أهم الأخبار

مياه السدود لا تكفي.. ما هي خيارات ليبيا لمواجهة الإجهاد المائي؟

ليبيا المستقبل | 2022/12/07 على الساعة 10:35

ليبيا المستقبل(أصوات مغاربية): كشفت وزارة الموارد المائية بحكومة الوحدة الوطنية  قبل أيام عن كميات المياه في أربعة سدود رئيسية في غرب هذا البلد المغاربي الذي يعد من بين  أكثر دول العالم التي تعاني من الإجهاد المائي.

وقالت الوزارة، في بيان، نشرته عبر صفحتها بموقع فيسبوك، إن كمية المياه المنسابة بسد "وادي المجنين" جنوب طرابلس، بلغت 58 مليون متر مكعب، فيما بلغت كمية المياه المحجوزة بالسد مليونين و 700 ألف متر مكعب.

وأوضحت بأن كمية المياه المحجوزة في سد "وادي زارت"، قرب ككلة، بلغت مليون و900 ألف متر مكعب، وأن تلك المحجوزة في سد "وادي غان"، الواقع بمدينة غريان، بلغت بلغت 7 ملايين و 615 ألف متر كمعب، فيما بلغت الكمية في سد "وادي كعام" بمدينة الخمس، 7 ملايين و275 ألف متر مكعب.

مصادر المياة في ليبيا

ورغم أن الكميات المعلنة تبدو كبيرة نسبياً، إلا أن مياه السدود لا تلبي في الواقع إلا النزر اليسير من احتياجات ليبيا، التي تعد من بين  أكثر دول العالم فقراً بالمياه.

و بحسب دراسة أجرتها "المنظمة الليبية للسياسات والإستراتيجيات" عام 2017، فإن نسبة اعتماد ليبيا على مياة السدود والمياة السطحية الجارية تبلغ 3% فقط.

وبحسب الدراسة فإن كميات المياه التي توفرها السدود في ليبيا لا تتجاوز 61 مليون متر مكعب سنوياً.

ويوجد في ليبيا 18 سداً،  أكبرها سد وادي قطارة (شرق البلاد)، وسدود وديان "كعام" و"مجينين" و "غان" و "زارت" و "لبدة"  (غرب ليبيا).

الآبار الجوفية

وأضافة لمياه السدود، فإن الآبار الجوفية تشكل المصدر الأساسي الذي تعتمد عليه ليبيا لتلبية احتياجاتها من المياه المستخدمة للشرب و الري والصناعة وغيرها.

ويتجاوز  اعتماد ليبيا على المياة الجوفية نسبة 95%، ويأتي معظمها عبر منظومة "النهر الصناعي العظيم" قادماً من الأحواض الجوفية في الجنوب الليبي في اتجاه مدن الشمال ذات الكثافة السكانية العالية.

ومن أهم تلك الاحواض التي يعتمد عليها النهر، حوض "السرير" و حوض"الكفرة" في جنوب شرق البلاد، وحوضا "مرزق" و "الحمادة" في غربها.

غير أن البعض يرى مشكلة تلك الأحواض أنها تصنف ضمن مخزونات المياة غير المتجددة، والتي يؤدي استنزافها عبر الزمن إلى انخفاض منسوب المياه فيها.

لكن هناك من يؤكد، بالمقابل، أن مخزون المياه الجوفية في الصحراء الليبية يكفي لآلاف السنين، ومن هؤلاء مسؤولون في إدارة النهر الصناعي نفسه.

تحلية مياه البحر

وكوسيلة أخرى للتغلب على مشكلة المياه في السابق، اعتمدت ليبيا على تحلية مياه البحر  منذ ستينيات القرن الماضي.

وتوجد في ليبيا حالياً  21 محطة تحلية مياه موزعة على طول الساحل من الشرق إلى الغرب، بطاقة إجمالية تبلغ نحو 525,680 متر مكعب يومياً، بحسب بيانات رسمية.

إلا أن تركيز البلاد على مشروع النهر الصناعي، منذ الثمانينيات، حال دون الاعتماد على صناعة تحلية مياه البحر كوسيلة استراتيجيجة.

ليبيا والإجهاد المائي

وفي عام 2019، صدر تقرير عن "معهد الموارد العالمية"، وضع ليبيا في المرتبة السادسة ضمن 17 دولة في العالم تعاني من مستويات مرتفعة للغاية من الإجهاد المائي.

وقدرت دراسة أجرتها "المنظمة الليبية للسياسات و الإستراتيجيات" نصيب الفرد من المياة في ليبيا بحوالي 120 متر مكعب في السنة، ما يضع البلاد دون خط "الفقر المائي" المقدر بـ 1000 متر مكعب للفرد في السنة.

ويرجع شح المياة في ليبيا إلى المناخ الصحراوي وشبه الصحراوي الذي يغلب على البلاد، وما يصاحبه من قلة معدلات هطول الامطار  وندرة للمياة السطحية الجارية كالأنهار والينابيع وغيرها.

مصادر بديلة

وتحث جهات محلية ودولية السلطت الليبية على البحث عن مصادر بديلة أو إضافية للمياه في ليبيا، وذلك نظراً للصعوبات التي تعتري مشروع النهر الصناعي بسبب عدم الاستقرار السياسي والتهديدات الأمنية التي يتعرض لها مسار النهر باستمرار.

وفي أغسطس الماضي  دعا تقرير لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن السلطات الليبية إلى اعتماد مصادر بديلة، منها إعادة النظر في مشروع تحلية مياه البحر للتخفيف من آثار أزمة المياه مستقبلا.

وقال التقرير الذي أعدته الباحثة الليبية، ملاك التائب، إن حالة عدم الاستقرار السياسي في ليبيا أثرت بشكل كبير على المشروع وحالت دون إتمام المرحلة الثالثة والرابعة منه، كما اضطرت شركات أجنبية مكلفة بصيانته إلى الانسحاب تباعا في السنوات العشر الأخيرة.

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل