عربي ودولي

مدنيون يفرون من خيرسون هربا من القصف الروسي للمدينة

ليبيا المستقبل | 2022/11/26 على الساعة 21:19

ليبيا المستقبل - (أ ب): فر مئات المدنيين اليوم السبت إلى خارج مدينة خيرسون التي احتفلوا باستعادتها قبل أسابيع فقط، هربا من القصف الروسي.

جاء هروبهم من خيرسون في الوقت الذي كرمت فيه الدولة ذكرى ملايين الأوكرانيين الذين لقوا حتفهم في مجاعة عهد ستالين – وسعت إلى ضمان ألا تحرم حرب روسيا في أوكرانيا آخرين في أنحاء العالم من صادراتها الغذائية الحيوية. وامتد صف من الشاحنات الكبيرة والصغيرة والسيارات، وبعض المقطورات على متنها حيوانات أليفة وغيرها من المتعلقات، لمسافة كيلومتر أو أكثر على أطراف خيرسون.

وأدت أيام من القصف المكثف من القوات الروسية إلى نزوح جماعي تضاربت فيه المشاعر، اذ كان العديد من المدنيين سعداء باستعادة مدينتهم، لكنهم عبروا عن أسفهم لعدم تمكنهم من البقاء. كانت خيرسون واحدة من العديد من المدن التي واجهت في الأيام الأخيرة هجوما عنيفا من نيران المدفعية الروسية وطائرات بدون طيار ، حيث تركز القصف بشكل خاص هناك.

وفي مناطق أخرى ، استهدف القصف الروسي البنية التحتية، وتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بين المدنيين. وعملت أطقم الإصلاح في أنحاء البلاد يوم السبت لاستعادة خدمات التدفئة والكهرباء والمياه التي تعرضت للقصف والتخريب.

وفي العاصمة كييف قضى الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوما حافلا بالدبلوماسية، حيث استقبل العديد من قادة الاتحاد الأوروبي، كما استضاف قمة دولية حول الأمن الغذائي لمناقشة الأمن الغذائي والصادرات الزراعية من البلاد. وكان رؤساء وزراء بلجيكا وبولندا وليتوانيا ورئيس المجر حاضرين، وشارك كثيرون آخرون عن بعد.

وصرح رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال إن أوكرانيا – على الرغم من أزمتها وحريها – خصصت 900 مليون هريفنا (24 مليون دولار) لشراء الذرة لليمن والسودان وكينيا ونيجيريا.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عنه قوله "أوكرانيا تعرف ما هو الجوع ، ولا نريد أن يموت الناس مرة أخرى في القرن الحادي والعشرين بسبب روسيا وأساليبها التي لا تتسم بالإنسانية".

جاء التذكير بشأن الإمدادات الغذائية في الوقت المناسب، إذ يحيي الأوكرانيون الذكرى الـ90 لبدء "هولودومور" أو المجاعة الكبرى التي أودت بحياة أكثر من 3 ملايين شخص على مدار عامين حين صادرت الحكومة السوفيتية في عهد جوزيف ستالين الطعام وإمدادات الحبوب ورحلت العديد من الأوكرانيين.

وأحيا المستشار الألماني أولاف شولتس الذكرى من خلال التطرق إلى أوجه تشابه مع تأثير الحرب على أوكرانيا على الأسواق العالمية. واستؤنفت الصادرات من أوكرانيا بموجب اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة، لكنها لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار عالميا.

وقال شولتس في رسالة مصورة "اليوم، نقف متحدين في تأكيد أن الجوع يجب ألا يستخدم كسلاح مرة أخرى…لهذا السبب لا يمكننا تحمل ما نشهده، أسوأ أزمة غذاء عالمية منذ سنوات مع عواقب وخيمة لملايين الأشخاص، من أفغانستان إلى مدغشقر ومن الساحل إلى القرن الأفريقي".

وأضاف أن ألمانيا، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تعتزم تخصيص 15 مليون يورو إضافية لشحنات حبوب أخرى من أوكرانيا.

جاءت تصريحات شولتس بينما تسعى مجموعة من المشرعين من مختلف الأحزاب في ألمانيا إلى تمرير قرار برلماني الأسبوع المقبل من شأنه أن يصنف مجاعة الثلاثينيات على أنها "إبادة جماعية".

ووفقا للأمم المتحدة، وفرت أوكرانيا وروسيا العام الماضي زهاء 30 بالمائة من صادرات العالم من القمح والشعير و20 بالمائة من الذرة وأكثر من 50 بالمائة من زيت دوار الشمس.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل