اقتصاد

صحيفة فرنسية: الغاز الليبي قد يكون "الحل المعجزة" للأوروبيين

ليبيا المستقبل | 2022/08/04 على الساعة 00:07

ليبيا المستقبل - (إرم نيوز): رأى تقرير نشرته صحيفة "لوريون لوجور" الناطقة بالفرنسية أنّ الغاز الليبي قد يمثّل "حلا أشبه بالمعجزة" للأوروبيين الذين يواجهون نقصا فادحا في الإمدادات بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.

وأوضح التقرير أنّ العواصم الغربية تتابع الوضع الميداني في ليبيا وتدرك معنى إعادة التموقع الاستراتيجي لـ"المرتزقة الروس" في ليبيا وترسيخ مكانتها هناك، منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وتسعى إلى استثمار هذه التطورات الميدانية لصالحها في مواجهة خطر أزمة الطاقة التي تلوح في الأفق، بمعنى الضغط من أجل إخراج المرتزقة مقابل التزود بالطاقة.

وبحسب التقرير يمكن أن تغيّر حقول النفط والغاز والمصافي والموانئ في طرابلس (غربًا) وبرقة (شرقًا) وفزان (جنوبًا) في ليبيا قواعد اللعبة، مشيرا إلى أنّه منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير الماضي سعت بروكسل وحلفاؤها بأي ثمن إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة والحد من اعتمادهم على النفط والغاز والفحم الروسي.

وبينما اتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 في نهاية شهر مايو الماضي على اتفاقية تهدف إلى خفض واردات النفط الروسية بأكثر من 90 % بحلول نهاية عام 2022 يمكن أن تكون ليبيا بمثابة "حل معجزة" وفق وصف الصحيفة.

ووفق "لوريون لوجور" تشتهر الصناعة الليبية بجودتها وإنتاجها منخفض التكلفة وغير المستغل إلى حد كبير كما تستفيد من قربها من الأسواق الأوروبية.

وتقدّر احتياطيات النفط والغاز الليبية بـ 48 مليار برميل و53 تريليون قدم مكعب على التوالي، ما يجعلها أكبر خزان في أفريقيا وثالث أكبر منتج في القارة بعد النيجر والجزائر، وبذلك تعتبر البلاد "عملاق الطاقة" مع إمكانات غير مستكشفة.

ونبّه التقرير إلى أنّه رغم توفر هذه المواصفات التي تجعل من ليبيا على الورق مرشحا مثاليا للغرب لتعويض نقص الطاقة، فإنّ المعضلة الأمنية وعدم الاستقرار السياسي يمثلان عائقا لتطور صناعة النفط والغاز ويجعلان من هذا البلد شريكا غير موثوق به.

ويوضح التقرير أنه "بالإضافة إلى البيئة الأمنية المتقلبة كانت صناعة النفط في ليبيا لعدة سنوات رهينة للاضطرابات السياسية".

ونقل التقرير عن إيهاب عبد المنعم، المدير العام لشركة ليبية تعمل في قطاع النفط والغاز ومقرها طرابلس، قوله: "كانت العملية سياسية بشكل بارز، ولكن رسميا كانت مطالب المجتمعات المحلية المشاركة في إغلاق المواقع واضحة: تغيير قيادة المؤسسة الوطنية للنفط إلى جانب إعادة توزيع أكثر عدلاً لعوائد النفط" وفق قوله.

وذكّر تقرير الصحيفة اللبنانية بحالات إغلاق مواقع الإنتاج التي شهدتها ليبيا على امتداد أسابيع، بين مايو ويونيو الماضيين، ما أدّى إلى انخفاض الإنتاج الوطني من 1.3 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل.

ووفق التقرير فإنّ أزمة إنتاج النفط والغاز في ليبيا ليست سوى انعكاس لأحدث أعراض أزمة سياسية بدأت في نهاية عام 2021 مع إلغاء الانتخابات (التشريعية والرئاسية) التي كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر الماضي. وبعد بضعة أشهر أدى تشكيل حكومتين متنافستين إلى إثارة شبح التقسيم، ما يعسّر من عملية التفاوض مع الطرف الأوروبي حول التزود بالطاقة.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل