مقالات

د. الهادي بوحمره

مجلس الشيوخ في دستور 1951م ومشروع الدستور 2016م

أرشيف الكاتب
2016/12/06 على الساعة 11:55

الهيئة التأسيسية التي وضعها الإعلان الدستوري المؤقت لسنة 2011م وانتخبت سنة 2014م بموجب القانون رقم 17 لسنة 2013م. أتت بعد مرور ثلاث وستين سنة على تشكيل الجمعية التأسيسية، التي تضمنها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 289 لسنة 1949م، والذي نص على أن تكون ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، وأن يسرى مفعول هذا الاستقلال قبل أول يناير 1952م، وأن يوضع لها دستور بواسطة ممثلي الشعب في برقة وطرابلس وفزان المجتمعين في جمعية تأسيسية. وبالنظر في التجربتين نجد فروقا بينهما. ففي 1949م، كانت الجمعية التأسيسية  مختارة بغير طريق الانتخاب المباشر، بينما تشكلت الهيئة التأسيسية لسنة 2014م عن طريق الانتخاب الحر السري المباشر، وأن مهمة الجمعية التأسيسية هو إصدار دستور دائم للبلاد، بينما مهمة الهيئة التأسيسية هو إعداد وصياغة مشروع دستور يعرض على الاستفتاء العام، ولا يصبح دستورا إلا بالموافقة عليه من أغلبية ثلثي المقترعين. ومن أهم نقاط التشابه بينهما هو التشكيل. حيث تشكلت كل منهما بمعدل عشرين عضوا عن المناطق التاريخية الثلاث أو ما يسمى بالولايات الثلاث وفق دستور 1951م، وبالمناطق الانتخابية الثلاث وفق القانون رقم 17 لسنة 2013م. وبالرجوع الي ما انتهت اليه الجمعية التأسيسية في سنة 1951 من دستور، وإلي ما انتهت اليه الهيئة التأسيسية من مشروع للدستور الصادر في 19/4/2016م، نجد أن هناك بعض نقاط الالتقاء وبعض نقاط الاختلاف الجوهري. وفي هذه الورقة نحاول أن نقارن بين جانب من جوانب البناء الدستوري الذي أنتهت إليه كل منهما، وهو مجلس الشيوخ، بإيضاح نقاط التشابه ونقاط الاختلاف، وذلك على النحو الآتي:

أولا/ الإطار الدستوري العام:

 يقع مجلس الشيوخ في دستور 1951م في نطاق نظام ملكي دستوري وراثي.  وفي إطار دولة فيدرالية تتألف من ثلاث ولايات، هي برقة وطرابلس وفزان، ويحدد الدستور فيه اختصاصات الإتحاد في المادة (36)، والاختصاصات المشتركة في المادة (38)،  مقابل نصه في المادة( 176) على تولى الولايات جميع السلطات التي لم تعهد للحكومة الاتحادية وفقا لأحكام الدستور. ويكون لكل ولاية مجلس تنفيذي (م182)، ومجلس تشريعي ينتخب ثلاثة أرباع اعضائه على الأقل (م 183). على ان تضع كل ولاية قانونها الاساس الذي لا يتعارض معه أحكام الدستور (م177)، والذي يحدد اختصاصات كل من المجلسين التنفيذي والتشريعي للولاية (م)184. بينما يقع مجلس الشيوخ في مشروع دستور في إطار تنظيم دستوري يقوم على نظام جمهوري، يتم فيه انتخاب الرئيس بالانتخاب الحر السري المباشر، وفي إطار دولة بسيطة،  يقررها الدستور من خلال اقراره في الديباجة بتحول ليبيا من دولة فيدرالية الي دولة بسيطة منذ سنة 1963، وبنائه الحكم المحلي على اللامركزية في إطار وحدة الدولة، وتنظيمه لتقسيم البلاد إلي محافظات وبلديات، على أن يحدد فيها قانون الحكم المحلي الاختصاصات الذاتية لوحدات الحكم المحلي، وتلك المنقولة إليها من السلطة المركزية والمشتركة معها، وحصره لاختصاص وحدات الحكم المحلي في إصدار اللوائح والقرارات وفق ما يحدده القانون.

ثانيا/ التشكيل:

 يشكل مجلس الشيوخ وفق دستور 1951م من أربعة وعشرين عضوا بالتساوي بين الولايات الثلاث، بحيث يكون لكل ولاية ثمانية اعضاء(م24). على أن يعين الملك نصفهم، وتقوم الولايات بانتخاب الباقين (م95). كما يتولى الملك تعيين رئيس مجلس الشيوخ، ويقوم المجلس بانتخاب الوكيلين، وتعرض نتيجة الانتخاب على الملك للتصديق عليها. أما مجلس الشيوخ وفق مشروع الدستور، فإنه يتشكل من اثنين وسبعين عضوا بالانتخاب الحر السري المباشر، على اسس توزيع المقاعد في الهيئة التأسيسية، والذي يعتمد على ثلاثة معايير هي: توزيع البلاد إلي إحدى عشرة دائرة انتخابية، وثلاث مناطق انتخابية، والتساوي بينها في عدد المقاعد، وتمثيل المكونات الثقافية والمرأة. ما يعنى الإتفاق في التشكيل بين الحالتين من حيث التساوي بين المناطق الانتخابية الثلاث، والاختلاف بينهما  من حيث الانتخاب المباشر من جهة، ومن حيث وجوب تمثيل المكونات والمرأة من جهة أخرى. مع ملاحظة أن التعديل الدستوري لسنة 1963م نص في المادة (94) على ان يؤلف مجلس الشيوخ من أربعة وعشرين عضوا يعينهم الملك، دون وضع إي معايير دستورية لاختيارهم. وهو الأمر الذي لا يتناسب مع تغيير النظام الدستوري الي نظام جمهوري قائم على الفصل بين السلطات.

ثالثا/ الوجود الدستوري مع مجلس النواب:

الوجود الدستوري لمجلس الشيوخ في دستور 1951م يقترن بوجود لمجلس نواب يتشكل بموجب قانون الانتخاب الإتحادي (م100)، على أساس نائب واحد من كل عشرين ألف او عن كل جزء من هذا العدد يجاوز النصف، بشرط ألا يقل عدد النواب في كل ولاية من الولايات الثلاث عن خمسة اعضاء. (م 101). مع ملاحظة أن التعديل الدستوري لسنة 1963م أسقط شرط الحد الادنى للأعضاء من كل ولاية كنتيجة لإلغائه للنظام الفيدرالي. أما في مشروع الدستور، فإن مجلس الشيوخ يقترن بمجلس نواب يتشكل على أساس السكان مع مراعاة توزعهم الجغرافي، بحيث يضمن تمثيل المناطق النائية، ومع ضمان تمثيل الحد الادنى للمكونات الثقافية واللغوية. وذلك كله وفق المعايير التي يحددها القانون. دون اشتراط لنصاب معين لتمثيل إي منطقة جغرافية أو انتخابية أو وحدة من وحدات الحكم المحلي. بمعنى أن العدد اللازم لانتخاب نائب واحد الوارد في دستور 1951 قد يكون مرجعا لإعداد قانون الانتخابات، وقد يتغير العدد برفعه، وذلك لاختلاف عدد السكان في عام 2016م عن عامي1951م و1963م. ومن غير المناسب تثبيت عدد محدد في دستور يفترض أنه دائم. لأن ذلك قد يؤدي الي تضخم اعضاء مجلس النواب بشكل تصاعدى مع تزايد عدد السكان. من ثم، كان تصنيف القاعدة التي تحدد عدد اعضاء مجلس النواب والعدد المقابل لكل نائب على اساس أنها قاعدة قانونية وليست قاعدة دستورية.

رابعا/ الاختصاص في مجال التشريع:

لمجلس الشيوخ- وفق دستور 1951م- إقرار مشروع إي قانون وإرساله إلي مجلس النواب. كما أن لمجلس النواب ذات الاختصاص. وكل مشروع يقره أحد المجلسين يبعث به رئيسه للمجلس الأخر، وكل مشروع رفضه أحد المجلسين لا يجوز تقديمه ثانية في الدورة ذاتها (م121). وفي حالة إقرار المجلسين لقانون ما يجب أن يصدق عليه الملك ويصدره خلال ثلاثين يوما من إبلاغه اليه (م135). إلا أن للملك أن يطلب من مجلس الأمة، والذي يتشكل من مجلسي الشيوخ والنواب، إعادة النظر في إي قانون خلال المدة المحددة لإصداره. وفي هذه الحال فقط، على مجلس الأمة بحث القانون من جديد، فإذا أقره ثانية بأغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين، صدق عليه الملك، واصدره خلال الثلاثين يوما من إبلاغ القرار الأخير إليه. وإذا كانت الأغلبية أقل من الثلثين، إمتنع النظر فيه في دور الانعقاد نفسه، فإذا عاد مجلس الأمة في دور انعقاد أخر إلي إقرار ذلك المشروع بأغلبية جميع الاعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين، صدق عليه الملك واصدره خلال الثلاثين يوما من إبلاغ القرار إليه (م136). ومن الأهمية التأكيد على أن هذا الطريق لا يلجأ إليه إلا في حالة طلب الملك من مجلس الامة إعادة النظر في قانون تم إقراره من المجلسين. مع ملاحظة أن هذه الاحكام لم تتغير بموجب التعديل الدستوري لسنة 1963م.

أما في مشروع دستور الحالي، فإن القوانين من اختصاص مجلس النواب، ولا يملك مجلس الشيوخ إعداد إي مشروع دستور، ودوره بشأن كافة القوانين هو دور استشاري يسمح بإجراء مداولات إضافية وإعادة النظر فيما يعده مجلس النواب (م93)،  ويجب عليه أن يقوم بهذا الدور الاستشاري خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الإحالة له من مجلس النواب. وذلك باستثناء مواضيع محددة على سبيل الحصر، حيث لمجلس الشيوخ أن يقر أو يعدل ما يحال اليه من مجلس النواب. وهذه المواضيع هي: النظام المالي للدولة، والحكم المحلي، والجنسية والهجرة، والانتخابات، والثروات الطبيعية والبيئة، ومقترحات التعديلات الدستورية. مع ملاحظة أن هذه الأخيرة لا تقر إلا من خلال استفتاء عام. وفي حالة الاختلاف بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ بشأن مشروع قانون يتعلق بهذه المسائل المحددة حصرا، تشكل لجنة مشتركة بين المجلسين لحل الاختلاف، واقتراح نص توافقي، يحال بعدها إلي المجلسين لإقراره وإحالته لرئيس الجمهورية لإصداره. وإذا عجزت اللجنة المشتركة عن التوصل لحل توافقي خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تقديم القانون لها، يحال مشروع القانون لمجلس الشيوخ لإقراره بأغلبية موصوفة هي أغلبية الثلثين، ثم لمجلس النواب لإحالته لرئيس الجمهورية لإصداره. وإذا تعذر ذلك، يؤجل اقرار القانون إلي دورة الانعقاد اللاحقة.

يلاحظ  الفارق أيضا- من ناحية قانون الميزانية، فدستور 1951 يقرر في مادته رقم 138 أن للملك ولمجلس الشيوخ والنواب حق اقتراح القوانين عدا ما كان منها خاصا بالميزانية او بإنشاء الضرائب أو بتعديلها أو الاعفاء من بعضها أو الغائها، فاقتراحها للملك ومجلس النواب. وإذا استحكم الخلاف بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ على تقرير باب من أبواب الميزانية يحل بقرار يصدر من المجلسين مجتمعين بهيئة مؤتمر بالأغلبية المطلقة (م171). وهو حكم استمر في الوجود بعد تعديل الدستور سنة 1963م. أما مشروع الدستور، فإنه يخرج قانون الميزانية من سلطة الاقرار أو التعديل لمجلس الشيوخ، وينص على أن من يملك إقراره مجلس النواب فقط. وذلك بأغلبية الثلثين (م81).

خامسا/ الاختصاص بالنسبة لبعض الوظائف:

 ينص مشروع الدستور في مادته (91) على أن يتولى مجلس الشيوخ المصادقة على ترشيحات مجلس النواب بشأن الوظائف الآتية: 1) اعضاء المحكمة الدستورية. 2) رؤساء واعضاء الهيئات الدستورية. 3) محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه.  أما بالنسبة لدستور 1951م، فلا وجود لتنظيم دستوري للهيئات الدستورية المستقلة لكونها تجربة دستورية حديثة. ولا وجود لمحكمة دستورية، حيث إن الاختصاص بالرقابة على الدستورية للمحكمة العليا، والتي يعين رئيسها وقضاتها بمرسوم ملكي. علمنا بأن ما يدخل في اختصاص مجلسي النواب والشيوخ هو عدد ثلاثة اعضاء من اعضاء المحكمة الدستورية. ذلك أن مجلس القضاء الاعلى يختص بعتين ستة اعضاء، ويعود لرئيس الجمهورية تعيين الثلاثة الأخرين (م148 من المشروع).

سادسا/ المدة:

خلافا لمجلس النواب، الذي حددت مدته بأربع سنوات، ما لم يحل قبل ذلك (م 104)، نصت المادة98 من دستور 1951م على أن مدة مجلس الشيوخ ثمان سنوات، على أن يجدد نصف الشيوخ المعينين ونصف المنتخبين كل أربع سنوات. أما مشروع الدستور، فقد نص في مادته 87 على أن مدة مجلس الشيوخ أربع سنوات تبدأ من أول اجتماع له، على أن يجرى انتخاب المجلس الجديد خلال التسعين يوما السابقة لانتهاء مدة المجلس.

سابعا/ رئاسة المجلس:

بينما نص دستور 1951م في مادته 95 على أن يتولى الملك تعيين رئيس مجلس الشيوخ، وينتخب المجلس وكيلين، وتعرض نتيجة الانتخاب على الملك للتصديق عليها، ويكون تعيين  الرئيس وانتخاب الوكيلين لمدة سنتين، مع جواز تعيين نفس الرئيس وانتخاب نفس الوكيلين(م97)، نصت المادة 88 من مشروع الدستور على أن يعقد المجلس أولى جلساته برئاسة أكبر الاعضاء سنا ويكون اصغرهم مقررا، وذلك لانتخاب الرئيس ونائبيه. على أن تجرى انتخابات رئاسة المجلس كل سنتين.

ثامنا/ نصاب التصويت:

 وفق المادة 117 من دستور 1951م، تصدر القرارات في كل من المجلسين بأغلبية الحاضرين في غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، وإذا تساوت الاصوات، عد الأمر الذي حصلت فيه المداولة مرفوضا، وهو حكم لم يتغير بتعديل 1963م. أما المادة 89 من مشروع الدستور، فقد نصت على أن جلسات مجلس الشيوخ لا تكون صحيحة إلا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائه المنتخبين، وتتخذ القرارات بشأن المسائل المحددة في المادتين 90 و91 والسابق تحديدها حصرا في الفقرتين (رابعا، وخامسا) بذات الاغلبية وهي الأغلبية المطلقة، على أن يكون من بينهم ستة اعضاء على الأقل من كل منطقة انتخابية.

تاسعا/ اختصاص السؤال والاستجواب للوزراء:

 بينما نص دستور 1951م وتعديله لسنة 1963م في المادة 122 على أن لكل عضو من اعضاء مجلس الامة (مجلس النواب ومجلس الشيوخ) أن يوجه إلي الوزراء اسئلة واستجوابات، وذلك على الوجه الذي يبين بالنظام الداخلي لكل مجلس،  نصت المادة 84 من مشروع الدستور على هذا الاختصاص فقط لمجلس النواب. واكتفت في إطار الاحكام المتعلقة بمجلس الشيوخ على اقراراها بحقه في طلب الاستيضاح من الجهات المختصة بشأن أي موضوع يدخل في اختصاصه. مع ملاحظة أن المجلس الذي له حق اقرار عدم الثقة بالوزارة او بأحد الوزراء، وفق دستور 1951م وتعديله ومشروع الدستور، هو مجلس النواب فقط. ولهذا كان التمييز السابق بينهما في الاختصاص في مشروع الدستور.

ويمكن في نهاية الورقة ملاحظة الآتي:

1) مجلس الشيوخ هو الآلية التي استخدمتها كل من الجمعية التأسيسية والهيئة التأسيسية لإحداث توازن جغرافي في بناء السلطة التشريعية. وإن كل منهما اعتمد في بناء مجلس الشيوخ على نفس معايير تشكيل الجهة التأسيسية. حيث كان أساس مجلس الشيوخ هو التمثيل المتساوي بين الولايات الثلاث في سنة 1951م، وبنى في مشروع الدستور على أسس توزيع المقاعد في الهيئة التأسيسية وهي التساوي بين المناطق الانتخابية الثلاث إضافة إلي تمثيل المرأة والمكونات.

 2) وجود مجلس الشيوخ في 1951م كان في إطار نظام فيدرالي. والغاء النظام الفيدرالي سنة 1963م لم يؤد إلي إلغاء مجلس الشيوخ، بل أنه استمر بأداء نفس الاختصاصات. مع ترك سلطة شبه مطلقة في اختيار اعضائه للملك. وهي سلطة لا يمكن أن تنقل إلي رئيس الجمهورية في ظل نظام يقوم على الفصل بين السلطات.

3) بالنظر في التجارب المقارنة، نجد أن هناك عدة دول ألغت الغرفة الثانية، كما هي الحل في الدستور المصري الأخير. كما نجد- في المقابل دولا أدخلت مجلس الشيوخ في السنوات الاخيرة كجزء من التعديلات الدستورية، كما هي الحال في المادة 97 من دستور بولندا وتعديلاته، والمادة15 من الدستور التشيكي لسنة 1993م.

4) تكوين السلطة التشريعية من غرفتين له ايجابيات وسلبيات. والابقاء على الغرفة الثانية أو الاكتفاء بغرفة واحدة يعتمد على الموازنة بينهما، وهي مسألة خيار دستوري.

وأخيرا، نأمل أن تسهل هذه الورقة قراءة مشروع الدستور، وأن تتيح الفرصة لنقده ببيان مزاياه وعيوبه انطلاقا من مقدمات صحيحة، دون أي مبالغة في الايجابيات او السلبيات.

د. الهادي بوحمرة

د. أمين بشير المرغني | 08/12/2016 على الساعة 05:31
سادكم : "دائم" كلمة واضحة المعنى والدلالة.
بالله يادكتور سادكم : شأنكم كشأن جماعة الحكومة تؤولوا الكلام للوصول إلى المستدام.. إن أهم ماورد من كلمات في قرار الأمم المتحدة كلمة " دائم " في وصف الدستور عندما وجهت بتشكيل اللجنة التأسيسية . دستور دائم . فما بال "دائم " هذه لا تجد عندكم صدى ؟ لقد أخرجتم شيئا سميتوه "مسودة دستور " تصلح سيناريو لفيلم "فرانكنشتاين" . وذاك الفيلم تدور قصته حول طبيب تمكن من - بحسب القصة = زرع دماغ وقلب في جثة رجل ميت ، أفاق فدمر وأفسد كل شئ ونشر الرعب بين الناس . اتركوا صياغة " دستور فرانكنشتاين " واسلكوا الطريق السهل نحو "الدستور الدائم" . ارحمونا يرحكم الله.
الصابر مفتاح بوذهب | 07/12/2016 على الساعة 19:15
مجلس الشيوخ المتوازن هو الركيزة الأولى فى بناء دولة مستقرة
مجلس الشيوخ فى مسودة الدستور ليس له دور او قيمة فى شأن الحكم وادارة الدولة . ووجوده فى هيكل الحكم ليس اكثر من مخادعة للمواطن بإعطائه انطباع كاذب بوجود توازن فى الغرفة التشريعية يضمن عدم استحواذ فئة منفردة او منطقة واحدة على مقاليد الحكم والسيطرة عليها . فالنصوص الدستورية واضحة فى اسناد كافة الصلاحيات الى مجلس النواب وفى النص على ان لا دور لمجلس الشيوخ الا الدور الأستشارى . ولقد كنا نأمل ان يكون لمجلس الشيوخ بتشكيلته المتوازنة الدور الرئيس فى احداث التوازن بين ادوات الحكم وضمان عدم طغيان منطقة على اخرى ولا اهمال منطقة او اخرى كما حدث اثناء حقبة القذافى . واذا كان هدف الدستور هو احداث استقرار للدولة بما يمكنها من السير بخطى ثابتة نحو التقدم فإن ذلك لن يتم فى ظل دستور يهمل هذه المسألة المهمة ولا يلتفت اليها .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع