مقالات

أمنة أحمد القلفاط

توابع استقالة الكوني....

أرشيف الكاتب
2017/01/04 على الساعة 22:25

جاءت استقالة السيد موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي على خلفية ازمات عديدة ومتنوعة تعصف بالبلاد. استقبال خبر الإستقاله من الأطراف الليبية تحديداً، جاء متفاوتاً وعاكساً لحالة الإنقسام التي تمر بها البلاد. هذا التفاوت البين، جاء بين طبقة السياسيين والمثقفين،الذين تبنوا وجهات نظر مختلفة ومتعددة ازاء خبر الإستقالة، تعكس فقدان البوصلة نحو التوافق الفكري المطلوب. وتطرح سؤالا حول ما إذا كان هذا التوافق  يمثل هدفاً منشوداً لهذه الأطراف؟ بحيث يجمع الأفكار ويسهل جريانها في ممرها الطبيعي، ولو حاد عنها قليلا صعودا أو هبوطا، فإنه يظل يحمل ذات المعنى والمضمون الذي سيصب كنتيجة في خانة واحدة، كأفكار منطقية مبنية على مسببات، ولها نتائج تضع في اعتبارها المظلة الوطنية، بحيث تكون هي البوتقة الحقيقية التي يتركز من خلالها  مصهور الأفكار، لتخرج منسجمة إلى حد ما.

لا أدري هل هو العناد، أم التعامي، الذي يجعل التباين بين ردود الفعل يأخذ هذا الشكل الحدي أمام قصة الإستقالة. ردود الأفعال التي جاءت من خلال التداول على صفحات التواصل الإجتماعي والتي تمثل الرأي العام، ليست هي المعنية فقط. انما المقصود هنا هو آراء من يمثل القوى والأحزاب السياسية المختلفة، واسماء بعينها لها اعداد كبيرة من المتابعين والمشجعين، ولها تأثير على تبني وجهات النظر العامة إزاء الأحداث المختلفة. من بين ردود الأفعال، هناك من اتهمه بسرقة الملايين، ومن اتهمه بحرصه على جني المكاسب السياسية على اعتبار فشل المجلس الرئاسي في معالجة الأوضاع بشكلها العام. آخرون اتهموه بأنه يقفز من السفينة الغارقة قبل أن تتهاوى. وآراء مشابهة نعتته بتأييده لما يحدث في الجنوب الليبي من مطالب بخروج الكتائب المسلحة. مطالبات عديدة طالبت بالتحقيق معه، وأن الإستقالة لا تعني تبرئة جانبه من المخالفات التي ارتكبت وترتكب ضد الوطن.الجدير بالإنتباه أن هذه الأراء والمطالب جاءت ممن يساهم إلى حد كبير قي صياغة الرأي العام في ليبيا. وهم المجموعة التي تتصدر المشهد العام وتعلق على الأحداث المتسارعة أولاً بأول.

تبني وجهات النظر إزاء المواقف السياسية يمر بجملة من البديهيات المتعارف عليها، قبل أن يصاغ في صورته النهائية ليخرج للناس. من هذه البديهيات، ثقتنا في بعضنا البعض، التي تجعلنا نأخذ ما صرح به على محمل الجد، فلسنا قضاة وجلادين، كلا منا يطبق القانون وفق هواه.  النظر للقضية بأبعادها المختلفة قبل تبني وجهات النظر، وهل ما صرح به ينطبق فعلاً على أرض الواقع أم هو نغم نشاز لا ينسجم مع المعطيات العامة. من يساهم في رسم الافكار العامة، وهم الشخصيات الإجتماعية التي تتصدر المشهد العام على اختلاف مشاربهم،يمكنهم من خلال كلمات بسيطة على تويتر وعلى صفحات الفيس بوك من اثارة موجات متضاربة بين الوسط الشعبي العام، الذي بلغ من السخط، وفقدان المصدر الموثوق به للمعلومة، حد تبني اراء ووجهات نظر هؤلاء المتصدرين للمشهد، دون قدرة على التحليل المنطقي وراء الدوافع والأسباب. تساهم وجهات النظر الشخصية المختلفة والفاقدة للتحليل المنطقي العقلاني،إلى حد كبير في زيادة التوتر العام. وزيادة الإنقسام بين أبناء الوطن، ويقوض جهود المصالحة والسعي لإنهاء الإقتتال.

آداء المجلس الرئاسي لا يعكس أي انسجام بين أطرافه التسعة، ولم نرى جهودا من افراده التسعة لوأد الفتنة وانهاء الصراعات. لا يزال يمارس مهامه بشكل غير دستوري، والقرارات الرسمية تخرج في كثير من الأحيان فردية، ولا تلبث أن يطعن في مصداقيتها بذات الطريقة الفردية أيضا. لم نرى أية جهود مبذولة تصب لحلحلة ملف المصالحة ولم الشمل. ولا يزال الطرف الذي يوفر الحماية للمجلس الرئاسي هو المسيطر، دون قدرة للمجلس الرئاسي على تبني خيارات بديله يستطيع معها الوقوف مع كل الأطراف في منتصف الطريق.

الكلمة مسئولية، ورب كلمة ساهمت في حقن الدماء وأنهت صراعات. تبني وجهات النظر أمانة، لأن وجهة النظر بفعل وسائل التواصل الإجتماعي تنتشر ليكون لها ردات فعل موازية. جهود المصالحة تبدأ بتبني وجهات النظر المبنية على الأدلة البينة، وجهات النظر التي تجمع وتوحد الرأي العام.  لسنا قضاة، والعمل السلمي يتطلب تبني وجهات النظر البناءة.

آمنة أحمد القلفاط

ابوفارس | 05/01/2017 على الساعة 16:51
الفرس على فارسها
حدة التعليقات في اعتقادي ترجع الى حالة اليأس والبؤس والشقاء الذي يعاني منه المواطنين سنيين طويلة . لقد انهيارات الامال الكبيرة التي علقها الليبيون على المجلس الرئاسي في اخراج البلاد من مأزقها ، لكن امالهم وأحلامهم ذهبت ادراج الرياح . فشل الرئاسي بإمتياز في ادارة شؤون البلاد . لم يكن فشل المجلس مفاجإة بحكم تركيبته الغريبة حيث ان معظم أعضائه يدين بالولاء لجماعات متطرفة لا تحظى بإي دعم شعبي . وكما تفضلت فإن سيطرة من يوفرون الحماية للمجلس الرئاسي هيمنت على قراراته وتوجهاته وبالتالي فقد المجلس التأييد الشعبي الذي لقيه عند دخوله البلاد . فقدالسيد السراج زمام القيادة من اول أيامه وتصدر المتسلقون أمثال معيتيق المشهد ، ولهذا نلاحظ سيل القرارات الفردية الصادرة بإسم المجلس وتحمل اسمه وختمه ولكنها لم تنل موافقة أعضائه كما ينص عليه الاتفاق . كان السراج في موقف لا يحسد عليه وهو يعلن إلغاء القرارات التي صدرت عن المجلس مؤخرا فهو يعلن فشله ايضا . هذه المهزلة ان تدار شؤون البلاد بهذه الطريقة المؤسفة . لا تنتظروا خيرا من المجلس الرئاسي ولا موقفا رجوليا من السيد السراج فالفرس على فارسها.
متابع | 05/01/2017 على الساعة 09:42
النقد فترة بناء الدول
كثيرا ما يتم التعليق على الامور السياسية بحدة وعدائية واصطفاف .....ربما نتقبل ذلك في دولة ليست تحت الانشاء وفي دول راسخة البناء ولكن في وضعيتنا فاننا نحتاج لكثير من البصيرة واختيار الالفاظ في ظرف قد تعصف فيه الاعاصير بنا الى وضع لا نحسد عليه .....
عبدالحق عبدالجبار | 05/01/2017 على الساعة 04:42
علي ما اعتقد سوف يتراجع عن الاستقالة
الذي اعتقده انه سوف يتراجع عن الاستقالة ... دخول ..... ليس كما خروجه ... قوانين تستعملها المجموعة الإيطالية و مجموعة الدكتاتور السابق اولاً ثانياً حياة الامتيازات لا يتحمل صاحبها الحياة العادية فما بالك الحياة الليبية اليوم ... و عندما يحدث هذا الرجاء منك الاستاذة آمنة القلفاط كتابة مقالة اخري علي الموضوع ... مع العلم لم أكن احد المعلقين التي ذكرتي و لكن الذي قبل التعيين صعب عليه الترك
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع