن وقع كتاب غارودي على عقل محي الدين بعيداً عن وقع "المانفيستو الشيوعي" على عقل هيكل، حيث يقول محي الدين: "كان عثمان فوزي [ماركسي مصري] يلاحقني بالكتب... أحضر لي كتاباً ذا غلاف أخضر مطبوعاً بالعربية لروجيه جارودي... وبنهم قرأت الكتاب لأكتشف أن إجابات عديدة بدأت تتلاحق و لأربط بين مصر والمصريين، وبين تحرير الوطن و بين تحرير المواطن، وبدأت مشكلات الوطن الاجتماعية تشغل جزءًا هاماً من تفكيري..".

كان ذلك سنة 1947، وهي السنة التي كانت فيها الكوليرا تفتك بأجساد المصريين بينما كانت الشيوعية تفتك بعقول أبنائهم، حتى أن أحد الرفاق قال لخالد محي الدين: "نحن ننمو و نتوسع بمتواليات هندسية، ولن تمض بضع سنوات حتى نكون قريبين من الاستيلاء على السلطة"! أما الرفيق (عثمان فوزي) الذي قدم لخالد محي الدين كتاب غارودي فقد شفع الكتاب بتحذير من جماعة الاخوان المسلمين قائلاً: "هذه جماعة خطرة و ضارة"!

وهكذا نرى راي العين كيف أصبحت الشيوعية "طريقة تفكير" بل "طريقة إحساس" تجعل الشيوعيين من ابناء المسلمين أعداء لإخوانهم في جماعة الإخوان المسلمين! اختلاف العقيدة (الإسلام من جانب والماركسية من آخر) وطريقة التفكير الماركسية التي وصفها بن نبي بـ"العقبة" هي التي جعلت الشيوعيين المصريين يقفون في خندق الكيان الصهيوني من أول يوم، فبينما كان الإخوان يقاتلون في فلسطين اعترف الشيوعيون المصريون بقرار التقسيم الذي أصدرته الأمم المتحدة..! كيف لا ومؤسس الحزب الشيوعي المصري أسمه جوزيف روزنتال. لم يكن روزنتال هذا مهتماً بالشيوعية قدر اهتمامه بجعل المسلمين  يستبدلون الاسلام بعقيدة تجعلهم فكريا وشعورياً ليس غرباء Alienated بين المسلمين فقط وإنما أعدءًا للمسلمين الذين تشبثوا بدينهم وكونوا جماعة على قاعدة "الأخوّة" كفكرة أصيلة تم استبدالها لاحقاً بـ"المواطنة" وهي فكرة زائفة زيف القومية و الاشتراكية!

لم تكن الشيوعية فكرة عابرة، بل كانت عقيدة بديلة سممت عقول معتنقيها من أبناء المسلمين فرفعوا شعار "الدين افيون الشعوب"، وجماعة الإخوان "جماعة خطرة وضارة"! ولازالت الجماعة خطرة وضارة ولكن على الكيان الصهيوني، الذي لازال الالاف من أبناء المسلمين يشاركون في مجهوده الحربي - ضد الأخوان - وهم لا يشعرون!

ما كان يخشاه محمد عبده في القرن التاسع عشر وتحقق في القرن العشرين هو ما تمثل في قوله: "لا نريد خونة وجوههم مصرية وقلوبهم أنجليزية"! وكأنه كان يتحدث - قبل الاوان - عن هيكل الذي حمل للإسلام والاخوان المسلمين بغضاً انجليزياً (لا يرى بالعين المجردة). أما ما لم يتوقعه عبده فهو أن يصبح عندنا بلاشفة عرب (أي وجوه عربية بقلوب سوفيتية). وهذا هو ما جعل الشيخ البشير الإبراهيمي يصدر بياناً (سنة 1964) فرضت اثره الأقامة الجبرية على الشيخ حتى وفاته بعدها بسنة.

يقول الشيخ الإبراهيمي في ذاك البيان: "كتب الله لي أن أعيش حتى استقلال الجزائر ويومئذ كنت أستطيع أن أواجه المنيّة مرتاح الضمير، إذ تراءى لي أنّي سلمت مشعل الجهاد.. إلى الذين أخذوا زمام الحكم في الوطن ولذلك قررت أن ألتزم الصمت. غير أنّي أشعر أمام خطورة السّاعة وفي هذا اليوم الذي يُصادف الذكرى الرابعة والعشرين لوفاة الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله أنّه يجب عليّ أن أقطع الصمت. إنّ وطننا يتدحرج نحو حرب أهلية طاحنة ويتخبّط في أزمة روحية لا نظير لها، ويواجه مشاكل اقتصادية عسيرة الحل، ولكنّ المسؤولين فيما يبدو لا يدركون أن... الأسس النظرية التي يقيمون عليها أعمالهم يجب أن تبعث من صميم جذورنا العربية والإسلامية لا من مذاهب أجنبيّة." وبعد صدور البيان بثلاثين سنة اندلعت الحرب الأهلية في الجزائر، للأسباب التي ذكرها الشيخ، لكن اللوم يقع باستمرار على الإسلام (الارهاب) والاسلاميين (الارهابيين).

ولابد من مراجعة بن نبي لمعرفة جذور الأزمة فهو لا يلوم الاستعمار وحده، ولا يلوم المسؤلين، وإنما ينتقد جمعية العلماء لأن "الظروف السانحة وضعت العلماء أمناء على مصلحة الشعب [سنة 1936]، فسلموا الأمانة لغيرهم لأنهم لم يكونوا في مستواها العقلي..". سلموها لحملة المذاهب الأجنبية: "سلموها لمن يضعها تحت أقدامه لتكون سلماً يصعد عليه للمناصب السياسية"! كان المستوى العقلي لجمعية العلماء غير ملائم للصراع الايديولوجي في القرن العشرين لأن اداتهم (علم الكلام) تنفع للصراع الايديولوجي أيام التابعين. ولمثل هذا السبب كان من المستحيل على الجمعية، والأمة عموماً، الاستفادة من نبوغ بن نبي، لأنه تجاوز عصر التابعين، وأصبح عقلاً مسلماً حداثيا بوسعه اكتشاف ما في الإسلام والحداثة من وسائل فعالة لإدارة حوار/صراع فكري معاصر، بينما لازالت الأمة في مستوى عصر التابعين وتفريعات علم الكلام (على نحو ما جرى في مؤتمر الشيشان)!

ختاماً... لقد تأسفت كثيرا عندما وقع بين يدي، قبل بضع سنوات، مقرر "الفلسفة الحديثة" لطلبة الشهادة الثانوية، ولم أجد بين الفلاسفة المدرجين به نيتشه.. على أهميته! لا استطيع تفسير ذاك القصور، لكن لعل سببه أن كل ما يعرفه واضع المقرر بالخصوص هو أن نيتشه عدمي و فلسفته عدمية..! وأعتقد أن هذا النوع من القصور هو ما يجعل البعض غير قادر على مواجهة فكر السلف الماركسي بغير فقه السلف الصالح!

محمد بن نصـر

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
غومة | 17/03/2017 على الساعة 23:58
نيتشه نبه الانسان الى تلك القوة المهيبة، الإرادة الفردية آلو الجماعية...!
كان هم هيجل وماركس منصب غلى القوة المحركة للتاريخ. نظر هيجل وماركس الى الجموع، المجتمع، والقوى المحركة لتبدل احوالها. اي حتمية "الروح المطلقة" عند هيجل، "وحتمية التاريخ" نفسه عند ماركس. نيتشة واجه مصير الفرد، فقوله "مات الله" لا يعني الموت الفيزاءي بمعناه الإنساني بل بمعناه المجازي، اي الموت الفكري. الانسان اخيراً انفك من قبضة إلالهة، حيث ادرك مدّى هشاشة مزاجهم. فقد استطاع الانسان ان يخضع الطبيعة ويسخرها لأغراضه. ثم إستطاع ان يكتشف سر التاريخ مع سر الكون وبالتالي لم يعد بحاجة للرجوع الى تلك القوة الطاغية والخفية والتي لا تتوانى في إرهابه مهما أنصاع لمتطلباتها وتوسل لرحمتها، بل بالعكس اكتشف مدى مزاجية الآلة ومدى انتظام الطبيعة بقوانينها. نيتشة لم يكن عدمي قط، بل بالعكس وضع الانسان امام خيار نفسه كوحيد في هذا الكون المترامي الأطراف، وأراد ان يعيد لذلك الانسان الثقة المسلوبة بتنبيهه بمدى فدرة الإرادة في تقرير مصير الفرد.يبقى مالك بن نبي على هامش ذلك الحوار حيث وضع جم همه في مواضيع استثناءية مثل الاستعمار والقابلية للاستعمار، من الناحية الحضارية ومن وجهة النظر اللاهوتية! هموم كثربن من ا
الكاتب | 17/03/2017 على الساعة 16:43
إلى الدكتور نور الدين النمر
العفن الذي تحدث عنه بن نبي في "pourritures" هو الاستعمار و القابلية للإستعمار، كما ذكر هو نفسه في ذات الكتاب، و لو كنت أنا مترجم الكتاب لعنونته بـ"العفنان: الاستعمار و القابلية للاستعمار"! و بهذ الشكل سيكون العنوان أكثر وضوحاً و تعبيراً عما في الكتاب. و بخصوص نيتشه سيكون لي مقالة مستقبلية عن موقفه من أهل الكتاب أضع فيه النقاط على الحروف بدقة أكبر..! على كل حال سعدت بتدخلك الموضوعي، الذي جاء على خلاف تدخلات صديقك الـ"ممتعض"، الذي لم يسلم من شتائمه حي و لا ميت..!
نورالدين خليفة النمر | 17/03/2017 على الساعة 11:18
ليس عفن حضارتهم بل تفسّخ طبقاتنا
نيتشة لم يكن عدمياً عبارته "إن الله مات " فتحت الأعين على المصير العدمي كان ثورياً بصورة معاكسة لماركس واليسار الهيجلي بن نبي لم يكن معنياً ولا مؤهلاً لأكتشاف مضاد حيوي للماركسية ولاأن يجعل من "عدمية نيتشه" المضاد الحيوي لـ"إلحاد ماركس"، ومصطلح "العفن الايديولوجي" ربما جاء متأخراً في يومياته المخطوطة بهذاالعنوان "العفن pourritures"! والتي لها علاقة بـ"بارانويا" بن نبي يرحمه الله . لقد ظل فكر مالك بن نبي حبيس تصوّره الفلسفي المجرّد ولذلك فرغم اطلاعه على كارل ماركس إلاانّه لم يستطع باوغ مقاربته لمشكلة ( الفرد والتاريخ ). وبسبب هذا النقص ظلت دعوته إلى(إصلاح النفس )معلّقة في الهواء فهو كما لاحظ محي الدين جندر :اغفل العلاقة بين أزمة الفرد التي درسها في المخاض الجزائري وبين تفسّخ الفئات الإجتماعية التقليدية ،وقد منعت المقدمات الفلسفية المجرّدة التي انطلق منها من فهم أن(إنسان مابعد الموحدين ) و(القابلية للإستعمار) هما نتيجة تأثير متبادل للقوى الإجتماعية ـ الطبقية بدون السقوط في ميتافيزيقاأفول حضارةالغرب كتاب شبنغلرالذي ترجمه عن الألمانية للفرنسية الجزائري حمودة بن ساعي صديق بن نبي الشكر لكم
غوةه | 17/03/2017 على الساعة 00:48
نيتشة لم يقتل الاله بل وضع الالانسان
كان هناك شيوعيون ولَم تكن هنالك تنظيات شيوعية باستطاعتها المساهمة والعطاء في نضال شعوبها.الدولة البوليسية والمنظومة الدينية حالت من وحود تلك التنظيمات. بل معظم من اتهموا بالشيوعية لاقوا الاحتقار والمعاملة السءة. التشبيهات الغير منطقية بين الأوبءة والاديولمجية تزيد من الاظطراب وحتى الى الجهل بحقاءق الأمور. فمثلاً مالك بن نبي لم يكن "ديكارتي" بل كان يميل أكثر الى الأهوتية وتاريخ الحضارة الاسلامية وما شابه ذلك من أمور شغلت مفكري منتصف الفرن العشرين. أم بالنسبة الى نيتشة فانه كان ابعد من العدمية وما نسب له في هذا المقال. يمكن تلخيص بعض آراء نيتشة على انه كان انساني اكثر من فلاسفة عصر التنوير. فقد ابصر ان الآنسان اخيراً قد دخل مرحلة النضوج ويستطيع إذاً ان يجيب على الاسءلة التى حيرت باله منذ عصور ومن اجلها كان قد اخترع كل تلك الغيبيات و أساطيرها. عندما أعلن موت الاله، لان الفرد ليس بحاجة بعد الى ذلك الاله للتضرع والمساعدة. الانسان قد حاز على القدرة والارادة غي تسيير نفسه، وصنع تاريخه، والإبحار في محيطات هذا الكون حتي بدون بوصلة او خارطة لان له العقل، وبالعقل والعلوم يمكن للإنسان ان يكون ال
ممتعض | 16/03/2017 على الساعة 11:41
لا لأتعلم بل ترصداً مني للمغالطات
ذلك معناه أنه ما من مفخرة في هديتك التي تزعمها ، بل لن تكون إلا إهانة لا بد لها من رد يليق بها ، تتحدث عن الشخصنة متنصلاً منها في الوقت الذي تخاطبني مباشرة ( فأين الصدق هنا '' في الإنكار أم في الخطاب المباشر '' وإلى أي حد تعي هذا الفصام ؟ ) ، أما عن فرية أن الماركسية صنمي فهي دليل عن قصور ( ليس فقط في الفهم ، بل وعن فك الحرف ) فلم يحدث أن تغزلت في الماركسية ولا حاولت تلميعها وتزيينها ( على طريقة القهرمانات المؤدلجة ) لأكون ممن يدينون بالماركسية ، ثم بافتراض أنني في حاجة إلى صنم أواري وراءة مآزمي الوجودية والكيانية والمعرفية والأخلاقي وتبرير العجز ومحاولات الهروب من مواجهة تلك المآزم ، عبر تغليف النزوعات الإستحواذية التسلطية بسوليفان الأيديولوجيات الظلامية العدمية ، بافتراض ذلك فلن أجد صنما يخدم أغراضي ومرشح أكثر من غيره لأن يقبل به الساذجون وبسطاء العقول بقدر صنم قوامه التزوير والمغالطة عبر زعم تجسيد الإسلام ، شأن الوهابية وعدمية الإخوان التي تحاول ( عبثاً ) تلميعها ، فأحتفظ إذن بهديتك لنفسك ، ولولي أمركم ( مرشدكم العتيد ) .
الكاتب | 16/03/2017 على الساعة 07:51
إلى الذي لا يشق له امتعاض
لقد فكرت في إهداءك المقالة ثم عدلت عن ذلك، ليس لأنها أقل من قدرك، و لكن تحاشياً للشخصنة. على كل حال طالما أنك تتابع سلسلة أصنام الحداثة، فأعدك أن يكون أحد الأعداد القادمة مخصص لصنمك المفضل:(الماركسية).
بشير خليل | 15/03/2017 على الساعة 22:00
السلفية الدهرية
عندما يدرك أبناؤنا الطلبة ان نيتشة يقول على الله انه الكذبة الكبرى-تعالى الله عن كذب الكاذبين- وان العقلانية عدوهم الاكبر ، ويدعوهم الى تفعيل أرادتهم فقط كسلاح ضد وهم الدين والعقل بالجمال واسلام الروح للموسيقى ، هل ياترى سيقومون بتحويل المساجد الى صالات لتعليم رقص الباليه ، ام انه وهم الدهريين (( نمنعهم قليلا ثم نضطرهم الى عذاب غليظ))
ممتعض | 15/03/2017 على الساعة 21:39
سذاجة أن تفترض السذاجة بالآخرين
لإنقاذ النعاج ( نحن عوام المسلمين ) من انياب ( الذئب الشيوعي ) يتصرف صبية المنقذ ( ولي الأمر / المرشد ... ) بكل السبل والأساليب حتى باستعارة الفكر العدمي ، وتشريف نيتشه بتعيينه حارسا يذود عن حياض الاسلام و ( سلوقياً ) يحول دون انحراف أي رأس من قطيع السائمة والخروج عن سراط المنقذ الوهمي ... طبعاً لا علاقة للإسلام بكل هذا الهراء المنبئ عن سذاجة تجاوزت كل الحدود بافتراضها سذاجة من يوجه إليهم ، فالإسلام إذا فهمناه كما ينبغي لفهمه أن يكون ، ليس عرضة لأي تهديد لا من الماركسية ولا من الداروينية ولا الفرويدية أو غيرها ، كما أنه ليس في حاجة إلى استعارة العدمية ( نيتشه ، الإخوان ، الوهابية ) لمواجهة العدمية الماركسية ، لأن بمقدوره مواجهة كل العدميات وكشف زيفها وتهافتها ، وعلى تعرية سذاجة العدميين وقصور عقولهم ، إلى ذلك فمن المعيب التعالم دون علم والتمحل بتوظيف ديننا السمح لتبرير النزوعات الإستحواذية التسلطية المناقضة للإسلام بالذات والمعادية للإنسان ، و لتلميع الايديولوجيات العدمية التي تدعي زوراً أنها تجسد الإسلام ، و تمرير دعاوى الوصاية على عقل الانسان وضميره ، كفى فلا جدوى من ذلك
بشير خليل | 15/03/2017 على الساعة 21:20
السلفية الدهرية
عندما يدرك أبناؤنا ان نيتشة يعتبر الله كذبة كبرى ويدعوهم الى نسف العقل والقانون الذين هما أشد فتكا من الدين ، لتكون إرادة الانسان هى كل شيء ، فيتحررا من كل شيء الا الجمال والفن والموسيقى ، هل تراهم انهم سيحولون المساجد الى صالات رقص للباليه وسمفونيات بتهوفن
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع