مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

بين البينين... انتهى الدرس يا غبي..!!

أرشيف الكاتب
2016/12/07 على الساعة 09:17

انتهى الدرس يا غبي. مسرحية كوميدية للمثل القدير محمد صبحي قدمت عام 1975 دون ان يعرف الناس صراحة من هو الغبي. هل هو محمود المليجي الدكتور الذي اكتشف بواسطة تجربة اجراها على فار كيف يحول انسانا متخلفا هو سطوحي الذي ادى دوره الفنان الكبير محمد صبحي الى انسان سوي يعقد مؤتمرا صحفيا ويجيب على أسئلة صعبة وذات مغزى بذكاء شديد بعد ان كان لا يعرف كيف ينطق اسمه... لا اعرف ان كان يمكن اجراء مقارمة عكسية بين تلك المسرحية التي حولت إنسانا متخلفا الى انسان سوي وبين مسرحية كوميدية اخرى هي "مسرحية الصخيرات" التي حولت  كثيرا من الليبيين  الى متخلفين عقليا وسياسيا وإجراميا.!!

في مسرحية الفنان محمد صبحي استمتع جمهوره بحركاته وكلامه رغم أدائه دور المتخلف المجنون. ومن "مسرحية الصخيرات" خرج الكثير من الاغبياء والمجانين الليبيين كان لمعظمهم شان أغناه عن الوطن وسيادته وقاده الى البحث عن متاع الدنيا. كما خرج منها القليل من الاغبياء الأجانب الذين لم يكن لهم اصلا اية علاقة لا بالوطن الليبي ولا باهله. ولكن كلاهما اعني الليبيين والأجانب اربك البلاد والعباد وزرع بذور الفتنة والاقتتال بين الاشقاء ابناء الوطن الواحد ادى الى هذا الشقاء الذي يعاني منه الليبيون والليبيات منذ ما يقرب من ست سنوات منذ الإطاحة بالنظام السابق عام 2011 والذي يهدد مستقبل ليبيا وابنائها ويهدد بانقسام الوطن طرائق قددا.

فمن هو الغبي في هذه الخاطرة!؟ هل هو ذلك المجلس المعدوم الوجود في الواقع والموجود بكثرة مزعجة في بعض وسائل الاعلام المشبوهة وفِي بعض اللقطات التلفزيونية وفِي بعض الصور الفوتوغرافية التي يجري تداولها بين الحين والآخر خلال لقاءات غامضة وزيارات غير مفهومة لرئيس وبعض اعضاءذلك المجلس لهذه الدولة او تلك وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا او أنه يجري تداولها من البعض على طريقة {يزين لهم الشيطان سوء أعمالهم}.!

ام انه ذلك الألماني الغبي والأحمق الذي لا يعرف شيئا عن ليبيا والذي اصبح بقدرة ما يسمى بالمجتمع الدولي مضافا اليه ضعف الليبيين وقلة حيلتهم وهوانهم على الناس هو الحاكم الفعلي لليبيا.!!؟ والذي يقذف بالتصريحات الصحفية ذات اليمين وذات الشمال ويقول ما لا يجوز له ان يقوله. دون مراعاة لمشاعر الليبيين والليبيات ودون احترام لكرامتهم و وسيادتهم الوطنية على ارضهم. ام هم تلك المليشيات والعصابات المجنونة التي سرقت حلم فبراير الجميل وحولته الى كابوس يقض مضاجع الليبيين والليبيات ويقضي على امالهم في إقامة دولة الدستور والقانون والحكم الرشيد.!!؟

ايا كان المعني فان النهاية باتت قريبة. فلم يبق من الزمن سوى اقل من أسبوعين اَي اقل من 360 ساعة منها 100 ساعة على الأقل يكون الناس فيها نيام.!! ثم تنتهي بعدها كل الظنون بعدما تنتهي يوم 17 الجاري مهمة ما يسمى بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني التي لم تولد بعد رغم مرور اكثر من تسعة اشهر على حمل أمها بها وهي السيدة المسماة في الاعلام بـ "اتفاقية الصخيرات" يرحمها الله!!. فهل كان ذلك ذلك حملا كاذبا!؟. الله ورسوله والمتآمرون على ليبيا اعلم.

كان اكبر الذين تولوا كبر هذا المجلس المعدوم و العاجز مع الاسف الشديد هو الهر مارتن كوبلر الألماني الذي اثبت بالدليل القاطع انه الأفشل بين كل ممثلي الامين العام الى ليبيا واجهلهم بحقيقة الأوضاع الفوضوية ولا اقول السياسية في ليبيا التي لم يعد يوجد فيها سياسيون منذ انقلاب أيلول الاسود في الاول من سبتمبر عام 1969. اي منذ ما يقرب من خمسين عاما الا قليلا.!!

كل الليبيين والليبيات يريدون الوفاق والاتفاق بينهم ولكن هذا المجلس ولد مشوها ومقطع الأوصال والاطراف ولذلك لم يتوقع احد ان يكون له شان يذكر في ليبيا. فهو يجمع بين شخصيات متناقضة ومختلفة ومتنافرة ومتصارعة هي ابعد ما تكون عن التوافق والوفاق. دخل العاصمة في جنح الظلام وفي حماية المليشيات والعصابات المسلحة وهناك من يدعي انه دخل العاصمة على ظهر قطعة بحرية اجنبية.!  وغم الامر على الليبيين والليبيات فلم يعرفوا حتى الان حقيقة ما حدث. احد اعضاء هذا المجلس قال في إقراره عن ذمته المالية انه يملك سبعمائة مليون دينار.!! ولا اعرف لماذا يبحث من يملك مثل هذا المبلغ القاروني الكبير عن وظيفة.!! وبعض اعضائه يقاطعه ولا يشارك في اجتماعاته. ومعظم اعضائه يعقدون اجتماعاتهم ولقاءاتهم خارج ارض الوطن خوفا او طمعا. وبذلك لم يعد احد من الليبيين يصدق ان هذا المجلس يمكنه ان يفعل اَي شيئ فيه صلاح لليبيا واهلها.

لقد ان الاوان لهولاء جميعا ان ينسحبوا من المشهد الليبي وان يتركوا الليبيين يقررون مصيرهم بإرادتهم الحرة دون تدخل من أية أطراف دولية او عربية… لقد ان الاوان للهر مارتن كوبلر ان يرحل عن سما ليبيا ويترك الليبيين ليقرروا مصيرهم بأنفسهم. حقا... لقد انتهى الدرس يا غبي.!!

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
م ب | 09/12/2016 على الساعة 11:54
مسرحية الوطن الهزلية !!!!
للاسف مانزال مستغرقين في مشاهدة " مدرسة المشاغين " وقتال الاخوة الاعداء فيما بينهم ليتركوا الوطن لا دولة قائمة ولا حجر قائم ...ومواطنيهم جوعي فقراء مشردين او مقتولين ...وهذه الناهية المؤلمة لتلك المسرحية " ضحك كالبكا "
د. أمين بشير المرغني | 07/12/2016 على الساعة 14:07
آن الأوان ......تعني من اليوم.
بصراحة . لقد بدأا لكاتب الكريم فعلا من حيث هي الامور اليوم يا أستاذ الحفيان كما اقترحت حضرتكم . وطلب من المجلس الرئاسي أن يترك الليبيين وشأنهم وينسحبوا جماعته من المشهد حتى يقرر الليبيون مصيرهم بدون تدخل أطراف دولية أو عربية. واقتراح الكاتب وجاهته في واقعيته حيث يبدو، بدليل كل هذه الاجتماعات والتواجد خارج ليبيا ومع تلك القوى المقصودة، أنها هي من يقرر الشأن الليبي، هي القوى، أي القوى الدولية والعربية الخارجية تلك. وفي ذلك يكون المجلس تابعا لتلك القوى ويكون أكثر وطنية وأقرب الى الليبيين لو عمل مع الليبيين دون غيرهم لإخراج البلاد من أزماتها.
الحفيان | 07/12/2016 على الساعة 10:32
أما و قد إنتهى "الدرس"
ما أسهل أن تلعن واقع ما ألت له الوقائع في ليبيا, و ما أهون أن تصف من خالفك بالغباء... لكن ما هي اقتراحاتك للخروج من الأوضاع الحاليه- على سبيل التخصيص و بدون فقرات فضفاضه تحيل إلى مجهول؟ يا ريت تنورنا, و أرجو أن تبدأ من حيث هي الامور اليوم لا من حيث كان ينبغي ان تكون
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع