فنون وثقافة

تكريم عالمي جديد للروائي الليبي إبراهيم الكوني في يوم «الوفاء»

ليبيا المستقبل | 2022/11/02 على الساعة 16:55

ليبيا المستقبل (بوابة الوسط): تحت عنوان «يوم الوفاء»، احتضنت برن المدينة السويسرية فعاليات الاحتفال الكبير لتكريم الأديب الليبي والكاتب العالمي إبراهيم الكوني الذي أقيم على مدى يومين انتهى أمس الثلاثاء، وحضره ثلة من الكتاب والأدباء وأصدقاء الكوني الذي أتوا من مختلف أنحاء العالم، بينهم الأديب والكاتب السوري أدونيس، والشاعر التونسي جمال العرضاوي، وعثمان تازغرت وأكلي شكا، وبحضور وزير الثقافة السويسري.

جاء التكريم العالمي احتفاء وتقديرا لأعمال الكوني الأدبية التي فاقت حتى الآن أكثر من 100رواية، ترجم أغلبها إلى أكثر من 40 لغة حية حول العالم، إذ تلقى درعا خاصا بهذه المناسبة، وأعلن الكوني خلالها إصدار كتاب جديد تحت عنوان «ذاكرة الصحراء» الذي شارك في كتابته أكثر من مئة كاتب من مختلف أنحاء العالم، ولاقى صدى واسعا من قبل وسائل الإعلام السويسرية والأوروبية.

حضور من مختلف دول العالم وفيديو عن أبرز محطات الكاتب الليبي العالمي

كما حضر الاحتفال ممثلو التمثيليات الدبلوماسية، أبرزها السفير الكويتي لدى الفدرالية السويسرية والسفير القطري والألماني، إضافة إلى الشيخة شيماء الصباح ممثلة دار سعاد الصباح للنشر والإبداع، ومترجم أعمال إبراهيم الكوني إلى اللغة الألمانية البروفيسور مونت راخت، ناهيك عن حضور مجموعة من الأكاديميين الذين جاءوا من ألمانيا وفرنسا وسويسرا والولايات المتحدة.

وقال أكلي شكا أحد حضور التكريم إنه جرى عرض فيديو خلال اليوم الأول والثاني عن مبادرة «يوم الوفاء» مع فيديو استعرض السيرة الذاتية للكاتب العالمي وأبرز المحطات التي مر بها، ثم تسلم الكوني خلال هذا الحدث درعا خاصا احتفاء وتقديرا لأعماله الأدبية.

رئيس مجمع اللغة العربية المصري: الكوني أديب ليبي «فذ‏»

وخلال الحفل، جرى الإعلان عن صدور كتاب «إبراهيم الكوني.. ذاكرة الصحراء» في جزئين، يسلط الضوء على حياة الكوني والمؤثرات الثقافية، ويقول رئيس مجمع اللغة العربية الدكتور صلاح فضل عن رواية «من أنت أيها الملاك؟»: «الكوني الأديب الليبي الفذ‏، يمضي في استخراج ملحمته الصحراوية الكبرى في السرد العربي‏‏ بعد أن أكمل 60 عاما من عمره‏، أنجز خلالها 70 كتابا من إبداعه‏، فضرب رقما قياسيا في الترجمات والدراسات حوله»‏.

وأضاف «أصبح زعيم نهج في الكتابة الروائية متفردا في الآداب العالمية.. ‏ وفي هذه الرواية يقدم صيغة مبتكرة ومكرورة لنشيد الصحراء التي قضى عمره في توثيق روحها‏، وتدبيج حكمتها ونحت تماثيل فنية باذخة لكائناتها وبشرها معا»‏.

ويلفت وزير الثقافة الجزائري الأسبق عزالدين ميهوبي إلى أن دفاع الكوني عن الصحراء، ليس كجغرافيا فحسب ولكن كقيمة حضارية بما تحوزه من تراكمٍ معرفي يمتد إلى آلاف السنين، فيرفضُ أن يُقال عن الطوارق إنهم قبائل، لكنه يمنحهم صفة الأمة، اقتناعا وليس ابتداعا».

وعن سيرته ومسيرته، تكتب الدكتورة زهرة سعدلاوي عن بدايات الكوني في ليبيا وانشغالاته الثقافية، ثم سفره إلى موسكو ودراسته وعمله الإعلامي، وأخيرا إقامته في سويسرا وتفرغه للإبداع الأدبي. ويشير مصطفى سليم إلى أن «عالم الكوني، الذي بناه على الرمز في جوهره، جاء وفق تقنيات سردية خاصة تمرس عليها، وفي ظل حبكات متفردة أهلته لأن يكون مدرسة سردية لها عالمها وقوانينها ولغتها الخاصة، بعيدا عن صخب وبؤس المشهد الروائي العربي في مجمله».

وسلطت الدكتورة سعاد الصباح في كلمة تقديمية الضوء على اهتمام الكوني الأثير والدائم بعوالم الصحراء، وتقول: «الصحراء عند الكوني أمومة، والصحراء عنده إلهام.. والصحراء عنده نبوءة ورسالة حملها على كتفه وسار بها عبر البحار والجبال والمتاهات والمآلات والتأويلات.. متنقلا بين عتبات الأمل، وعذاباته.. كأنما يؤثث الطريق كي تنتصف الروح وتنتصر للمعاني السامية».

وتضمن الجزء الأول من الكتاب، الكثير من المقالات التي رصدت السيرة الذاتية والأدبية للكاتب، وأضاءت الكثير من جوانبه الشخصية، وعددا من أبرز أقواله، وصورا تؤرخ عديد المناسبات الثقافية، ومحطاته من حياته، وبعض اللقاءات الصحفية التي أبرزت فكره وآراءه، ومنه اتهامه لجائزة نوبل بالانحراف عن المسار الذي أوجدت من أجله، وقوله إن لجنة «نوبل» دنست حرمة الأدب ومنحت الجائزة لهواة.

أما الجزء الثاني من الكتاب، فانصرف إلى دراسات وبحوث رصينة، شارك فيها نخبة من النقاد والمفكرين والأكاديميين من مختلف أقطار الوطن العربي، ومنهم صبري حافظ، وسعيد الغانمي، وإبراهيم عبدالمجيد، وفاضل ثامر، وفيصل دراج، والضاوية بريك، وحاتم الفطناسي، ونسيمة علوي، وعباس خلف علي، ومديحة عتيق، ويوسف حطيني، ووردة معلم، وضرار بني ياسين وغيرهم.

وقد أبرز هذا الجزء أهم صفات ودلائل أدب الكوني، والفلسفة الخاصة التي نسج خيوطها في معظم مؤلفاته في الحقل الروائي، ناهيك عن التقنيات الفنية التي سخرها لخلق عوالمه، ودلائل رموز صحرائه، الفضاء الأرحب الذي ما انفك يغوص في تلافيفه.

بوابة الوسط الأربعاء 02 نوفمبر 2022

* الصور عن الشبكة.

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل