مقالات

سالم الكبتي

من حكايات الاْستقلال

أرشيف الكاتب
2016/12/23 على الساعة 13:48

(اللى ماعنده قديم... ماعنده جديد... والماشيات يورنا الجايات) اْمثال ليبية

معنى الاستقلال... بالمفشرى

هل فقد الوطن ذاكرته بعد ان فقد بوصلة الْاتجاه؟ هل غادر هذا الوطن مكانه واقلعت به الريح العقيم الى مرافىْ مجهوله؟

فى مثل هذه الليله منذ 65 عاما. يوم الاْحد 23 ديسمبر 1951 كان الليبيون البسطاء يتحلقون فى بيوتهم... فى مرابيعهم... فى اْزقتهم... فى دكاكينهم... فى كل مكان... يتحلقون حول الفتائل المشتعله بالقاز... يتسامرون ويحكون بابتهاج ويجهزون اْنفسهم لليوم التالى 24 ديسمبر.

الكل فرح ومبتهج. الكل رغم ضيق ذات اليد يجهز نفسه (للفيشطه).. يرقع سرواله الخيش... يخرز بلغته اْو حذاءه العتيق  الذى من مخلفات الحرب... تنسج له زوجته اْو اْخته (الشباب) من بعض الخرق الملونه... علما... علم الاستقلال. اْحمر واْسود واْخضر. وكوكب اْبيض نجمة وهلال. تزغرد العجائز. وثمة براد شاى على النار وحبات كاكويه... واْسمار عن اليوم التالى. عن الحلم الذى سيتحقق.

تبارك السماء هذه الفرحه. تهطل بضعة قطرات من المطر. تنزل من الموازيب. وكان هناك شكر للنعمه. وتطل عبر تلك السرج والفتائل اْلف حكاية... اْلف قصة... عن التضحيات والعذابات... والهجره والتشرد... عن بطولات الرجال والتضحيات. المنفى والمعتقلات. وكل العذابات... والامم المتحده ولجنة الواحد والعشرين ومشاريع الوصايه والتقسيم  وجمعية الستين والدستور والمستقبل. لم يكن الطريق الى 24 ديسمبر سهلا ميسورا. لم يكن كما يتصور البعض الان من الساخرين والمرجفين والجاحدين والمتنكرين والسفهاء الذين ولوا اْقفيتهم لذلك التاريخ... للاستقلال ومعناه الكبير.

تلك الليله... مثل هذه الليله 23 ديسمبر كان الفرح فى بساطة يغمر البيوت والجميع عبر ليبيا كلها. من الحدود الى الحدود. الليلة ليل. وغدا يوم اْخر يطل على ليبيا... تشرق شمسه رغم صقيع ديسمبر... يوم جديد يفصل بين ماض وحاضر... بين لحظة واخرى... بين يوم ويوم... بين نور وظلام... بين رجال واْشباه رجال. يوم لم يكن الوصول اليه سهلا وميسرا. فوق كل حبة رمل ثمة شهيد. فى كل معركة شهيد. فى كل مدينة وبيت ونجع وواحة وجبل وسهل بطولة وتضحية ودماء. بارود وقصائد شعر وخيول وبسالة. اْصداء التاريخ.

لهذا كله عرف الجيل الاْب ومابعده معنى الاستقلال الذى لم يعرفه اللاحقون المتنكرون الذين خانوا ذلك الجيل... خانوا الاباء المؤسسين. خانوا الاستقلال واْوصلوا ليبيا الوطن العزيز الغالى الى مراحل الكاْبه والبؤس والماْسى والظلام والخوف.

ليلة العيد هذه... عيد الاستقلال الخامس والستين من عمر ليبيا الحديثة. الليبى غير الليبى تلك الليلة. بعضه خائف من المجهول... من الظلام. بعضه نازح وهائم على وجهه. بعضه منقسم الى شطرين. بعضه لايعلم مايدور... حقد ينمو وياْكل الاطراف... الاْرض موحشة والعالم ينظر فى شماتة. ليبيون فقدوا ذاكرتهم وبوصلتهم. تنكروا لتاريخهم... قفزوا فوق كنوزه وايجابياته. لم يستفيدوا منه. ضيعوا التربية الوطنية والانتماء للوطن. ضيعوا معنى الاستقلال... بالعامى... بالمفشرى رغم مافى مرحلة الاستقلال من عثرات وكبوات.   ولهذا فاْنهم بسهولة ويسر وقعوا فى هذا المنزلق من الطريق الوعر غير واضح المعالم. الليبيون فى هذا العام ليسوا مستقلين.

ليبيا ليلة 23 ديسمبر 1951 كانت شيئا اخر. بهجة وانتظار لفرح اليوم التالى رغم اْيام الرماد والفقر والسراويل المرقعة قبل اْن تنتفخ الجيوب وتنفلت العقول وتضيع الهوية. قبل اْن يفقد الليبيون ذواكرهم وتاريخهم. من يحتفى بالاستقلال؟ من يعرف معناه بالمفشرى والعامى؟ من يدرك ذلك قبل اْن يضيع الاستقلال؟ 

الشعر والاستقلال...

الشاعر على محمد حمد وصل الى بنغازى ضمن البعثة التعليميه المصريه. عام 1951 وقضى فيها فترة معلما فى مدرستها الثانويه الى عام 1954. عاد الى بلاده و توفى هناك عام 1958. اشتهر بقصيدته (اْراْيت سوسة) وكان قد زارها فى رحلة صحبة طلبته فى ثانوية بنغازى وله قصائد اْخرى  كثيره. فى يوم 24 ديسمبر 1951 كان هنا فى بنغازى وحضر اعلان الاستقلال. نظم قصيدة طويلة مهنئا الليبيين بانتصارهم. هذه بعض من اْبياتها:

(ليبيا) استقلت فغنى الشرق جذلانا ....... وبات يملاْ سمع الدهر اْلحانا
سرت بشائرها فى النيل عاطرة ............ فحركت منه احساسا ووجدانا
ان صفقت مصر لاستقلالكم طربا ........... فقد عهدتم بها اْهلا واخوانا
اليوم يشرق تاج الملك مؤتلقا ............... على جبين زها طهرا وايمانا
مولاى ادريس عفوا ان موهبتى ........... لا تستطيع لهذا الفضل تبيانا
فتشت فى الشرق عن فرسان حومته .......... فلم اْجد لك اْندادا واْقرانا
مهلا فما عدت شخصا انت فلسفة .......... عميقة خلقت جيلا وعمرانا
اْبناء ليبيا اعز الله دولتكم ..................... وزاد اْيامكم امنا وايمانا
تاريخكم فى اباء الضيم معجزة ........... تبقى على الدهر اْجيالا واْزمانا
ذقتم بها المر اليوم فارتشفوا ............. حلاوة النصر باستقلالها الانا
واستقبلوا العاهل الميمون طائره .... فى ذلك العيد واْنسوا اليوم ماكانا

(استقللنا)...

بعد اْن اْعلن الملك ادريس الاستقلال قام بجولة سريعة داخل مدينة بنغازى. حين عبوره الى ميدان البلدية راْى لافتة كتب عليها (استقللنا ولله الحمد) تبسم للخطاْ اللغوى. وهنا قال العبارة الشهيرة (المحافظة على الاستقلال اْصعب من نيله). لم يقلها فى خطاب. اْو فى تصريح. كانت رده الذى تجاوب مع اللافتة المكتوبة بعفوية... وصدق.

النواب...

استغرقت الدوره الاْولى لمجلس النواب ستة اْشهر من مارس الى اغسطس 1952. اجازه برلمانيه ثم واصل اْعماله. خلال تلك الستة اْشهر... اْقر المجلس قانون الميزانيه العامه للدوله 1952 _ 1953 وقدرها مليونان و985 الف و113 جنيها فقط. وقانون استثمار الثروات الماديه وقانون حيازة الاْجانب للاملاك غير المنقوله فى ليبيا وقانون توفير التعليم لليبيين وقانون اللغه العربيه وفقا للماده 186 من الدستور (اقترحه وقدمه للمجلس النائب الاْمازيغى عن زواره والوزير ابراهيم بن شعبان)وقانون المحاماة وقانون شعار المملكه الليبيه المتحده وقانون مرتبات الوزراء ومكافاْت اْعضاء مجلس الامه وقانون بتحديد السنه الماليه للدوله. فى يوليو 1952 تم قبول ليبيا عضوا باجماع ثمانين دوله فى منظمة الصحه العالميه.

الملك ودهاء السياسة...

عام 19533 قابل الكاتب الامريكى جون جنتر الملك ادريس فى فندق مينا هاوس بالقاهره. كان الملك رحمه الله فى رحلة علاج. سجل جون انطباعاته قائلا عقب المقابله:

(بلغ الملك منتصف العقد السابع من عمره. وهو رجل كثير التفكير ويبدو مسنا فاضلا وضعيف البنيه نوع ما وصفاته الغاليه هى ساعة الاطلاع والتقوى والتحرى ومامن شى على الاطلاق كان موضع اهتمامه المتزايد سوى الحريه لليبيا كلها. ويتمتع بخلق سليم وذكاء مقرون بالدهاء. ومع انه لايتكلم لغة غربية واحده الا انه اْديب فى اللغة العربيه ذو ادراك تقدمى ومن المحتمل ان يكون من اكثر رؤساء دول العالم الاسلامى حجة وعلما غير ان عيبه الاكبر هو افتقاره الى القوه.

كان الاْثر الاول الذى تركه هو انه رقيق للغايه ونظرا لاْننى كنت اْواجه صعوبات لبعض الاسباب عند التحدث مع الحكام العرب لاْنهم لايبيحون بما فى صدورهم بسهوله ونظرا لاْن ماسمعته عن الملك ادريس اْنه اْكثر تحفظا فى الكلام عن الكثيرين منهم لذا كانت مفاجاْة سارة لى اْن اْراه يتكلم بسهولة ممزوجة بسحر وببشاشه مع قهقهة فى الصوت ومع انه يبدو ضعيف البنيه غير ان ذكائه مازال حادا... ففى حديثنا عن مراكش قال اْن السياسه الفرنسيه ادت بكل اْسف الى اْحداث ماترمى الى تجنبه بالضبط وهو قيام حالة دائمه من الفوضى والاضطرابات قد يستغلها الشيوعيون. وفى الحديث عن الولايات المتحده ساْلنا ببريق لامع فى عينيه عن السبب الذى يدفعنا (كاْمريكان)الى العمل جاهدين لتحرير دول خلف الستار الحديدى قد تنقلب اْعداء بصورة ما... بينما نهمل دولا تصبح اصدقاء لنا على الدوام مثل تونس ومراكش).

السمعة...

وحرصت ليبيا من البدايه على سمعتها فى العالم. اعترف بها الجميع وبداْت فى اقامة علاقات واسعه مع دول الجوار واوروبا وافريقيا. فتحت سفاراتها وظلت تلك العلاقات مبنية على التفاهم المشترك والمصالح المتبادله. وبالمثل فتحت دول العالم الاشتراكى والراْسمالى والمحايد سفاراتها فى ليبيا. وكانت سمعتنا جيده وطيبه وغير مشوهه. شاركت ليبيا فى مؤتمر باندونج واسهمت فى النشاطات العربيه والدوليه وفق امكانياتها المتواضعه وتولى الخارجيه والعمل الخارجى ليبييون اتسموا بالحنكه والديبلوماسيه ومراعاة المصالح الوطنيه والحرص على الاستفاده من العالم الاخر.

وبعد ثلاث سنوات من الاستقلال اندلعت الثورة فى الجزائر. وكانت ليبيا هناك. الشعب والملك والحكومه وليبيا كلها هناك. بالمساعدات والتاْييد... وكل شى. كانت معونات الاسلحه والشحنات الحربيه تمر عبر الاراضى الليبيه وبتنسيق مع الدوله فى كل المنافذ... وكان هناك رجال وراء ايصال وتاْمين هذه المساعدات من السلوم وحتى اقصى الجنوب والبوابه الغربيه للبلاد... كان هناك عبدالحميد بك درنه والسنوسى الفزانى ومحمد المنصورى ومحمود بوقويطين وحسن التومى والبوصيرى الشلحى وسيف النصر عبدالجليل وعبدالرحمن بادى... والكثير الكثير من المسؤولين والشعب من لجان نصرة الجزائر. ليبيا رعت ثورة الجزائر وحمت قادتها فى شوارع طرابلس وبنغازى ووفرت لهم اماكن التحرك والاجتماع والتدريب. وكل شىْ. بعد ثلاث سنوات من الاستقلال وحتى استقلال الجزائر فى يوليو 1962. عمل دون ضجيج او دعايه فارغه. او خطب عالية الصوت تضيع فى الفراغ.

راْى خبير...

وقال خبير... ردا على سؤال يتردد كثيرا فى تلك السنوات الاولى (هل يمكن لليبيا ان تعيش؟). قال: "بالطبع اذا تمكنت من البقاء متحدة مستمره ومستقبلها مثل مستقبل اْى ناشىْ يتوقف على مدى جودة تربيته وتهذيبه. هذه الدوله التى تعتبر احدث عضو فى العائله الدوليه لها دور نافع تقوم به وليس هناك سبب فطرى يمنعها من تحقيق ذلك وسيكون ثمن الاحتفاظ بليبيا اقل بكثير من التسليم بها للفوضى (والشيوعيه)"... هل التاريخ المعاصر يعيد ماسبق ولكن بطريقة اخرى؟ من يجيب على هذا السؤال الذى يتردد كثيرا فى هذه الايام!

قبل اْن يرتفع الدولار...

.. وسعت الدوله منذ البدايه لتكوين اقتصاد وطنى رغم الظروف وقلة الامكانيات. اصدرت العمله الوطنيه وكانت تحمل صورة الملك ادريس ثم سحبتها من التداول لانه رفض ان تكون صورته على العمله. واستبدلتها باخرى ثم استطاعت فى الشهور الاولى
للاستقلال ان تحصل على ضمان لتلك العمله التى طرحت للتداول من بريطانيا. كان من مزايا هذا الضمان ان الجنيه الليبى سيكون مقبولا على قدم المساواة مع الجنيه الاسترلينى فى الاسواق العالميه. ذلك فى الاشهر الاولى فقط!!

الاجراس فى المدارس... تدق...

فى بداية الاستقلال كان كل شىْ (على الحديده). المتعلمون قله. المدارس قليله. السبوره ولوح الطباشير من الاحلام الغاليه. قال احد الاخصائيين التابعين للامم المتحده عن تلك الايام الخوالى... (ان الظماْ الى التعليم فى ليبيا يشبه ظماْ شخص يحاول امتصاص الماء من الرمال)!! كان ثمة شوق وحنين الى الكلمه... الى الحرف... الى المعرفه... وليس الى الحروب والمشاكل. كان.........

الليبى اْولا...

فى تلك السنوات ظل الانسان الليبى محل احترام وتقدير دولته. صيف 1960 اندلعت الكونغو. حرب اهليه ومشاكل وانفصال. كاتنجا. تشومبى ولومومبا... واشياء اخرى. وقررت الامم المتحده ارسال قوات عسكرية لحفظ السلام هناك. وكانت ليبيا من ضمن الدول التى اختيرت. وافقت الحكومة. تم تجهيز القوة. علم الملك ادريس رحمه الله. تدخل باعتباره ملك البلاد والقائد الاعلى للقوات المسلحه. قال للحكومة... لايوجد عندنا احد من اولادنا زايد علينا. الدم الليبى غالى. اعتذروا وادفعوا مبلغا من المال عوضا عن المشاركة باولادنا. وتم ذلك. كان الانسان الليبى على اختلاف الفئات عزيزا وغاليا. لم يكن احد زايد علينا. ليبيا كانت اولى بهم وتحتاجهم جميعا بدلا من ضياعهم هناك... فى بلاد (الهوال والغوال)!!

وبعض حكايات الصور...

تقول بقية الحكايات. كل عام واْنتم بخير. لاتعليق!

سالم الكبتى

* طالع: في الذكرى الخامسة والستين لإستقلال ليبيا (ملف خاص)

 


 


 


 


 


 

ابراهيم اقدورة | 28/12/2016 على الساعة 02:48
شكرا استاذ سالم
مقالة رائعة تأتي في وقتها حيث رجعت بنا إلى الأيام الجميلة ، أيام الرجل الصالح الذي ما أنصفه أبناء وطنه ، لك التحية ومزيد من هذه المقالات التاريخية الهادفة
خالد عطية المحروق الزنتاني | 28/12/2016 على الساعة 01:37
أختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
أخوتي الأعزاء الأستاذ المحمودي و السيدة فائزة بن سعود, أسمحوا لي أن أعبر عن أحترامي لرأييكما رغم أختلافي معكما. ما رأيناه بالأمس القريب في غات يعطي الدليل الملموس على أن القذافي أصاب في مرات عديدة جعلت الناس تذكره حتى بعد رحيله, بل جعلت حتى من عارضوه بالأمس و من ثاروا عليه يعترفون له بأشياء لم يكونوا يدركونها بالأمس. رؤوساء دول شاركت في الإطاحة بالقذافي خرجوا على الملاء و أعترفوا بأنهم قد أخطئوا و أن القذافي قد أصاب. تقبلوا مني فائق التقدير و الأحترام و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فائزة بن سعود | 27/12/2016 على الساعة 21:52
الى السيد خالد الزنتاني
معمر القذافي لم يصيب ويخطئ..... معمر اخطا ثم اخطا ثم اخطا ثم اخطا ثم اخطا ثم اخطا ..........الخ... واشك انه اصاب لاكثر من مرة او مرتين في بداية حكمه ,واشك في نوايا هذا الصواب استغفر الله العظيم
المحمودي | 26/12/2016 على الساعة 08:40
الى الأخ خالد عطية المحروق الزنتاني
أخي العزيز صح الحكام يخطؤون ويصيبون ولكن الفرق كما تعرف أن الملك أعدم أحد أفراد السنوسية (قريب زوجته الملكة فاطمة رحمها الله).. أيضا كانت الدولة في بدايتها، أي أنها تمر بتجارب الحكم، ولا تنس قلة المتعلمين الخبراء في الحكم في ذلك الوقت، ومع ذلك كان هناك دستور وقوانين وجيش. أيضا ليبيا لم تتدخل في شؤون الدول الأخرى وترمي بأبنائها في أتون حروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل. والملك أيضا لم يرسل فرق اغتيالات ليَفْتِك بخيرة أبناء الوطن ولَم ينصب المشانق في الساحات ولَم يفتك بالالاف في السجون ويجمعهم في ساحة ويرميهم بالقنابل اليدوية والرشاشات، ولَم يقم بالإيعاز للخبثاء بتغيير زجاجات الدم السليم بدم فاسد ليضرب أهل بنغازي في أكبادهم فقط لأن هذه المدينة وقفت مع أهلها في كل ليبيا. والقائمة طويلة. لو القذافي لم يكن حقودا لسبب لا زلت لا أعرفه. لو وقف ضد من نصحوه بالانتقام من شعبه.. لو ركز على ليبيا وبنائها من الداخل قبل الهبال والتركيز وبزعقة ثروات ليبيا على الخارج.. لو فعل القذافي ذلك لكان يحكم الان ويعيش هو وأبنائه في عز ودعم شعبي قوي. أنظر ماذا ترك الحكم الفوضوي لليبيا.
خالد عطية المحروق الزنتاني | 26/12/2016 على الساعة 01:09
لنتصالح مع الماضي لكي نعيش الحاضر بسلام
أخي المحمودي, أشكرك جزيلا على ردك المحترم, و أضيف بأن العهد الملكي شهد تجاوزات أخرى طالت حتى الأسرة السنوسية نفسها التي تم نفي بعض أفرادها في هون و جادو و مناطق أخرى ما دفع أحد أبنائها لطلب اللجوء السياسي في مصر و ما دفع أخر لطلب اللجوء السياسي بالعراق, و كل هذا بسبب صراعهم ما أسرة الشلحي التي زاد نفوذها تحت رعاية الملك عليه رحمة الله. أنا يا أخي العزيز كتبت و أكتب أن كل نظام حكم يخترقه الفساد و هذا حصل حتى في الدولة الأسلامية أيام الخلفاء الراشدين حيث قُتل سيدنا عثمان بن عفان خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم بحجة أستشراء الفساد في عهده, و زاد الفساد في عهد بني أمية و في عهد العباسيين من بعدهم و هكذا. ثورة الفاتح قامت ضد الغساد و لكن سرعان من أخترقها الفساد و كانت فبراير هي التعبير الشعبي على بلوغ الفساد حد لا يمكن تجاهله. فبراير شابها الفساد سريعا و أنتهت حتى من قبل أن تبداء. الملك أصاب و أخطئ و معمر القذافي أصاب و أخطئ و ذلك ديدن البشر. يجب علينا أن نذكر محاسن و مساؤى المرحلتين السابقتين و أن نتصالح مع الماضي لنعيش الحاضر و نبني المستقبل و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المحمودي | 25/12/2016 على الساعة 09:03
ردود
نحن ندور في حلقة مفرغة يا سيد غومة. كل متشبث برأيه الا ان النتيجة أننا أتينا بالحل والسيد غومة لا يوجد لديه حل قابل للتنفيذ في طل الأجواء الليبية السياسية المعتمة بل لنقول المغبرة بعجاج الجهل والحقد بين الإخوة. وأقول للأخ خالد عطية المحروق الزنتاني، كلامك صح ولكن هذا كل ما حدث خلال فترة حكم العهد الملكي ولهذا تجد كافة منتقدي العهد الملكي يكررون نفس الأحداث. ولكن حاول ان تقارنها بالعهد الذي حسبما تقول خرج له الشعب يصفق. شتان بين الاثنين. لا تنس كذب نظان (الفاتح) بإخراج القواعد الأجنبية (الجلاء) والتي بدأت مفاوضاتها خلال العهد الملكي. يعني بنوا بطولاتهم على بطولات رجال العهد الملكي. وانت تعرف أين ذهبت ثروات الشعب الليبي وارواح الشعب الليبي والقائمة طوييييييييييييلة. حرام عليكم يا ناس. هذا الوطن وطنكم. وهذا الشعب أهلكم. والمستقبل لأحفادهم.
سعيد العريبي | 25/12/2016 على الساعة 06:47
شكرا أستاذ / سالم.
شكرا أستاذ / سالم على جهدك التوثيقي المبارك الطيب.. شكرا لك فقد استفدت منك الكثير.. والشكر موصول للسيد ( المحمودي ) في رده الجميل والمقنع على السيد : ( عوما ).. الذي لا يعجبه العجب.. ولا الصيام في رجب.
خالد عطية المحروق الزنتاني | 25/12/2016 على الساعة 01:03
لنبتعد عن الأنتقائية
تاريخ المملكة و الملك الراحل عليه رحمة الله لا يختلف كثيرا عن تاريخ أي نظام حكم و أي حاكم في أي مكان في العالم, هناك جوانب مضيئة و جوانب مظلمة. المقال يركز على الجانب المضيئ و يتجاهل أن عهد المملكة شهد سحب الجنسية الليبية و نفي الخصوم السياسيين كالسعداوي و الزاوي و شهد قتل الطلبة في المظاهرات السلمية بالرصاص الحي دون التحقيق مع المسؤول عن ذلك, و شهد إعفاء حكومة مازق بسبب رفض دفع مستخلصات مشروع طريق فزان لشركة عبدالله عابد السنوسي التي لم تنجز النسبة المطلوبة للحصول على المستخلص. تقرير السفير الأمريكي في ليبيا المعد في شهر يونيو 1969 يتحدث عن فساد كبير و يصف أسرة الشلحي بالأسرة الملكية غير المتوجة. الترحيب الشعبي بثورة الفاتح من سبتمبر 1969 دليل على حجم السخط الشعبي بسبب الفساد و المحسوبية التي سادت في أواخر الفترة الملكية. رحم الله الملك و حفظ الله ليبيا و شعبها و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عيد الحفيظ اغويل | 24/12/2016 على الساعة 19:19
لا تحزن أيها الصديق العزيز
اعتقد أن للتواريخ ذكريات وحنين، لكنّ ذاكرة الإنسان تبهت وتبلى، بفعل عوامل الزمن وعوامل التغييب. سأكون صريحاً معك، حين أقول، أنني كنت من الذين نسوا ذكرى الاستقلال لهذا العام. ولا عجب، فحتى غياب ذاكرة الأمة له مبرّراته وأسبابه المنطقيّة. فجيلنا نحن، وكما تعرف، هو جيل ما بعد الاستقلال، فنحن من نسينا المناسبة مرغمين لا طائعين. القذافي أبعد كلمة الاستقلال عن قاموسنا وانتزعها من ذاكرتنا، بل وجعل التفوّه بها جريمة تُعرّض الانسان للعقوبة. لقد تعمّد شطبها من على لافتات الشوارع في كبريات المدن، بنغازي وطرابلس. لم يدري هذا الجاهل أنّه لا عيب في إطلاقها على شارعٍ أو طريق، سواء كان هذا الشارع يقع في بلد مستقل أو غير مستقل، فالكلمة لا عيب في أطلاقها على شيء، وهي تعني التحرّر بمجمله. القذافي لم يتردّد في نعت المناسبة بكل لفظ رديء، ونسيَ أنها مناسبة للانعتاق والتحرّر، تحتفل بذكراها كل شعوب الأرض. شعب الولايات المتحدة جعلها يوماً لفطامه من الأم بريطانيا وهي بالنسبة له أكبر من ميلاد المسيح، أما القذافي فقد نكرها على شعبه، لأنّه يغار من كل انتصار حَدَث قبل مجيئه للسلطة، لهذا غيّب المناسبة عن أربعة أجيال.
Ghoma | 24/12/2016 على الساعة 19:14
To Mr. al-Mahmoudi
I hope, it's optimism, though naive, and not that chronic Middle Eastern fatalism syndrome! If it's optimism, I admire your tenacity in seeing the light in the darkness of the storm; if it's fatalism, then oh Gush! nothing comes to the rescue. But again you insist on facts and history and UN's praise and testimony for a regime, for all practical purposes, had been buried long time ago, and was relegated to the museum of archeology. Why smart people like you, when faced with severe social and political problems run to the past as if that past was all light and not the darkness in its severe manifestation. History doesn't go round and round. There's no turning back when the bend has been passed. All reasonable people are saying, there're no end to what humans can come up with when given the chance to face their problems. So stop hawking this old rag and think fresh of something that would make a difference, not just put some preserved mummy there. Thanks. Ghoma
المحمودي | 24/12/2016 على الساعة 09:19
السيد غومة
لم اطلع ولو مرة واحدة على تعليق موجب ومشجع من السيد غومة الذي يحاول جاهدا ولكن فاشلا في النيل من تاريخ موثق بالكلمة والصورة، ولا حول ولا قوة الا بالله. ولن أكرر هنا ما يذكره التاريخ عن المملكة الليبية ونجاحها الباهر في بناء دولة من العدم بشهادة الأمم المتحدة التي صنفتها حينذاك بأنها أفقر دولة. إذا كانت انتقاداتك دائما سالبة يا سيد غومة فحتما هناك مشكلة. اعذرني فوجب علي أن أنبهك لمراجعة نفسك وبالطبع لك كامل الحرية في النقد فأنا من دعاة الديموقراطية ولكن فقط لاحظت هذه الظاهرة. لا أعرف الأستاذ الكبتي ولَم أقابله في حياتي ولا اعرف حتى معارفه ولكن أقرأ له وأستطيع ان أجزم بأنه وطني وصادق فيما يقول. ما نريده يا سيد غومة هو إعادة الأمور الى نصابها وستشاهد ان أبناء ليبيا مثلك لن يضطروا للهجرة في الخارج هربا من بطش الحكام.
Ghoma | 23/12/2016 على الساعة 22:24
Libyans, not the King, had formed a State at that Date
One wishes to have separated the state from the regime, but evidently your elementary school compositional stories would have required more content than you were able and/ or will to give them. If there was no history then fiction would somehow be used to fill the vacuum! All these paeans and praises to a quisling regime is regrettable. It only shows that Libyans are still unaware of how the abyss of their past was so deep that nothing can be glanced through it. That Libya formed some skeleton of a state on that date was a fact. But to go beyond that and hail praises of 'founding fathers' and the like is only parroting others people's history and terminology. It's a brave who faces his/her past, even when it's empty, than that who builds castles in the air and heroes in the ether just to say we too were there! Thanks. Ghoma
فائزة بن سعود | 23/12/2016 على الساعة 14:55
الاستقلال
لله درك يا سيدي.... رحم الله الملك ادريس و رجال الاستقلال... وانا هنا لا اعني من عمل فقط في المملكة الليبية بل اعني كل من سعى الى الحرية كالمجاهدين بانواعهم او الى الاستقلال ولو بكلمة ومنهم بشير بك السعداوي و احمد الفقيه حسن اللذان لا يصنفان ملكيان اصلا...واتمنى اليوم ان ندشن ثقافة الراي الاخر و تقبل المختلفين عنا.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع