مقابلات وحوارات

محبوبة خليفة: الثقافة الليبية بخير إلى حدٍ كبير

ليبيا المستقبل | 2021/12/31 على الساعة 17:55

"الثقافة الليبية بخير إلى حدٍ كبير خاصة في مجال النشر والفنون التشكيلية"

ليبيا المستقبل ـ(كتابات - حو ار/ سماح عادل): محبوبة خليفة كاتبة ليبية، تخرجت من جامعة بني غازي، نشرت مقالات بمجلات ليبية خارج الوطن ابتداء من سنوات الثمانينات.. ولها مجموعة قصصية نشرت بعضها على المواقع الليبية (ليبيا المستقبل، جريدة ميادين، السقيفة الليبية) ومواقع عربية (أنطولجيا السرد العربي)، وصدر لها حديثا روايتها بعنوان (كنّا وكانوا.. روايتي)، عن دار الرواد.

وكان لنا معها هذا الحوار الشيق:

> متى بدأ شغفك بالكتابة، ولما تأخرت في إصدار عمل لك؟

● الكتابة شغفٌ كبير بدأ معي منذ صباي، حيث لاحظتْ معلمات المرحلة الإعدادية هذا الشغف وهذا التعلق بفرع جميل من اللغة، وأعني الإنشاء، وكنت أجيد ذلك، غير أن انتباه أستاذ اللغة العربية المصري لِمَا كتبته في امتحان التوجيهي التجريبي هو من نبهني لنفسي ولقدراتي، لقد قال لي بأنه عرف ورقتي أثناء التصحيح لأنه- كما قال- أصبح لي أسلوباً يخصني وهذا ما أسعدني جداً وساهم في رعاية هذه البذرة التي كانت لدي فأينعتْ. أما تأخري في الكتابة فله أسباب شخصية وأخرى عامة وحين تجاوزت هذه الأسباب بدأت الكتابة.

> في رواية “كنا وكانوا” رصد للتحولات السياسية والاجتماعية التي حدثت في ليبيا بعد الانقلاب على الملكية من خلال حكي سيرة ذاتية.. احكي لنا لماذا قررت سرد معاناة الأسرة بعد كل هذا الوقت؟

● كما أسلفت كانت الأسباب شخصية لانشغالي بأسرتي، رغم أنني لم أتوقف عن الكتابة بل النشر هو ما لم أفكر به ذلك الوقت، أما السبب الثاني فهو خشيتي على أسرتي وأهلي، فلو قررت النشر حينها فلن أكون صريحة وهذا ما لم أحبه ولا أبتغيه.

> كيف كان رد فعل القراء مع رواية “كنا وكانوا” خاصة أنك كتبتها في البداية في هيئة أوراق على “فيسبوك” وكنت تحوزين على التفاعل المباشر مع القراء؟

● الحقيقة وبدون مبالغة كانت ردة الفعل طيبة، وكان التفاعل رائع وكانت هناك بعض دهشة وكثير من الاستغراب، خصوصاً بين أصدقاء وصديقات من الشباب ممن كانوا أطفالاً في ذلك العهد الذي رصدتُ حوادثه.

> لاحظت أن الكاتبة اكتفيت برصد معاناة بعض أفراد الطبقة الوسطى مما حدث في ليبيا، لكن حضرتك أخبرتني أن السلطة في ليبيا أثرت على الفقراء كما أثرت على الأغنياء وأبناء الطبقة الوسطى حدثينا عن ذلك؟

● الحقيقة لم أكتب يوماً في السياسة ولم أحب ذلك وما كتبته كان رصداً لحالة أسرة ليبية جرى عليها ما جرى على أسر كثيرة ذلك الوقت. وكان لابد من تلخيص الحالة للقارئ الليبي ولغير الليبي ليأخذ فكرة عن الوضع بصفة عامة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بالتبعية. نعم كل الطبقات تضررت بشكل أو بآخر نتيجة هذه الأوضاع وعلى الأصعدة الثلاثة التي أسلفت ذكرها.

> هل الملكية كانت ستحقق الرفاهية للمجتمع الليبي وتطوير الناس وكيف ذلك في رأيك؟

● نعم أو هكذا أتصور فلو استمر النظام الملكي لاستمرت خطط التنمية التي شرع فيها ذلك العهد والتي استهدفت المواطن الليبي وحاولت تطوير قدراته بتوفير وسائل العيش الكريم والمرفَّه، حدث هذا طردياً مع تنامي دخل ليبيا من النفط وظهور قيادات شابة تولَّت وزارات خَدَمية كان هدفها الأساسي هذا المواطن وظهر هذا جلياً ولا ينكره إلا جاحد.

> هل في رأيك احتوت السلطة في ليبيا التي حكمت منذ 1969 شروط انهيارها وفناءها وكيف ذلك؟

● نعم للأسف فكما نعرف عن الليبيين هم ليسوا طلاب سلطة على الأقل في ذلك الوقت ولو سعى ذلك النظام لتوفير العيش الكريم لمواطنيه لما حدث التذمر ولما تراكم الغضب حتى تحول إلى مدٍ عات أتى عليه بسهولة.

> التصفية وملاحقة المعارضين وسجنهم لسنوات طويلة أو قتلهم قسريا، كل تلك الممارسات عندما حكيت عنها.. هل واجهت رفضا أو هجوما من البعض لأنك كشفتي مساوئ النظام الليبي السابق؟

● الحقيقة كنت حريصة أثناء الكتابة ألا أجنح للغضب أو أوسع في ذكر بعض الأحداث لأنني أعرف أن من بين من أخاطبهم كُثُر لم يعايشوا تلك الحقبة أو كانوا فيها صغاراً لم يسمعوا في بيوتهم شيئاً عن هذه الأحداث، إما خوفاً أو خشية من أهاليهم عليهم فمثل هذه القصص لا تُحْكَى إلا همساً. نعم واجهتُ بعض الدهشة والاستغراب واعتبرت ذلك أمراً عادياً واستوعبته.

> عشت لسنوات طويلة في غربة متنقلة مع عائلتك بين البلدان المختلفة وعشت معاناة سجن الزوج.. احكي لنا عن تأثير ذلك عليك وعلى عائلتك؟

● نعم حدث ذلك وأصبح ماضياً ورصدته لسبب واحد وهو أن أساهم مع غيري في التأريخ لتلك المرحلة، كانت سيرتي أو روايتي السير ذاتية تشبه كثيراً لسير أسر ليبية عديدة واجهت ما واجهنا وأحياناً أقسى وأمَرّ.

> بعد سقوط النظام الليبي كيف تقيمين الوضع في ليبيا وخاصة على المستوى الثقافي؟

● الوضع في ليبيا يتأرجح ولم يستقر بعد، وتاريخ الثورات ينبأنا بأن ذلك يحدث وليس بغريب. أما على المستوى الثقافي ففي منظوري الشخصي ومن خلال متابعتي لما يجري هناك أعتقد أننا بخير إلى حدٍ كبير خاصة في مجال النشر والفنون التشكيلية، أما السينما والمسرح فهذه قصة أخرى من الصعب تقييمها أو حتى رصدها فهذه الفنون ضُربت في مقتل وبفعل فاعل هذا رأيي الشخصي كراصدة ومتابعة.

> بعد نشر رواية ” كنا وكانوا” هل تفكرين في مواصلة الكتابة؟

● نعم ولم أتوقف يوماً ولي مجموعة قصصية قيد الطبع تحت عنوان (سيرة عالية)، وأعد الآن لمجموعتي القصصية الثانية ولم أختر اسمها بعد. كما أكتب الشعر ولي ديوان تحت الطبع بعنوان (فصول ليبية).

- طالع: (التِكْرَه).. قصة قصيرة لـ محبوبة خليفة

كتابات، 23 ديسمبر، 2021

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل