أهم الأخبار

هورندال: بريطانيا تشجع الجميع على الانخراط في حوار سياسي وإخراج المرتزقة من ليبيا

ليبيا المستقبل | 2023/01/25 على الساعة 10:30

ليبيا المستقبل: أكدت السفيرة البريطانية لدى ليبيا، كارولين هورندال، إنها تود أن ترى "إجراءً حقيقياً" يُظهر استعداد قادة ليبيا لوضع مصلحة ليبيا أولاً، بدلاً من حماية مصالحهم".

ورأت السفيرة البريطانية، أنه "من المهم معالجة القضايا الأساسية التي تعرقل التقدم حالياً؛ وذلك من خلال الإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بمدى التزام جميع الأطراف بقبول نتائج الانتخابات (المنتظرة) بمجرد إجرائها؛ وكيفية توزيع الموارد واستخدامها، إلى جانب حدود سلطة المؤسسات المعنية بعد الانتخابات".

وعلقت السفيرة البريطانية، في حديث مع "الشرق الأوسط" عن رؤية المملكة المتحدة وحلفائها الغربيين للحديث الخاص عن ضرورة "وجود حكومة جديدة في ليبيا للإشراف على إجراء الانتخابات"، مما يعني إزاحة حكومة "الوحدة الوطنية"، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بالقول "من غير المرجح أن يحل هذه المشكلات أي تغيير في أي منصب الآن"، مقترحةً إيجاد "حل وسط من جميع الأطراف، مع التركيز على مستقبل ليبيا، وليس حاضرها فقط"

وأضافت: "أعلم أن هذا صعب في ظل جولات الصراع المتتالية التي خلقت الانقسامات وانعدام الثقة، ولكن الأمر في النهاية ليس مستحيلاً"، وزادت: "المأزق السياسي المستمر في ليبيا ليس عصياً على الحل؛ كما قلت مراراً وتكراراً لقادة البلاد، يمكنهم إيجاد حلول لهذه القضايا إذا كانوا على استعداد للمحاولة، بما في ذلك معايير الترشح للانتخابات"

ورأت السفيرة البريطانية، في ردها على عدم تفعيل المملكة المتحدة وحلفائها سلاح العقوبات للضغط على "معرقلي العملية السياسية" في البلاد، أن "حالة عدم الاستقرار في ليبيا خلال السنوات الأخيرة تم استغلالها من الفاعلين الدوليين؛ كما تم استخدام ليبيا كمسرح لأهداف الآخرين؛ ولكن أعتقد أن المجتمع الدولي بات الآن متوافقاً ومدركاً بدرجة كبيرة أن ليبيا الأكثر استقراراً وازدهاراً ستكون في صالح الجميع"

وقالت: "نريد أن تكون ليبيا شريكاً مع المملكة المتحدة، حيث يمكننا العمل معاً على التحديات المشتركة مثل الأمن وتغير المناخ والهجرة غير المشروعة، وأعتقد أن الكثيرين من الزملاء الدوليين يشاركوننا هذا الهدف"

ولوّحت السفيرة البريطانية بإمكانية تفعيل العقوبات تجاه من سيتم تحديدهم كـ"معرقلين" لعملية الانتقال السياسي في ليبيا، من لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، تطبيقاً لقرار المجلس رقم (2571)، وقالت: "نحن على استعداد لاستكشاف هذه الخيارات إذ اقتضى الأمر"

واستدركت السفيرة البريطانية: "أريد أيضاً أن أتّبع نهجاً إيجابياً، وهو تشجيع جميع الأفراد والجماعات على رؤية أن لديهم جميعاً شيئاً ما يكسبونه من خلال الانخراط السلمي في عملية حوار سياسي، من خلال محادثاتي مع الليبيين من جميع الأعمار والخلفيات بجميع أنحاء البلاد، أعتقد أنه من الواضح أن هذا ما يريدون رؤيته"

وشددت على أن قيام المجتمع الدولي بما في وسعه لدعم ليبيا أكثر استقراراً وسلاماً "لا يزيل مسؤوليات قادة ليبيا عن مواجهة تحديات البلاد، واستعادة سيادتها"

وبسؤالها عن الانتقادات الليبية الموجهة إلى بلادها وحلفائها خصوصاً واشنطن بشأن التقاعس في إيقاف تدفق السلاح للأطراف المسلحة المتصارعة بالبلاد، قالت السفيرة هورندال إن "مسؤولية دعم حظر الأسلحة تقع على عاتق كل دولة عضو في الأمم المتحدة، ونتوقع من جميع الدول أن تفعل ذلك"

وتابعت: "وينطبق الشيء نفسه على المقاتلين و(المرتزقة) الأجانب الموجودين في البلد، فوجودهم يعد انتهاكاً أيضاً لحظر الأسلحة ونريد إبعادهم، دون إبطاء"

ورفضت السفيرة البريطانية لدى ليبيا، انتقادات بشأن انحياز بلادها لتيار الإسلام السياسي، في المنطقة وليس في ليبيا فقط، وقالت: "هذا غير صحيح"،إذ أن "المملكة المتحدة لا تنشر أي آيديولوجية معينة في ليبيا، ولكنها تشجع جميع الأطراف على الانخراط في حوار سياسي لإيجاد مخرج من الأزمة الحالية".

كما رفضت اتهامات بوجود "مصالح وأهداف" بريطانية تقف خلف تكرار لقاءاتها مع محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير، وقالت: "المصرف مؤسسة ليبية مهمة وتضطلع بدور حيوي في استقرار وازدهار البلاد، وعلى هذا النحو، تحتفظ السفارة بعلاقات جيدة معه"

وتابعت: "نحن نتعامل مع المؤسسات وليست لدينا مصلحة راسخة مع الأفراد، ولا نتعامل معهم بشكل أكثر أو أقل من المؤسسات الليبية الأخرى"

وأكدت السفيرة البريطانية أن بلادها تتطلع إلى بذل المزيد من الجهد، والعمل جنباً إلى جنب مع الليبيين بشأن قضايا وتحديات رئيسية مشتركة كالهجرة غير المشروعة والإرهاب، مشيرةً إلى برامج العمل المشترك بين البلدين في مكافحة الأنشطة الإرهابية والتصدي للجريمة المنظمة، فضلاً عن الدعم المقدم للمنظمات المعنية بالتخلص من المتفجرات ومخلفات الحرب، والمنظمات المجتمعية التي تعمل على منع التوتر والصراع.

صحـــيفة الشرق الأوســـط

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل