مقالات

إبراهيم عثمونه

عبود زميتة

أرشيف الكاتب
2016/12/18 على الساعة 12:57

كانت "نور" تقف عند الباب حين شاهدتني أصنع عبود زميتة بيدي. قالت لي هذه ثورتكم المجيدة يا أبي ! لم أجبها بشيء، فقط نظرتُ لها من أسفل ثم عاودتُ أعمل في الصحن . حضرت نور معي 2011 وشاهدتني أهتف من أعماقي للعام المجيد وهو يطيح بالخرسانات العالية. كان الغبار الذي يحدثه تهاوي الجدران يحجب الرؤية ويقلل من قيمة أي سرقة قد تحدث للثورة. كان مجرد تصدع وهدم هذه الصبات الخرسانية يعني عندنا النجاح بعينه. لم نفكر عامها أن الصبات الخرسانة هي صناعة مثل أي صناعة لها عمر افتراضي وينتهي. كنا نعتقد أن مجرد التكبير (الله أكبر الله أكبر) سوف يطرد الشيطان من نواحينا، ولم يخطر على بالنا مرة أن الشيطان أطول عمراً منا، وأنه قد يقف إلى جانبا ويكبر معك الله أكبر الله أكبر، وأحياناً هو الذي يرفع مُكبر الصوت.

لم أجبها بشيء ولم أرد عليها . فالكلام الكبير الذي معي قد لا تفهمه نور، بل قد تسخر منه وربما تسخر حتى مني (فكلامك هذا يا أبي اذهب به للغرياني والسويحلي وعقيلة صالح والسراج وآخرون) أما هي لا تفهم سوى فطور مقبول وأدوات مدرسية تليق بها.

إبراهيم عثمونه

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع