مقالات

جمال صالح الهنيد

أول لقاء مع أمي... بعد فراق دام عشر سنين

أرشيف الكاتب
2016/12/04 على الساعة 05:49

(كلمات أهديها لأولئك الذين طال أمد غربتهم... حتي حال الموت بينهم وبين رؤية والديهم)

كان اللقاء سريعاً قصيراً... رأيتُ في ملامح وجه أمي طول غيبتي... فأسنانها سقطت، وذوائبها شابت، وتجاعيد وجهها ارتسمت، خاطّة على وجهها الطيّب قصة همّ حزين، وأسى طويل، و فراق مديد... فلا أدري... هل كانت تلك التجاعيد من رسم الزمان و فعله؟ أم هى آثارٌ  حفرتها في خدّيها سيول الدمع الوافرة، التي طالما تدفّقت من مآقيها حرَّى في هجيع الليل و سكونه، عندما خطرتُ على بالها... أوجئتُها في حلم، فأيقضتُها من منامها... أو ذكّرها بي أحد أصدقائي الذين اقترنت صورتهم في مخيلتها برؤيتي... أو لعلّ عرساً من الأعراس شهدته، فأثار في حنايا نفسها الأشجان، وحرّك في تضاعيف فؤادها الأحزان... فلطالما تخيلَتْ مذ كنتُ رضيعاً، ذلك اليوم الذي سيكبر فيه وحيدها، فتزوّجه بمن يشتهي من النسوان... وسيبقى فلذةُ كبدها لها ذخرا... وسيكون أطفاله لها في كهولتها مهجةً وفخرا... وفيهم سترى ذكريات طفولة إبنها، الذي صار رجلا...

أُوّاه... يا حسرة على أماني لم تتحقق...
أُوّاه... يا حسرة على حضن بطيبها لم يتعبّق...

أعود فأقول: لم يمنعها طولُ الطريق، ولا قصر اللقاء، من أن تشدَّ الرحال مجهدة، وتقطع الفيافي المقحلة، محمّلة بعبأ سنوات الفراق المسهدة، لاهفة بالشوق ألى رؤياه ... تشحذ في الآخرين الهمم أن لابد من لقياه... فكان بفضل الله اللقاء!.

جمال صالح الهنيد

* كَتبتُ هذه الخويطرة في يونيو1989 في الطائرة وأنا في طريقي من أميركا إلى الكويت عبر تونس بعد أول لقاء مع أمي دام ثلاثة أيام في تونس.

 

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
جمال صالح الهنيد | 06/12/2016 على الساعة 01:04
شكراً جزيلاً !!!
استمتعتُ جداً بقراءة تحاوركما وتعليقاتكما يا ابن المرج قاصد سبيل وابن درنة م ب. عندي صفحة على الفيسبوك باسم: Jamal Saleh Al-Henaid ... يشرفني التواصل معك من خلال البريد الخاص فيها أو الماسنجر يا م ب. ولكما فائق الود والإحترام.
م ب | 05/12/2016 على الساعة 12:11
تحية ود خالصة للكاتب والمعلق الناقد "قاصد السبيل "
لولا الادب لم يكن هناك نقداً ولولا النقد لم يكن هناك ترقي في معارج الإبداع !؟ فشكراً للمرجاوي الرائع ،ويبدو ان القاقو وصلت للمرج فقد كانت منحصرة في درنه ثم انتقلت منها شرقاً الي البيضاء ومن ثم الي المرج ، كما احيّ الكاتب الرائع اخي دكتورجمال الهنيد ابن بلدياتي درنة الجميلة ، وياحبذا لو تكرم علينا ببريده الخاص بالقراء لنسعد ب"لتعارفوا " ، وبعيدا عن الأرقام وأسرارها ، لك ياصديقي "قاصد سبيل" كل ود واحترام وكذلك اخي الدكتور جمال الهنيد ،تحياتي
قاصد سبيل / من المرج | 05/12/2016 على الساعة 08:52
(( تحية من الاعماق الى الكاتب والى المعلق م ب ))
مسلك حضاري يدل على التخلص من مركبات النقص ، انه تَقَبل النقد بروح متألقة وعقلية حضارية وذوق رفيع ، لذلك احيّ الهنيد واقول له اعلم ان هذا هو المنهج الصحيح الذي يفتقر له عديد من الكتّاب ، وذلك سيكون بذرة انتهاءهم وفشلهم وبالتالي انهيار الآدب والفكر ، فليس ثمة ادب دون نقد . ونظراً لتحسس الكتّاب من النقد ادى الى احجام العديد من النقاد على ممارسة النقد درءً لكراهية الكتّاب ، وارغم من يمارس النقد منهم على الاختباء وراء اسم مستعار ، وذلك ما جعلني اختبىء وراء حجاب الاسم المستعار . وتحية الى المعلق ( م ب ) ، على رحابة صدره ، وأفيده بأنني من مدينة المرج ولست من درنه .
جمال صالح الهنيد | 05/12/2016 على الساعة 04:56
لوس أنجليس، الولايات المتحدة الأمريكية
‎ أشكرك أخي قاصد سبيل جزيل الشكر على تنبيهك لي على خطأي في حكم التمييز بعد العدد. كنت أظن أن العدد يخالف المعدود في الأعداد المفردة من (٣-٩)، وهذا ما أذكره عند دراستي للنحو أثناء المرحلة الثانوية، ولكن تبين لي أن الأعداد هي من (٣-١٠). ‎وجدت أيضاً من ذكر أن الأعداد هي من (٣-٩) ثم أُضيف إليها العقود (١٠، ١٠٠، ... ) ‎أسعدني تصحيحك فمنك تعلمت، كما أعجبني اسلوبك وبلاغتك. ‎أصبتَ أيضاً في تعليقك عن الفرق بين السنة والعام، فكلمة عام لا تأتي إلاّ في الخير والرخاء كما جاء في القرآن الكريم والسنّة المطهرة، فنقول ولد الرسول عليه الصلاة والسلام عام الفيل ولا نقول سنة الفيل، لأن ولادته خير وبركة ورحمة ونعمة. ‎يقول الله تعالي: (ثم ياتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس و فيه يعصرون) ، أي : أنه عام يأتيهم بالغيث السعة. ‎أما كلمة السنة فجاءت في القرآن مقترنة بالشدة والجدب والتعب والشقاء. قال عزّ وعلا: (و لقد اخذنا آل فرعون بالسنين )، يؤكد هذا المعنى قوله تعالى بعدها مباشرة : (و نقص من الثمرات). ... ولَك فائق الود والإحترام.
م ب | 04/12/2016 على الساعة 23:37
ما بين المتوادين حْساب !!!
انت ياسيد قاصد تحملني أمانة وانا لا أقوي علي حملها لكنني سوف احرص علي الا أسيئك !؟ اما بخصوص "القاقو" فاسأل الدكتور جمال لانه من بلدياتك وأهل درنة اعلم بزناقيها!!! ،وأما بخصوص السبعين فقد اخطأتُ لكنك لم تصب انت من السبعين ولو بواحدة؟! ، اما عن تركي الياء لأداة الجزم فكان كرماً مني وليس بخلاً والياء ياء الملكية ومن تصرف في ملكه فما ظلم !؟ لك مني خالص الود والتقدير وأمتعك الله بالصحة والعافية وطول العمر المديد حتي تسقط جميع أسنانك الا واحدة !؟
قاصد سبيل مبتسم | 04/12/2016 على الساعة 21:21
واخيراً ابتسمت العَشْرَة
تنفست العشرة الصعداء بعد ان انصفها المعلق ( م ب ) ومنحنا معها عشر من التحايا . غير انه انصف رقم عشرة وجرح رقم سبعين ، فعوضاً عن ان يقول (( اعذارك السبعين )) قال :- (( اعذارك السبعون )) ، كما انه سبب الماً جسيماً لأداة الجزم ( لم ) حيث جردها من قدراتها عندما قال :- (( لم ينلني )) والصحيح ان يقول :- (( لم ينلنِ )) . ثم وضعني السيد ( م ب) في حَيْرَة عندما قال :- (( لا اسقط الله لك سناً )) وكأنه يدعو لي بالخير بأن تكون اسناني هي الوارث مني ، غير ان ذهني ذهب مذهباً آخر بما يعني ان اموت قبل ان تسقط من فمي سنّاً ،، كما انه اتهمني بأني نظرت الى ماكتب بعين كاره ، ولم انظر الى ما كتب بعين محب والا لكنت تجاوزت ذبحه للرقم عشرة مرتين ، واسأله هل عين المحب تفعل ذلك ؟!!! ، واذكره هنا بلعبة ورق (كارطة ) معروفة في ليبيا بإسم (( القاقو )) في هذه اللعبة الخطأ القاتل هو رمي الورقة العاشرة ، (( واسألوا اهل الكارطة ان كنتم لا تعلمون )) ، واتمنى لك اطيب الاوقات واكثرها بهاءً وبهجةً ، وحفظ الله لك وادتك ومتعها بالصحة والعافية ، واتمنى عليك ان تطلب منها ان تدعو لي بالخير .
م ب | 04/12/2016 على الساعة 19:42
الي "قاصد السبيل" بلغك الله مقصودك.
الي اخي قاصد السبيل ،بلغك الله مقصودك واضحك الله سنّك ،لم أتمالك نفسي من الابتسام بل الضحك !!! لوقع كلماتك الناقدة !!؟ لماذا ؟ يا اخي قاصد لم ينلني من اعذارك السبعون ولا حتي عذر واحد و واحد فقط!؟هب عينك عين محب فالتاء المربوطة قد فك عقالها وسقطت حيث سقطت لا اسقط الله لك سناً، ومتعنا الله بمداخلاتك الخفيفة والظريفة ، دمت بخير ، تحياتي بل عشر تحايا !!!!!
قاصد سبيل | 04/12/2016 على الساعة 18:19
و الشاعر ايضاًً يخاصم الارقام ( الى المعلق م ب )
مالكم تخاصمون الارقام ؟. من لا يعرف ان يكتب الارقام بالحروف فليستعمل الرقم :- 1 , 2 , 3 ......... 10 . فبعد ان شنق كاتب المقال الرقم 10 في عنوان مقالته بأن كتب عشرة سنين عوضاً عن ان يكتب عشر سنين لأن مفرد سنين مؤنث . هاهو الشاعر الذي كتب قصيدة في امه اصر في آخر بيت على القول ان النسوة يكفيهن فخراً ان امه واحدة منهن ، فهو ذبح العشرة مرتين ، الاولى اذ يقول :- (( عشر اسطر )) والصحيح (( عشرة اسطر )) ، والثانية عندما يقول :- (( كانت عشر ابيات )) والصحيح (( عشرة ابيات )) ، فما ضره لو كتب الاولى (( 10 اسطر )) ، وكتب الثانية (( 10 ابيات )) ، وكفى الله المؤمنين شر القتال .
م ب | 04/12/2016 على الساعة 13:45
" وما انصفوها الا يوم قالوا (( الدنيا أُم )) "
جميل ان نكتب علي الام لنحاول ان نفِيها ولو اليسيرمن بعض حق من حقوقهاااا علينا، لقد اذكرتني ياصديقي عندما جاءتني صغيرتي طالبة مني مساعدتها ان اكتب عشر سطور عن الام إرضاءً لمعلمتها، أمسكت القلم وإذا بي انظم لها قصيدة كانت لامي اطال الله عمرها وبركتها علينا ، لكن عذرا ياصديقي فلا اذكر الا البيت الأخير " لكن النساء يكفيهنّ فخراً @@@بأن واحدةً منهن أمي " أتممتها وعددت الأبيات كانت عشر أبيات فقط !!! صديقك م.ب
قاصد سبيل | 04/12/2016 على الساعة 10:31
المكتوب من عنوانه
كان العنوان سيكون اجمل لو قلت (( عشر سنين )) ، واكثر بلاغة من (( عشرة اعوام )) ، لأنه قيل في الفرق بين السنة والعام ، ان السنة في الاوقات العصيبة ، والعام في الاوقات الطيبة . والله اعلم .
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع