مقابلات وحوارات

البوعيسي: ”أراقب العالم الغبي من مكاني وهو يعود القهقرى ببطء شديد“

ليبيا المستقبل | 2021/09/29 على الساعة 10:36

السقيفة الليبية (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية): تكتب بجرأة وعمق.. تغضب ”البعض“ وتشفي ”غليل“ اخرين. بدأت مشوارها الروائي بــ (للجوع وجوه اخرى) فكان المنفى محطتها الاخيرة. تدافع عن المرأة والطفل والمهاجر وتنتصر للمقهورين. تنوعت القضايا التي تناولتها: سياسية ودينية وجنسانية، وفي روايتها الأخيرة (وردة الإثم الحمراء) كانت (الفنتازيا) هي المنحى. المحامية والكاتبة والروائية الليبية وفاء البوعيسي اسم وضع بصماته بوضوح على خارطة الأدب النسوي الليبي.. اسم لا يمكن تجاهله حتى وان اختلفت معه. السقيفة الليبية التقت الكاتبة وكان لها معها هذا الحوار...

 

 

- وفاء… بعد عشر سنوات كاملة قضيتها في هولندا، ترى ما الذي فعلته بكِ الغربة؟

● لم أعد أفهم الغربة اليوم بأنها الابتعاد عن الوطن، فالوطن نفسه قد ينفيك عنه ويعلن رفضه لانتماءك إليه، وكم بت أمقت المقولة المازوخية التي يرددها البعض"بلادي وإن جارت علي عزيزة، وأهلها وإن ظنوا علي كرام“. إن المصادفات الجغرافية والترتيبات العائلية، هي التي تجعل من هذا المكان أو ذاك وطناً، ثم يأتي التلقين، وخزنة الذكريات لتجعلك تنخرط في تلك اللعبة وتصدقها، أما بهولندا، المنفى الذي اضطررت للجوء إليه، فأعترف أنني لسنوات لم أستطع التكيف معه، لكن كرم المكان، ونداوته، وبهاء الطبيعة، والمأوى الكريم الذي وفره لي مع الشعور بالأمان والقيمة، كان قد بدأ يغيرني للأفضل. المنفى قدمني إلى نفسي فتعرفت عليها من جديد، غسل بصابون معطر أوجاعي، وداوى ندوبي الصغيرة، أهداني نظرةً أخرى للأمور، نظرةً أكثر إنسانية تجاه كل شيء، هولندا وسعت من أفقي، حتى تعلمت محبة كل شيء والنظر بعطف لكل شيء وكل إنسان وكل كائن، فإن كان الوطن يعني الشعور بالانتماء، فقد صار العالم بأسره وطني، كل مدينة أو حي مررت بهما صارا وطني، كما أشعر بأن انتمائي يتزايد لفكرة، لمبدأ، لرجل أحبه وأتقاسم معه الأيام، أو كتاب أو قصيدة قرأتهما ذات يوم، أو صديقة مقربة، أو زهرة في حديقة جارتي. الوطن عندي صار حالة، وليس حيزاً بعد الآن، لهذا أشعر أن كل شيء حولي هو وطن، شرطه الوحيد أنه يرحب بي.

- ومن منفاك الجميل كما وصفته… كيف تراقبين ما يجري حولك؟

● أنا أراقب المشهد الدولي عموماً، ورغم كارثية ما يحدث إلا أنني أعتبر نفسي محظوظة. لقد قُدر لي أن أعيش لأرى تغييرات جذرية في العالم في وقت قصير، أنا أشهد على تشكل تاريخ جديد، وتغير بالجغرافيا السياسية، وخارطة الجماعات الراديكالية، أشهد على تبلور الإديولوجيات بالمنطقة، وصعود النزعة الأصولية بكل العالم، وعودة الروح الإمبيريالية لدول عديدة كتركيا وروسيا، وأراقب العالم الغبي من مكاني وهو يعود القهقرى ببطء شديد، نحو الظروف التي أنتجت الحرب العالمية الأولى مع دخول لاعبين جدد على الساحة، لكن بعالمنا العربي وعلى خلفية الدمار والفوضى، أرى ثورةً مدنية صغيرة قد بدأت على غفلةٍ من الربيع الدموي، تعلن عن نفسها في منصات التواصل الاجتماعي، التي لولاها لظل فمنا مغلقاً، ووعينا متوقف عند عتبة القرن التاسع عشر، فهي منصات لا تخصع لرقابة أجهزة الاستخبارات العربية، التي يمكنها أن تسلخ جلدك عن لحمك إن تفوهت بكلمة سوء في حقها.

- وكيف تقيمين المشهد الليبي وفاء؟

● ليبيا تعيش انتحاراً جماعياً على جميع المستويات، حتى أنني أتساءل متى سنقيم صلاة الجنازة على روحها!.. المشهد السياسي يشي بتشظي البلاد أفقياً وعمودياً، فكل مئة شخص في ليبيا أسسوا دولتهم الخاصة، وحكام البلاد مجرد رجال أعمال سفلة فاسدين وانتهازيين إلا القليل، أما عموم الشعب فيتشاجرون على الماضي، بعضهم يريد استعادة نظام القذافي الفوضوي الفاسد، رغم أنهم خذلوه وانفضوا عنه من الاسبوع الأول لانتفاضة فبراير، بعضهم يريد استعادة النظام الملكي، وغالبيتهم لم يعاصر تلك الفترة ولا يعرف عنها إلا القليل، والبقية يريدون استعادة دولة النبي، وقد تناسوا أنها لو كانت دولةً جيدة، لما ارتدت قبائل كاملة من مكة إلى الحيرة عن الاسلام، ولم تعد إليه إلا صاغرة. قلة قليلة من الليبيين هي التي تفكر في المستقبل، دولة تأتي بها صناديق الاقتراع، وبرنامج وطني قوامه دولة مدنية وعدالة ومساواة بين الجنسين، هؤلاء أيتام، لا قاعدة شعبية لهم، لا غطاء اجتماعي من قبائلهم، يحميهم من تغول السلطة الدينية والمليشيات، يتهمهم كثيرون بالعمالة والكفر، أغلبهم منبوذ داخلياً، أو مبعد خارج البلاد. ليبيا لا مستقبل لها، ما لم تحدث معجزة ما، لأننا ببساطة نجوع مترامية من القبائل لم يجمعها غُراء وطني يوماً (ربما لفترة محدودة جداً)، بل جمعتها منابع المياه والنفط، لهذا علاقتنا ببعضنا شديدة السيولة، وسنظل معلقين بهذا الوضع الفوضوي حتى تجف منابع النفط، وحينها سنتوزع على الجوار والعالم، أو يزحف الجوار والعالم علينا.

- أنت ترسمين مستقبلاً قاتماً جداً للبلاد، لماذا كل هذا التشاؤم؟!

● اسمعني رجاءً. الليبيون عموماً يقدرون الدين ولا يقدرون الحياة، مع أن الدين لا يطعمهم ولا يسقيهم ولا يبني لهم وطناً، لهذا تراهم يقدرون شيوخهم وزعاماتهم الدينية لا مثقفيهم وفنانيهم وكتابهم ومصلحيهم، ادخل وشاهد حجم المعجبين بصفحة كاهن الاخوان المسلمين الأخرق الصادق الغرياني بطرابلس، وصفحة أوقاف البيضاء تُبع آل سعود الوهابيين، لترى أين يتجه الاعجاب ولمن. الشعب كله يمكن أن يثور، ويفور غيظاً على طفلة ليبية ارتدت مايو وشاركت في سباقات ألعاب البرازيل (دانيا حجول)، لكنه لا يتحرك خطوة واحدة لهدر المليارات من خزانته، ولا تشريد المدن ورميها بالعراء كما يحدث مع تاورغا، ولا استفحال الفساد بين كل شرائح الشعب، وانهيار الخدمات بكل مكان، ولهذا السبب فأنت لا ترى إلا نزيف الدماء والحجر من ست سنوات وأكثر، وتفويت الفرص أمام كل حل وكل وساطة، وكل مبادرة وكل نصيحة، وكل تدخل إقليمي أو دولي. أنا لم أرَ عزيمةً شعبية ولا إرادة داخلية تتوافق على برنامج واحد ملح، كالمصالحة الوطنية، والدستور، وحل المليشيات أو إنهاء وجودها بالعنف، اللهم إلا الهبة التي شهدناها على كتاب شمس على نوافذ مغلقة، ولم ألمح حركة احتجاج ولا رفض شعبي، اللهم إلا موجة الاستنكار الشنيعة لقيام بعض النساء بممارسة اليوغا على شاطيء الريجاتا بطرابلس، هذا البلد مفلس تقريباً، ليس لديه قيادات ولا كاريزمات وطنية تحشّد الناس وتقودهم، والليبيون ميالون بطبيعتهم لرفض أي شخص يتصدر المشهد، والتفتيش عن السلبيات فيه لا الايجابيات، أنا وصلت لقناعة أنه لو قام النبي محمد من مرقده ليقود البلاد لرفضه الليبيون، سيقولون له أنت لا تصلح فعمك أبو لهب!

- والمشهد الثقافي وفاء، كيف ترينه، ألا يبشر بالخير؟

● يُفرح قلبي أن الشباب وجدوا مساحةً ما للتعبير عن تطلعاتهم من خلال الرواية، والمقالات، وإقامة المناشط الثقافية، والفنية، والمهرجانات، والغناء، والتصوير الفوتوغرافي، وانتاج الأفلام، كجني كان مسجوناً في قارورة وقفز للخارج بعد نزع السدادة، لكن السلطة التي يحظى بها جهاز أوقاف البيضاء، ودار الافتاء بطرابلس هي التي تحاصرهم وتضيق عليهم الخناق، وحين أقول السلطة، فإنني أعني سلطة المليشيات التابعة لهما، وسلطة الرأي العام، فالليبيون تغيروا منذ الثمانينات، تصحّرت مشاعرهم وذائقتهم وعقليتهم، صاروا أقل ميلاً للفنون وأكثر نبذاً للمسارح ودور السينما، قليلو التفكير والقراءة، يُدينون كتباً لم يقرأوها، لمجرد أن تيساً من تيوس الأوقاف، قال كلمة سلبيةً بحقها، لهذا فر الكثير من الشباب خارج البلاد، وإن ظل الحال كذلك فستخلو ليبيا قريباً من أي ابداع لصالح التطرف.

- دعينا نتكلم عن شيء آخر وفاء، دعينا نتكلم عن كتاباتك، ما هي آخر مشروعات في الكتابة؟!

● أخر رواية لي عنوانها وردة الإثم الحمراء. بعد أربع روايات واقعية، ناقشتُ فيها قضايا سياسية ودينية وجنسانية، وجدتني مؤخراً أميل لكتابة الفنتازيا. خطر لي مرة، أن الشيطان الذي يمثل الشر المطلق، لربما كان نادماً على تحديه لله الذي يمثل الخير المطلق، ويشعر بالخجل منه للتهديد الذي أطلقه بإغواء البشرية وجرها إلى جهنم، وأنه يريد التوبة ومسامحته على ما سلف. الفكرة كما أخبرتك قد تصبح وطناً وتثقل عليك بحضورها، حتى لتشعر أنها تنتمي إليك وأنك تنتمي إليها، فذهبت معها حتى النهاية، فكرت في عواقب توبة إبليس على تجربة الوجود الانساني، وعلى أدوار الأنبياء بأثر رجعي، ومدى جدوى الأديان بعد ذلك، سيما أننا نعرف أن الأديان إنما تتغذى على قيمة الشر وحدها، فالبشر إنما يداومون على إقامة شعائرهم الدينية، كي تطهرهم من الشرور التي ارتكبوها بسبب وسوسة الشيطان، وحين ينعدم وعي الناس بالشر فسينعدم وعيهم بالخير أيضاً أي سينعدم وعيهم بالله، فما الذي ستعنيه مفاهيم التكفير عن الذنوب، ومغفرة الخطايا، والقيامة، والكتب المقدسة، والوحي، والنبوة، والحكمة الإلهية، وحرية الإرادة التي جاءت بها الديانات، وما الذي تعنيه تجربة الوجود حينها؟ لا شيء البتة!

- كيف تتعاملين مع النقد الذي يوجه لكتاباتك سيما أن البعض يرونك معادية للإسلام؟

● أنا متهمة بالعداء للإسلام وللرجل والمرأة وكل شيء، لكن النقد غالباً ما يوجه لشخصي لا لكتاباتي. لم يفهم القرّاء بعد أن ما أكتبه، قد خرج مني وأصبح ملكهم، يتصرفون فيه كما يشاءون، فلهم حق رفضه أو تسفيهه أو تجاهله أو الرد عليه، على أن يظل شخصي بمنأى عن التطاول والتجريح والتهديد، هذا النمط من التعامل مع الكتاب لا يشملني وحدي، فكل من يكتب شيئاً لا يعجب حراس العقيدة والآداب العامة، يتعرض للإهانات البليغة والتهديد، وهذا ما نفّر كثير من الكتاب الليبيين من تناول أزمتنا، أزمة التطرف وانسداد الأفق، ولو حاول بعضهم الكتابة تراه يكتب بطريقة غامضة لا تكاد تفهم منها شيئاً، وهذا ما عرقل حركة التأليف والنشر، ولمن يعتقد بأنني أعادي الإسلام، فالحق أن الإسلام اليوم هو الذي يعادينا ويعادي الحياة كلها. هناك نسخة متوحشة وخطيرة من الإسلام تترعرع في مساجدنا وفي رياض الأطفال والمدارس والإعلام، إسلام يكره الفن وحق التعبير والنساء وغير المسلمين، داعش بين ظهرانينا تقتل وتسحق وتسترق وتستولي على حقوق الأقليات، هل فعلت داعش شيئاً لم تفعله أكبر دولتين مسلمتين السعودية وإيران؟ هل فعلت داعش شيئاً لم يفعله النبي والصحابة؟.. أنا طالبة فقه وعلوم شرعية، قرأت التاريخ الإسلامي وتتلمذت على يد أزاهرة وزواتنة، أقول للقراء اليوم ما قاله لي التاريخ وأساتذتي، أنا فقط أضعه في إطار النقد والتحليل لا التزويق والتبرير. صححوا الإسلام، أزيلوا التطرف والكراهية منه، قربوه للفن والأدب والفلسفة واحترام الإنسان والبيئة، تعلموا قراءة القرآن قراءة تاريخية، اسحبوا القداسة السرمدية المنسوبة للنبي وأفعاله وستقطعون ألسنة الكتاب، هذه هي الروشتة المطلوبة كي نعيش في سلام، وإلا انتظروا ألف عام أخرى من التخلف والهمجية.

- كيف تقرأين الكتابة النسوية بليبيا، وهل بدأت الكاتبة الليبية عموماً في تثبيت أقدامها على ركح الثقافة والأدب العربي والعالمي؟

● الكتابة النسوية بدأت مع زعيمة الباروني من أربعينات القرن الماضي، تلتها كتابات أخرى روائية وقصصية وشعرية، كما لا ننسى النحت والرسم والفن التشكيلي، والشعرين الشعبي والمحكي، وقد حوت الكثير من الأعمال الأدبية والفنية، الإشارة للمرأة وأزمتها في مجتمع أبوي ذكوري، والشعر اتسم بالكثير من أساليب التعبير المرهفة عن مشاعر المرأة وأسئلتها الوجودية ومنها سؤال الحرية وحق الكلام والتمرد على التقاليد، لكن ظل الكلام عن السياسة خجولاً وبالغ الترميز، أما الكلام عن الدين فلا أكاد أجد نصاً أدبياً أو فنياً واحداً للنساء أو الرجال يتطرق مباشرة إليه. أما الأدب الليبي عموماً فقد عرف العالمية مع اسمين مكرسين جداً، هما إبراهيم الكوني وأحمد إبراهيم الفقيه، حتى يمكنني أن أقول إن لدينا رواية ليبية ونحت ليبي وتصوير ليبي ورسم ليبي، لكني أخشى أنه ليس لدينا متلقٍ. المتلقي هو ذلك القارئ والمتذوق الواعي والمنفتح، الذي يربط نفسه بالحركة الأدبية والفنية ويتابعها ويطور منها بطلبه المتزايد على المادة، ما يخلق روح التنافس بين الكتاب والفنانين، نحن نكتب عن ليبيا لغير الليبيين أو لبعضنا، لدينا أزمة خطيرة في القراءة وفي سعة الصدر، وفي تقبل الآراء التي لا تساير الشارع أو المؤسسة الدينية والأمنية، نحن مبدعو ليبيا نحترق لأجل قضايا شعبنا وشعبنا لا يتابعنا إلا إذا وقع عمل من أعمالنا فجأة في حجر المفتي أو الأوقاف، أو إذا تصادق أن حصل أحدنا على جائزة ما من خارج ليبيا.

- وفاء، عرفت السقيفة أنك قد ارتبطتي مؤخراً، هل هذا صحيح؟

● نعم.

- مبروك.

● شكراً.

- هل يزعجك السؤال عن ديانة وخلفية الرجل؟

● أعتبرها حشرية لا مبرر لها. شخصياً لا أضع شروطاً عقائدية على قلبي، عندما أحب رجلاً وأرتبط به، فلأنه مثقف ومفيد لمجتمعه، ولأنه يقاسمني الكثير من الأفكار ويضيف إليها، أفعل ذلك لأسعد نفسي لا لأسعد الله، الله لا سلطة له بهذه المسألة بالذات.

- أخيراً وفاء، لقد تعرفت السقيفة عليك من خلال الفيس بوك، أنت نشطة عليه حيناً، وغائبة عنه أحيانا، كيف تفهمين الفيس بوك وكيف تتعاملين معه؟

● ميزة الفيس بوك أنه كسر الحاجز بين الكاتب والقارئ، متخطياً أدوات النشر التقليدية البيروقراطية والنفعية ليوصلنا مباشرة للجمهور، وجلب المبتدئ الذي يتخبط بنصوصه أمام الأسماء المكرسة المغرورة، وحرر التعبير من الشروط التي تضعها علينا الصحف والمجلات، ففتح باباً هائلاً من النشر المجاني للكل، لكنه موقع جوسسة بامتياز، تشهد على ذلك قضايا مرفوعة ضده بأميركا، وهو يعتدي باستمرار على خصوصيتنا ويحلل سلوكنا ويوجهه أحياناً توجيهاً غير أخلاقي، وقد بدأت ألاحظ مؤخراً أن ثمة تضييق على العلمانيين والمثليين جنسياً والملاحدة بالفيس، كأن ثمة روح أصولية قد تسربت إليه أيضاً، بالوقت الذي نرى فيه صفحات متطرفة دينية تدعو لهلاك المخالفين بالاسم والصورة، وهي صفحات في ازدياد. ثمة تفسير أن هذا تكتيك يتبعه فيس بوك ليتعرف على أماكن الإرهابيين، ويقدم تقارير بشأنها للجهة التي يتجسس لها، لكني أرى تلك الصفحات في ازدياد، وأرى منشورات جريئة لا تمس من أي جماعة بشرية بعينها تحذف وصاحبها يحظر من الفيس لأسابيع. أما أنا فأضيق به كثيراً بسبب كثرة المضايقات والتهديدات والقبح الذي يأتي على الخاص، حتى اضطررت لتعطيله للأسف، بل أنني كثيراً ما أعطل حسابي نفسه هرباً من قرفه، ومن تحوله لحائط مبكى آخر للعديد من مستخدميه، وللتفرغ لكتاباتي وحياتي الخاصة.

- شكراً وفاء.

● وشكراً للسقيفة على هذا اللقاء الطيب.

* نشر بـ السقيفة الليبية (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)، 29 سبتمبر 2018

راجع:

- ارشيف الكاتبة وفاء البوعيسي بموقع ليبيا المستقبل (1)

- ارشيف الكاتبة وفاء البوعيسي بموقع ليبيا المستقبل (2)

- ارشيف الكاتبة وفاء البوعيسي بموقع ليبيا المستقبل (3)

- المشاء… وفاء البوعيسى حجر الزاوية في حِجر الراوية

- حكاية وفاء... لاجئة ليبية بسبب الإبداع

Khalifa | 05/10/2021 على الساعة 02:29
غياب البصيرة
هل مشكلتك مع دعاة الاسلام ام مع الإسلام نفسه. قد اتفق معك ان كثير ممن يدعوا ويطلقون على أنفسهم اسلاميين هم ابعد الناس عن فهم الإسلام ورسالته الخالدة ولكن يظهر في كثير من كلامك قلة أدب وتعدي على رسول الله بل وحتى على رب العالمين
خالد | 02/10/2021 على الساعة 23:32
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تعلموا قراءة القرآن قراءة تاريخية، اسحبوا القداسة السرمدية المنسوبة للنبي وأفعاله وستقطعون ألسنة الكتاب، هذه هي الروشتة المطلوبة كي نعيش في سلام، وإلا انتظروا ألف عام أخرى من التخلف والهمجية. !!!!!!!! أفعل ذلك لأسعد نفسي لا لأسعد الله، الله لا سلطة له بهذه المسألة.!!!!!!
محمود رمضان | 02/10/2021 على الساعة 15:46
شكرا وفاء
شكرا وفاء على كل هذه الاحابات التي احسست وكأنها تعبر عن كل ما في عقلي ونفسي وروحي. اخوك محمود مهاجر من ليبيا الى بريطانيا.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل