مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

نحن والامم المتحدة الى اين!؟

أرشيف الكاتب
2017/02/12 على الساعة 06:47

في البداية جاء عبدالاله الخطيب الأردني وذهب دون ان يحقق شيئا لا لليبيين ولا للأمم المتحدة... ثم جاء اللبناني طارق متري وذهب دون ان يحقق شيئا لا لليبيين ولا للأمم المتحدة. وكان ثالثة الأثافي هو الإسباني بيرناردينو ليون وذهب هو الاخر دون ان يحقق شيئا لا لليبيين ولا للأمم المتحدة... الا انه اراد ان يكحلها فعماها في الصخيرات. ثم تلاه الألماني مارتن كوبلر وها هو يذهب دون ان يحقق شيئا لا لليبيين ولا للأمم المتحدة.... الا انه اكمل مشوار سلفه فكان اعمى البصر والبصيرة فقاد البلاد والعباد الى الهاوية التي نعيشهااليوم... واخيرا وليس آخراً ربما سيجيء الفلسطيني سلام فياض وسيذهب هو الاخر دون ان يحقق شيئلا لليبيين ولا للأمم المتحدة.! تماماً كاسلافه الأربعة الذين أساؤوا الى الشعب الليبي ولكنهم ذهبوا جميعا الى مزبلة التاريخ. وبقي الشعب الليبي بآلامه وأحلامه ينتظر ساعة الخلاص.

هؤلاء الخمسة اذن سيذكرهم الليبيون والليبيات بان فشلهم المذكور هو الذي يقف وراء كل الآلام والمعاناة التي قاساهاالشعب الليبي منذ ١٧ فبراير ٢٠١١ الى يومنا هذا... وهنا يثار سؤال مهم: لماذا نجحت الامم المتحدة في مساعدة الشعب الليبي على تحقيق اهم إنجاز تاريخي في حياته وهو اعلان استقلال ليبيا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وفشلت في مساعدته على العودة الى حكم الدستور والقانون بعد ١٧ فبراير!؟

في الحالة الاولى كان وراء ذلك النجاح رئيس وحيد لبعثة الامم المتحدة هو الهولندي ادريان بيلت وليس خمسة ممثلين فشلوا جميعا في مهماتهم كماهو الحال اليوم.!؟ فهل الامم المتحدة هي التي تغيرت ام ان الليبيين والليبيات هم الذين تغيروا.!؟

جاء السيد بيلت ومن معه الى ليبيا التي كانت تحتلها عسكريا ثلاث دول كبرى هي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية. وكلها تتمتع بالعضوية الدائمة في مجلس الامن وكلها تملك حق النقض وكان بامكانها عرقلة ذلك الإنجاز التاريخي وهو استقلال ليبيا. ولكن رجالا من ليبيا يقودهم الامير ثم الملك الصالح محمد ادريس المهدي السنوسي كان لهم موعد مع القدر وكان وراءهم شعب حي يتقد حماسا ووطنية هم الذين احبطوا مخططات الكبار وكتبوا تاريخ الوطن بمداد من نور. وعاش الليبيون والليبيات ثمانية عشر عاما من الامن والامان والحرية في ذلك الزمن الملكي الجميل وشهدوا كيف تم تحقيق تلك النقلة الجبارة لليبيا العزيزة من دولة فقيرة تعتمد على المساعدات الأجنبية وقد استحوذ عليها الثلاثي اللعين الفقر والجهل والمرض الى دولة نامية انتشر فيها التعليم بجميع مراحله وتنتج اكثر من ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام عند قيام الانقلاب العسكري وتخطط لتنمية مستدامة عبر الخطة الخمسية الثانية التي لم يكن لها مثيلا في جميع الدول العربية ويتمتع شعبها بالحياة الكريمة في ظل دستور الاستقلال وتتمتع بمنظومة نادرة من القوانين وبإدارة حكومية ذات كفاءة عالية ونمو مطرد. ثم خلف من بعد ذلك خلف اضاعوا كل تلك الإنجازات العملاقة وزرعوا الشر والضغينة في نفوس الليبيين والليبيات لم يكن يخطر على بال بناة الاستقلال ولا من استلم الراية منهم من الشباب الليبي المتعلم ان ماحدث في ليبيا خلال عقودالهوان الأربعة او خلال السنوات الست الاخيرة التي اعقبت ١٧ فبراير يمكن ان يتم على ايدي مواطنين ليبيين. فحسبنا الله ونعم الوكيل في بعض الليبيين وفي الامم المتحدة.!!

كانت ليبيا ابنة شرعية للأمم المتحدة ونالت استقلالها بقرار من جمعيتها العامة ولكن يبدو ان هذه المنظمة العتيدة قد تخلت عنا  وعن بلادنا وأصبحت لعبة في ايدي اصحاب المصالح الخاصة من أعضائها الكبار الذين نصبوا من انفسهم حكاما للعالم يوجهونه وفقا لمصالحهم وليس وفقا لمصالح الدول الاخرى او سيادتها.

والعجيب ان من يسمون الان بالنخبة السياسية الليبية هم خليط من نوعين من الناس. نوع عاش وتعلم وفسد من خلال ما لقن له من المقولات المسمومة التي أصبحت مع الاسف تشكل وتحكم تصرفاته الا ما ندر ونوع عاش جزءا من حياته خارج منظومة المقولات السوداء وادعى معارضته للنظام السابق وعندما اتيحت له الفرصة لتنفيذ الإصلاحات التي كان ينادي بها عبر المنابر المختلفة انقلب على كل ما كان يدعو اليه وتعامل مع الوطن ومقدراته كما لو انه غنيمة حرب. ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

ايها الليبيون والليبيات تعالوا الى كلمة سواء بينكم لانقاذ الوطن ولإنقاذ تراث الآباء والاجداد. انه لا فائدة لا من الامم المتحدة ولا من مبعوثي أمينها العام. الامر كله بيد الليبيين والليبيات. انسوا أحقادكم. وتعاونوا على البر والتقوى من اجل الحاضر والمستقبل ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. واعلموا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم . لابد ان تتغير النفوس وان تتطهر القلوب وان تقفوا جميعا ضد كل من يريد بكم شرا سواء من القوى الأجنبية او من بعض ابناء الوطن الذين فقدوا صوابهم بفعل سياسات التجهيل والقمع التي تم زرعها على مدى سنوات الحكم العسكري المجنون الذي تجاوز اربعة عقود او على مدى سنوات الحكم الفوضوي والأكثر جنونا الذي قارب ان يتجاوز ست سنوات حتى الان.

ليس أمامنا من حل سوى العودة الى دستور اباء الاستقلال والعودة بليبيا الى ماكانت عليه في عهدها الملكي الزاهر قبل أيلول الأسود.

الرحمة والمجد والخلود لمن قضى شهيدا من اجل الوطن. واللعنة وسوء المصير لكل من خان العهد وخان الشعب. وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
عاشور بن خيال | 13/02/2017 على الساعة 17:19
العلة فينا
الاستاذ إبراهيم ، هناك مبعوث آخر للأمين العام للأمم المتحدة وهو السعيد إيان مارتن البريطاني الجنسيه والذي عين في سبتمبر 1911 ، وانتهت ولايته في أواخر 1912 ، ربما سقط سهوا ، ثم جاء بعده السيد طارق متري . السيد إبراهيم ، العله تكمن فينا نحن بالدرجة الأولي ، واللوم يقع علينا نحن . نعم الأمر كله بيد الليبيين والليبيات ، وأن الله ما يغير بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم . أتفق معك في العودة إلي دستور دولة الإستقلال كحل للأزمة التي نمر بها ، ولك مني كل التحيه والتقدير .
صالح عبدالحميد الصبيحى | 12/02/2017 على الساعة 11:04
نحن والامم المتحدة الى اين !
وذهبوا جميعا الخطيب الأردنى و مترى اللبنانى و ليون الأسبانى و الألمانى كوبلرفكان اعمى البصر والبصيرة فقاد البلاد والعباد الى الهاوية التي نعيشهااليوم على ارضنــــــا !!!!! وسيلحق بهم فياض الفلسطينى الى مزبلة التاريخ . . . ويبقي الشعب الليبي بآلامه وأحلامه ينتظر ساعة الخلاص على ايدى قواته المسلحة التى ستحقق هيبـــــــــــة دولة القانون والمؤسسات
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع