مقالات

د. أحمد إبراهيم الفقيه

على سبيل التقديم... تطلعات بشرية للاستاذ عبد الله شرف الدين

أرشيف الكاتب
2017/03/06 على الساعة 09:53

الاستاذ شرف الدين اثناء جلسة حوار اجرته الاستاذة  فاطمة الغندور لصالح ليبيا المستقبل

(هذه كلمة التقديم التي سالني الاستاذ الكبير عبد الله شرف الدين ان اقدم بها كتابا صغيرا من تأليفه اسماه تطلعات بشرية، يحتوى بعض افكاره ورؤاه التي استمدها من تجربة السنين، لتكون وصيته للاجيال القادمة، رايت ان انشرها استباقا لنشر الكتاب نفسه الذي سيكون بين يدي القراء قريبا).

***

هذا كراس صغير يقدم فيه الاستاذ عبد  الله شرف الدين رجل القانون والدفاع عن حقوق الانسان، بعض رؤاه الانسانية التي يريد ان يسهم بها في تحسين وتطوير الشرط الانساني، مستمدا هذه الرؤى من عمق تجربته الطويلة العريضة  التي امتدت على مدى عمره المديد وقد تجاوز الان العقد التاسع من عمره (مواليد 1924) وقبل ان امضى مع تعليقي على هذه الافكار والرؤى احب ان استهل حديثي الى القاريء بهذه الاسطر التي كتبتها عندما اصدر سيرته الذاتية في كتاب صغير قلت في مقال عن الكتاب اصف الاحساس الذي روادني وانا اقرأ سيرته:

((من دواعي استمتاعي بقراءة هذه المذكرات التي كتبها علم من اعلام ليبيا في القانون والمحاماه هو الاستاذ المناضل السياسي ونقيب المحامين الليبيين ورئيس الجمعية الدولية لمكافحة العنصرية، عبد الله شرف الدين، انني اعرف كاتبها معرفة وثيقة، وتربطني به صداقة قديمة عميقة، وعاصرته في بعض فصول حياته ونضاله، واثق ثقة كاملة في شهادته، واعرف مدى صدقه وامانته في نقل هذه  الوقائع والاحداث التي عاصرها والمنازلات والمعارك التي كان طرفا فيها، واستطيع ان اقول ان الدرس الذي يمكن الخروج بها من هذا المذكرات انه يمكن للانسان ان يعيش حياة كريمة وان يؤمن لاسرته مستوى راقيا من المعيشة، وان يستطيع توفير ارقى انواع التعليم لاولاده وبناته، دون ان يقدم التنازلات التي نرى اناسا كثيرين يقدمونها في سبيل الاحتفاظ بالمستوى المعيشي الراقي، بل هناك من  يفرط في شيء من كرامته ومن عزة نفسه متذرعا بانه يفعل ذلك لان وراءه ابناء وبنات يريد ان يضمن لهم الحياة الكريمة وان يوصلهم اعلى مراحل التعليم، اقول ان صاحب هذه المذكرات لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، بل ولد في بيت اسرة من عائلات طرابلس الكريمة، تكسب قوتها بعرق جبينها، و لم يجد في انتظاره البساط الاحمر ليمشي فوقه الى النجاح والجاه والنفوذ، وانما بدأ حياته كادحا واضطر ان يعمل عاملا في مشغل للانوال  قبل ان يكمل تعليمه المتوسط، وبالكدح والكفاح والعمل لتوفير مصاريف الدراسة واصل التعليم، وخاض ملحمة صراع ونضال من اجل يكمل تعليمه، وفعلا تحصل على الاجازة في الحقوق من القاهرة، وعاد في منتصف الخمسينيات ليبدأ الحياة العملية في مجتمع يفتح احضانه للمتعلمين، خاصة من اكمل تعليمه الجامعي، وكان بامكانه ان يتبوأ اعلى المراكز الحكومية، ولكنه رفض المراكز العالية اذا كانت ستاتي عن طريق المهادنة وتقديم التنازلات، سار وراء قناعته، تقوده المباديء التي يؤمن بها، مضحيا بالمصلحة الشخصية في سبيل المصلحة الوطنية، وبالجاه والنفوذ والمال اذا كان على حساب المبدأ، رغم ان هذا المبدا قد لا يكون بالضرورة هو الصواب، بل انه يقول انه في مراحل متقدمة من العمر تغيرت قناعات لديه وافكار، ولكنه لا يندم لتلك المصالح او الاموال التي ضاعت، بسبب تغليبه لذلك المبدأ او لتلك الفكرة التي يراها اليوم فكرة يجانبها الصواب، بل لا يندم على ايام من العمر قضاها في السجن او في المنفي، لانه راى ان الفكرة التي امن بها تستحق هذه التضحية، وقد اعتمد في حياته كما يقول مقولة بسيطة تعلمها من امراة امية هي والدته تقول الحكمة التي ترددها تلك الوالدة، انه اذا  كان الكذب يجلب النجاة احيانا، فان الصدق يجلب النجاة في كل الاوقات ولهذا فلا نجاة الا بالصدق وقول الصدق واعتماد الصدق منهجا للحياة. وهذا الصدق انجاه دائما، وانجاه حقا، وكان ثمة مهالك ومخاطر تعرض لها، واهوال عاشها، واعداء شرسون تربصوا به الدوائر، وكان هذا الشعار ينفع بالتاكيد في الازمنة العادية، ومع البشر العاديين، ولكن هل يستطيع هذا الشعار الذي يطالب الانسان بقول الصدق دائما ويضمن له النجاه، ان يكون صالحا حتى في الاوقات الاستثنائية، اوقات الاحتراب او المواجهات الساخنة، وهل يكون صالحا في التعامل مع البشر الذين نسوا بشريتهم، طغاة مثل الطاغية الليبي، الذي كان كائنا له انياب زرقاء يفترس بها ضحاياه، هذا هو الاختبار الكبير، والامتحان العسير، والغريب العجيب  ان صاحب المذكرات استطاع ان يعتمد الصدق حتى في هذه الازمنة، ومع هذا الوحش البشري، والاعجب والاغرب انه استطاع النجاة حقا)).

هذه اسطر رايت ضرورة ان اعيد تذكير القاريء بها لانها تلقي ضوءا على صاحب هذا الكراس الذي اسماه تطلعات بشرية، والذي يتضمن رسالته الى اخوته من ابناء الجنس البشري عامة واخوته في بلده ليبيا واقطار الوطن العربي جميعا، لانهم الاولى بمراعاة ما يقوله استجابة لدينهم، وتحقيقا للنهضة المنشودة التي ينشدها ابناء هذا الوطن بعد ان تأخروا لاسباب خارجة عن ارادتهم، وتتصل بالهيمنة الاجنبية على مقدراتهم، وسنوات الكفاح ضد الغزاة والمستعمرين، فانقطعوا عن مواصلة التدرج الحضاري الذي كانوا صانعي بداياته، ومؤسسي مراحله الاولى، عندما انشأوا دولتهم العربية الاسلامية، التي اشعت بحضارتها وفتوحاتها في العلوم والاداب والفنون على مشارق الارض ومغاربها.

ولم يطلق علي هذه الافكار والرؤى، تطلعات بشرية، الا لانها في خاتمة المطاف، أفكار تهم الانسان عامة، ولانها تتصل بقضايا مشتركة بين كافة اهل الارض، مثل قضية السلام ومحاربة العنصرية وتحقيق الاخاء الانساني، وانتهاء الصراع المدمر بين الامم والشعوب، مقترحا من الافكار ما يمكن ان يسهم في خلق بيئة اكثر رحابة وعدلا وجمالا، تليق بمجد الانسان في عصرنا الحديث، عصر الفتوحات العلمية التي يشيد بها اشادة الفخر والامتنان لاصحاب الفضل في انجازها، ويقول انها بلغت في العقود الاخيرة حدا غير مسبوق في كامل التاريخ البشري، وليس فقط في مستواها المتفوق، ولكن في غزارتها وتواترها، بل جاءت كانها الغمر اوفيوض الخير والبركة والحضارة، بحيث تحقق في قرن من الزمان هو آخر مائة عام،  اضعاف ما تحقق فيما سبق من عمر الانسان في الكرة الارضية.

وكما قلت في اسطر الاستهلال للاستاذ شرف الدين مداخلاته واسهاماته، التي لم تقتصر فقط على كتاب السيرة الذاتيه له ولعائلته، وانما شارك في رسم طريق الامن والخير والعدل والسلام للانسانية في اوراق كثيرة قدمها لمنتديات وطنية واقليمية ودولية وتركزت جهوده منذ منتصف السبعينيات في الجمعية الدولية المعادية لكل انواع التفرقة العنصرية، وجاء هذا الكراس ليتضمن خلاصة  الخلاصة في تطلعاته التي يريدها لانسان هذا العصر، مستعرضا عددا منها، مستهلا حديثه منذ ان بدا الكائن البشري مسيرته من خلية اولى خلقها الله  هي (الأميبا) "التي انشأها الخالق في المياه الراكدة والتي تطورت في ملايين الملايين من الاجيال والاحقاب في سلسلة مذهلة عجيبة من الصراع في سبيل الحياة، كما نوهت الى ذلك واشارت اليه الكتب السماوية"  ولن اعيد استعراض الافكار التي احتواها الكراس، فهي كثيرة متنوعة تستهدف خير الانسان، الا ان الكاتب مهما ارتقت نظرته في مدارج الصعود الى اعلى مراتب الانسانية، ومهما اتسع افق تطلعاته، لن يستطيع ان يتحرر من قيود المكان والزمان، فهو ابن عصره، وابن بيئته، وابن ظروف المكان الذي نشأ فيه، وارتبط بمشاكله، وعاش في حالة اشتباك نضالي مدافعا عنه، ضد عوامل التخلف وقوى الهيمنة، فهو بكل  ما يحتويه عقله الكبير ووجدانه الرحب من احتضان للانسانية، يظل مشدودا الى بعض قضايا منطقته العربية واوصابها ونوائبها التي يراها دائما بمنظار عربي مثل نظرته لاسرائيل، واحتلالها لارض عربية هي فلسطين، ونظرته لجيش الاحتلال الامريكي اثناء غزوه للعراق وما ترتب على هذا الغزو من كوارث عاشها الشعب العراقي، ولابد ان اخرين في العالم لا يشاركونه هذه الرؤى الخاصة بوطنه وقضايا امته، مع انهم بالتاكيد يتفقون معه في قضايا اخرى تهم انتشار الامن والعدل في العالم وانتهاء الحروب وتحرير الكرة الارضية من المخاطر التي تهدد سلامتها وعافيتها.

وبدلا من مواكبة واستعراض كل القضايا التي قاربها المؤلف في هذا الكراس، فانني  سانتقي قضية واحدة اساسية من القضايا التي عالجها الاستاذ عبد الله شرف الدين، لاشرح انطباعي حولها، ولن اكتفي بعرضها واستجلاء جوانبها وانما ساسعى للذهاب بها خطوة ابعد مما ذهب اليه استاذنا شرف الدين، فيما اريده ان يكون اضافة لافكاره واغناء لها واثراء لما اقترحه بعقله المحب للسلام والحاني على مشاكل البشر وحل هذه المشاكل.

هذه القضية التي اجد نفسي منجدبا الى الحديث عنها، قبل غيرها، واثارها الاستاذ شرف الدين في كراسه هذا، هي قضية السباق من اجل انتاج وبيع وانتشار السلاح في العالم، حيث يقول في مستهل حديثه عن هذا الموضوع، "واشدّ هذه المعوّقات التي نشاهدها في هذه السنوات هي هذا الصراع الدموي الذي انتشر بين البشر في كل بقاع الأرض،واصبح هذا السلاح الناري المنتشر في كل ارجاء المعمورة من مسدسات وبنادق ورشاشات،ثم المدافع والصواريخ والدبابات والقنابل والمتفجرات بجميع انواعها،نقول اصبح هو الوسيلة للتفاهم حتى بين الاخ واخيه،كأن البشرية قد فقدت عقلها ووسائل تمييزها،ولا حول ولا قوة الا بالله،وقد حاول الكثير مما يتالّمون لهذه الأوضاع شبه المجنونة أن يوقظوا جوانب الخير والصلاح في اخوانهم بني البشر ,وقد ساهم العبد لله في هذا السبيل بالإلقاء كلمة بالخصوص في مؤسسة حقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة والتي تجتمع بجنيف كل سنة, لعله من الاوفق نشرها من جديد، ومن يدري ربما مثل هذا النداء او الصراخ يوقظ الجانب الانساني في بني البشر،ولكن هل افاد فعلا هذا النداء،او المحاولات المتعددة بالخصوص من بعض العقلاء في هذه الارض؟؟!!،لا اظن ذلك،ولكن لا بدّ على اي حال من الإستمرار بمثل هذه المحاولات". ويضيف قائلا بان هناك ألف مليار دولار ينفقها العالم سنويا في صناعة السلاح وتجارته واستعماله في سفك دماء البشر هنا وهناك من أرجاء الأرض.

ويقترح في خطاب اخر القاه في نفس المنتدى منذ العام 2002 إيقاف هذا السباق المدمر المجنون لتصنيع واقتناء السلاح والمتاجرة به ويقتبس قولا للرئيس الامريكي دوايت ايزنهاور يقول فيه "ان كل مدفع أخرجته المصانع، وكل دبابة جرت على الأرض، وكل صاروخ أطلق في السماء، هو في المعنى النهائي السرقة الأكيدة من الجائعين الذين لا يجدون طعاما، ومن العرايا الذين لا يجدون ما يقيهم برد الصقيع. ان هذا العالم الغارق في صناعة السلاح لا يبدد أموالا فقط، انه يبدد عرق العمال وعبقرية العلماء، وامال أطفال المستقبل".

مع ان الكاتب في كامل هذا الكراس وربما في كل موضوع قاربه يريد به خير البشرية وايقاف اجواء الحرب والهيمنة ثم سباق التسلح، انما يتجه باللوم لامريكا قبل غيرها، باعتبارها هي القوة الاعظم في العالم، وهي التي بدل ان  تسخر هذه القوة للخير ومنع الاذى، تفعل العكس، عندما تذكي حمى الصراع، وتدفع البشرية باتجاه الحرب بدل السلام، وتمارس الهيمنة والاحتواء، بدل الحرص على قيم الخير والاخوة الانسانية.

واذا كان الكراس توخيا لخير البشرية، واملا في احلال السلام في العالم، ورغبة في خلق بيئة اكثر جمالا وبهاء وانسانية وحضارة تليق بقيمة الانسان ووجوده، قد ارسل دعوته لنبذ سباق التسلح، والحد من استخدامه، واحلال معاني السلام بدل الحرب، والتفاهم بدل الصراع المسلح، وحل المشاكل بالعدل والقانون بدل اللجوء للقوة، فانني هنا اريد ان ادفع بهذه الدعوة خطوة الى الامام، واضع امام هيئة الامم المتحدة اقتراحا بالغاء كافة انواع السلاح، ليس فقط السلاح النووي، والاسلحة الكيماوية، والجرثومية، وانما كافة الاسلحة المستخدمة الان في ايدى الجيوش، من مدافع، وطائرات مقاتلة، وبوارج حربية، وغواصات، ومتفجرات، والغام، بل والاسلحة الخفيفة مثل المسدسات والبنادق،  وتقف بالتالي كل مصانع السلاح عن صنعه، ويتم تدمير اسلحة الدمار الشامل تدميرا كاملا من كل العالم، ولا تبقى الا كمية محدودة فقط، بل وتلغى الجيوش ووزارات الدفاع، الا في وحدات رمزية، ويكون البديل لهذه الجيوش وهذه الترسانات من السلاح، مواثيق شرف بين اقطار العالم، يتم الالتزام بتنفيذها ومراعاتها، قوامها عدم الاعتداء، ومراعاة حسن الجوار، وتلعب الامم المتحدة بهيئاتها القضائية والعدلية ومجالسها للامن والسلام وهيئتها العمومية دور الحامي والراعي والملتزم بحماية القطر او الشعب او الدولة التي تتعرض لاي اعتداء، ومن المعلوم ان العالم سيحتاج الى سلاح ضد عصابات الاجرام المنظم، وضد الخارجين على القانون، وضد جماعات الارهاب والتطرف،  وهذا السلاح يجب ان يكون موجودا، ولكنه سيبقى في شكله المحدود، الكافي لردع الاجرام، وسيكون احتكارا خالصا، لهيئة الامم المتحدة وحدها، التي سيكون لها وحدات تدخل سريع في كل منطقة من العالم، ونقاط موزعة بين اقطاره لحفظ السلام ومنع الجريمة المنظمة، وسيتم تنظيم حفظ الامن ومكافحة الجريمة بين فرق امن محلية وبين هذه الوحدات التابعة لهيئة الامم المتحدة.

ادرك ان هناك من يرى مثل هذه الفكرة، فكرة خيالية، ولكن ما افقر العالم، وما افقر الفكر الانساني، اذا خلا العالم من الخيال، وقد كان المفكر والفيلسوف والاديب برتراند راسل حامل جائزة نوبل للآداب، الذي استحق عن جدارة فيلسوف السلام،  قد اقترح فكرة الحكومة العالمية، لانه كان معنيا بقضايا الحرب والسلام، ويرى ان مثل هذه الحكومة قادرة لوحدها على فرض السلام، وقدم افكاره في رؤية مفصلة، وتصور عملي، ومع ذلك اتهمت افكاره بالطوباوية، وكان يقدم فكرة الحكومة العالمية كبديل لهيئة الامم المتحدة، ولكننا هنا وتجاوزا للمعوقات التي حالت دون تطبيق افكار برتراند راسل وغيره من مفكري السلام ودعاة الحكومة العالمية، نعهد  بدور للامم المتحدة في هذه القضية بالذات، التي تلغي السلاح من العالم، لان الامم المتحده في هذا الدور لن تحتاج لواحد من مائة من السلاح الموجود في العالم، ولن تكون هناك حاجة لصرف هذا المبلغ المهول وهو الف مليار دولار كل عام على التسليح (ولعله تضاعف في الاعوام الاخيرة) ويذهب الى مقاصد اكثر نفعا للانسانية بدلا من هذا المقصد الذي لا خير منه الا الدمار والقتل.

وتحية لصديقنا واستاذنا المفكر الليبي الحر الاستاذ عبد الله شرف الدين، داعين الله ان يمده بالصحة والعافية والعمر الطويل ليقدم للبشرية مزيدا من هذه الافكار، التي تصب، في كل ما ينفع الانسان، وينفع الحياة، ويساهم في النماء والعمران، وتقوية التعاون بين البشر.

د. احمد ابراهيم الفقيه

أحمد ابراهيم الفقيه | 07/03/2017 على الساعة 21:09
تنويع على افكار انسانية مطروحة في العالم اجمع
تحياتي للاستاذ غومة، واسعد دائما بمساهماته ومناقشاته واثمن عاليا قدرته على مقارعة الفكرة بالفكرة، والحديث الوارد في المقال حول اخلاء العالم من السلاح هو تنويع على افكار انسانية لها اصداء عالمية ولها كتاب كبارنادوا بها واذكره باقتباس لبريتراند راسل اكتب نصه الحرفي هو It would now be technically possible to unify the world, abolish war and poverty altogether, if men desired their own happiness more than the misery of their enemies.Bertrand Russell كما يستطيع ان يعود الى كتابات الحقوقي الامريكي جون وايتهيد الذي ابدع في ربط الشر باحتكارات صناعة السلاح في امريكا ، ونعى على دولته هذا الانفاق المرعب على السلاح ، كما نعاه صاحب الكتاب الاستاذ عبد الله شرف الدين واشارته الى المبالغ المهولة
غومة | 07/03/2017 على الساعة 01:08
ليس السلاح بل العقول التي تستدخمه هي التي بحاجة الى الاقناع بفضاءل السلم والسلام...؟
عجبا لاناس لا زالوا لا يوءمنون بنظرية دارون للنموء والتطور وفِي نفس الوقت يتطلعون لحل مشاكل الانسانية. هل أناس لا زالوا تحت سيطرة القرون الوسطى بإمكانهم ان يتخيلوا العالم بدون سلاح ومحكوم من قبل هيءة الامم المتحدة! انتاج السلاح يمثل جزء كبير من اقتصاد الدول الصناعية. ثم ماذا لعالم بدون سلاح؟ الامم المتحدة بشكلها الحالي لا تستطيع حتى تسيير نفسها. فهي عبارة عن خليط مكون معظمه من دويلات لها من مقومات الدول الاسم والعلم وفِي معظم الأحوال قد حصلت عليهم من قبل احدى شركات الاستشارات. معظم دول ودويلات العالم لا زالت تعيش في مراحل اجتماعية وثقافية بداءيه، وتحت سيطرة مفاهيم واديولوجات لا تنتمي الى هذا العصر الا بكونها محمولة من قبل أناس يعيشون معنا. السلاح والتسلح من اهم المحركات لعملية التطور التكنولوجي. من الذرة الى الانترنت وما سايرهم في مجالات الكيمياء وغزو الفضاء. كما تقول الاستراتيجية الامريكية: أحسن وسيلة لتفادي الحرب هو ان ان تكون قوياً ومسلحاً. شكراً. غومة
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع