مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

هل هو وعد بلفور جديد!؟

أرشيف الكاتب
2017/02/06 على الساعة 20:22

اطلعت على بعض ما نشر من التعليقات والكتابات ولكنني لم اطلع بعد على النص الكامل لمذكرة التفاهم او الاتفاقية التي تقول بعض التقارير ان احد الليبيين ممن لا صفة رسمية او قانونية له قد وقعها مع الحكومة الايطالية او مع الاتحاد الأوربي التي تعد إيطاليا ذات الماضي الاستعماري البغيض مع ليبيا جزءا منه والتي تتضمن موافقة ليبية للسماح للمهاجرين الإفريقيين غير الشرعيين "بالاقامة " في ليبيا بدل محاولة الوصول الى بعض الدول الأوربية او الموت غرقا في مياه البحر الأبيض المتوسط.

وما يدعو الى الاستغراب والاستنكار هنا ليس توقيع مواطن ليبي غير ذي صفة على هكذا اتفاقية او هكذا مذكرة تفاهم فان كل من يدعي الشرعية في ليبيا اليوم لا يختلف كثيرا عن المواطن الذي قام بتوقيعها حيث أصبحت ليبيا بعد ١٧ فبراير أرضا مباحة ومستباحة لكل من يملك قطعة سلاح وكل من شكل عصابة او مليشيات تعيث في الارض الليبية فسادا كما تشاء طبقا لقانون الغاب الذي تطبقه الحيوانات المفترسة بأنواعها في غابات الكرة الارضيّة. ولكن الغرابة هي ان تقوم دولة اوربية عضو في الاتحاد الأوربي ومتحضرة ويعتقد الجميع انها تعرف الأصول وتحترم القانون وتعلم علم اليقين انه لا توجد اليوم في ليبيا لا دولة ولا حكومة ولا قانون يمكنها ان تبرم معها اتفاقية او توقع معها مذكرة تفاهم. بل انها تعلم ان ليبيا ليست اكثر من قطعة ارض مغتصبة من قبل العديد من العصابات والمليشيات الخارجة عن القانون. والغريب ان الحكومة الإيطالية وسفارتها التي أعيد افتتاحها موخرا في طرابلس تعلمان ان تلك المذكرة او الاتفاقية ليست أكثر من حبر على ورق غير قابلة للتطبيق ولا يوجد في ليبيا اليوم من يمكنه اعتمادها او تنفيذ الالتزامات التي وردت فيها.

فما هو الهدف من هذه المهزلة او الخطيئة الدبلوماسية الإيطالية الأوربية.!؟

هل هي محاولة اوربية جديدة بقيادة إيطاليا لخلق كيان أفريقي مختلط على الاراضي الليبية كما خلقت أوربا بقيادة بريطانيا العظمى قبل مائة عام كيانا مختلطا ليهود العالم في فلسطين العربية. !؟ هل تم اختيار الذكرى الميوية لوعد بلفور لمنح وعد اخر لبعض سكان افريقيا السوداء لإقامة وطن لهم في ليبيا سيكون بالتأكيد أفضل من تشاد والنيجر وغيرهما من البلدان الافريقية التي ترسل المهاجرين الى أوربا من اجل حياة أفضل ؟قيل عن وعد بلفور "ان من لا يملك أعطى وعدا لمن لا يستحق" الا ينطبق ذلك على هذا الوعد أيضا.!؟

هل بلغ هواننا على أنفسنا هذا الحد.!؟

ان كل مطلع و متابع لمجرى الأمور في الوطن الجريح والمخطوف ليبيا العزيزة يعلم  كما اعلم ان اتفاقية الصخيرات التي جاءت بما يسمى بالمجلس الرئاسي برئيسه وأعضائه قد سقطت وانتهت صلاحيتها ولم يعد لها وجود لا شرعي ولا توافقي. ومعها سقط المجلس المذكور برئيسه وأعضائه ولم يعد له لا وجود ولا صلاحيات. واعلم ويعلم جميع الليبيين والليبيات ان مجلس النواب لم يمنح ثقته "لحكومة الصخيرات" التي يسميها البعض "حكومة الفرقاطة" فلا وجود شرعي ولا قانوني ولا امر واقعي لهذه الحكومة . فكيف سمح الأخ السراج لنفسه بالتورط في هذه الأزمة في وقت كان يتوقع فيه الجميع منه ان يرحل وان يستريح.!؟

لابد لمجلس النواب الذي ربما لايزال يتمتع ببعض الشرعية باعتباره اخر مجلس منتخب ان يصدر بيانا او قرارا يلغي بموجبه هذا التصرف المريب والغريب وان يخاطب إيطاليا وغيرها من دول الاتحاد الأوربي وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة وان يقول لها بلغة صريحة وواضحة ان الشعب الليبي كله يرفض تلك المذكرة او الاتفاقية ويعتبرها هي والعدم سواء كما يقول رجال القانون.

اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا. وول امورنا خيارنا ولا تول امورنا شرارنا... هذا ولله الامر من قبل ومن بعد ولكن اكثر الناس لا يعلمون. ولك الله يا ليبيا.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
محمد بوسنينه | 09/02/2017 على الساعة 10:19
الي السيد سعيد رمضان
لأن ما كتبه السيد ابراهيم الهنقاري لم يكن وفق ما تحب فطلبت منه أن ينأي بنفسه ، الأستاذ الهنقاري عبر عن وجة نظره من خلال ثغرة قانونية تمثلت في شرعية من وقع علي الإتفاقية ، لأن السيد السراج بكلمة بسيطة لم يحظي بموافقة مجلس النواب حتي الآن وبالتالي توقيعه علي اتفاقية أو مذكرة لايكون شرعيا لأنها جاءت من غير ذي صفة . وهي وجهة نظر أحترمها ، الأمر الأخر الذي ربما لم ينتبه الي السيد سعيد أن المذكرة نصت علي اقامة مخيمات لللاجئين وعدم ارسالهم الي اوطانهم ، وهو شيء يحيل مشكلة اللاجئين الي رقبة الدولة الليبية ، أوروبا تسعي الي ضمان حدوده الجنوبية ولايهمها ليبيا أو غيرها ، ليبيا مثل ايطاليا بلد عبور ، وعلي السيد السراج سواء كان شرعيا أم لا أن يصر علي أن مشكلة الهجرة الغير الشرعية تبدأ من حدود ليبيا الجنوبية وليس من سواحل ليبيا.
سعيد رمضان | 09/02/2017 على الساعة 09:04
يجب أن تحترموا عقولنا
سيدى الفاضل : المهاجرين متواجدون فى ليبيا وهناك عصابات تقوم بالسماح لهم بدخول ليبيا وعصابات أخرى تقوم بتصديرهم عبر ليبيا الى أوروبا وهم متواجدون على أرضنا ولم نحرك ساكنا ،نعم بضائع فاسدة تقوم شبه الدولة الليبية بتصديرها الى أوروبا ،ماذا فعل مجلس النواب وغيره لمنع تدفق المهاجرين من الجنوب والغرب والشرق الى ليبيا ،ماذا فعل هؤلاء لمئات الألاف المتواجدين بيننا وعلى أرضنا ،نعم فساد المسؤولين فى ليبيا هو من فتح الأبواب أمامهم وسمح لهم بدخول ليبيا ،كفانا مماحكات سياسية فالمهاجرين متواجدين فى ليبيا وينطلقون من شواطئها والحل أن نؤمن حدودنا الجنوبية المستباحة فالقذافى كان يدعم قبائل التبو وقبائل الزوية فى الجنوب لحماية الحدود وكان فى صراعه مع الغرب يسمح بين الحين والأخر بأستعمال سلاح الهجرة ضد الغرب عبر شواطىء ليبيا وكان يزود المهاجرين بالدولارات ويصدرهم الى أوروبا وكانت شواطىء أزوارة مثل موقف الحافلات ويقولون " نفر واحد الى أيطاليا " علينا أن نتعاون مع الغرب لتأمين حدودنا وحل مشكلة المهاجرين بدلا من أن نتهم بعضنا البعض بالباطل ونحن على علم مسبق بحقيقة الموضوع ولهذا طالبت كاتبنا بقول الحقيقة .
سالم المجنون | 07/02/2017 على الساعة 13:54
الهجره
لماذا نزعل من امريكا بعدما قالت لا للاجئين المسلمين والله مهزله ما بعد مهزله اتشوف طوابير علي الهجره والجوازات في دول العالم يترجو البلاد في أقامه أو بطاقه خضره ليبيا الدوله الجميله الغانيه يبقي شعبيتها هكذا
م ب | 07/02/2017 على الساعة 12:42
أفدتنا افادكم الله !!!ا
شكرا للسيد الكاتب ، واعلم ان منهم من قرأ المقال وقد اكل راسه غيضاً ، تخبطات سياسة رعناء لا تؤدي الا مزيدا من الانقسام والفرقة وحسابات سياسية لا تخدم الا اجندات في غير صالح الوطن ولا صالح المواطن الغلبان التعبان الكحيان !!!!
سعيد رمضان | 07/02/2017 على الساعة 08:08
لاندرى على ماذا يعترض الهنقارى ؟
على كاتبناالكبير أن ينأى بنفسه عن تلك المماحكات والصراعات السياسية بين المتصارعين على السلطة ،ولم يوضح الكاتب على ماذا يعترض ؟على الأتفاقية أم على شخص من قام بالتوقيع ؟ويعترف الكاتب بعدم معرفته وأطلاعه على بنود الأتفاقية وبدأ فى عملية الرجم بالغيب متناسيا أن هذه المعاهدة أو الأتفاقية قد تم التوقيع عليها فى عام 2008 بين أيطاليا والقذافى وتلتزم أيطاليا بتقديم دعم مالى يناهز 5 مليارات دولار على مدار 25 عاما على شكل أستثمارات فى البنية التحتية وذلك مقابل قيام الليبيين على وقف الهجرة ،وماتم التوقيع عليه مؤخرا هو تفعيل لهذه الأتفاقية ،فلماذا يهاجم الكاتب فبراير وأهل فبراير ولم يهاجم القذافى صاحب الأتفاقية ؟ياسيدى النائب القطرانى لهأسبابه هو ومعسكره فى الهجوم على كل مايصدر عن المجلس الرئاسى ولايريد حل سياسى للأزمة فمذكرة التفاهم تنص على تدريب خفر السواحل والبحرية على جماية وأدارة حدودهم البحرية وكذلك مراقبة الجنوب الليبى وقد أعلن السراج وسيالة رفضهم لتوطين المهاجرين فى ليبيا فهل المطلوب أن يحلف بالطلاق مثل عقيلة لكى نصدقه؟لاتنسى ياسيدى أن أتفاق الصخيرات هو من مدد شرعية مجلس النواب ولك تحياتى.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع