أهم الأخبار

باتيلي: لجنة  "5+5" حققت إنجازات مهمة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار

ليبيا المستقبل | 2022/12/08 على الساعة 23:27

ليبيا المستقبل: أعرب الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبدالله باتيلي، اليوم الخميس، عن سعادته برؤية أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" موحَّدين ومستعدين للمضي قدماً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وكشف عن الخطوات الجديدة للجنة الذين التقاهم أمس الأربعاء في تونس.

جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح اجتماع مجموعة العمل المعنية بالمسار الأمني والعسكري الذي ترأسه بالتعاون مع فرنسا، اليوم الخميس، في العاصمة التونسية، بحضور أعضاء اللجنة مسؤولين من وزارة الداخلية ورئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية الفريق محمد الحداد وأعضاء مسار برلين، ورؤساء مجموعة العمل المشاركين ممثلين عن المملكة المتحدة وتركيا وإيطاليا والاتحاد الأفريقي، وممثلي عدد من الدول الأعضاء في عملية برلين من أجل ليبيا.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان إن اجتماع مجموعة العمل الأمنية الذي عقد في تونس خصص لمناقشة الخطوات التالية في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية الليبية وتأمين الانتخابات.

ورحب باتيلي في بداية كلمته التي نشرتها البعثة عبر موقعها الإلكتروني، "بمشاركة اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" والمسؤولين في وزارة الداخلية، رئيس أركان الجيش، الفريق الحداد"، وعبر عن خالص تقديره "لليبيين الذين قبلوا حضور الجلسة العامة في يومنا هذا لمجموعة العمل المعنية بالمسار الأمني المنبثقة عن مسار برلين".

عجز الدولة

وقال باتيلي "أدي انتشار المجموعات الهجينة وعجز الدولة عن استعادة احتكارها للقوة أدى إلى تفتيت البلد وما نجم عن ذلك من انقسام مؤسسي وعنف واستمرار انعدام الأمن الذي يعصف بالبلد"، مشيرا إلى أنه "في خضم عدم الاستقرار وحالة اللايقين، لم يُبذل سوى القليل من الجهد لدعم سيادة القانون أو لاستعادة فاعلية الدولة".

وأضاف باتيلي في كلمته أن "اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" حققت إنجازات مهمة وهي في وضع فريد لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار"، معلنة أنها "قد وافقت على الاجتماع مرة أخرى بحضوري في سرت في 15 يناير، لمناقشة جوانب محددة متبقية من اتفاقية وقف إطلاق النار".

وأشار باتيلي إلي الخطوات الجديدة التي اتخذتها اللجنة العسكرية المشتركة، وقال "بحضوري، صادقوا يوم أمس على اختصاصات اللجنة الفنية الفرعية المعنية بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وذلك لوضع معايير لتصنيف المجموعات المسلحة وفقاً للبند الرابع من اتفاقية وقف إطلاق النار المتعلق بتصنيف المجموعات المسلحة".

وتابع المبعوث الأممي أن أعضاء اللجنة العسكرية "أوصوا كذلك بالبدء بالحوار مع قادة المجموعات المسلحة لمناقشة مصيرهم وإيجاد حلول مجدية. واتفقوا على إنشاء لجنة فنية فرعية تعنى بتنفيذ هذه المهمة". مؤكدًا أنه جدد بدوره التأكيد على "استعداد البعثة لتقديم الدعم الفني بموجب تفويض البعثة كما تبين قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة".

نزع السلاح والتسريح

وقال باتيلي "يتعين أن تكون عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج قائمة على حلول ليبية يُتوصل إليها عبر المفاوضات وليس عبر الحلول العسكرية". ويجب الاهتمام ببناء الثقة بين الأطراف المعنية من الليبيين. وأن تضطلع المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية أيضاً بدور أساسي ويتعين دعم هذه الجهود.

وأضاف باتيلي "منذ وصولي إلى ليبيا قبل أقل من شهرين، ركزت اهتمامي على اللقاء بالليبيين من مختلف الأطياف ومن جميع أنحاء البلاد، للاستماع إلى شواغلهم بشأن الوضع في بلدهم والاستماع إلى آرائهم حول سبل تجاوز الأزمة". لافتًا إلي أنه "تم تسجيل ما يقرب من ثلاثة ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، مطالبين بحقهم في اختيار قادتهم".

وأردف قائلاً: "قمت مؤخراً بتوسيع نطاق مشاوراتي مع الأطراف الإقليمية الفاعلة لحثها على تقديم الدعم للجهود الليبية لإيجاد حلول توافقية لقيادة البلاد نحو الانتخابات ولوضع حد لأزمة الشرعية التي يواجهونها".

وطالب باتيلي في كلمته "أطلب منكم اليوم جميعاً الوقوف وقفة واحدة لمساندة السلطات والمؤسسات الليبية المستعدة للسير بالبلاد نحو مستقبلٍ أفضل وأكثر استقراراً من خلال وضع أجنداتهم الشخصية جانباً لصالح وطنهم وشعبهم".

وقال المبعوث الأممي: "سنبلغ في غضون أسبوعين الذكرى السنوية الأولى لتأجيل الانتخابات. عامٌ كاملٌ لم يُحرز فيه سوى القليل من التقدم أو لم يُحرز فيه أي تقدم بشأن القضايا العالقة المتبقية. لم يعد الوضع الراهن مقبولاً".

انسحاب المقاتلين الأجانب والمرتزقة

أما بالنسبة لانسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، فأكد باتيلي أن "الآلية الليبية لمراقبة وقف إطلاق النار أصبحت في وضع استعداد نسبي"، إلا أن "أن إطلاق العملية يتطلب إرادة سياسية وإجراءات حاسمة"، دعيًا جميع أعضاء مسار برلين لمؤازرة الليبيين بهذا الخصوص.

وأشار إلي أنه أثناء اجتماعه مع اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" يوم أمس، "اتفقوا على تهيئة الظروف اللازمة لإنشاء وحدة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للبعثة في مدينة سرت بغية تعزيز الثقة بين الطرفين والتقدم فيما يتعلق بتدريب المراقبين المحليين".

وأكد أنهم بحثوا "الأهمية القصوى لإنشاء قوة عسكرية مشتركة مصغرة وذلك وفقاً للبند الثالث من اتفاقية وقف إطلاق النار"، مشيرًا إلي أن اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" ستطرح المزيد من التفاصيل أثناء اجتماع اليوم لمجموعة العمل المعنية بالشؤون الأمنية.

وتحدث باتيلي عن أهمية الانتخابات "أهمية الانتخابات بالغة بالنسبة لليبيين الذين سئموا من أساليب التسويف التي استخدمها البعض من قادتهم". منبهًا  على الجهات الأمنية الليبية وبالأخص وزارة الداخلية أن تضمن تأمين العملية الانتخابية بالتعاون والتنسيق التام مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وقال "سوف أدعو جميع الدول الأعضاء ضمن مجموعة العمل المعنية بالمسار الأمني لدعم تنفيذ الانتخابات الوطنية لاستعادة الشرعية للسلطات الليبية كونها واحدة من أولى أولويات البعثة". لافتًا إلي أنه من أهم الأمور التي تسهم في إنجاح العملية أن تتم أن تهيئة البيئة الآمنة لتنفيذها.

وحث باتيلي المؤسسات الأمنية الليبية على مواصلة العمل سوية لإعداد إطار يكفل توفير الأمن لكي يتسنى تنفيذ الانتخابات بمجرد تهيئة الإطار الدستوري والقانوني والبدء بتنفيذ تسجيل الناخبين والمترشحين والحملات الدعائية والاقتراع.

وأعرب باتيلي في ختام كلمته أن يفضي اجتماع مجموعة العمل الأمنية اليوم "إلى خارطة طريق مزمنّة وقابلة للتنفيذ بالنسبة للتقدم في المسار الأمني الأمر الذي سيسهم في استعادة السلام والاستقرار إلى ليبيا"، وفق تعبيره.

* راجع أيضا

- مجموعة العمل الأمنية تناقش إعادة توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا

 

 

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل