مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

فكرة وتهنئة في عيد الاستقلال

أرشيف الكاتب
2016/12/24 على الساعة 14:44

الْيَوْمَ هو الْيَوْمَ الرابع والعشرون من ديسمبر. يوم مجيًد من ايّام ليبياً. يوم فاصل من ايّام ليبيا ولياليها. يوم أعلن فيه لأول مرة في تاريخ وطننا ان هذا الجزء من العالم الذي يسمى ليبيا قد اصبح في مثل هذا اليوم مِن عام ١٩٥١ دولة مستقلة ذات سيادة. أعلن ذلك للشعب الليبي وللعالم رجل صالح من رجال ليبيا اجمع الليبيون والليبيات على مبايعته ملكا دستوريا على ليبيا بعد ان قضى نصف عمره حتى ذلك الْيَوْمَ المجيد مجاهدا في سبيل الله والوطن ومدافعا عن حرية ليبيا وكرامتها هو الملك الصالح محمد ادريس المهدي السنوسي طيب الله ثراه. عيد قال عنه شاعر الوطن احمد رفيق المهدوي رحمه الله: عيد عليه مهابة وجلال... عيد وحسبك انه استقلال...!!

الاستقلال.!! ذلك الحلم الذي كان يراود الاف الليبيين والليبيات وهم يعانون لسنوات طويلة قسوة الاستعمار والامه اصبح في هذا اليوم المجيد والخالد حقيقة واقعة يعيشها ابناء و بنات ليبيا في عز وفخار ومعظمهم لا يصدق في ذلك اليوم المجيد ان الاستعمار الايطالي قد رحل اخيرا الى غير رجعة.

لقد كان الاستقلال ثمرة نضال كبير و تضحيات جسام قدمها شعبنا على مدى اربعين عاما فقد خلالها خيرة رجاله وشبابه ونسائه في ساحات الجهاد وفي معسكرات الاعتقال وتحت وطأة الظلم والقهر والاستبداد.

عاش شعبنا تجربة الاستقلال في ظروف محلية ودولية بالغة التعقيد. فلم تكن للدولة الوليدة موارد تذكر وكان الثلاثي البغيض الفقر والجهل والمرض يبسط اجنحته السوداء على كل شبر من ارض الوطن وكانت القوى الدولية المنتصرة في الحرب العالمية الثانية تهيمن على القرار الدولي بما يناسب مصالحها دون اعتبار يذكر لمصالح الشعوب حديثة العهد بالاستقلال.

ورغم كل تلك الظروف الصعبة استطاع اباء الاستقلال بحكمتهم البالغة واخلاصهم غير المحدود للوطن والشعب ان يقودوا سفينة الوطن الى بر الامان بين اعتى الامواج وان يحققوا الامن والامان والاستقرار في ربوع الوطن العزيز وان يبنوا لليبيا مجدا لم يتوفر لغيرها في زمن قياسي قصير. فاصدروا دستور الاستقلال الذي كان ولايزال نموذجيا بالنسبة للعديد من الدول العربية التي نالت استقلالها قبل وبعد بلادنا العزيزة.

ان من حق هؤلاء الآباء علينا في هذا اليوم المجيد ان نذكر فضلهم على هذا الوطن وان نقدر اعظم التقدير ما قدموه لنا من الإنجازات وان ندعوا لهم بالرحمة والرضوان وان ناخذ العبر من اخلاصهم ووفائهم للوطن الغالي فيتوقف المسيئون منا عن الاساءة و يتكاثف الجميع لإعادة البناء والتنمية والنهضة في بلادنا من حيث وقف اؤلئك الآباء غداة الانقلاب العسكري الذي اهلك الحرث والنسل وحطم كل ما حققه اباء الاستقلال لهذا الوطن من التقدم والرفعة في جميع مجالات الحياة.

رحم الله باني الاستقلال الملك الصالح محمد ادريس المهدي السنوسي ورحم الله اعوانه من المجاهدين والسياسيين والمشرعين الذين ساهموا في بناء الدولة في سنوات عهد ليبيا الملكي الزاهر والهم شعبنا الصواب والحكمة ليعملوا على اعادة العمل بدستور الاستقلال و النظام الملكي الدستوري حيث السلطة والقرار بيد الشعب من خلال مجلسي الشيوخ والنواب وحيث تكون مهمة الحكومة هي خدمة الشعب وليس التحكم فيه.

وبهذه المناسبة يسعدنا ان نقدم اجمل التهاني لشعبنا الصابر رغم المحن وان ندعو الله سبحانه وتعالى ان يعجل بالفرج. اشتدي أزمة تنفرج... قد اذن ليلك بالبلج. وكل عام وانتم بخير.

ابراهيم محمد الهنقاري

مستبشر خير | 25/12/2016 على الساعة 14:20
يا ليت قومي يعلمون !؟
نص الليبيين من شعبنا أمي وحتي النصف الاخر أنصاف متعلمين، والمشكلة في أنصاف المتعلمين، لقد زُوّر تاريخ جهادنا الليبي وتنكروا لجهاد السيد الملك الصالح ولم يعلموا ان شيخ الشهداء كان يتلقي اوامره من قائده الاعلي محمد ادريس المهدي السنوسي، هذه الحقائق حاولوا طمسها ولكن هيهات هيهات لابد بد للحقيقة ان تظهر للعيان
مواطن ليبي في الخارج | 24/12/2016 على الساعة 19:17
عيد الاستقلال
بارك الله فيك أستاذ ابراهيم. نحتاج الى اعادة تثقيف الشعب الليبي الذي لا يعرف شيئا عن جهاد السنوسية والملك إدريس بسبب طمس تاريخ ليبيا من قبل الحاقدين الساديين. اتخيل أنه لو خرجت مظاهرة واحدة مهما كانت صغيرة ولكن في أغلب مدن ليبيا الكبيرة وتواصل الشباب وتواصلوا مع بعضهم البعض في مواقع التواصل الاجتماعي ينادون بعودة الدستور والملكية لخرج بقية الشعب عن بكرة أبيه في انقلاب سلمي يعيد الأمور الى نصابها.
عبدالفتاح على | 24/12/2016 على الساعة 18:44
فى ذكرى الاستقلال
احسنت سيد ابراهيم....ولكننا للاسف رجعنا 65 عام الى الخلف الى نقطة الصفر حيث الحروب والتهجير والمعتقلات والامم المتحدة ولجنة الستين..ما أشبه الأمس باليوم.نحن بحاجة الى استقلال جديد من المليشيات والعصابات والخونة...واملنا ورجانا فى الله ان يصلح احوال البلاد ولا حول ولا قوة الا بالله.....
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع