مقالات

عبد المجيد محمـد المنصوري

الصَعقة الترامَبوية... هَديـةٌ سَماويـة

أرشيف الكاتب
2017/02/01 على الساعة 15:11

الحمدُ لله، الحمدُ لله... الذى لا يُحمَد على مَكرُوهٌ سِواه... إذ ها هوَ المَكرُوه الجَللْ، يتجسَّد فى فوز ترمب... فِعلاً يجب أن نُصلى، مُبتهجين بمجىء سَيِّد البيت الأبيض، البيت الذى (بدون عنطزة كذابة فاجرة لبعضُنا) هو مالكـُنا شعوباً وثروات ما تحت أرضُنا وبحرُنا، وما فوقَـَهُما حتى السماء، ومالك مصيرُنا وموَّجه إرادَتُنا وأبو وفاق صُخيراتُنا، وصاحب اليد الطولى فى حوارتنا (مُفاوضاتُنا) (دائماً) خارج الوطن، بين (المُتناطحين) من دِيَكة السلطة والمال.

فنحنُ بالنسبة لأهل الربيع، ليس إلا جزءٌ من رُعاع العَالَمِين، الثالت والثانى، وأقله العالم الأول الذين هُم تُبَّعٌ ذلك البيت... مصنفيننا أقل درجة، عندهم من عرَّابوهم مِنّا أشباه الليبيين > بعضٌ من الأنتقالى، والباكايين وجالبى الأعترافات، وحُكـَّام الميليشيات، وأصحاب العزل السياسى، وفتاوى القتل والتدمير، وآخرهم زفـَّة الصُخيرات... خاتمة البلاوى بوِفاقـُها الكذباوى.

لأول مرة، فـَرحتُ بمجىء رئيس أمريكى (نرى أنه آخر مُحاولة) لنتُذكر الشهامة والحس الوطنى، ومن باب "داونى بالتى هى الداءُ" صفـَّقتُ لخطابه بعد تنصيبه، مُنذ أن، دخل التلفيزيون بيتُنا، فى منتصف ستينيات القرن الماضى، وكانت أول المحطات بليبيا، إذاعة مرئية تبُث من قاعدة الملاحة الأمريكية، فى طرابلس الغرب (لاحظ) أن التلفزيون من أختراعهم، وأول محطة نُشاهدها لهم، وهم من أكتشف النفط ومن (مشَطـَّهُ)... (مَهلاً... لا تتَعجلوا رجمى) كما تعودتم.

فنحن قومٌ، نُجيدُ إستعمال ألسِنَتُنا فى رجم/ورفض  بعضُنا، ولا نُجيدُ إعمال عُقُولنا، فى التبصُر، ولا آذانُنا فى سَماع أوامر الله، لنُحُـِب لأخوتنا فى الوطن، ما نُحِبَهُ لأنفـُسنا (وبلكى) نفك طلاسم بائعة الهواء وعرَّابة النساء، الجاسوسة هنادى الشمطاء وسِواها، مماً توَرِّدهم لزوم (جهاد-سياسة، النكاح) للترفيه على شُلَلها من سقط مِتاعُنا، بيوعى الوطن، فى الوفاق وباقى النواب والحكوماك، من أهل النفاق والشِقاق... لعلنا نتمكن من حضُن بعضُنا، ونوَحِد صفوفنا.

عوداً على بدأ... فأن آخر رجاء فى عودة وعيُنا، وأستفاقتُنا مما نحن فيه من بلاهة، وأنعدام إحساسُنا وفهمُنا لما حِيكَ ويُحاكُ لنا، بل ما جعلونا نعيشهُ فعلاً، من قتل وتنكيل ببعضُنا البعض، هو مجىءُ (المِعَلـِّم) ترمب (مِعَلـِّم بإعتبارهُ رجُل أعمال) الذى بما دشّن به يوم عمله الأول من قرارت... يؤكد، ما قاله فينا، موشى دايان (وزير الدفاع الأسرائيلى) وردَّدت معه غولدامائير (رئيسة الوزراء) أن العرب (كُـل) الأمم القاطنة بالدول العربية، بُمختلف عرقياتُنا "لا يقرأون، وأن قرؤا، لا يفهمون، وإن فهموا لا يُستوعبون" مُناسبة القول، كانت، هزيمتهم النكراء لنا فى 05 يونيو 1967.

ولو نحن الليبيين، إستوعبنا مُجريات السياسة الدولية سنوات ما قبل 2011... ولو السُلطة الحاكمة عندئذٍ، أستمعت الى شعبها والى بعض من أستوعب فأبلغهم، ولكن آذانهم كان بها صَمَمٌ... وإن لم نستطع منعه، على الأقل، كُنـّا عرفنا كيف نتعامل مع ربيعهم الأسود، الذى آتونا به، والذى قاد ثوراته إبنهم الصهيونى، الواد ليفى، بتع ثـُلاتى الربيع، زيدو وجبرو وشلقو... ولما إستطاعوا بدون أولائك، تصوير ربيعهم لنا، بأنه يختالُ ضاحكاً، حتى أنقلب الربيع مُكشراً أنيابه، بالقتل والدمار والتشريد، وأغتصاب حرائرُنا، ومع كل ذلك لم نستفيق، حتى كتابة هذا المقال، كما هى العقول الخشب؟!!!.

المأساة، إن البعضُ مِنّا وبَيُّوعينا بتوع ليفى المذكورين  الثلاتة وسواهم، منهم جلييل وكُمبارسَهُ من أغلب الأنتقالى، وقبلهم، موسى والبرَّانى و(عدداً) من سُفراء العمالة السابقين والحاليين (دبلوماسين؟!) وميليشاتهم لزوم القتل والتنزيح والتهجير، لا زالوا يَكذِبون ويَكذِبون، ويقولون مُفترين على الله وعبادُه "حَرَّرناكُم، بأقامتنا ثورة 17 فبرايور" ويرُدَّ عليهم إمامهم/شيطانهم/حامى أجنداتهم وواعدهم بحُكمنا (ليفى إبن أبو برنارد) مُذكراً إياهم "انا من قام بثورة فبرايور من آجل إسرائيل" آهى (التريس) ومع ذلك، مُنتسبى مدرسته، بقوا يتمسحوا، بثوب شرفها، المُدنس بفحولة ليفى؟؟؟!!!(عجبى).

نعم، كشـَّرْ ترمبّ البُرتقالى (كرفتة ولون بشرة) عن أنيابه، فهزَّ فرائس الدنيا وفرائسنا معها، وشاهدنا، باُم أعيُننا، كيف زأَرَ الغراندايزُر، ملك غابة دنيا البشر، من عرين مبنى الكابتول، بواشنطن... وبقدر ما كانت عِباراتُه مُؤلمة، كُنت أنا سعيداً، بأمل، أنها قد تكون مِطرقة إستفاقة لنا، معشر البهاليل  الغافلين المُغفلين، الذين لا نُجيد أكثر من ان نعملها على روحنا، ونبقى ساكتين، داعين الله ان يكون الرئيس الأمريكى القادم أفضل (!!!) ولا عزاء لنا، كل العرقيات الدابَّـة بأراضى الدول العربية، ضُعفاء الأيمان الجُبناء.

ها هو ترمب، يهز عقولنا (المتسوسة)، حيث فتـَّت السلبية فى عَضَدُنا، وتحولنا الى خيالات مآتا، تتحرك بدون شعور ينبؤنا بمصيرُنا كشعوب وأوطان ودين... مصير نرى انه قارب الأرتطام بقاع الهاوية... لنقتفى طريق الأمم التى سادت ثم بادت، وآخرُها، الهُنود الحُمر، دون أن نُحرِّك ساكناً، بل دون أن نصرُخ، حتى ونحن فى أسِرَّتُنا، فضلاً عن الصُراخ الجماعى فى مظاهرات، تعُم كل المُدن، وليس فقط، الكيش وميدان الجزائر(أحياناً!!!).

فلرُبما آراد الله أن تكون (مطارق) قرارات ترمب العُنصرية، تُحرك شُعورنا كَمُسلمين ومسيحيين (شرقيين)... فننتفض على حُذاقـُنا، بيوعينا بشراً وتُراباً، الذين يَجُروننا بآياديهم، الى الهاوية التى حفرها لنا أعداؤنا... وإذا أستفقنا عل يدى ترمب، يكون عندها فوزه هَدِية سَمَاوية، للمسلمين عامتاً والليبيين خاصتاً، اللهُمّ أرِنا الحقَ حقاً وأرزُقنا إتباعُه، وأرِنا الباطل باطلاً وأرزُقنا إجتنابه، اللهم آمين.

عبد المجيد محمـد المنصورى
[email protected]

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع