ليبيا: أخبار وتقارير

ليبيا: هل سيكون "الفشل أو التعديل" مصير الاتفاق السياسي؟

ليبيا المستقبل | 2016/12/11 على الساعة 15:12

ليبيا المستقبل (عن إرم نيوز): لم يتبق على الاتفاق السياسي الليبي سوى أيام معدودة حتى يكمل عامه الأول دون تحقيق نجاحات تذكر وأصبح الاتفاق عبارة عن وثيقة سياسية لم تحقق الكثير لإنهاء الانقسام بين الفرقاء الليبيين، وبات لزامًا لتجاوز هذا الجمود السياسي، إما خيار الفشل وتعقد المشهد، أو التعديل ومعالجة مخاوف الأطراف الرافضة للاتفاق، للمضي قدمًا في إنقاذ بلد تمزقه الانقسامات السياسية ومخاطر "الإرهاب" والفوضى الأمنية المتصاعدة. ويعمل المجلس الرئاسي منفردًا دون نيل حكومته ثقة البرلمان، ومجلس الدولة الأعلى انعقد بطريقة غير دستورية، والبرلمان الليبي عاجز عن حسم التصويت على تضمين الاتفاق السياسي، بتعديل الإعلان الدستوري، ليدخل الاتفاق حيز التنفيذ بصورة قانونية وشرعية.

فشل الاتفاق

ويؤكد محمد اللينو، النائب في البرلمان الليبي، في حديث مع "إرم نيوز" أن "الذي تحقق بعد مضي عام على الاتفاق، هو ازدياد بؤس المواطن واتساع الفجوة السياسية أكثر من ذي قبل، والسبب الرئيس من وجهة نظري ليس في الأشخاص والاختيارات، لكن في تطبيق بنود الاتفاق، وتحديدًا مسألة الترتيبات الأمنية التي تسببت في خرق كبير، حيث أخفق المجلس الرئاسي في تنفيذها، وبعد دخول المجلس طرابلس، نرى أن الميليشيات لا تزال تتمتع بقوتها، والذي اتفقنا عليه هو إحلالها بقوات نظامية فور دخول المجلس العاصمة، وفشل في تحقيق أهم المهام والركائز الرئيسة، المتعلقة بالشأن الأمني وتوفير المناخ للعمل دون ضغوط أو إملاءات".

وتابع اللينو "لا يفوتني التعليق على عدد أعضاء المجلس الرئاسي، وهو عدد كبير يـُصعّب من مهمة اتخاذ القرار، لكن يبقى جوهر المشكلة دون شك، هو معاجلة ملف الجيش والشرطة، والإسراع في حل المليشيات التي تواصل سيطرتها على طرابلس". وبشأن إمكانية انقاذ الاتفاق من السقوط، أجاب اللينو،” بدون تعديله لا يمكن أن يستمر، وعلى رأس هذه المواد الخلافية المادة الثامنة للاتفاق المتعلقة بوضع الجيش وكذلك المادة الثامنة في الأحكام الإضافية، يجب إعادة النظر بشأنها، لأن الخروج من الاتفاق ليس بحل، لكن الحل يتمثل في إعادة النظر وتعديله، ويجب على جميع أطراف الحوار السياسي، أن تقبل بمراجعته، ومحاولة تصويب الأخطاء لتقريب وجهات النظر". واختتم النائب الليبي حديثه، بأن المجتمع الدولي متمسك بالاتفاق السياسي، ولا يمانع في تعديله؛ لأنه في النهاية شأن الليبيّين، وهم من يقررون شكل والوضع النهائي للاتفاق، على حد تعبيره.

إلغاء الاتفاق 

وأكد زياد ادغيم النائب في البرلمان الليبي، وعضو كتلة السيادة الوطنية، بأنه ووفقًا للائحة البرلمان يحق إعادة التصويت على أي قرارات أو قوانين عقب مرور شهر على عرضها للمرة الأولى، وهذا يشمل الاتفاق السياسي الذي ينص القانون على نهاية عمره الافتراضي بعد أيام، ما يمنح البرلمان حق إعادة التصويت عليه مرة أخرى بالقبول أو الرفض. وأضاف ادغيم في تصريح تلفزيوني، "يعتبر التصويت بقبوله بأغلبية ثلثي النواب، موافقة ضمنية على الاتفاق وعلى تضمينه بالإعلان الدستوري، فيما يعتبر الرفض بأغلبية الثلثين رفضًا للاتفاق واعتبار كافة المخرجات المنبثقة عنه مخرجات غير دستورية وغير قانونية، ويمثل استمرار الدعم الدولي لها إعلان احتلال للبلاد، يحتم على الشعب الليبي والدولة، اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معه".

ورفض النائب الليبي، تحميل البرلمان مسؤولية حالة الجمود السياسي المستمرة، كما رفض تحميل قيادة الجيش التي تحارب "الإرهاب" ذلك، والتي قبلت بالاتفاق السياسي وشاركت فيه ورشحت عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق علي القطراني لتمثيلها بالمجلس. وعن الحلول المتاحة لتجاوز التعثر في تنفيذ الاتفاق السياسي، أشار النائب ادغيم، إلى أن أهم البدائل التي نوقشت مؤخرًا مع المبعوث الدولي مارتن كوبلر، هي تعديل الاتفاق السياسي، من خلال اختيار 16 شخصية، 8 من البرلمان يمثلون المعارضين والداعمين للاتفاق، و8 من المؤتمر الوطني "المنتهية ولايته"، على أن يكون الاتفاق السياسي الإطار العام، مع إجراء تعديلات عليه شريطة إيجاد جيش ليبي موحد بقيادة المشير خليفة حفتر تحديدًا، ومعالجة المخاوف المشروعة إن وجدت لدى الأطراف الأخرى.

وكشفت كتلة السيادة الوطنية الرافضة للاتفاق السياسي، مقترحًا يقضي بخروج البرلمان الليبي من الاتفاق، عقب تاريخ 17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وأوضحت الكتلة التي تضم 34 نائبًا في بيان صحفي، بأنها تقترح التصويت في أول جلسة للبرلمان، بعد يوم السابع عشر من الشهر الجاري، على انتهاء الاتفاق بإعلان البرلمان الخروج منه، وفي حالة استمرار حكومة الوفاق، يتم إعلان ليبيا تحت احتلال غير مباشر، ويقوم البرلمان بتوجيه خطاب إلى الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي لمخاطبة الأمم المتحدة، للحصول على قرار بفض الاتفاق كليًا.

توسيع الحوار

من جانبه، يرى أحمد عبد الحكيم حمزة، مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الانسان الليبية، بأن تعثر الاتفاق والاقتراب من فشله أمر متوقع، نظرًا لعدم توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الليبي. وقال حمزة إن "الاتفاق وهو يقترب من طي عامه الأول، يمكنه في  حالة واحدة تجاوز الفشل، بعد إعادة النظر فيه وتوسيع طاولة الحوار بين كافة الأطراف، والبحث عن حل من منطلقات وطنية فقط، وليس من واقع تقسيمات وتدخلات ومصالح إقليمية ودولية، لأننا منذ البداية، أكدنا مرارًا، أن مخرجات الحوار ستبقى عرجاء ودون جدوى، حيث تم تغييب العديد من الأطراف بشكل متعمد، واستثناء الحوار على الأطراف التي لديها قوة على الأرض وتمتلك السلاح، وتفرض نفسها على إرادة الليبيين بالقوة".

وأضاف، "لقد همشت المكونات الاجتماعية المتمثلة في القبائل والشيوخ والفاعليات النسائية والشبابية وحتى أنصار النظام السابق، إضافة إلى عدم منح فرصة للمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني في رسم ملامح الاتفاق، بصور تعبر عن الشراكة الحقيقة بين فئات المجتمع كافة". وعن أبرز ملامح هذا الفشل، أجاب مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الانسان الليبية،"فشل الاتفاق منذ دخول المجلس الرئاسي العاصمة طرابلس، بعدما أبقى على التشكيلات المسلحة وأعاد تدويرها، وهي ذاتها المتورطة بانتهاك حقوق الانسان والحريات العامة، ونحن نرى ومنذ مضي عام الأوضاع الإنسانية والمعيشية تسوء، ما أدى إلى تفاقم حالة انعدام الأمن وتصارع المجموعات المسلحة فيما بينها في طرابلس".

ونبه إلى نقطة مهمة، تتثمل في تبني حكومة الوفاق عبر وزارة دفاعها، الهجوم الأخير على منطقة الهلال النفطي، حيث نسفت كل الجهود وما تبقى من خلق للتوافق وتقريب وجهات النظر بين الغرب والشرق، كما عرضت اللحمة والوحدة الوطنية، للخطر الكبير. وينص الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، على تشكيل حكومة وفاق وطني تقود مرحلة انتقالية، تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية، بعد عام واحد، وتوسيع المجلس الرئاسي لإدارة الحكومة ليتكوّن من 9 أشخاص، رئيس و5 نواب و3 وزراء دولة.

د. أمين بشير المرغني | 12/12/2016 على الساعة 05:41
الحل الثاني
الى المعلق " بسم" . اسمحلى أن أشكرك على عنوان تعليقك والصادر عن خبرتكم الطويلة في السياسة ولغتها. المهم أن المجلس الرئاسي هو المرحلة الأخيرة ضمن المرحلة الانتقالية بنص الاتفاق الحجري. فيمكن أن ينهي مجلس الامن المرحلة الانتقالية تحت ظروف اتفاق الليبيين على تنفيذ المصالحة الوطنية والقاء السلاح والاتفاق على الجيش والشرطة والالتفات بجد لبناء الدولة واحترام القانون . . . . وفوقها العودة للشرعية الاصيلة ومؤسساتها التي أوجدتها الامم المتحدة وكتبت دستورها.
يوسف | 11/12/2016 على الساعة 23:56
وجوه الشر
ادا اراد الليبين الامن والازدهار والاستقرار يجب كل هده الوجوه المتسلقة للسلطة ان تختفي من المشهد السياسي وان يتركوا الامور لليبين الشرفاء
بسم | 11/12/2016 على الساعة 19:15
الحل واحد ولا ثالت له
هناك اناس لا يفهمون . المجلس الرئاسي اعترف به كقرار من مجلس الامن بعد موافقة الطرفين الليبيين على اتفاق الصخيرات ولهذا التزمت به كل دول العالم ، ولا يمكن تغييره باستقالة عضوين او اكثر . قرار مجلس الامن لا يمكن تغييره حتى ولو احتل حفتر كل ليبيا ولا يمكن تغيير قرار لمجلس الامن ما دامت هناك الامم المتحدة وروسيا لا تستطيع تغيير قرار مجلس الامن الذي وافقت عليه. بدون قرار من مجلس الامن لم تستطع الصين الدولة العظمى ان تخلف محل فرموزه في مجلس الامن الا بموافقة مجلس الامن. الكل يريد ان يكون حفتر جزءا من الحل كمشارك في رئاسة اركان الجيش مع مجلس من كبار ضباط الجيش الاخرين تحت قيادة المجلس الرئاسي كقائد اعلى لكل القوات المسلحة . هذا هو الحل الممكن الا اذا اتفق مجلس النواب والمجلس الاعلى وريث المؤتمر الوطني ومجموعة المستقلين على تعديل اتفاق الصخيرات وهذا مستحيل واجراء انتخابات بدون قوات دولية امر مستحيل لعدم اشراف حكومة واجدة على كل التراب الليبي . وعلى بعض اعضاء ورئيس مجلس النواب معرفة هذا والتمشي مع رغبة اغلبية اعضاء مجلس النواب والامم المتحدة ووقف تدخل رئيس المجلس والاقلية المعارضة . -
زيدان زايد | 11/12/2016 على الساعة 17:26
بغض النظر عن الفشل والنجاح
اللقطه منافيه لشريعة الاسلام الذي يحرم مصافحه الرجل للمرأه الغريبه فما بني علي باطل من أساسه كتعبيرهم هذا علي فرحتهم باتفاق سياسي مزعوم فلا ترجوا من هؤلاء أي خير سياسي حيث جمعتهم اهواء الثراء والغني وحب السلطه فلا يجمعهم هدف وطني يرغبوا في الوصول ببلاد اليه يخلصوا له يقدموه علي مصالحهم الشخصيه كأن تكون ليبيا في نظرهم أكبر من مصالحهم الشخصيه الضيقه
جمال الدين | 11/12/2016 على الساعة 16:14
العودة إلى عصر الجماهير
ما فيش بأس جيبوا اتباع االنظام السابق وخلوهم يشاركوا في الحوارات لكي نرجع إلى عصر الجماهير.. ويا عين ما ريتي سوء.. واللي مات مات على روحه.
د. أمين بشير المرغني | 11/12/2016 على الساعة 16:13
ست عجاف تكفي
جاء الوقت لتقييم ما إذا كانت خطة الطريق والتى وضعتها الامم المتحدة تستمر في فرضها ووضع البدع للسيطرة والخضوع لمشيئة دول معينة أوصلتنا نحن الليبيين الى نتيجة واحدة وهي أن كل ما حصل أن من وصل صار يريد السلطة والنفوذ الى الابد ويصنع الحيل ويفتعل الظروف لتحقيق ذلك. ست سنين تكفي للفترة الانتقالية الملعونة هذه والتى كانت فرصة لاختبار وجوه كثيرة أعطت ما عندها. والافضل أن تعاد الامور الى الشعب في انتخابات حرة لمجلس للنواب يقود البلاد في طريق غير ما سرنا فيه من اقصاء وتجاهل لحقوق الوطن ,hgl,h'k.
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل