مقابلات وحوارات

الشاعرة السورية لينا شدود: الوصاية على القصيدة تربكها

ليبيا المستقبل | 2021/11/24 على الساعة 02:24

ليبيا المستقبل - (الإتحاد): ترى الشاعرة والمترجمة السّورية لينا شدود، التي اختارت في مسيرتها الكتابية أن تمكث في الضّد، وتشاكس المشهد القائم بصياغات حداثية كرّست اسمها عربياً في حركة قصيدة النّثر أن: "على الشّعر أن يتمرّد على مكاسبه قبل أن يحترق بها"، مؤكدة أن لا وصاية على الشّعر، لأن ذلك في الغالب يقودها إلى الارتباك والتّصحّر الرّوحي.

وعن أحدث دواوينها "أرني وجهك"، تقول شدود لـ"الاتحاد": "ديواني هو وجعي، أحاول من خلال قصائده العشرين، ترويض الكوابيس واستئناس الوحشة، في وطن مشحون بالنّزاعات والنّيران والأدخنة والمرايا المهشمة، ما يجعل محاولة المرء رؤية وجهه بمثابة إمعان في مطالعة التشظي والتفكك والانكسارات الفردية والجماعية، وهكذا تولد القصيدة والنّص الشّعري عندي، متجسداً بخيال هندسي، يحمل رسالة بوصفه مغامرة محسوبة من أجل عدم فقدان اللغة في عالم اللا جدوى".

وعن المراحل التي تمرّ بها قصيدتها، تقول شدود، التي أصدرت دواوين منها: "لا تش بي لسكان النوافذ"، و"أمكث في الضّد"، و"لمّا استقبلني الماء": "بداية تأخذ القصيدة شكل جرس لا يكفّ عن الرّنين، إلى أن تبدأ عملية الصّهر في أرض مفتوحة، حتى يتحرّر نصّ القصيدة من علل الشعر التقليدي المهزوم، ثم يبدأ البحث عن خصوصية تحول دون التّرسّب في قاع التكرار المنفّر، لأنني أبحث عن قصيدة تكامل الذّات الإنسانية، من دون عقد ذنب".

وحول ما تتمناه للشعر العربي، تقول: "أن تكون له هوية متجددة، تتلافى التأثير المفرط لشعر المناسبات، شعر يمكّننا من رؤية خيالاتنا وآمالنا وهويتنا الحقيقية، بعيداً عن التّبعية للنص والمصطلح الأوروبي، وليس الهدف هنا أن نفرغ ذاكرتنا مما مضى وحسب، بل إن يمنحنا الشعر ذلك الأثر المديد للكلمات الموازية للحياة بأمنها الثقافي والإنساني".
وتقول شدود، التي ترجمت كتاب "هايكو" للشاعر الأميركي جاك كيرواك، إن اختيار النّص الأقرب إلى المترجم هو مفتاح نقله بأمانة إلى العالم، مضيفة: "الترجمة نافذة إنسانية سحرية لشراكة مع مؤلفين باتساع العالم، لخدمة قضايا المشروع الثقافي العربي".

كلمات مفاتيح : سوريا، شعر، الأدب العربي،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل