فنون وثقافة

أحمد ناصر محمد قرين: غضب الخيبة (إهداء متأخر الى حسن الأمين…..)

ليبيا المستقبل | 2022/09/22 على الساعة 20:50

جئت ُ في مـدِّ الخسوف

دمية عجفاء َ تحبو عند أرصفةِ الكهوف

أي ثدي ٍ ليس يغويها بشطآن النزيف؟

من جدار كلما ألقمته فأسي، يقوم

يجتني وحل َ المرايا في تعاريج ِ السديم

أي جذر ٍ ذلك المغروز جسرا ً بين جنـّاتي وأبواب الجحيم؟

جئت ُ في شيخوخة ِ البرق ِ وعاء ً للوحول

من يرى المستنقع َ المعسول َ فخا ً للسيول

حيث لا تكشيرة ُ الماء ِ ولا نبض ُ الغليل؟

نشوى بنيرِ الأوسمة

تُرغي وتصطك ُ الحوافرُ،

تنجلي عن دودة ٍ يتيمةٍ بجمجمة

يُسعفها اللفظ بنصفِ همهمة.

عن شوكة ٍعذراء َ ينخرها الغبار

تجترها الآذان ُ في غبش ِ النهار

خـجـِل ٌ كأول ِ شمعة ٍ ذبَلت ْ إذا اكتنز الظلامْ،

وجـِل ٌ كآخر ِ دمعة ٍ جمدت ْ بأهداب ِ الكلام ْ

هذا أنا أمسيت ُ مجذافا ً مطيعا ً للقلوع ِ التائهه

قد يفتدي كنزي خرائطـَه ُ فيجبلُ داءَها بدوائها

حتى يصير التيهُ بوصلة ً

حتى يـُفاخرَ بالقراصنة ِ السلام!…

صِرت ُ صلصالاً أثيراً ً للأزاميلِ الرشيقة

وذرى الخـزّاف آسنةٌ، تهدهدُها أنامه الطليقة

تغفو تماثيل ُ الغبار ِ، ترصّ ُ أحلاما ً شقيقة

لكنني أنا والسياج الرخو نرشح بالسكون

لا بأس إن طاردت ُ وهماً عاش (يوشك أن يكون)

لألُمَّ أصداء مفتتةً، خرساء تزفر باليقين:

إن تـُعـفـّـرني سيول ُ البرق ِ في وهج ِ الخسوف

أو تراوغني الظلال البيض من قعر الكسوف

ليس لي غير الرؤى، تسخو بأعناقِ الحروف

أحمد ناصر محمد قرين (2004/2005)

*  اللوحة: للفنان/ Craig Newland  (عن الشبكة)

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل