مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

رفعت الاقلام وجفت الصحف!!

أرشيف الكاتب
2017/01/29 على الساعة 15:02

حينما تصبح الكتابة نوعا من العبث يجب ان تجف الاقلام وترفع الصحف!!

لقد انقلبت الأوضاع في العالم اليوم رأسا على عقب. اختفى الحق وطغى الباطل. توارى العدل وانتشر الظلم. اختفت قوة الحق وظهر حق القوة. توارى العقلاء واصبح المجانين يحكمون العالم ويقررون مصير الشعوب... فلماذا نكتب!!؟ ولمن نكتب!؟ ولمن تدق الإجراس!!؟؟

كان اخر مظاهر هذا العبث الدولي ذلك القرار الغريب والمخالف لكل القيم والمبادئ التي تعارف عليها الناس قي هذا العصر ونادت بها كتب السماء منذ بدء الخليقة ونصت عليها الدساتير والقوانين والمواثيق الدولية. ذلك هو القرار الذي اصدره رئيس الولايات المتحدة الامريكية الحالي دونالد ترامب بحظر دخول مواطني سبع دول في العالم من بينها ليبيا الى الاراضي الامريكية اذا كانوا من المسلمين !! على ان يسمح لهم بالدخول اذا كانوا من  المسيحيين!!. اعلم ان هكذا قرار لن يصمد امام القضاء الامريكي او امام اي قضاء اخر. ولكنه يقدم الدليل المادي الملموس حول حالة الجنون والعبث التي يشهدها العالم منذ وقت طويل.

في سنوات عمري التي شاء الله سبحانه وتعالى ان تمتد حتى جاوزت الثمانين او كادت عرفت أنماطا من الرجال كان بعضهم فعلا من المجانين الذين كان ينبغي ان يكونوا نزلاء في مستشفيات الأمراض العقلية وليس في قصور الرئاسة او مكاتب الحكومة. من اؤلئك المجانين الذين عرفتهم عبر وسائل الأعلام وأنعم الله علي الا اعرفهم معرفة شخصية او اقابلهم او اتحدث معهم معمر القذافي وعيدي أمين دادا و بول بوت و دونالد جون ترامب. شيئ واحد يجمع بين هؤلاء جميعا هو الجنون. ولكن هل هو الجنون بمعنى ذهاب او قلة العقل. ام هو جنون العظمة الذي يضعه الأطباء في قائمة الأمراض المستعصية. ام هو جنون خاص لا يعرف حقيقته الا اؤلئك المجانين وحدهم.

ثلاثة من اؤلئك المجانين تولى امرهم في نهاية المطاف سيدنا عزرائيل هادم اللذات الذي تولى هدم كا ما تخيله اؤلئك المجانين انه كان مصدرا لمتعة زائفة من السلطة والتسلط على عباد الله. وهؤلاء الثلاثة ينتمون الى عالم اصطلح الناس على تسميته بالعالم الثالث المشهود له من الجميع بالتخلف وبالجنون بانواعه الثلاثة المذكورة او هم يزيدون. غير ان الغريب حقاً ان رابعهم ينتمي الى عالم اخر مختلف يقال له "العالم الحر".! ومعناه العالم المتقدم في كل شيئ. عالم تقوده الولايات المتحدة الامريكية التي اختارت او اختار لها الاخرون ان تكون زعيمة لهذا العالم الحر. وان تكون رائدة الديموقراطية و حقوق الانسان. والمدافع الاول عن الحرية وعن القانون وعن الدستور وعن مبدأ الفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية. وعن حرية الصحافة وحرية الراي او هكذا يزعمون. وانتصب في احد ميادين احدى مدنها الكبرى نيويورك تمثال للحرية ليجسد كل تلك القيم التي تضمنها الدستور الامريكي الذي كتبه اباء استقلالها حينما لم تكن قد أصبحت بعد زعيمة للعالم الحر. فكيف ينسجم ذلك كله مع ذلك الكم الهائل من الأخطاء والخطايا التي دابت الحكومات الامريكية المختلفة على ارتكابها منذ عشرات السنين. لم يكن ذلك اذن هو الوجه الجميل فقط لزعيمة العالم الحر بل انه كان لها ايضا اكثر من وجه قبيح يمقته كثير من العرب وكثير من الشعوب الاخرى. وقد مدت الولايات المتحدة وجهها القبيح خصوصا لعرب  فلسطين ولعرب العراق ولعرب سوريا ولعرب ليبيا ولعرب اليمن الشقي ولغيرهم في اكثر من بلاد عربية. فالود كان دائماً مفقودا بين زعيمة العالم الحر والاخوة العرب.

كان العالم شاهدا على كثير من مثل هذه الحماقات الامريكية لعل أكثرها من تاليف وإخراج الحزب الجمهوري الامريكي الذي يمثله اليوم السيد دونالد جون ترامب. ولكن هذا القرار قد يكون الخطوة الاولى لماهو قادم لامحالة وهو خلع هذا المجنون من منصبه عاجلا غير اجل من قبل الكونجرس الامريكي كما خلع رئيس جمهوري اخر هو ريتشارد نيكسون. وقد أصدرت احدى المحاكم الامريكية ليلة امس حكما بتعطيل ووقف ذلك القرار. وقد يكون هذا الحكم القضائي هو بداية النهاية لعهد واحد من مجانين العالم وما أكثرهم هذه الايام. ومع ذلك لا زلت ارى اننا نكتب في الوقت الضائع وانه يجب ان ترفع الاقلام وتجف الصحف.!!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
الباين | 29/01/2017 على الساعة 18:48
شر البلية ما يضحك
الواضح أن وعود دونالد ترامب بمنع المسلمين جمعيا من الدخول في دولة أمريكا طلعت في الأخير "طري فشي"! فهو في مرسومه هذا قد غض عينه بكل أدب و مذلة عن العربية السعودية و مصر و لبنان و دول الخليج و باكستان و كل الدول التي ارتكب بعض مواطنيها أعمال عنف في بلاده. و لم يمنع من الحصول على الفيزا الأمريكية سوى المسافرين من الصومال و اليمن و ليبيا و بعض الدول الضعيفة و الفقيرة و التي لم يرتكب أحد من مواطنيها جريمة كبيرة أو صغيرة فوق الأراضي الأمريكية. إنه فعلا مرسوم مسخرة من رئيس طرطور و قراقوز سابق في التلفزيون وعاشق للدعاية و البطولات الفارغة مثل بظيره معمر القذافي.
LIBYAN BROTHER IN EXILE | 29/01/2017 على الساعة 17:04
فعلا أستاذ إبراهيم إنه ليعجز اللسان عن ماوصلت له الاوضاع الانسانية فى عالم اليوم
فعلا أستاذ إبراهيم إنه ليعجز اللسان عن ماوصلت له الاوضاع الانسانية فى عالم اليوم٠ وماهذا الرئيس الامريكي الجديد النرجسي المتعجرف إلا أحد ظواهرها المفزعة٠ ومن الواضح أنه نتاج للحزب العنصري المتعجرف الجمهوريين بالرغم من أنه (ترمب) لاجمهوري ولاديمقراطي ولاحتى سياسي ولكن ضخامة امواله فسحت له طريق البيت الابيض٠ ولأنه غير سياسي فهو بدأ سياسة بث الخوف فى قلوب الامريكيين من زحف المهاجرين وتكاثر الاقليات الدينية خاصة المسلمة وتهويله لعامل الارهاب مما اطربت اذان الاقطاب العنصرية المتطرفة فى الحزب الجمهوري ووقفت معه تؤيد ترشيحه عن الحزب ضد مرشح الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون والتى خسرت اصوات النخبة المختارة (college vote) بالرغم من فوزها بغالبية اصوات عامة الشعب الامريكي! ولكن يأستاذنا المعطاء لو كان هناك غيرة وكرامة عند حكامنا وحكوماتنا العربية لردوا على قرارات هذا الرئيس المتعجرف ترمب بالمثل آي بمنع الامريكيين من دخول دولنا العربية ومقاطعة منتجاتهم وطرد شركاتهم لكي نجعله يحس بالخسارة الاقتصادية ونلقنه درسا بالمثل ولكن ياللخسارة عن آي حكام عرب غيورين نتحدث! وحفظك الله لليبيا وشعبها.
نوري الشريف | 29/01/2017 على الساعة 16:07
عزل ترامب
من لديه قوة عزل الرئيس هو الكونجرس فاذا شعر أعضاء الكونجرس بان الرئيس بدا يفقد شعبيته بسبب تصرفاته وقرراته التي ستؤثر علي صورة أمريكا داخليا وعالميا عندها سيتحرك الكونجرس لعزل الرئيس وتعيين نائبه رئيسا لامريكا غير ان نائبه هو الاخر متطرف ولديه شطحات ربما اقل من ترامب.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع