مقالات

عبد المجيد محمـد المنصوري

بـدأ البيع الصريح... للوطن الجريـح

أرشيف الكاتب
2017/02/06 على الساعة 20:21

"على اُونا، على دووى" بتلك الجُملة (المِطرقة على قلوب أصحاب البيت) يبدأ مُنَفـِّذ الحجز... اعتدنا مُشاهدتها، فى الأفلام المِصرية، عند الحَجز على بيت، أصحابه المدينون فى الغالب، للمُرابين أو فى جلسة قـُمار أو قروض البنوك... وحيث أن البيت، هو صورة مُصغـَّرة للوطن، فإن بيتُنا/وطنُنا، ليبيـا، ونقولها صَراح بَراح... والخوف من الله وَحدهُ... فإن مجلس (وفاق؟!) صُخيرات الناتو، باشر فى تنفيذ مُهِمـَّتُه، التى جيىءَ بهِ من أجلها، وهى التوقيع على بيع ليبيـا لهم بما عليهـا، وحيث انهم لم ينالوا ثقة البرلمان، فإن ما يوقعون عليه، لا يعدوا ان يكون، تصرفات حرامية وطن صغير... ولكن مصيبَتُنا، إنهم محميين  ببلطجية كواكب الأرض والقمر والمريخ وما بينهما من فضاءات.

نعم، ونحن الشعب المَسْخَرَة، الذى إنضَحَكَ عليه فعلاً، نتفرج ونحنُ قابعين فى كهف السلبية واللا وطنية، واللا إستحقاق... لأجمل الأوطان... كان يجب أن يكون لشعوب حيَّة، تحترم نفسُها وتعرف قيمة أوطانُها، كالشعب الياباني أو الألماني أو الماليزي أو الروسي أو الأمريكي أو التركي أو الفرنسي أو السنغفوري، أو الشعب المالطي العظيم... الخ... وليس لخرونغات مِثلـُنا (رمزُ السلبية والمَهانة والنفخة الكذابة) حَوَّلنا وطنُنا مَفـرَخة، لأتفه وأرخص أصناف العُملاء، البَيُّوعين... ولا نُجيدُ حَصراً... إلا البُكاءَ والعويل، فى زارات (جمعُ زار/حضرة) دُفوف وبنادير عُهر الشرق الجديد... ادعي الكاذبون مِنَا "إننا نعرف نثور على طاغية؟!" طيب، لِمَا لا نثور الآن، ونحن نتفرج على الشعب يموت، والوطن يضيع ويتمزق، ونساؤنا تُغتصب وتبيع شرفها فى قصور بعير الخليج وكل فنادق الدنيا؟! أين اختفى مرضى كَذبة القيام بالثورات، لصوص غنائمُها؟؟؟!!!.

ها هُما، أهمَ عُضوان من سماسرة الوطن (تعرفونهما جميعكم وجيداً) إذ على رأسِهُما ريشة (تكادُ حُروفَ هذا المقال تنطـُق إسميهُما) أبرز عضوان بحكومة (مُؤنث ثور) برنارد ليفى، التى نَصَّبوها علينا، أعوانه فضيل السوبر أمريكى وليون الأسبانى، يفتتحون مزاد بيع الوطن... القطعة الأولى منه> (جنوب ليبيـا) ليكون، موطِناً للأفارقة، الذين لهُم أوطانٌ، ولكن الناتوا، آراد أن يكون لهُم وطنٌ ثانىٍ، على ضِفافَ ثروات ليبيـا (لعِلـَّة فى نفس يعقوب).

من ثم، وبعد عُقدٌ أو أثنين قادمين، يكون خلالهُما قد رحل جميع أهلنُا الجنوبيين (لا سمح الله) إبادتاً أو تهجيراً... عِندها، سيُعطى الحُكم الذاتى لرُعاع الأفريقين، الذين أكثر ما سيطولونه، هو كونهم مُجرَّد عبيدٌ رِخاص، لأحفاد الناتويين... يحفرون لهم بآياديهم باطن أرضنا يا ليبيين... ليتمكن أبناء سام والساكسونيين وتُبَّعهم، الأيطاليين والفرنسيين والألمانيين، من نِهبة سلـَّة مكامِنُها/خيراتُها، ويرجعوا لبُلدانهم قافلين، وحسبُهُم أن يتركوا لمن تَبقى فى ليبيـا روث الأفارقة،  ومُخلفات الحَفرَ من  الطين، فلا تثريب... إذ منه خُلقنا وله راجعين.

عوداً على بدأ... فى مزاد البيت، تنحسر عملية البيع، على صحون وملاعق صدئة وسكاكين، وطانجر وكنبايات وأسرةٌ مُكـَّسرين، ولكنها لا تشمل أهل البيت كباراً وصغيرين... أما بيع عصابة الوفاق، لبيتُنـا الكبير (وطننا ليبيـا) والذى وَقـَّعَ مذكرة/سند بيعه (قادة؟؟؟!!!) وفاق العمَالة، أول أمس، فى بيت عُهر الناتو (صانِعهُم خارج رحم الأمة، وولى نعمتهم)... يشمُل ثروات ما تحت الأرض، وما فوقها، حتى عِنانُ السماء، جامدٌ ومُتحركٌ على السواء... من بشر، ونفطٌ ويورانيوم وذهبٍ ونُحاسٍ وماء، وخيلٍ وإبلٍ وحدائقَ نخيلٍ غناء.

نُكرر... ولتكتمل مَهمَّة البيوعين بما يُرضى سادتهم، من أهل الناتو اللعين، لن ينجو من بيعتهم كل أهل الجنوب المنكوبين، الذين عاشوا فيه آلاف السنين... إلا من هاجروا وتركوا الجنوب راغبين أو مُضطرين، لينظمَّ أغلبهم الى النائحين/المُتباكين على الوطن الحزين، ضمن من نُعرف بمُجاهدى الأرائك والكنبات... عزاؤنا كبير، فى غيرَتُنا وموت إحساسُنا بوطنيتُنا... إنَّا لله، وإنّا إليه راجعون.

عبد المجيد محمـد المنصورى
[email protected]

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع