مقالات

المنتصر خلاصة

ليبيا ما بعد القذافي... المأزق والحلول؟؟

أرشيف الكاتب
2017/02/27 على الساعة 15:50

بعيدا عن المكابرة والعناد.. فبراير ليبيا.. فشل فشلا ذريعا مدويا.. استلموا بلدا غنيا.. مهاب الجناب..مرهوب الجانب.. الحدود مصانة.. شعب مستورالحال لايعبد الا الله مولاه.. في لحظة من لحظات الخبل تحطمت الدولة وبيعت بعد ان افلسوها...تمكن منها الفشلة واللصوص والخونة وكل من لايجيد مهنة ولا حرفة... صار فيها الغفير زعيما وسائس المواشي رئيسا... ليس بسبب تطور الاوضاع او ازدهار الحال بل لتحكم المليشيات وسطوة العصابات.. قامروا برأس مال الشعب بينما رأس مالهم هناك يرجعون اليه اذا اشتدت عليهم الخطوب واستيقظ الشعب وطردهم... الامور تؤخد من عين المكان وتستلهم من الروح المعنوية للمواطن... تتصادم المليشيات في قلب العاصمة وسط الاحياء السكنية فتتوقف الحياة ويسقط الابرياء ثم تلتقي لتتصالح بوساطة حكومية بدلا من طردهم او توقيفهم او تجريدهم من السلاح بل يكافؤن بتعويضهم.. اننا في قبضة المليشيات وتحت ارهاب العصابات... وعن المواطن لاتسئل فقد بات اليوم اكبر همه ان يتحصل على رقم متقدم في طابور المصرف واعظم امنياته ان يرى اسرته كاملة العدد عند غروب شمس كل يوم.. الاوطان تبنى بالحقائق ومواجهة مواطن الخلل وفي ليبيا  يصنع الخلل  قصدا كي تستمر الفوضى ويستمر تدهور الاحوال.

المجتمع الدولي يضغط باتجاه تسوية ولكنه غير مستعجل عليها بأستثناء ايطاليا المكتوية بنار الهجرة الغير شرعية.. التعطيل المتعمد بشأن التسوية يحصل من قبل كافة القوى الفبرايرية.. فبراير 1 (فجر ليبيا) وفبراير 2 (الكرامة) تحسبا من خروجها بدون مكاسب لو استقرت الامور وبالتالي هم يماطلون... المماطلة تتم من قبل معسكري الكرامة والفجر على السواء والجامع بينهما هو الخوف من الهزيمة في الانتخابات والتي ان خسروها لن يعودوا ليحلموا بها.. فقد تمايزت الصفوف ووضحت امكانيات وقدرات كل فريق... اهل سبتمبر هم الحصان الرابح وهم من يستعين بهم اهل فبراير للتدخل وفض المنازعات وحل المشكلات التي تحصل بينهم في اعتراف ضمني بثقلهم ودالتهم على الجميع؟.. كافة الاطراف تخطب ود جمهور سبتمبر وتحاول ان تستميل رجالاته.. عندما لايكون هناك انجاز في الحاضر يتم استدعاء التاريخ والتاريخ يملكه سبتمبر اكثر مما يملكه فبراير وذاكرة الشعب تميل اليهم.. مماطلة فبراير اعتراف ضمني بالفشل وعدم القدرة على احتلال مكانة مرموقة لدى الجماهير وكل ذلك مرده للتصرفات المخزية لحكام فبراير من ظلم واستهانة باموال الناس وارواحهم والعبث بمستقبلهم والتعويل الدائم على سفك الدماء لطي المراحل... يقين فبراير انه سيكون خارج اللعبة اذا استقرت الامور  يجعله لايتحمس لاي انتخابات  واذا قامت لابد ان يربحها.. سبتمبر ايضا عبر فريقه المؤيد للوفاق يحاول تحصيل فوائد لجمهوره من خلال اتصالاته وحواراته مع فبراير انما عينه على الانتخابات وهنا الكل يحاول ان يستخدم الكل.. اذا جاء سبتمبر فسيتم قذف فبراير بشقيه عبر النافذه ولن يفيد التقارب مع هذا او ذاك.

رجالات النظام السابق هم ايضا تسرب اليهم الشقاق وانقسموا بين مؤيد للانخراط في مسيرة الوفاق الوطني وبين معارض لها باعتبارها نكوصا عن مبادي وقيم سبتمبر ولكن في المحصلة يظل هذا الفريق هو صاحب الحظ الاوفر للفوز بأي انتخابات قادمة اذا ما احسن اعداد نفسه وصقل كوادره ويعود ذلك لقواعده الشعبية الكثيفة والتي زاد من ترابطها التعاطي المؤسف لرجالات فبرايرعندما ملكوا البلد.

هناك امر يلجأ اليه فبراير ويخدمهم في اتمامه اهل سبتمبر ربما دون شعور منهم الا وهو تفجير الاوضاع بشكل مستمر فهذا يفيد في تجميد الاوضاع ويعطي المبررات للتنصل من الاستحقاقات.. الكرامة وجدتها في موضوع الارهاب.. به تبتز الدولة وتتحصل على ماتريد دون ان تنال محاسبة او عقاب ويستمر جناحه السياسي البرلمان والمالي مصرف البيضاء المركزي في تمييع القضايا الملحة وترحيلها دون ان يخشى الازاحة او المحاسبة كما ويعطي المتنفس لقوى الفيدرالية التقسيمية كي تواصل نشاطها... فجر ليبيا ايضا وجدها في محاربة ما يسميهم بالازلام بحجة تحصين الثورة.

الحكمة تقول ان المصالحة الحقيقية التي تذهب مباشرة للقاعدة هي التي تنقذ البلد وعدم اتخاد هذا القرار التاريخي سيقسم البلد وسيستنزفها اكثر الامر الذي سيجعل الدول المحيطة تقبل  بالتقسيم كنوع من الحماية لدولها وهو الامر الذي ترغب به قوى الانفصال والفيدرالية ويساق اليه عسكر الكرامة مجبرين  للاسباب سالفة الدكر.

هناك مايشبه القسمة يعمل على ايجادها بين القوى المتصارعة انما لن تستطيع الصمود لانها ستكون مبنية على العنصرية والجهوية... الحلول  الحقيقية تكون وتنجح بعد رضوخ كافة الاطراف لضرورات ثلاث... جمع السلاح بضمانة دولية وفك كافة المليشيات وتوزيع افرادها كعسكريين خارج مناطق نفوذهم القديم.. تشكيل لجنة فنية متخصصة دائمة من اساتذة الجامعات ومطعمة بفريق فني اممي منوط بها وحدها امتحان وفحص وتعيين موظفي الدولة لمختلف القطاعات ومراجعة ملفات الحاليين.. النظر الى المظالم واطلاق سراح الموقوفين واحالة المذنبين الى القضاء.. هذه بداية لتحرير الوطن وتجريد كافة القوى من قدراتها التي تجعلها تنظر لليبيا كغنيمة ومن بعد ذلك يتم النظر للدستور وقانون الانتخابات وتقسيم الدوائر.

المنتصر خلاصة

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ابوفارس | 02/03/2017 على الساعة 23:06
الجيش المنقذ
اتفق معك في كثير من النقاط واختلف معك في بعضها . اعتقد ان الكرامة هي اهم لاعب فعال في الوضع الليبي الراهن . استطاعت ان تفرض وجودها بتكوين جيش قادر على التصدي للارهابيين وحقق نتائج ملموسة واعترافا دوليا بإعتباره القوة الأكثر تنظيما وفعالية . بالاضافة الى ان علاقاتها مع من بقي من شخصيات سبتمبر التي تعول عليها في مقالك تعد الأفضل مقارنة مع فجر ليبيا . لعلك تدرك ان فجر ليبيا ومن يقف وراءها أصبحت منبوذة منذ مدة طويلة بسبب ممارساتها وتغولها والطابع القبلي الذي يحكم تكوينها وكره الليبيون ومقتهم لقياداتها . في تقديري ان الكرامة التي يُؤْمِن قادتها بوحدة التراب الليبي هي الأكثر حظوظا وقبولًا في الشرق وتكتسب شعبية في الغرب الذي يعيش أهله ابتزاز الميلشيات المسلحة وتسلطها بسبب ضعف حكومة السراج وظهور الغويل الذي يصارع على انتزاع موقع له في الخارطة السياسية . اعتقد ان الورقة التي يراهن عليها الليبيون الان هي الجيش الوطني الذي تكون في الشرق وله أذرع وقيادات في الغرب بإعتباره الأمل في المحافظة على وحدة الوطن وانقاذ البلاد من الفوضى الضاربة أطنابها .
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع