فنون وثقافة

‎⁨مال الدرويش (قصة⁩ قصيرة لـ محمد دربي)

محمد دربي | 2022/07/02 على الساعة 19:11

المال والدرويش

درويشٌ يطلب حسنةً، مرّ الكثير من أمامه، إمتلأ الكيس مالاً، إقترب من الكيس، انحنى، نظر إلى المال، مدّ يده للكيس، ارتجف لحظة، ترك الكيس، وعلى صوت ضجيج الشارع اختفى الدرويش والكيس ظلّ وحده.

أنيقةٌ

سيدةٌ أنيقةٌ في ثوبً أنيق، تمشي مسرعة، تعثرت، تركت فردة حذائها، وصلت القطار، جلست في مقطورتها، فتحت حقيبتها تبحث عن حذاءٍ آخرٍ، لم تصدق عينيها، فردة الحذاء في الحقيبة. من المقطورة المجاورة سمعت صوتاً يدندن: "مسافرةٌ زادها الخيال".

فنجان قهوة

تحتسي فنجان قهوتها، تستمع لموسيقى كلاسيكية، تذكرت أحاديثها معه، بستان بيتها أزهى بستان، بستانها قريب من البحر، فيه جداول من ياسمين وأعناب ونخيل وشجر الكرموس، كان جليسها في البستان، وكانت تقرأ له قصائد نزار وبدر شاكر السياب وصلاح عبد الصبور، ما لها في حُسنها من شريكة، كانت تدرس الأدب، وكان يدرس التاريخ . نظرت إلى قاع الفنجان فقرأت بلهفٍ: ”يا أحلى نوبات جنوني“.

صوتٌ

قال في نفسه بقلق: سأرحل لإرض لا أعرفها، سئمتُ تكاليف الحياة في هذا البلد، دنى من النافذة، القى ببصره إلى الأفق البعيد، ازداد قرباً من النافذة، فتح النافذة ببطء، سمع صوتاً يقول أكثر من مرة: "ستعرف بعد رحيل العمر إنّكَ كُنتَ تُطارد خيط دخان"، كاد أنْ يقفز من النافذة إلى الزقاق، صاح قائلاً: يا الاهي مساء أمسٍ عند نفس النافذة سمعتُ: "أنا من ضيّع في الأوهام عمره“.

محمد دربي

كلمات مفاتيح : محمد دربي،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل