مقالات

محمد بن نصر

قراءة قرآنية في عدمية نيتشه

أرشيف الكاتب
2017/01/07 على الساعة 09:46

يخطيء من يعتقد أن نيتشه عدمي لسبب آخر غير حكمه بالإعدام على أصنام الفكر المنتصبة في الفضاء الأوربي، وعلى رأسها "الكنيسة" و"الدولة"! وقبل الدخول في صلب الموضوع لابد من مقدمات اربع: 1) في كتابه هذا هو الإنسان يقول نيتشه "تحطيم الأصنام هي حرفتي"؛ وبذا تكون العدمية نهج فلسفي (وليست مفردة من مفردات التنابز بالإلقاب كما يستخدمها البعض)، غير أن نيتشه يسمي هذا النهج "قلب كل القيم" وليس العدمية. 2) وفي كتابه "أفول الأصنام، أو كيفية التفلسف بالمطرقة" يقرر نيتشه أن "الأصنام أكثر مما يظهر في واقع العالم"، وهي بالفعل كذلك لأنها نظرية وليست حجرية كما كانت أيام الجاهلية الأولى. لذا حدد نيتشة موقفه منها قائلاً: "لن أشيد أصناما جديدة؛ وليعلم القدامى ما الذي يجلبه الانتصاب على قدمين من صلصال".  3) ولما كان مسلم اليوم يعمل بمراجع عتيقة - فهو لازال بعقل ما قبل الحداثة، وليس له من الإمكانيات الذاتية ما يمكنه من استخدام آشد الادوات فعالية (القرآن) في مواجهة أصنام الفكر، لأنه ببساطة لا يراها، ولا اتجاوز الحقيقة إذا قلت انه أحياناً يدافع عنها - فلابد والحال هذه من الاستعانة بمطرقة نيتشه لوضع حداً لانتصاب الأصنام بالعقول الفارغة! 4) عدمية أو منهجية نيتشه، أي قلب كل القيم الأوربية لتظهر على حقيقتها، هي الاداة المناسبة لتحرير العقل من أصنام الفكر.

بدأ نيتشه من حيث يبدأ المسلم الحقيقي (الكفر بالطاغوت)، غير إنه لم يشهد أن الله لا إله غيره وأن محمد عبده ورسوله: نيتشه يقول "لا إله" وتنقطع أنفاسه قبل أن يقول "إلا الله"! لذا وجب النظر إلى معالجته لأصنام أوربا النظرية كنهج للكفر بالطاغوت لا أكثر. والطاغوت هو ما عبد من دون الله، ويشمل ذلك أصنام الفكر التي دفعت نيتشه إلى التفلسف بالمطرقة تجاه جملة الأصنام ومن بينها الكنيسة والدولة.

أولاً: الكنيسة...

يعتقد نيتشه أن أوربا أصابتها مصيبتان: الخمر والمسيحية، و حيث كان اهتمامي بالأفكار وليس الأشياء فلن أتوقف عند رأيه في الخمر، وسأدخل مباشرة إلى رأيه في الكنيسة المسيحية والعقيدة المسيحية، حيث بث أرآءه بالخصوص في "نقيض المسيح" و"أفول الأصنام" و"هذا هو الإنسان"!

قراءة هذه المراجع ليس بالأمر الهين، وما ساعدني على فهم مرامي نيتشه فيها هو "الفرقان" وما جاء فيه بخصوص الألوهية، وهي نقطة الضعف المميتة في الحضارة الأوربية. هذه النقطة لا يخطئها نيتشه فيقرر أن: "مفهوم الالوهية المسيحي هو أحد أشد مفاهيم الالوهية فساداً على وجه الأرض"! وأنا لا انتظر نيتشه حتى يقرر ذلك لأن القرآن يقول: "لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة"، ويقول مرة أخرى "لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح بن مريم، وما من إله إلا الله.."!

فساد مفهوم الالوهية يعني فساد كل شيء، لأن الله نور السموات و الأرض، ومن اضطرب عنده مفهوم الالوهية (جعل لله اندادا) سار في الظلمات وهو يعتقد أنها الأنوار. ويظهر الفساد بشكل خاص في دائرة الاخلاق عند الذين يجعلون مع الله إله آخر، وفي هذا السياق يقرر نيتشه إدانته بدون تحفظ لرجال الكنيسة فيقول: "علينا ان نعرف اليوم أن كل لاهوتي وقس وبابا لا يخطيء فحسب مع كل جملة ينطق بها، بل يكذب.."!

كل لاهوتي وكل قس وكل بابا يكذب كما يتنفس، لأنه يقول صباح مساء: المسيح هو الله.. المسيح ابن الله! وسينهار البناء الكنسي إذا قال البابا، مرة واحدة، المسيح هو رسول الله لا غير، أو إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله! فقول الحق ولو مرة واحدة سيقضي على الكنيسة، لذا بقاء الكنيسة متوقف على استمرارها في الكذب، وإلى أن يحسم الأمر بشكل نهائي يوم القيامة! ولذا كان نيتشه في منتهى الدقة عندما قال: "الكذب بسبب العجز عن عدم الكذب؛ تلك هي العلامة التي اميز بها كل شخص مهيء لأن يكون لاهوتياً"!

اللاهوتي عاجز عن عدم الكذب؛ ليس له خيار، ولا يكون لاهوتياً إلا إذا قال المسيح هو الله أو ابن الله، وثالث ثلاثة..! هذه الاكاذيب هي ما تأسست عليه الكنيسة المسيحية، ولا يكون لاهوتياً إلا من قبلها وبشر بها، فالمسيحية في هذا السياق هي العجز عن قول الحق، أو هي "العجز عن عدم الكذب" بعبارة نيتشه!

ولما كانت الكنيسة قد أعلنت أنها مالكة الحقيقة فقد عرّف نيتشه الحقيقة على أنها الاكاذيب التي طال عهد الناس بها حتى ظنوا أنها الحقيقة، "ذلك أن الكذب هو الذي ظل يُدعى حقيقة حتى الآن". لذا لابد من قلب القيم الأوربية رأساً على عقب حتى يظهر الحق، فقلب القيم (أو الكفر بالطاغوت بلغة القرآن) كفيل بإظهار الكنيسة كمؤسسة للافتراء وليس كمؤسسة تملك الحقيقة. ولا اعتقد أن في الدنيا منظمة قد افترت على رسولنا الكريم مثلما فعلت الكنيسة، حتى أن توماس كارلايل باح بالحقيقة المكتومة (سنة 1841) في بعض محاضراته في لندن قائلاً: "الاكاذيب التي نكدسها حول هذا الرجل تجللنا نحن بالعار.."!

لقد كانت المسيحية وباءً انتشر عبر القرون، و مرضاً مزمنا أصاب العالم، لكن ما كان قديما مرضاً تحول عند نيتشه إلى خيانة علمية في ضوء التقدم الذي احرزته اوربا حتى نهاية القرن التاسع عشر. وتقرير نيتشه بالخصوص قاطع، إذ يقول عن نفسه: "أمضي بحذر قاتم عبر مصحة الأمراض العقلية الكونية لآلاف السنين، سواء سمي ذلك "مسيحية" أو "عقيدة مسيحية" أو "كنيسة مسيحية"،... وما كان بالأمس مريضاً فحسب هو اليوم دنيء - دناءة أن يكون المرء مسيحياً في يومنا هذا"! ويتحفظ نيتشه في الاثناء ليقول: "أحترس أن ألقي على الإنسان مسؤلية مرضه العقلي". نيتشه لا يحمّل المسيحي المسؤلية عن مرضه المزمن (المسيحية)، فهذا المرض وانتشاره والدفاع عنه مسؤلية الكنيسة، فهي "المنظمة العالمية للصد عن سبيل الله"! وفي هذا السياق يقول نيتشه: "الكنيسة المسيحية لم تدع شيئاً يفلت من الفساد.. لقد جعلت من كل قيمة لا قيمة". وهذا صحيح مائة بالمائة؛ لقد أفسدت الكنيسة توحيد الالوهية، وحولتها من "قيمة عليا" إلى "لا قيمة" بمقولة "ثالث ثلاثة"!

كان نيتشه معادياً للمسيحية عقيدة وكنيسة، ولكنه لم يكن معادياً للدين في المطلق، فموقفه من الإسلام إيجابي جداً، حتى أنه قرر أنه لم يعد هناك خيار بين عربي ويهودي، ولا بين المسيحة والإسلام، ثم تبنى دون تحفظ موقف الامبراطور فريدريك الثاني "حرب حتى الموت مع روما وصداقة وسلام مع الإسلام"(الفقرتان 59-60 في نقيض المسيح). قد تكون مثل هذه القناعة هي السبب وراء دخول الالمان في الإسلام بالعشرات، لأن نيتشه توقع أن يحدث فكره زلزال مدمر (للأصنام) بعد قرن من ظهوره! بدأ ألألمان يجدون طريقهم إلى الإسلام تاركين الأصنام لجنوب المتوسط الذي اعتقد بعض ابناءه - دون تفرقة بين الحق والباطل- أن "التقدم" ليس نبذ الباطل مثلما فعل نيتشه بالنسبة للكنيسة، و إنما نبذ الإسلام محاكاة لنبذ نيتشه للمسيحية!

ثانياً: الـدولـة...

عندما وضع هوبس نظرية الدولة في القرن السابع عشر لم يخف نيته تطوير عالم الشرك والمشركين بنحت صنم جديد لتحرير الملك من هيمنة الكنيسة على حقل المشروعية! كان الغرض تخليص الملك من الكنيسة بنحت صنم جديد ليكون الإله الثاني/الفاني بجانب الإله الأول/الباقي! وهذا الصنم هو ما وصفه نيتشه (في فصل 12 من كتابه هكذا تحدث زرادشت) بـ"الصنم الجديد"، على اعتبار ان الكنيسة هي "الصنم القديم".

ما وظيفة هذا الصنم الجديد الذي يأخذ أسم الدولة؟

حسب نيتشه؛ هذا الصنم ليس للزينة، لقد تم نحته ليكون محلاً للعبادة: "سيعطيكم كل شيء.. أذا عبدتموه.. الصنم الجديد"!.. هكذا تحدث زرادشت!.. الكثير ممن يلهجون بذكر الدولة صباح مساء يعتقدون أن الصنم سيحل لهم مشكلة، لكن نيتشه له رأي آخر: "يا من انتصرتم على الإله القديم [الكنيسة]، في المعركة ارهقتم أنفسكم، والآن ترهقون أنفسكم في خدمة الإله الجديد [الدولة]". وحسب ما يقرره نيتشه "ليس طوال الآذان أو قصار النظر فقط هم من يقعوا جاثمين على ركبهم عندما يزمجر الوحش قائلاً: "على الأرض ليس هناك من هو أعظم مني.."! (هنا يعرّض نيتشه بالفلاسفة الذين يؤلهون الدولة: هوبس وهيغل).

الصنم الجديد (الدولة) فكرة مجردة في العقول الفارغة، التي تؤمن بالدولة بالغيب كما يؤمن المسلم بالله غيباً، وفي هذا يقول الفقيه الدستورى الفرنسي جورج بوردو: "أحداً لم يرَ الدولة قط، ومع ذلك من بإمكانه أن ينكر أنها واقع". وعندما تمتليء العقول الفارغة بهذه الفكرة المجردة يحل الباطل العلماني محل الباطل المسيحي، دون أدنى شعور بذلك.. إنها الغفلة!

هذا الكلام لن يقدره إلا من ذاق "ويلات الدولة" جنوب المتوسط بذات الطريقة التي ذاق بها الغرب "ويلات الكنيسة" في العصور الوسطى. في هذا السياق يقول الشيخ راشد الغنوشي عن الدولة البورقيبية في تونس: "الدولة في بلادنا كنيسة، نعم كنيسة حقيقية بالمعنى الذي ثار عليه الغرب".(انظر كتابه مقاربات في العلمانية و المجتمع المدني ص 119).

بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين تحولت تونس موطناً للصنم الجديد وفق آلية وصفها حفيد صاحب التحرير والتنوير على النحو التالي: "تحول التركيب الدستوري من منوال دولة الإسلام إلى منوال إسلام الدولة، وشتان ما بينهما. وهذا المنوال يعني في حقيقته: لا دين فوق الدولة، بينما يعني الأول لا دولة فوق الدين"(عياض بن عاشور، الضمير والتشريع: العقلية المدنية و الحقوق الحديثة). قبل الاستعمار كان الدين فوق الدولة، أما بعده وبفعله أصبحت الدولة/الصنم فوق الدين، ولذا لم يخفق بورقيبة في إلغاء صوم رمضان إلا لينجح بن علي في إلغاء ركن آخر (الحج) عندما واتته الفرصة بظهور انفلونزا الطيور، ولو استطاع إلغاء الإسلام جملة واحدة لما تأخر..! بورقيبة وبن علي من سدنة الدولة، وباسمها وأمنها حولا تونس إلى معتقل كبير وسلخانة بشرية..!

ربما لمثل هذه الأسباب نصحنا مالك بن نبي بخوض حرب التحرير على جبهة الأفكار، لأن انسحاب القوة الغاشمة من اراضي المسلمين دون انسحاب القوة الناعمة من عقول ابناء المسلمين هو ما جعل استقلالنا يساوي صفر مكعب. إذا اردنا تحقيق استقلال له معنى فلابد من كنس أصنام وأوثان الفكر الأوربي من رؤوس ابناء المسلمين، بما في ذلك الذين يكتبون أمام أسمائهم أ/د..!

محمد بن نصر

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
صاحب نيتشه | 13/01/2017 على الساعة 02:43
أيها السادة الكرام!
هل توجد طامة أو هناك أية غرابة فعلية في حالة اقتران الغباء بقرينه الطبيعي الجهل؟ حسب تقديري، الإجابة الصحيحة هي لا؛ و أما نعم في هذا السياق فهي مجرد هراء! و إذا كان رب "المزامير" ربا مزعوما ابتدعه سدنة تلك الأيديولوجيا القديمة، فما هو المانع، في رأيكم، للاستنتاج المعمم بأن كل رب آخر، بدوره، هو أيضا رب وهمي و مزعوم و من ابتداع سدنة أيديولوجيا أخرى؟ الخلاصة أن صاحبكم الممتعض، و إن تظاهر أمامكم بالعكس، ليس هو بباحث موضوعي أو فيلسوف محايد؛ و إنما هو، في مجال الأديان تحديدا، متناقض مع نفسه و أيديولوجي متأدلج بكل المقاييس. و تلك هي الحقيقة.
ممتعض | 12/01/2017 على الساعة 23:40
حين يقترن الجهل بالغباء
طامة فعلاً إقتران الجهل بالغباء ، وطامة أن يأتي من يحاول اقناعك بشذرة من بيان أيديولوجي عدمي بأن الإله المزعوم الذي ابتدعه سدنة تلك الأيديولوجيا هو الله رب العالمين ، وإذا كان لا من الاستشهاد بالمزامير التي تنسب إلى داوود ، فالأجدر التذكير بالمزمور ( المئة والسابع والثلاثون ) الذي طالما رقص على إيقاعه كثيرون من مدعي الحداثة والتفكير العلمي والتحضر ، وهم يجهلون مغزاه ويجهلون ما يُفعل بهم وبثقافتهم ومجتمعاتهم ، من الطوبى التي وُعِدَ بها من ينكل بهم وبأبناءهم ، لكنه الجهل الضارب أطنابه في العقول المتحجرة والنفوس المتصحرة وقد اقترن بالغباء ، وليس الحوار إلا أشبه بالنفخ في رماد لا جذوة فيه ولا جدوى منه ، باطل وقبض الريح .
باهي | 12/01/2017 على الساعة 22:32
الى معشر القوم إليكم الغزالية الحديدة...!
عندما يعجز العقل لا يبقى الا العنف كوسيلة لفرض الراءي، فتش هنا وهناك فلم يجد شيءاً في جعبته فلجأ الى اخر المعاقل: القران! استشهد بهذه أم تلك الآية، سوى كانت ضمن السياق او حتى خارج النطاق والمحيط، هذا لا يهم ما دامت آيات مقدسة؟ اذا لم تكن هذه ثقافة الكتب الصفرا مضموناً، بالرغم من الشطحات الفلسفية التى يلوح بها صاحبنا من هنا وهناك ، فلن تنتمي الى أى ثقافه اخرى بالمفهوم الحديث. هذا يكون عين الاٍرهاب الفكري أيضا ، كان كذالك الذى أتى به ابو حمد الغزالي ثم اصبح ملك لاتباعه منذ ذلك الحين الى يومنا هذا، ان ادخال الآيات القراءنية فى مناقشة عقلانيه إنما ينذر عن نية غير صافية. فهو يدخل المعقول غلى أللا-معقول وينتهى فى متاهات ماذا كان يقصد الله عندما قال هذا او ذاك. فالسوءال لماذا لا تترك مثل هذه الشطحات لاولءك الذين اخذوا على أنفسهم ليكونوا أوصياء الله في الارض على الناس؟ وأخيراً، وبالرغم من استشهادك بالآيات لم تضيف على الموضوع الا ما لا يضيقه ويتركه أينما كان! شكراً باهي
صاحب نيتشه | 12/01/2017 على الساعة 22:23
لم تعجبه الرسالة فضرب ساعي البريد!
ها هو صاحبكم الممتعض يتبرأ مني على رؤوس الأشهاد، لا لذنب أكبر أو أصغر ارتكبته في حقه أو في حق غيره الكائنات الحية؛ و إنما فقط لأني كنت ناصحا له مخلصا في النصيحة و حذرته من مغبة كرهه غير المحدود للرب الكبير (يهوه) الذى لا يجرؤ أحد من بين الأغلبية العظمى من أتباعه و عباده حتى على مجرد النطق باسمه؛ و الذي تقول عنه الآية رقم ٨٣:‏١٨‏ في المزمور:‏ ‹فيعلمون انك اسمك يهوه،‏ وحدك العلي على كل الارض›. و هكذا يثبت أمامكم بالدليل القاطع أن تمييز صاحبكم الممتعض بين الدين و الأيديولوجيا هو تمييز سطحي و مفتعل و لا يوجد ما يبرره. فالأديان أيديولوجيات، و الأيديولوجيات أديان، هكذا كانت، و هكذا ستكون، إلى أبد الأبدين.
ممتعض | 12/01/2017 على الساعة 08:51
دون الاسخريوطي
كان ذلك بعض مما أقتضته ضرورة تسليط الضؤ على حزمة المغالطات التي يسوقها المدعو باهي ، وسأكتفي بما أسلفت حولها لأن بقيتها يعلن الجهل بتاريخ المجتمعات التي يُزعم ان تطورها وتقدمها جاءا عن طريق تطويرها لرسالات السماء ، وأن تلك المجتمعات لم تعرف رسالات السماء ولا عرفت الدين أصلاً ،،ناهيك عن الخلط بين سرير بروكروست والقوالب الصينية منذ عنوان تعليقه ، أما المدعي أنه ( صاحب نيتشه ) الذي ينعتني في تعليقه بصاحبنا الممتعض ( وهي لعبة سمجة وتهمة أبرأ منها ) فيتماهى بالأسخريوطي ويهوه معاً ليفتدي بي فرعون ، وليعلن من حيث لا يقصد أو حتى يعي عما يعتمل في نفسه من ظغينة وغل حيالي ، لا لشئ إلا لأن ما قلته قد وضعه في مواجهة نفسه وكشف زيف مزاعمه وادعاءاته ، وذلك لا أملك إزاءه بالشفقة ، ولا بأس بالخسرية مادام مصراً عليها بالإمعان في المغالطة والادعاء والعناد الصبياني . يقول نيتشه الذي يدعي أنه صاحبه ( عليكم ان تبدأوا باطّراح خوركم لتتوصلوا الى الوثوق بأنفسكم ، فنا ينقطع عن الكذب من لا ثقة له بنفسه )
ممتعض | 12/01/2017 على الساعة 07:43
رحم الله منشيوس 2
وفِي سورة الجمعة مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥) ، وأن انحطاط الإنسان إلى درك الحيوان ورسوفه في الابتذال والجهل والتخلف والظغينة والتحجر الفكري والجمود العقائدي والعناد الصبياني مما جاءت كتب ورسالات السماء لتديمه وليس لتقضي عليه وتحرر الإنسان منه ، أما أن نصدق الزعم بأن اليهود لم يغيروا ( حرفياً ) ماجاء في كتبهم ( التوراة والإنجيل ) فذلك هو الغباء فعلاً خصوصاً ونحن نقرأ قول الحق في سورة البقرة ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩) وغباء أيضاً أن نستبدل قول الحق بالمزاعم المثيرة للسخرية والشفقة في آنٍ ، غباء لا نحتاج إلى أن نقتدي بالغزالي أو بعلاء الدين الطوسي أو ابن تيمية أو ابن عبدالوهاب والتخبط مثلهم لتنفيه عنا .
ممتعض | 12/01/2017 على الساعة 07:25
رحم الله منشيوس
الذي لم يجانب الصواب عندما قال ( أولئك الذين يتبعون الجانب العظيم من ذواتهم يغدون عظماء ، وأولئك الذين يتبعون الجانب التافه من ذواتهم يغدون تافهين ) فقد بين بذلك القسطاس الواضح والحد القيمي البيّنَ ، للتمييز بين الدين والأيديولوجيا ، بين العظمة الإنسانية والإبتذال ، وعندما يزعم أحدهم ( أن الذين يُخضعون الفلسفة لمنطق القرآن إنما يقلدون الغزالي بدون قدرته الفلسفية ) فإنما هو يعلن جهله بالقرآن والفلسفة وبالغزالي أيضاً ، وعندما يمعن في المغالطة ويزعم أن ( الكتب السماوية نزلت ليمتلكها الناس ويخضعونها لفهمهم ويوظفونها لمآربهم ) فإنما يغفل عن قول الخالق تعالى في سورة الأعراف ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥)وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )
باهي | 11/01/2017 على الساعة 22:52
اذا كان الحذاء ليس بمقياس القدم، فيجب تغيير الحذاء وليس لوي القدم لتتماشى مع الحداء
اولءك الذين يخضعون الفلسفة لمنطق القراءن إنما يقللدًون الغزالى بدون قدرته الفلسفية. ولدالك ينجروا بعيداً عن النطق الإنساني الى متاهات الروءية السماوية ، مدعين بفهم ماذا يقصد الله بما حوته كتبه. متناسون ان الكتب السماويه عندما نزلت على الارض لغرض ان الناس تمتلكها وتخضعها لفهمها ولماءربها . أنا الأديان لم يقصد بها تجميد البشرية فى حقبه ما او طابع معين او قالب متحجراً،. إنما لتكون ملك للبشر يفعلون بها ما يشاءون. فاولءك الذين يدعون بان اليهود والنصارى غيروا كتبهم لا يفقهون معنى اخضاع الدين لمسايرة الانسان وليس لتجميده من التغيير والتطور. بما ان كل شيءاً في الكون فى تغير مستمر فاالتالى الانسان والمجتمع ليسوا شذوذاً على هذه الفاعدة الاساسية. اليهود والنصارى لم يغيروا حرفياً ما جاء فى كتبهم وإنما اجتهدوا وغيروا تفسير وفهم ما جاء بها لتتماشى مماراساتهم لهذه الأديان حسب الضروف الساءدة. النتيجة جاءت لتثبت صحة طريقتهم وخطاء منهاجنا. فلقد تطوروا وتقدموا وبقينا نحن نردد نفس الجمل كالببغاوات، فى فقراً مدقع وتخلف رهيب. شكراً. باهي
صاحب نيتشه | 11/01/2017 على الساعة 21:56
اللي يكرهك يحلملك الحلم الشين
الظاهر أن صاحبنا الممتعض، لأسباب لا أعلمها، يكره (يهوه) و يتمنى له، دون غيره من الألهة، الموت الوجودي المحقق وفقا للإعلان النيتشوي المعروف. و بحكم معرفتي الوثيقة إلى حد ما بغليان غضب (يهوه) و تقلب مزاجه و هيجانه الشديد بسبب و بدون سبب، فإني أكاد أجزم بأنه لو كان صاحبنا الممتعض حاضرا يوم انشقاق البحر الأحمر، لرماه (يهوه) فِي أعماق اليم دون تردد بدلا من فرعون! و لله في خلقه شؤون . . .
ممتعض | 11/01/2017 على الساعة 13:59
يهوه ليس الله 2
بتأجيج النزوعات اللاعقلانية المتدنية من غرائز وأهواء لاهدف لها سوى الاستحواذ والتسلط ، والذي ينتهي بنا إلى ما دعاه ممدوح عدوان رحمه الله ( حيونة الإنسان ) معرفة ذلك لا تحتاج منا إتقان العبرية ، بل إتقان أبجدية القراءة القرآنية ، التي لايملك منها هذا المقال ( شأن كل الدعايات والإدعاءات الأيديولوجية المتدثرة بالإسلام ) سوى الإسم ، لنتأكد من أن قول نيتشه بموت الإله ( يهوه ) تحديدا ، ليس قولاً فارغاً ( واستغرب هنا كيف لمن يجزم بدلك أن يقبل صحبة من يتفوه بالهراء واللغط الفارغ ، وكيف يرضى بهذا التناقض مع نفسه ) ، أما بخصوص مثنوية وجود الأذهان ووجود الأذهان الفصامية التي يستعيرها ليدحض بها موت الاله العدمي ( يهوه ) فيكفي استشراء العدمية في الأذهان والأعيان ، لإثبات تهافتها وبطلانها ، إن تغلغل السم التوراتي المقطر في ثقافة الكذب والمغالطة التي تُؤبد أسر الإنسان في برج بابل الذي تجسده الأيدولوجيات الغبية التي تروج لدعاوى يهوه العدمية المتجذرة في القراءة بإسم ( الأنا ) وليس في القراءة بِسْم ( الله ) كما ينبغي للقراءة القرآنية أن تكون .
ممتعض | 11/01/2017 على الساعة 10:08
يهوه ليس الله
والثقافة اليهودية التي يجسدها مايسمى ( الرافد الشرقي ) للثقافة الأوروبية ليست الثقافة الأوروبية ، ليست الثقافة العربية الإسلامية ، وبافتراض صحة ما يقوله السيد ( صاحب نيتشه ) من أن ( يهوه بالعبري هو الله بالعربي ) وهو ما لا يمكنني ( لجهلي بالعبرية ) الجزم فيه بالتأكيد أو النفي ، فإن قراءة مايسمى الكتاب المقدس أو التوراة سوف ترينا الإختلاف بين المعنيين ، حيث نلاحظ غياب اسم ( يهوه ) عن سفر التكوين أول أسفار ذلك الكتاب ، ولا تتوقف الملاحظة عند ذلك بل نرى عزرا والأحبار يشرعون في تحويل دين موسى السماوي إلى دين أرضي قومي عنصري على غرار أديان المجتمعات التي عاشوا بين ظهرانيها ، ونرى ذلك في قلبهم اسم ( إبرام ) الأرامي إلى ( إبراهام ) العبري ، واسم ( يعقوب ) الى إسرائيل ، وذلك تمهيداً لقلب اسم ( الله ) إلى ( يهوه ) الذي نجده للمرة الأولى في الإصحاح الثالث من سفر الخروج ، ليكتمل بذلك انقلابهم على رسالة موسى السماوية وتحويلهم إياها إلى أيديولوجيا عنصرية ، لم تتوقف يوماً عن إفساد غيرها من الثقافات التي احتكت بها ، وعن زرع فتن التعصب الإثني والجهوي والأيديولوجي فيها ، وذلك بتأجيج النزوعات
باهي | 10/01/2017 على الساعة 23:06
نيتشه يجابه ورطة الانسان الحديث
يمكن فهم نبتشه بمحاولته وضع الانسان الحديث امام حقيقة واقعه. اَي على الفرد المعاصر ان يواجه تصدع البنيان الذي بنته الأديان. ان اله مثولوجية الأديان لم يعد بوسعه ارضاء رغبات السوبرمان. ذالك الانسان دو الإرادة القوية والدى يستطيع مجابهة حقيقة العالم الفارغ من المحتو والمضمون.. بالعلم والارادة يستطيع الانسان الحديث ان يجابه "الطروف الانسانية" (human condition(. ). حيث الانسان وجد في طبيعة تكاد تشتغل ميكانيكاً. هذه الطبيعة في دورة ميكانيكية مستمرةrecycling itself o بدون انقطاع الى ان تنفد الوقود الذى يغذي الشمس والتى بدورها تزود الطاقة الضرورية لهذه العملية المستمرة، راً. باهي
صاحب نيتشه | 10/01/2017 على الساعة 22:48
(يهوه) بالعبري هو (الله) بالعربي
و في كل الأحوال، فإن عبارة فريدريك نيتشه المشهورة و القائلة بأن "الله قد مات" رغم رنينها الخطابي الواضح، هي، من الناحية المنطقية الصرفة، عبارة فارغة و خالية من المعنى تماما؛ لأنه، و بحكم تعريفه، (الله) أو (يهوه) أو (God) أو (Deus) ...إلخ : إما أنه كائن في الوجود؛ و إما أنه كائن في أذهان البشر؛ و من هنا فإنه من المستحيل أن يموت في الحالتين.
ممتعض | 10/01/2017 على الساعة 17:56
إقرأ عن بولص
كان بولص فريسيا ( أي مجرد كاهن يهودي ) متشبع بأيديولوجيا عزرا الذي جاء إبن مريم عليه السلام لنقضها ( ولعل قلبه لطاولات الكتبة وباعة الحمام يعلمك شيئاً حول ذلك ) وكان معادياً لعيسى ومن أشد مضطهدي الذين آمنوا به واتبعوه قسوة ، وقد تشاور بعد أن رفع عيسى مع ألأحبار وجاء بأكذوبة الحلم الذي قال أنه رأى فيه المسيح يلومه ويبكته على عداءه له ولدعوته ولأتباعه ، ليتظاهر بالندم والتوبة ، الأمر الذي أتاح إفساد الدعوة التوحيدية السامية بأن جعل منها صيغة أقنومية إضافية لتأكيد أقنومية عزرا ( رب الجنود ، الشعب المختار ، أرض الميعاد ) في صيغة ( الآب ، الإبن ، الروح القدس ) هذا هو بولص الذي يبدو أن معرفة كاتب المقال لا يعرف عنه أكثر مما ينقله عن نيتشه ( دون فهم ) ، وذلك أمر لا ينفيه النقل عن نيتشه ، ولا التلفع باهاب حبر ليدعونا إلى قراءة نيتشه تلك الدعوة التي تجئ متأخرة ، كما عبثية ولا جدوى منها إذا كانت على غرار قراءته ، ولأن الشئ بالشئ يذكر فلآتي بقول نيتشه في أصل الأخلاق ( من الواضح أن الكهنة أسوأ الأعداء ، لماذا إذن ؟ ، لأنهم أعجز الخلق العجز يولد لديهم كراهية رهيبة قمطريرة كراهية ذهنية سامة )
الكاتب | 10/01/2017 على الساعة 16:57
قبل الامتعاض
في كتابه نقيض المسيح الذي ترجمه على مصباح يقول نيتشه (ص 107) "الله الذي ابتدعه بولس هو نفي لله"! لذا ارجو قراءة نيتشه قبل الامتعاض المضلل! و لو أن الاضافة مفيدة على كل حال، لاسيما ان نيتشه يقول "المسيحي ليس شيئا سوى يهودي بعقيدة اكثر انفتاحاً"، لكنه يركز على بولس ليقول "بولس، حقد الرعاع على روما و على الدنيا متجسدا لحما و دماً، متجسدا عقلاً.. أما ما حققه فهو كيف يمكن للمرء بواسطة حركة طائفة صغيرة منشقة عن اليهودية أن يضرم حريقاً كونياً، و كيف يمكن للمرء بواسطة رمز الرب على الصليب أن يجمع كل ما هو وضيع، و كل متمرد في الخفاء.. داخل الامبراطورية؟"(ص 137). الذي مات هو خرافة ابن الله و خرافة ثالث ثلاثة التي لا يمكن أن يقبلها عقل سليم التكوين حسبما قرره نيتشه عندما قال في نقيض المسيح (ص117) "تقف المسيحية موقف النقيض من كل عقل سليم التكوين".
ممتعض | 10/01/2017 على الساعة 14:28
نيتشه وضيق العبارة 2
لقد كان نيتشه في قلب الغرب المأسور في برج بابل مكبلاً بأصفاد أحبار اليهود ، والراسف في أوحال الأيديولوجيا ، يبحث عن وجه الله الذي لا يستوعبه العلم ولا الفلسفة والأيديولوجيا ، مثلما لا يحتويه ولا يحده زمان ولا مكان ، ووسعه فقط قلب عبده المؤمن ، كان نيتشه يبحث عن وجه الله الذي ليس العود الأبدي بإزاءه غير مجاز صوفي يذكرنا بقول النفري ( كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة ) أليس هو القائل ( أحبك أيتها الأبدية ) ... وفق هذا الفهم ليس فقط فهم نيتشه ، بل فهم كل عظماء الإنسانية ( هيراقليطس ، سقراط ، سبينوزا ، كانط ، هيجل ، كيركيجارد ، ماركس ، نيتشه ، النيهوم ، وغيرهم ) يقتضي سعة أفق فكرية وقدرة حقيقية على حب الإنسان رغم كل الإختلافات .
ممتعض | 10/01/2017 على الساعة 13:46
نيتشه وضيق العبارة
المقاربة الفيزيائية إذن لا تفسر فكرة العود الأبدي أو حتى تبررها ، وذلك لأنها مقاربة وضعية آلية تعترف هي نفسها ضمناً بقصورها عن الإحاطة بالأبعاد الوجودية لتلك الفكرة والثاوية في قلب الإنسان ، وذلك من خلال استشهاده بما قاله الدكتور عبدالرحمن بدوي والدكتور فؤاد زكريا حولها ، صحيح أن المقاربة الفيزيائية توافق فكرة الزمن عند ارسطو من حيث كونه مقياس الحركة وفكرة الدهريين كما في الهندوسية حيث الزمن حلقة مقفلة يرمز إليها بحية تعض ذيلها وديدنها التكرار والتناسخ ، حية الزمن تلك رآها نيتشه دودة ورسولاً للعدم في قلب الإنسان ، وهنالك حاربها وأراد تحرير الإنسان منها لا بإعدامها ، بل بتحريرها من الفهم المغلوط الذي يكتنفها ، وبفتح ثغرة في جدار الفكر الكسيح الذي يحيطها كشرنقة ، وإطلاقها من بعد فراشة تبشر بحرية الإنسان ربيعه ، ذلك ما أراده نيتشه بفكرة العود الأبدي ، وهو هدف سام أقرب إلى الاستجابة للحقيقة الوجودية والكونية ( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥) البقرة ، لقد كان نيتشه في قلب الغرب المكبل في برج بابل
ممتعض | 10/01/2017 على الساعة 09:51
العود الأبدي ونهاية التاريخ
لا أقلل من قيمة المحاولة المبذولة فيما وجدته في رابط ( الباحثون السوريون ) تحت عنوان ( البعد الفزيائي لنظرية العود الأبدي ) والذي أراد به السيد صاحب التأكيد على ما قاله من علاقة تشابه بين فكرة نيتشه وأرسطو والدهريين ، وهو ما لم يقنعني ( ليس عناداً ) ولكن لأن تمحور البحث حول فرضية أن ( المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم ) تحول الأنظار عن الميدان الحقيقي الذي يخوض فيه نيتشه حربه ( الذات الإنسانية وقلب الإنسان ) الأمر الذي لا يمكن معه للعلم ، وخصوصاً ( الفيزياء بتاريخها الغني والمهيب من ( الإنفجار العظيم وحتى الوتر الفائق ) إلا أن يكون أداة إيضاح لما يعتمل في قلب الإنسان ، دون القدرة على تحديد أبعاده وتفسيره تفسيرا مقنعاً ، وحرب نيتشه وجودية ، لم تنته به الى الإخفاق ( الذي يشرفه نبل القصد والشجاعة الأدبية ) وإلى السقوط في العدمية إلا لأن نيتشه لم يكن يحمل السلاح الذي يمكنه من الإنتصار ، وقد حاول نيتشه بفكرة العود الأبدي التي تبدو صيغة إضافية لفكرة ( نهاية التاريخ ) التي لم يبتدعها فوكوياياما بل استقاها من أيديولوجيا التوراة تحديدا ، أن يفند نهاية التاريخ والعدمية التوراتية .
ممتعض | 10/01/2017 على الساعة 08:18
( يهوه ) الذي مات وليس ( الله )
أتفق مع ما جاء في تعليق السيد ( نيتشه العرباوي ) لكن لا بد لي من إيضاح نقطة ، وهي أن نيتشه لم يقل أن ( الله مات ) مثلما يعتقد ويردد كثيرون ( مع ما في ذلك الاعتقاد من لبس ) ، ولعل السيد ( العرباوي ) نقل عن ترجمة خاطئة الجملة ( الا يعلم هذا الإنسان أن الله قد مات ؟ ) المناقضة لفكر نيتشه ولروح فلسفته ، والتي تبرأ من ذلك التناقض حين نقرأها بترجمة عمنا فيلكس فارس رحمه الله في مستهل زرادشت نيتشه ، حيث نقرأها ( إنه لأمر جد مستغرب ، ألا يسمع هذا الشيخ في غابة أن " الإله " قد مات ) والإله المقصود هنا ليس هو ( الله رب العالمين ) بل هو تجسيد المقدس في الثقافة الغربية تحديداً ، ومن منطلق عداء نيتشه لما جاء به ما يسمى ( الرافد اليهودي ) للثقافة الغربية من دعاوى انحيازية عنصرية أيديولوجية ( في مقدمتها ثقافة التوراة منبت كل الأيديولوجيات ) فإن الإله الذي أعلن نيتشة موته هو ( يهوه ) رب الجنود والشعب المختار الذي ابتدعه عزرا وأحبار اليهود الذين أقاموا تلك الأيديولوجيا الظلامية العدمية التي مازالت تحذو حذوها جميع الأيديولوجيات في كل الثقافات ، وموت يهوه إيذان بموت الأيديولوجيات ، وهو ما تجاهله فوكوياما
ممتعض | 10/01/2017 على الساعة 07:01
إلى السيد مشارك
ينبئك قولي ( لكن تعليقه على ما قاله السيد مشارك الذي لم يجانب الصواب في ما قاله ، بين أنه ليس صاحب البوطي ولا صاحب نيتشه ، بل هو صاحب العرس كله بما فيه من لغط وصخب وضجيج أجوف ) بأنني أضع قولك في المكان المناقض لمكان العرس بكل لغطه وصخبه وضجيجه ، ولَك أن ترى عيانا ما يعنيه ذلك ، وأنني بالتالي لست في حاجة إلى الدرس الذي تكرمت به ( ولا أقول هذا تبجحاً ولا تكبراً ، ولا انكاراً مني لحاجتي الدائمة للتعلم من أي كان ، ومن حيثما جاءت المعرفة ) بل فقط لأن ما وضعته هنا من تعليقي السالف بين قوسين ، واضح بما يكفي ليعبر عما قصدت ، وشكراً في كل الأحوال .
نيتشه العرباوى | 09/01/2017 على الساعة 17:46
الجمل لا ينظر الى عوج رقبته
نيتشه هو من قال " الا يعلم هذا الانسان ان الله قد مات؟" وعليه لماذا نكتب عن نيتشه واصنام المسيحية وننسى أنفسنا واصنامنا مثل ذلك الصنم الذي قال عن الفلسفة بدعه...وكل بدعه ضلاله... مما يجعل كاتبنا هذا في موقف لا يحسد عليه :-)...او تلك الاصنام التي تحرم دراسة علم التطور في اقسام العلوم. او تلك الاصنام التي تفتى بتحريم مشاهدة التلفاز او السمع الى الموسيقا...وماذا عن الذين فرقوا دينهم وأصبحوا شيعا وأحزاب كل بما لديهم فرحون وذلك بعد ما جاءتهم البينات...هل هؤلاء بشر ام هم اصنام... لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها ... وكذلك ماذا عن تلك الاصنام التي تحترف الارهاب الديني وتقدم الفتوى لقتل المسلم اخيه المسلم في ليبيا وسوريا والعراق هل هؤلاء بشر ام هم اصناما... صم بكم لا يعقلون؟...فالأصنام موجوده في كل زمان ومكان والفارق المشترك بينها هو الدين...ولهذا نادى المفكرين العرب في فترت الخمسينات بفصل الدين على سياسة الدولة... وذلك لتفاد ما يحدث اليوم في حلب والموصل وبنغازي من قتل وذبح وتدمير...واخيرا الله يرحم شاعر وفيلسوف العرب ابوالعلاء المعرى الذى نادى قومه بصو
مشارك | 09/01/2017 على الساعة 15:09
تعليق
"...تعليقه على ماقاله (السيد مشارك) الذي لم يجانب الصواب في في ما قاله..." ان تجانب الصواب هو ان تخطئ فيقال جانبت الصواب او جانبك الصواب اي لم تصب بل اخذت منه مكانا جانبيا. الكثير يلتبس عليه هذا التعبير فيستعمله بمعنى حالفك الصواب فيعكس المعنى. الخلاصة ان كان الأخ يعرف ان معنى "لم يجانبك الصواب" هو انني على صواب فشكرا له، و ان كان يريد ان يقول انني لست على صواب فأرجو ان يكون استفاد من هذا الدرس. و دمتم في رفاهية
صاحب نيتشه | 09/01/2017 على الساعة 03:36
صاحب عرس و لا صاحب عزاء
شكرا لصاحبنا الممتعض على االمرح و الضحك و خفة الدم بعد ذلك الامتعاض المزمن الطويل! و لكني أجزم بأنه على خطأ تام فيما يتعلق بنفيه لأية علاقة بين أطروحات نيقوماخوس و الدهريين و بين نظرية العود الأبدي النيتشوية. فكما هو واصح هدف نيتشه من هذه النظرية هو "تعويض الإنسان عن الخلود والأبدية ... و عزاء له من رعب العدم، بخلود من نوع آخر يتماشى مع العلم والموضوعية": (http://www.syr-res.com/article/2092.html). و لهذا فإن نطرية العود الأبدي هي أبعد ما تكون عن العدمية.
ممتعض | 09/01/2017 على الساعة 00:02
صاحب العرس
ضحكت عندما قرأت التعليق الأول تحت اسم (صاحب نيتشه) إذ تذكرت ذلك التي دخل العرس لمجرد أنه (صاحب سواق البوطّي) ولم أهتم بتغزله في فكرة (العود الأبدي) وبما قاله عن نيقوماخوس وعن الدهريين مما ليس له علاقة بفكرة نيتشه، لكن تعليقه على ماقاله (السيد مشارك) الذي لم يجانب الصواب في في ما قاله، بين أنه ليس صاحب سواق البوطي ولا صاحب نيتشه، بل هو صاحب العرس كله بما فيه من لغط وصخب وضجيج أجوف، وكم كان كيركيجارد محقاً عندما قال: (إن البكم المؤكد أكثر من أي بكم آخر، ليس بالصمت بل بالكلام) وهو قول لا يتناقض مع ما ينسب إلى سقراط (تحدث حتى أراك ) وكم هو مزعج صخب الفراغ.
صاحب نيتشه | 08/01/2017 على الساعة 21:17
عذرا عن إسقاط الألف من "أجمل"
إلى مشارك / هل لديك طريقة بديلة و وصفة أفضل لبيع أفكار فريدريك نيتشه في أسواق العرب؟
ممتعض | 08/01/2017 على الساعة 09:39
( يا ما أبعد الجنة ... )
لم أتجاوز في تعليقي السابق الجملة الأولى من هذه القراءة التي تدّعي أنها ( قرآنية ) لأشير إلى ما يعتورها من تناقض لا ينبئ إلا بمجانبتها للمنهج القرآني السوي والكفيل بإقالة القراءة من عثرات التناقض والإرتباك ، ولم يكن من شأن مارصفه كاتب المقال من عناوين لكتابات نيتشه ولا ما اجتزأه منها إلا أن يؤكد إنقطاع صلة قراءته بالقرآن ، وأنها لا تقل عدمية عن كل القراءات التي ينبهر بها الساذجون ، ويقرأونها تحت ( يافطة الحداثة ) نيتشه ، فرويد ، ماركس ، داروين ، باكونين ، فويرباخ وغيرهم ، ( ولا يعني هذا بالطبع مضاهاة لكاتب المقال بأولئك المفكرين ) بل يعني فقط أنه يحذو حذوهم في اعتماد منهج انتقائي تجزيئي يَصْب في النهاية في قناة ( الرؤية العدمية ) وهو منهج يغاير المنهج القرآني الذي يقارع العدم بمنظومة المبادئ الوجودية السامية التي يتصدرها ( مبدأ التوحيد ) ومنظومة القيم الحياتية التي تتصدرها قيمتا ( المودة والرحمة ) وقد كان بمقدور كاتب المقال أن يكيل ماشاء من المثالب والهنات لأبي رقيبة وبن علي وأن يسوق ماشاء من الدائح لحملة الأيديولوجيات المتأسلمة دون أن يحشر القرآن في لعبته .
مشارك | 08/01/2017 على الساعة 06:12
تعليق
كل ما استخلصه الكاتب بعد عرضه لافكار بعض الفلاسفة حسب فهمه ان هؤلاء انتقدوا افكار دينية معينة و لكن الانتقاد حصل في اطار مسيحي اذا الفلاسفة يتفقون مع القران لان القران ايضا ينتقد افكار المسيحية. حرام عليكم يا هو حرام هكي تدمير كل شيء يتعلق بالتفكير و التأمل و الاستنتاج السليم!
صاحب نيتشه | 07/01/2017 على الساعة 22:10
العود الأبدي
جمل فكرة أتى بها فريدريك نيتشه هي نظرية "العود الأبدي" و التي تشبه إلى حد بعيد فكرة ابن أرسطو (Nicomachus) و فكرة الفلاسفة الدهريين في العهد العباسي: "الحيوان يخرج من نطفة، و النطفة تخرج من حيوان، هكذا كان، و هكذا يكون، إلى أبد الأبدين". و هي في الحقيقة نظرِية وجودية تماما و أبعد ما تكون عن العدمية أو (Nihilism) بمعناها الدقيق.
عبدالله | 07/01/2017 على الساعة 19:41
االنقد ووضوح المنطلقات
ما نحتاجه هو ان نقرأ و ننقد ما كتبه الغربيون من منطلقاتنا القرآنية حتى يكون لهذا النقد اثره في واقعنا العلمي والسياسي والاجتماعي وكذلك الاقتصادي .... اما قرآة ونقد ما كتب في الغرب استناداً الى منطلقات هي ذاتها منطلقات من نقرأ لهم فإن ذلك لن يفيد امتنا في شي بل سيأتي بمخرجات مشوهة وسينتج افكاراً مميتة في اغلب الأحيان وهذا يمكن ان نستدل عليه بما حدث في بدايات وأواسط القرن العشرين عندما جاءت إلينا افكاراً مميتة مثل القومية والاشتراكية وغيرها نتيجة لقراءات لافكار غربية دون منطلقات تعبر عن هويتنا القرآنية
ممتعض | 07/01/2017 على الساعة 13:49
قراءة قرآنية ؟؟؟؟!!!!!
لا تناقض القراءة القرآنية نفسها إِلَّا إذا كانت تجهل أنها ليست قرآنية ، ذلك أنه لا يمكن لقراءة قرآنية أن تفسر عدمية نيتشه بحكمه بإعدام أصنام الفكر وجعل ذلك الحكم سبباً لها ، والواقع أن نيتشه ومن قبله بيكون الذي صنفها في اربع فئات ، لم يصدر حكماً بإعدام تلك الأصنام ( لأنها ببساطة تجسد العدم ) بل هو شأن بيكون دعا إلى إزاحتها وتحييدها ، من أجل أن يحل أصنامه التي جاء بها ( السوبرمان / إرادة القوة / العود الأبدي ) محلها ( وهنا تحديداً يطالعنا أحد مظاهر عدميته ، لكنه ليس سبباً ) وسواء قلنا محاكمة نيتشه للأصنام أو تحييده لها ، فقراءة قرآنية لن تقتنع بأن فيما نقوله تفسير لعدمية نيتشة ، ولن توافق على أن يُنسَبَ إليها ، وذلك بسبب ما في ذلك القول من تناقض منطقي ينتهي إلى تقرير أن كل مناوئة الأصنام اختيار وفعل عدميين ، وهو ما لابد له من أن يطال القرآن الذي جاء أصلاً لمحاربة العدم مجسداً في كل أنواع الأصنام ، إن تفسير عدمية نيتشة ( وكل عدمية ) ليس في عداءه للأصنام ، بل في عجزه عن التحرر من مناهج الفكر الذي أفرز الاصنام وما يزال ، إنها المناهج التجزيئية الإنتقائية هنا تعشش العدمية .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع