مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

لماذا النظام الملكي في ليبيا هو الحل..!؟

أرشيف الكاتب
2016/12/17 على الساعة 15:18

لم تكن ليبيا بحدودها الحالية المعروفة دولة مستقلة ذات سيادة قبل يوم ٢٤ ديسمبر ١٩٥١. وكان اول اسم حملته هذه الدولة هو "المملكة الليبية المتحدة". دولة ملكية وراثية دستورية اتفق على  قيامها ستون من رجالات ليبيا يمثلون بالتساوي أقاليم ليبيا الثلاثة : برقة وطرابلس وفزان.

اتفقوا في يوم تاريخي من ايام ليبيا على أمرين هامين هما:

1- اختيار النظام الاتحادي او الفيدرالي كنظام حكم للدولة الوليدة.
2- المناداة بسمو الامير محمد ادريس المهدي السنوسي امير برقة ملكا دستوريا للمملكة الليبية المتحدة.

هل كانت ولادة عسيرة!؟ هل كانت ولادة طبيعية!؟ هل كانت ولادة قيصرية!؟

الحقيقة انها كانت كل ذلك!! ولكن لماذا النظام الاتحادي الفيدرالي!؟ ولماذا اختيار أمير برقة ليكون ملكا للبلاد!؟. لم يكن هناك خيار غير ذلك النظام الذي فرضته ظروف الزمان والمكان والظروف الدولية في حينه. فكان اختيار ذلك النظام رغم كل ما قيل ويقال فيه حكمة ليبية بالغة.

تبناها الليبيون قيادة وشعبا حتى حين. ولما شعروا انه لم تعد هناك حاجة لذلك النظام ذي الكلفة العالية بثلاث ولاة وثلاثة مجالس تنفيذية وثلاثة مجالس تشريعية وحكومة اتحادية ومجلس نواب ومجلس شيوخ قرروا التخلص من ذلك النظام وتم تعديل الدستور عام ١٩٦٣ لهذا الغرض فأصبحت الدولة تسمى المملكة الليبية.

اما اختيار أمير برقة ليكون ملكا للبلاد  فكان هو الاختيار الصحيح والواجب أيضا. لان التاريخ السياسي الليبي الحديث هو تاريخ الحركة السنوسية التي رفع لواءها الامام المصلح محمد بن علي السنوسي الكبير طيب الله ثراه. لا ينكر ذلك الا مكابر. ولان الامير ادريس هو الذي قاد الجهاد في برقة ضد الاستعمار الايطالي ولأنه هو الشخصية التي بايعها الليبيون في الغرب والشرق والجنوب أيضا واعتبروها رمزا لوحدة الوطن واستقلاله. فكان ذلك الاختيار هو الاختيارالصحيح والمناسب لكل الليبيين والليبيات.

قدر لجيلي جيل الثلاثينيات والأربعينات ان يولدوا في ظل الاستعمار الايطالي والاحتلال البريطاني الفرنسي لليبيا عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية التي ملك الحلفاء المنتصرون فيها زمام العالم شاء من شاء وابى من ابى. كان الليبيون جميعا يعانون الفاقة والجهل والمرض وكان لجيلنا من كل ذلك النصيب الأوفى. كانت بدايات التعليم في الكتاتيب حيث بدانا بحفظ القران الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة. وعند اعلان الاستقلال كانت اعمار معظم جيل الثلاثينيات الذين اعنيهم لا تتجاوز الرابعة عشر او الخامسة عشر سنة وكان بَعضُنَا لايزال في مرحلة الدراسة الابتدائية وبعضنا يستعد لبدء المرحلة الثانوية. وكان القاسم المشترك في حياة الليبيين جميعا في ذلك الوقت هو الفقر والمرض وكان على حكومة الاستقلال الاولى ان تتدبر الامر كله دون ان تكون لديها موارد تذكر. ومع ذلك كان الاهتمام الاول لتلك الحكومة الاولى ولكل الحكومات الاخرى التي أعقبتها هو قطاع التعليم فقد ادرك اباء الاستقلال ان التعليم هو المفتاح السحري لتحقيق كل احلامنا الكبرى . وقبل انتهاء السنوات الخمس الاولى من عهد الاستقلال الملكي تم انشاء اول جامعة في ليبيا وتخلى الملك الصالح رحمه الله عن قصر المنار العامر الذي أعلن من شرفته استقلال ليبيا ليكون مقرا لتلك الجامعة. وخلال ثمانية عشر عاما من العهد الملكي الباهر عرف شعبنا الحياة الكريمة وعرف الأمن والامان وعرف الانتخابات البرلمانية وعرف الصحافة الحرة ومرت عليه احد عشر حكومة كان متوسط عمر كل منها لا يتجاوز ثمانية عشر شهرا وكان عمر أطول حكومة منها لا يتجاوز ثلاث سنوات. كما شهد الناس طفرة غير مسبوقة في التنمية وفِي النهضة الاقتصادية والعمرانية والثقافية ووضعت خلال عامي ١٩٦٨ و ١٩٦٩ خطة طموحة للتنمية هي الخطة الخمسية الثانية كان من شانها ان تحقق تحولا غير مسبوق في المملكة الليبية تضعها على راس جميع الدول العربية لتكون أكثرها تقدما ونهضة ورخاء. لولا ذلك الانقلاب العسكري الذي دمر كل شيء بما في ذلك تلك الخطة الطموحة وبما في ذلك الأماني والاحلام التي كانت تراود ذلك الجيل الذي بدا في استلام الراية من آباء الاستقلال وبدا يضيف اليه بما اوتي من العلم والخبرة وبما تعلمه من جيل الرواد من الحكمة ومكارم الأخلاق والاخلاص والوفاء لله وللوطن.

وللذين يسألون "لماذا النظام الملكي الان.؟"

أقول ان جيلي الذي اتحدث عنه قد كتب وقدرله ان يعايش فترتين وان يمر بمرحلتين. كانت الفترة الاولى رغم الفقر والحاجة هي الفترة التي عرف فيها معنى الحرية والكرامة وعرف فيهاالامن والامان وهي أيضا الفترة التي تعلم فيها كيف يتمرد على الواقع الذي فرضته الظروف فرضا على أولي الامر وان يقاوم وجود القواعد الأجنبية في البلاد وان يتعرض للسجن والتعذيب والمحاكمة ولكن لم يتم اغتيال احد ولا خطف احد ولا ابتزاز احد.

ثم جاء الانقلاب العسكري المشؤوم بقيادة ملازم مجنون مختل العقل والغرائز فرض جنونه على الناس فرضا بالنار والحديد وبالتصفية الجسدية وبنصب المشانق في الجامعات وفِي الساحات العامة وأقام مهرجانات الدم والموت في كل مكان داخل الوطن وخارجه ودمر القيم والمبادئ التي غرسها فينا اباء الاستقلال.

فإذا كان عليك ان تختار بين العقل والجنون فأيهما تختار!؟

اللهم اهد شعبنا الى طريق الخلاص. طريق العقل والخير. طريق الآباء المؤسسين. طريق المملكة الليبية الزاهرة. ولله الامر من قبل ومن بعد. وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الاستقلال المجيد.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
أحمد العابدية | 21/12/2016 على الساعة 14:01
النظام الملكي الاتحادي الدستوري هو خيارنا ...
لقد عبث بِنَا اْبواق وانصار النظام الجمهوري بأجنداتهم الجهوية والقبلية والعميلة للخارج منذ اندلاع ثورة فبراير ٢٠١١ م وحان الوقت ان يقفوا جانبا بصمت وليفسحوا لنا الطريق لكي نبني وطننا ونعيد بناءه باخلاص وامانة ونحي امجاد اجدادنا المناضلين والمجاهدين وهويتنا الليبية بميراثها المجيد . حي إدريس سليل الفاتحين ... إنه في ليبيا رمز الوطن حمل الرأية فينا باليمين ... واتبعناه لتحرير البلاد فأثنى بالملك والفتح المبين ... وركزنا فوق هامات النجاد رأيك حرة ظللت بالعز ارجاء الوطن ليبيا ... ليبيا ... ليبيا
أبن ليبيا | 19/12/2016 على الساعة 08:03
لا عودة للملكية ولا الجماهيرية
لا عودة للملكية ولا الجماهيرية. فكلاهما عان ظلمهما الشعب الليبي ومانسمعه اليوم هو مجرد تضليل من بعض الانتهازيين الذين يروا في مصلحتهم عودة الملكية كما يرى اعداءهم عودة الجماهيرية. فمن هو الملك الذي يزعم هولاء انه قادر على عودة ليبيا واحدة بخمارتها وقواعد الدوال الاستعمارية كما كانت قبل سبتمبر1969 . آلم يكن معظم مجلس النواب والحكومات من اعضاء اللجان الثورية ام ان المصلحة تبرر الوسيلة. هل نستطيع ان نعرف من هو ولي عهد ليبيا الملكية القادمة . هل مللك ليبيا المزعوم لدية رؤية سياسية وارادة لانتشال ليبيا من المستنقع ام ان مجرد تنصيبه ستصبح ليبيا أمنة ومستقرة واذا كان كذلك لماذا ينتظر لعمل شيء لحقن دماء الليبيين ام هو ترتيبات اتخبارتية بمؤازره اعلامية لتنصيب صاحب الجنسية البريطانية لخطف مطامع الفرنسيس في ليبيا وهل يرضى المشير صاحب الرتب المتوالية لقبول بالملكية التي شارك في اقتلاعها من ليبيا ليقبل ويقدس من ثار عليه اليوم ام هذه مفارقات وخلط اورق ولم يريد ايا من الليبيين جلس على كرس اوتلد منصب ان يتركه حتى وان احترقت ليبيا. صاحب الجنسية البريطانية
نوري الشريف | 18/12/2016 على الساعة 10:59
رب العالمين يستطيع اعادة التاريخ
الى كل من يقول ان التاريخ لايعود الى الوراء أقول له بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
الصابر مفتاح بوذهب | 18/12/2016 على الساعة 05:00
المطلوب منكم ان تجمعوا امركم وتختاروا الأجابة الصحيحة ( الأخوان ـ العسكر ـ الأمير)
ا هذا الكيان المسمى ليبيا خاضع بالكلية للأرادة والأدارة الأمريكية منذ دخول قوات الحلفاء سنة 1940 . واسلوب الأمريكان فى ادارة مستعمراتهم معروف وواضح . وهو استخدام ادوات محلية للسيطرة والحكم وتنفيذ ارادة ومصالح امريكا . ويشترط فى هذه الأدوات ان تحظى بقبول معقول من الشعب . والمعروض على الليبيين الآن ثلاثة انواع من الحكم . الأول الشكل الديمقراطى ( انتخابات ورئيس وبرلمان واخوان ) . والثانى حكم عسكرى بقيادة ( الفيلد مارشال ) . والثالث العودة الى الحكم الملكى بقيادة الأمير المتعاون محمد الحسن . واى من هذه الأنظمة يحظى بقبول كاف من الشعب ستدعمه امريكا . هكذا وبإختصار وبدون لف او دوران . المطلوب منكم ان تجمعوا امركم وتختاروا الأجابة الصحيحة ( الأخوان ـ العسكر ـ الأمير)
البهلول | 17/12/2016 على الساعة 22:53
دواليب الزمن وعجلة التاريخ
نعم كما قالت السيدة فائزة ان التاريخ لايعود الى الوراء نحن الان نعيش في ظل وقائع مختلفة تماما عن عهد الثلاثينيات والاربعينيات والشعب الليبي قطع شوطا كبيرا نحو الانطلاقة الحضارية رغم الصعوبات والعراقيل التى وضعت امامه ، لذا لااعتقد ان النظام الملكي يصلح حاليا لليبيا نحن للاسف في حاجة ماسة لنظام عسكري يمارس دكتاتورية وطنية حتى يخرج ليبيا من دائرة التخلف والفقر الى رحاب التقدم والازدهار وارسى ثقافة التعايش السلمي وبناء قواعد الديمقراطية العلمانية حتى نواكب حضارة العصر ونشق طريقنا بيقين راسخ وليس الدكتاتورية الوطنية عار او خطأ كل الشعوب المتحضرة مرت بمرحلة الدكتاتورية حتى وصلت الى المرحلة من النضج الفكري والثقافي الذي مكنها من فهم القيم والمبادىء الديمقراطية واحترام نتائج صناديق الاقتراع والتداول السلمي على السلطة في كنف التعددية المرتكزة على دستور مستنير يحقق العدالة والمساواة بين كل الليبيين دون تهميش او اقصاء .
م ب | 17/12/2016 على الساعة 18:40
" نسوا الله فأنساهم أنفسهم "
أوافقك الرأي يا سيد ابراهيم ، لكن هل الليبيون يستحقون نظام عادل ونظام ينعمون فيه بالامن والامان ، والرخاء والازدهار ، مع الأسف اقول لك بكل شعور بالمرارة ، لا انهم لا يستحقون هذا !؟ الا ان يغيروا ما بأنفسهم .... وشكراً
د. أمين بشير المرغني | 17/12/2016 على الساعة 16:36
الاستقلال روح الوطن
تحية وتهنئة للوطن بعيد الاستقلال. فالاستقلال روح الوطن . وهو جائزة تضحيات الشعب الليبي الذي أبيد نصفه بشهادة كتب التاريخ وشرد عدد كبير من أبنائه في بقاع الارض بسبب حكم الفاشت ( الايطالي والتالي) . اليوم الشعب الليبي عليه أن يدرك أن إرادته اليوم ليست بيده. وعليه أن يعمل على استرداد تلك الارادة وذلك الحق. كل ليبي ولا أحد غير الليبيين له الحق في ليبيا المستقلة وعليه أن يعمل من أجله. وفي ذلك فلنبذ جهالات الاقصاء وتصنيف المواطنة وحبذا لو هذا الشعب العظيم لملم أطرافة واعتمد على نفسه في إعادة بناء الوطن بدءا بأن يتعرف على أهل الوطن الذين أجبروا على تركه ولم يعودوا وعليه أن يسرع بفتح ذراعيه للغائبين الخائفين مهما كان الاختلاف معهم. واليوم لنعلم أن ليبيا لن تقوم لها قائمة إلا بأبنائها كلهم .نبنيها كلنا ونستعيد استقلالها ومجدها وننظر إلى الامام بحكمة ورصانة. فكفانا انكارا ( ولو من البعض ) لاستقلال البلاد وبخسا لتضجيات الاولين والشعب في كل الازمان. عاش الشعب الليبي وعاشت ليبيا حرة مستقلة للقانون والدستور دولة. وكل عام وأنتم بخير.
مواطن عايش برّا | 17/12/2016 على الساعة 16:16
ليبيا الملكية
لن تعود ليبيا الى الليبيين الا بعودة الملكية. الحلم بدولة جديدة تسير بأنظمة أخرى لن تجد لها مكانا. ومن يطالب بأي نظام غير النظام الملكي إنما هو يكرر ما حدث يوم ١/٩/١٨٦٩. كانوا يحلمون بدولة أفضل من الدولة الملكية وانطوةووا ما حدث. وعود وكذب وسرقة وخلق جيل يتقاتل مع بعضه البعض. اتفق معك تماما أستاذ ابراهيم.. العودة الى النظام الملكي (الرمزي) هو الحل الوحيد لتعود الشرعية والنظام وحقوق الشعب في الاستفادة من ثروته.
فائزة بن سعود | 17/12/2016 على الساعة 15:30
اجيال
لا اعتقد ان على جيلي ...وما بعده(مواليد الانقلاب)... ان يتحمل مسئولية اخطاء جيلكم و خطاياه.... انتم من رحبتم بالعسكر , بدون حتى ان تعرفونه و هللتم لسقوط الملكية....وحضرتك شخصيا ممن سجن في العهد الملكي... التاريخ لا يعود للوراء.... والثمن الذي دفعناه كاف لكي نصبح احرارا ان شاء الله و في دولة ديمقر اطية.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع