عربي ودولي

البرلمان المغربي يقرر "إعادة النظر" في علاقاته بنظيره الأوروبي

ليبيا المستقبل | 2023/01/23 على الساعة 23:46

ليبيا المستقبل - ( أ ف ب):  ندد البرلمان المغربي، بغرفتيه، بالإجماع الإثنين بالانتقادات التي وجهها نظيره الأوروبي لحرية الصحافة في المملكة وقرر "إعادة النظر" في العلاقة الثنائية معه "وإخضاعها لتقييم شامل" بسبب ما اعتبره "تدخلا أجنبيا" و"ابتزازا". وأدان في بيان له "محاولات خطيرة للمساس بمصالح المغرب وصورته". وكان البرلمان الأوروبي قد تبنى نصا غير ملزم للمفوضية الأوروبية الخميس الماضي يطالب المغرب "بوضع حد للتحرشات ضد جميع الصحافيين في البلاد".

في ختام اجتماع مشترك لغرفتيه الإثنين، قرر البرلمان المغربي بالإجماع "إعادة النظر" في العلاقة مع نظيره الأوروبي بسبب ما اعتبره "تدخلا أجنبيا" و"ابتزازا"، منددا بالانتقادات التي وجهها الأخير لحرية الصحافة في المملكة. وقرر البرلمان "إخضاع علاقاته مع البرلمان الأوروبي لتقييم شامل"، مدينا في بيان "محاولات خطيرة للمساس بمصالح المغرب وصورته".

وأتى هذا القرار ردا على تبني البرلمان الأوروبي الخميس نصا، غير ملزم للمفوضية الأوروبية، يطالب السلطات المغربية "باحترام حرية التعبير وحرية الإعلام"، ويعرب عن "قلق" النواب الأوروبيين إزاء "ادعاءات تشير إلى أن السلطات المغربية قد تكون رشت برلمانيين أوروبيين".

واعتبر البرلمان المغربي هذا الموقف الأوروبي "إجهازا على منسوب الثقة" و"انحرافا خطيرا"، من دون أن يوضح طبيعة الإجراءات المترتبة عن إعادة النظر في علاقاته مع نظيره الأوروبي.

وترتبط الرباط وبروكسل منذ 1996 باتفاق شراكة واسعة تشمل أساسا علاقات اقتصادية متينة، خصوصا في ميداني الزراعة والصيد البحري. وقال رئيس كتلة التجمع الوطني للأحرار، التي تقود الأغلبية الحكومية، محمد غيات "لن تخيفنا قراراتهم ولن نغير مسارنا ومقاربتنا"، منددا بـ"دول اعتادت على الابتزاز".

بدوره ندد النائب أحمد التويزي عن حزب الأصالة والمعاصرة (الأغلبية) بـ"انتهاك سيادة دولة شريكة" للاتحاد الأوروبي، معتبرا أن "منطق الابتزاز والتعالي لن ينفع مع المغرب". واتهم التويزي فرنسا، من دون أن يسمها، بالوقوف وراء قرار البرلمان الأوروبي. وقال إن هذا القرار يقف خلفه "بلد كنا نعتقد أنه صديق وشريك موثوق به، لكن رائحة الغاز أفقدته صوابه".

وجاء التلميح إلى باريس كذلك على لسان نواب آخرين، على خلفية التقارب بينها وبين الجزائر الذي يثير حفيظة الرباط، وذلك في سياق توتر إقليمي حاد بين الجارين المغاربيين حول قضية الصحراء الغربية. وأوضح النائب عن حزب الاستقلال عبد المجيد الفاسي فهري (أغلبية) أن "المغرب لم يعد يطيق منطق الكيل بمكيالين"، مستغربا عدم إدانة البرلمان الأوروبي المساس بحرية الصحافة في الجزائر.

"إقرار ديمقراطية حقيقية"

وأجمعت أحزاب المعارضة البرلمانية بدورها على إدانة توصية البرلمان الأوروبي. لكن الأقلية اليسارية في البرلمان دعت إلى "الطي المترفع وبالأسلوب المناسب لبعض الملفات التي يستغلها الخصوم في التهجم السخيف على بلادنا"، كما قال النائب عن حزب التقدم والاشتراكية رشيد حموني.

من جهتها جددت النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني المطالبة "بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين"، معتبرة أن "المدخل الأساسي لسيادة أي دولة هو إقرار الديمقراطية الحقيقيةلأنه هكذا يمكن التصدي لأي مؤامرة".

وركزت توصية البرلمان الأوروبي خصوصا على قضية الصحافي عمر الراضي، المعروف بمواقفه المعارضة للسلطات والمسجون منذ العام 2020 وقد أدين بالسجن ستة أعوام في قضيتي "اعتداء جنسي" و"تجسس"، وهما تهمتان لا ينفك يؤكد براءته منهما. وكانت محاكمته، إلى جانب محاكمتي الصحافيين توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني، اللتين أثارتا انتقادات نشطاء حقوقيين في المغرب وخارجه مع مطالبة بالإفراج عنهما.

ويقضي الأول منذ 2018 عقوبة بالسجن 15 عاما في قضية "اعتداءات جنسية"، بينما اعتقل الثاني في العام 2020 وحُكم عليه بالسجن 5 أعوام في قضية "اعتداء جنسي". وجميعهم أنكروا التهم منددين بمحاكمات "سياسية". ولقي النص الأوروبي انتقادات في الرباط التي تؤكد دائما بخصوص هذه القضايا على "استقلالية القضاء" وتشدد على أن الأمر يتعلق "بقضايا حق عام".

بالمقابل رحبت الهيئة المغربية لمساندة معتقلي الرأي بقرار "يدين الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون المستقلون في المغرب والمحامون الذين يدافعون عنهم وأسرهم أيضا". كما رحبت بالتوصية منظمتا العفو الدولية ومراسلون بلا حدود.

فرانس24

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل