فنون وثقافة

أدونيس: إذا مات الشعر مات العرب أنفسهم

ليبيا المستقبل | 2022/05/25 على الساعة 22:53

ليبيا المستقبل: استضاف معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الثلاثاء، الشاعر الكبير أدونيس في حوار ثقافي، أكد فيه أن التنبؤ بمستقبل الشعر العربي صعب، ولكن يمكن أن نطرح بعض الأفكار وبعض التساؤلات استناداً إلى الحاضر: كيف سيكون المستقبل؟، وفق صحيفة "الخليج".

 وقال أدونيس: "أظن أن الأمر ليس مستقبل الشعر وحده، ولكن مستقبلنا كعرب أيضاً، وهنا أطرح عدداً من النقاط لها علاقة بهذا المستقبل، لكن قبل ذلك أشير إلى أن المواهب العربية كما قلت موجودة، وبخبرتي الشخصية أؤكد أنها نسبياً أكثر بكثير من المواهب الفرنسية مثلاً، وأقول هذا جازماً لآني أعرف الوسط الذي أعيش فيه، لكن هذا لا يكفي، فإن مستقبل الشعر العربي ومستقبلنا كعرب مرتبطان، لأنه إذا مات الشعر عند العرب مات العرب أنفسهم".

وتابع أدونيس أسئلته بالقول: "ماذا سيكون مستقبل العلاقة مع اللغة العربية الأم؟ كون وجود ظاهرة عند العرب ليس لها مثال في العالم؛ تتمثل في أنه ليس هناك شاعر في العالم يخطئ بلغته الأم إلا العرب، هذا كارثة يجب أن ننتبه إليها، وفي ضوء ذلك ماذا سيكون مستقبل اللغة العربية في المؤسسات التربوية والجامعية، أنا لدي خبرة جامعية وأعرف أشخاصاً حصلوا على شهادة الليسانس من الجامعة وجاهزون نسبياً للعمل في المدارس، إذا أعطيناهم قصيدة لا يعرفون القراءة الصحيحة لها، لذا السؤال الأول: ماذا سيكون مستقبل اللغة العربية؟ هذا عدا القول إن العربي صار في جميع المجالات يفتخر ويتباهى أنه يحكي باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، مع أنه متاح له أن يحكي باللغة العربية، لكنه يفضل الحكي بلغة أخرى تباهياً، ومن ثمة أخشى على مستقبل هذه اللغة العظيمة التي لا مثيل لها".

ووفق "الخليج"، أضاف أدونيس: "ماذا ستكون علاقتنا بموروثنا العظيم؟ الشعر العربي بخبرتي المحدودة؛ يعني إذا ذكرت "امرؤ القيس" و"طرفة بن العبد"و"ذا الرمة" و"أبا نواس" و"أبا تمام" و"المتنبي" و"المعري"، لن تجد في العالم كله شعراء أعظم منهم أبداً، لكن هؤلاء الشعراء لا يقرأون في لغتهم، من منّا كعرب قرأ المعري مثلاً قراءة كاملة، أمس تحدثت مع شاعر فرنسي، وقلت له تعتبرون أو تعدون دانتي من مؤسسي الثقافة الأوروبية والنزعة الإنسانية الأوروبية، إذن لماذا لا تتحدثون عن عنصرية دانتي وعن لا إنسانيته، أنا لا أستطيع أن أؤكد إذا ما كان دانتي قد تأثر بالمعري في فكرة الجحيم، على افتراض أنه لم يتأثر، المهم أنه استخدم وسيلة استخدمها قبله المعري، إذا قارنا بين المعري ودانتي، سنرى أن المعري أعظم إنسانية وأوسع أفقاً وأعمق رؤية للإنسان والعالم من دانتي مؤسس الحضارة والثقافة الأوروبية، من يعرف ذلك من العرب، لا أحد، آسف أن أقول هذا، المعري لا يدرس حتى في الجامعات إلا كنموذج بسيط، مثله مثل أبا نواس، في حين أن بودلير كل عام أو عامين هناك إعادة طبع لأعماله وإعادة قراءة، من يقرأ اليوم أبا نواس بين العرب، إذاً لا بد أن نعيد قراءة موروثنا الشعري بعين المستقبل، يعني بعين الانقلابات المعرفية والجمالية الكبرى في الوقت الراهن، ونحن للأسف لا نفعل ذلك".

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل