مقالات

فرج فركاش

الحرس الرئاسي… ماله و ماعليه… نظرة موضوعية

أرشيف الكاتب
2016/12/15 على الساعة 11:59

بعيدا عن لغة الصراخ والتخوين التي لا يتوانى البعض في اطلاقها.. الحرس الرئاسي تم انشاؤه بموجب قرار رقم 2 لسنة 2016 من المجلس الرئاسي بصفته القائد الاعلى حسب الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات.. ونص القرار في مواده 1 و2 و3 على التالي:

- مهمة الحرس الرئاسي تأمين المقرات الرئاسية والسيادية والمؤسسات العامة في الدولة.تأمين وحراسة أعضاء المجلس الرئاسي وكبار زوار الدولة وتأمين تنقلاتهم ومقار إقاماتهم.تأمين وحراسة الأهداف الحيوية بما في ذلك منافذ الدخول البرية والبحرية والجوية ومصادر وخطوط المياه ومحطات الطاقة الكهربائية.أي مهام أخرى تكلف بها.

- ان يكون مقر الحرس الرئاسي بمدينة (طرابلس).يتولى إمرة الحرس الرئاسي ضابط لا تقل رتبته عن عقيد.

- يتكون الحرس الرئاسي من وحدات الجيش والشرطة فقط، والذين يتم اختيارهم وإعادة تنسيبهم من وحداتهم الى الحرس الرئاسي من مختلف مناطق ليبيا.

معارضي انشاء هذا الجسم يقولون انه تم اتخاذ هذا القرار في غياب النائبين عن الرئاسي علي القطراني وعمر الاسود.. ولكن الرئاسي يتحجج بان القرار اتخذ باغلبية من باقي اعضاء المجلس (7 اعضاء من العدد الكلي 9 اعضاء).. وهذا يمكن ان يلام عليه النائبين القطراني والاسود كما يقول البعض.

ولكن الجدل القانوني سيبقى قائما لان شرعية المجلس الرئاسي نفسه دستوريا اصلا غير موجودة مثله مثل باقي الاجسام الاخرى بحكم عدم تضمين الاتفاق السياسي في الاعلان الدستوري بعد.

البعض يتخوف ان هذا الحرس هوعبارة عن جيش موازي لمؤسسة الجيش.. وهوتخوف مشروع.. رغم تصريحات العميد "نجمي الناكوع" آمر الحرس الرئاسي ان هذا الجسم لن يكون منافسا للجيش الوطني.. ولكن البعض يتساءل اين الجيش؟.. الطرف المعارض للرئاسي يقول ان الجيش موجود فعليا في الشرق والذي رأينا ضباطه بلهجاتهم المختلفة من مختلف مناطق ليبيا.. وهناك وحدات تتبع للقيادة العامة في بعض المدن مثل الزنتان والرجبان وورشفانة وبعض الوحدات في الجنوب فقط رغم ان البعض لا يراها الا كونها قوات قبلية معظم افرادها من تلك المناطق.

ورغم وجود عدد لا بأس به من الضباط في طرابلس ورئاسة اركان تابعة اوكانت تابعة للمؤتمر الوطني الا انه لا وحود فعليا لهذا الحيش في العاصمة.. وكل ما نراه هوتغول وسطوة المليشيات بمختلف مسمياتها رغم ادعاء تبعيتها للداخلية اوللدفاع.

المعضلة التي تواجه هذا الجسم ايضا هوعدم تمكنه من فتح مكاتب التجنيد التي تقرر فتحها اليوم الاربعاء (حسب آمر الحرس) في المناطق الغير خاضعة اوغير معترفة بسلطة الرئاسي.. مما سيترتب عليها اقتصار افراد هذا الحرس فقط من المناطق الغربية وربما من طرابلس فقط.

ما اراه ممكنا هوتعهد الرئاسي (ان كتب له في العمر بقية!) بانضمام هذا الجهاز بعد تكوينه تحت مظلة الجيش الوطني الليبي بعد توحيد الحيش تحت قيادة موحدة وهذا لن يحدث للاسف الا بعد انهاء الانقسام السياسي. والميزة الوحيدة التي اراها في هذا الجسم وفي ظل غياب حلول عملية اخرى لموضوع المليشيات المنتشرة في طرابلس هوانه ربما سيكون هذا الجهاز احد الحلول الممكنة لاستيعاب افراد المليشيات تحت جسم يقوم بتأهيلهم وتدريبهم وفق معايير الانضمام للجيش وللشرطة.. ويكون راس حربة في مواجهة المليشيات العابثة في طرابلس.. يأتمرون بأمره ويتحمل مسؤوليتم بدلا من وجود مليشيات متناحرة لا تاتمر الا باوامر أمثال "طمطم" او"حنكورة" او"الشيتا"!!

فرج فركاش

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع