عربي ودولي

"مركز القاهرة": تعديلات قانونية جديدة ترسخ إخضاع مصر لحالة طوارئ دائمة

ليبيا المستقبل | 2021/11/25 على الساعة 10:26

الرئيس يصّدق على تعديلات جديدة على قوانين العقوبات ومكافحة الإرهاب وحماية المنشآت العامة

 

ليبيا المستقبل: أكد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن التعديلات القانونية الجديدة التي صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها مؤخرًا، تستهدف ترسيخ إخضاع مصر لحالة طوارئ دائمة، قد تم الإعداد والتمهيد لها على مدى سنوات من خلال مجموعة من الممارسات الأمنية المنافية للقانون والدستور، وإصدار تشريعات تتبني فلسفة "الوضع الطارئ والاستثنائي" حتى من قبل الإعلان الرسمي عن سريان حالة الطوارئ في أبريل ٢٠١٧. لذا فهذه التعديلات الأخيرة تشكل بحد ذاتها تكذيبًا لإعلان الرئيس في أكتوبر الماضي رفع حالة الطوارئ وعدم تجديدها.

وأضاف المركز في تقرير له أنه منذ أعلن الرئيس السيسي بطريقة مسرحية في 25 أكتوبر 2021 قراره برفع حالة الطوارئ؛ لكنه لم يلغ التشريعات الاستثنائية الصادرة والمطبقة من قبل إعلان حالة الطوارئ، والتي كانت في حد ذاتها تشرعن لوضع قانوني استثنائي. وبعد أقل من أسبوع على بيان الرئيس "المسرحي"، تقدمت الحكومة لمجلس النواب بمقترح جديد لتعديلات قانونية إضافية من شأنها تقنين حالة طوارئ دائمة في البلاد، تجب إي احتياج لإعلان حالة الطوارئ مجددًا، وتجعل الإعلان عن إلغائها مجرد حملة علاقات عامة دولية مثيرة للسخرية.

وأشار التقرير أن التعديلات التي أقرها الرئيس في 11 و22 نوفمبر الجاري، شملت قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، وقانون حماية وتأمين المنشآت الحيوية والعامة رقم 136 لسنة 2014.

وقال التقرير منذ أن أعلن الرئيس تطبيق حالة الطوارئ في أبريل 2017، تعاقبت القرارات بتجديدها، حتى صدور القرار الأخير برفع الطوارئ في أكتوبر الماضي، وذلك رغم ما يقتضيه النص الدستوري (المادة 154) بشأن عدم جواز تجديد حالة الطوارئ (المقررة دستوريًا بـ 3 أشهر فقط) سوى لمدة واحدة إضافية لا تتجاوز 3 أشهر أخرى. إلا أنه وبسبب تواطؤ مجلس النواب - الذي يعمل كـ (مبصمة أوتوماتيكية) - تم التحايل على النص الدستوري بإعلان الطوارئ مجددًا كل 3 أشهر بفوارق زمنية بسيطة، ولمدة 4 سنوات.

وأشار المركز أنه في صبيحة اليوم التالي لإعلان رفع حالة الطوارئ، أصدر مركز القاهرة بالتعاون مع 7 منظمات حقوقية مستقلة في 26 أكتوبر بيانًا مشتركًا أوضحوا فيه أن  حالة الطوارئ الدائمة في مصر لا  ترتكز فقط على القانون المنظم لها، وإنما على ترسانة من القوانين السارية التي تعصف بالحقوق والحريات، مثل قانون مكافحة الإرهاب وقانون حماية المنشآت العامة.

كما أشارت المنظمات إلى خطورة غياب المحاسبة خاصة لممثلي السلطة التنفيذية المكلفين بإنفاذ القانون، ومحدودية أثر وقف العمل بمحاكم أمن الدولة العليا طوارئ الاستثنائية، طالما أن بقية المحاكم غير الاستثنائية ترتكب الانتهاكات نفسها، ضمن سياق ممتد من التقويض المنهجي للقضاء الطبيعي، والتطبيع المخزي مع إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية بموجب قانون حماية المنشآت العامة، الذي تم تحصينه في التعديلات الدستورية عام 2019.

وتابع التقرير أنه في 31 أكتوبر، بصم مجلس النواب الجديد على التعديلات القانونية المقترحة من حكومة السيسي، بما يضمن ترسيخ حالة طوارئ متصلة ودائمة، الأمر الذي سيسمح بمزيد من قرارات إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية، ويخل أكثر بالحق في المحاكمات العادلة والمنصفة، ويفرض مزيد من القيود على حرية الرأي والتعبير وحرية البحث العلمي والأكاديمي.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل