مقالات

د. سعد الأريل

الدين واللاوعى؟؟؟

أرشيف الكاتب
2016/07/09 على الساعة 13:30

ما يقلقنا جميعا أننا لازلنا نرفل فى ثوب الخرافة والاسطورة وننزع عنا ثوب الوعى فى عصرالعلم الذى انهى عصر الاساطير والخرافات والعفاريت التى لاتظهر الا فى الليل.. حتى هذه اللحظات لا زالت تلك الاساطير تترسب فى عقولنا اللاوعى.. ولازلنا ننكر فى مدارسنا علم الاجتماع النفسي...

نحن اليوم فى عالم تضيق حلقاته كل يوم واصبح قرية واحدة  بفضل التقدم العلمى ولايمكن ان ننزع عنا هذا المسار.. أننا كل يوم ننفصل عن العالم ونقدم افكارا قد عفا عليها الزمن قرونا وقرونا..؟؟ لقد منع ابنى من الدراسة فى الخارج من قبل سفارات الولايات المتحدة بسبب ان بلاده من مصادر الارهاب؟؟...

للاسف الاعتقاد الشامل هو فى الواقع تطرف؟؟ ونحن نمارس التطرف فى افكارنا السياسية بأن ينص دستورنا الجديد ان الاسلام دين الدولة والشريعة هى اصل التشريع فى كل القوانين؟؟ فى الواقع بهذا المسار ننفى مبدأ حرية الاعتقاد والتفكير لآى مواطن وننكر قوله (تعالى): {لكم دينكم ولى دينى}؟؟...

أننا ننكر على (ماركس) بأن الدين افيون الشعوب بل نفى للوعى.. كيف لنا ان نقطع يد انسان بسبب السرقة وانه يعانى مرضا نفسيا للسرقة.. هناك الكثير من الاغنياء يسرقون بسب مرض السرقة.. وكيف نرجم انسان بسبب الزنا وننكر على (فرويد) نظريته الجنسية؟؟؟

اننا اليوم نواجه اشرس حرب دينية فكل الحروب اليوم فى العالم العربى هى حروب دينية أنظروا الى مدينة (بنغازى) حيث تحول كل سنتمتر واحد فى خريطتها الى دمار شامل لم يسبق فى تاريخ المدينة انك تسير فى احيائها وكأنك وسط مدينة (برلين) أثناء الحرب العالمية الثانية.. لم يعد هناك بقعة واحدة فى المدينة الا وتلخطت جدران  مبانيها من أثر القذائف.. دمار هنا وهناك لايتوقف.. (بنغازى) سوف تحتاج الى بلايين الدينارات لآعمارها ثانية.. فالخراب التى لحق بها بأسم الدين...

الدواعش وانصار الشريعة والقاعدة وجيش الاسلام وهذه الجماعات  تتمدد فى العالم العربى من الغرب الى الشرق وتقلب الاوضاع العالم الى أسوأ حتى من الحروب العالمية..؟؟

فى الواقع ان الصراع الدينى لم يكن وليد اليوم فالعالم القديم شهد الحروب الدينية ومنها الحروب (الطروادية) عند اليونان.. والحروب الصليبية التى استمرت عشرات السنين.. وحروب الاندلس الاسلامى (الفونسو) ملك البرتغال فى مواجهة (يوسف بن تاشفين)؟؟ ومحاكم التفتيش التى واجهت المسلمين فى الاندلس وتعصب اليهود لديانتهم التى سوف تؤدى بهم الى نفيهم الوجودى.. والحروب العربية الاسرائيلية ومنادة اسرائيل انها دولة يهودية لتحرم ابناء الوطن من الجنسية والمواطنة مما تؤدى الى المواجهة الابدية بين العرب واليهود؟؟.. أن الولايات المتحدة المسيحية لم تقر المسيحية دين الدولة فى دستورها...

لازلنا نتقفى الاثر الرجعى فى افكارنا؟؟ فهل نعيش معزولين عن العالم.. ان الحروب الطائفية ذات الجذور الدينية  فى العالم العربى ذهبت بارواح الملايين من العرب: السنة ضد الشيعة مالذى يضير الاسلام اذا ماكنا من الشيعة اومن السنة؟؟ وهى من ابرز الحروب الدينية اليوم التى عصفت بالشرق الاسلامى؟؟ أنظروا ما يحدث فى العراق من مجازر بشرية وانقسامات دفعت بالبلاد الى مجازر تاريخية  فى العالم العربى فى ظل سكوت المحافل الاسلامية من الازهر وشيوخ السعودية وأئمة (ايران)؟؟ فنحن نكرر مأساة الحروب الاوربية مابين (الكاثوليك) و(البروتستانت) التى ذهبت بأرواح  الملايين؟؟

أن هذه الاطياف يستغلها الامبرياليون لتكريس اهدافهم التى أصبح العالم العربى موطنا لها.. مادخل الغرب فى التدخل فى قضية توحيد المؤسسة الليبية للنفط؟؟ انظروا جيدا مايحدث فى بلادنا بالدرجة الاولى والانقسام الحادث فى هيكلنا السياسي كان وراءها الدين بخروج الجماعات الاسلامية  فى المشهد الليبي؟؟

أن خروج الجماعات الاسلامية هوحصان (طروادة) الذى اطلقه الغرب فى بلادنا؟؟ وهذا الخروج سوف يقف عجلة التقدم وعزلنا عن العالم وعن قيام دولة ليبية حضارية تؤمن بالعلم والتطور والديموقراطية والاستقلال.. لاشك أن وزير الدولة الامريكية (كسينجر) رأى  بأن مستقبل العالم سوف يشهد حروبا دينية مع الاسلام بين الغرب والشرق ولكن الشرق هو الذى يعانى اليوم...

الحروب الدينية فى العالم العربى هى اعنف من حروب (التتار) المدمرة؟؟ اننا بهذا المعول الدينى ندمر كل الحضارات الانسانية فى العالم العربى.. (ليبيا) و(العراق) المثال القريب؟؟

أن هيئة الدستور الليبي ترتكب خطأ تاريخيا كبيرا بتكريس التطرف الفكرى فى مواجهة مبدأ الحرية والاعتقاد.. بأقرارها تطرفيا أن الاسلام هودين الدولة وأن الشريعة هى التشريع الرئيس للدولة الليبية.. فعلى كليات (القانون) قفل ابوابها؟؟ وايضا كليات (الاقتصاد) الى اخره التى تعارض النص الاسلامى.. وكليات (العلوم).. ونعود الى عصر (الكتاتيب)؟؟

ممتعض | 10/07/2016 على الساعة 11:09
استكمال للتعليق
وعلم النفس الإنساني ، كما يكفيك دليلا على كون الأيديولوجيا الماركسية أفيونا للشعوب وليس الدين الذي تسقط عليه ذلك ، ما لقيته من مصير مخز ومن سقوط مدوٍ بعد أن اكتشف الناس تهافتها ونبذوها ، مثلما ينبذ كل عاقل الإساءات المتعمدة للإسلام والتي لاتبرأ من سؤ نية تجاه الإسلام ولا من الجهل به .
ممتعض | 10/07/2016 على الساعة 11:00
تعليق
يفوت كاتب المقال أن الماركسية نظرية شمولية وكذلك هي التحليل النفسي الفرويدي ، مما يربك مقاله ويسقط حججه التي يحاول من خلالها تسفيه عبر خلط ساذج له بالأيديولوجيا لا يبرره إصرار حملتها ودعاتها على أنها تجسد الدين في حين هي تناقضه وتضاده وتصدر عن جهل لا يختلف عن جهل الكاتب نفسه بكون نظرية فريدي الذي زعم أن الدين وهم تنطوي على أوهام وعلى رؤية دوغمائية كان زملاءه وتلاميذه هم أول من اكتشفها ورفضها ويمكنك يا دكتور أن تقرأ يونغ وأدلر وكارين هورني وفروم كما يمكنك أيضاً الإطلاع على علمي النفس الوجودي مثلا
المجرب | 09/07/2016 على الساعة 21:43
الدين افيون الشعوب فعلا
عندما قرأت لأول مرة عبارة ماركس "الدين أفيون الشعوب" أستهجنتها بشدة وأتخذت موقفا عدائيا من ماركس ومن كل من يردد هذه العبارة. للأسف وبحكم أني أؤمن بالعلم والمنطق رصدت عن قرب سلوك مجموعة كبيرة من الاشخاص المتدينين لأكتشف بكل وضوح وجلاء لا لبس فيه أن طريقة تفكيرهم مشابهة تماما لمتعاطي المخذرات وأن سلوكهم الناتج عن مثل هذا التفكير القاصر مشابه تماما لسلوك متعاطي المخذرات إزاء قضايا قد تبدو مصيرية والخطأ فيها قاتل. اليوم أمنت عن قناعة أن الدين أفيون الشعوب، رغم أنه قد يستعمل للتخذير وتخفيف الكوارث.
Tripolitanian | 09/07/2016 على الساعة 21:10
To all my Libyan brothers and sisters
To all the Libyan people Libya is on the break of destruction. No one and no government will save Libya from this dark and bloody situation except the Libyan people who should revolt from now in every city: in Tripoli, Ezzawia, Gharian, Musrata, Sabha, Benghazi, Tobruk, Zintan, Derna, koms, Messalata, Tarhuna, Bani Walid, Elmarj, Labiar, El baida, El Jofra, Hun Obari, Sorman, Nalut, Mizda, Soussa, El Goba, El Rojban, Zliten, Waddan, Ejdabia and all Libyan cities and villages. Starting tonight
ليبي ليبي | 09/07/2016 على الساعة 14:36
المشكلة لا تكمن في الدين
المشكلة لاتكمن في الاسلام كدين في ذاته ولا في الشريعة الاسلامية ، المشكلة تكمن في تفاسير شيوخ الامراء والحكام العثيقة التي لم تستحدث وفقا للقرآن الكريم.فاصبحنا كاليهود تركوا الثوراة وانشأو التلموذ. ونحن تركنا القرآن بتعالميه السامية المتسامحة السمحاء واتبعنا التكفيرين من نعقد انهم علماء.
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع