أهم الأخبار

"نوفا": جدل حول اتفاقية حكومة الدبيبة وتركيا بشأن الموارد الهيدروكربونية

ليبيا المستقبل | 2022/10/06 على الساعة 01:20

ليبيا المستقبل- (نوفا): أثارت مذكرة التفاهم للتنقيب عن المحروقات بين ليبيا وتركيا، الموقعة في طرابلس في 3 أكتوبر، انتقادات حادة داخل الدولة الواقعة في شمال إفريقيا وعبر الحدود، فقد اعترضت مصر واليونان والاتحاد الأوروبي، على المذكرة التي وقعها في العاصمة الليبية وفد وزاري تركي وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء "المنتهية ولايته" عبد الحميد الدبيبة، حسبما ذكرت وكالة "نوفا" الإيطالية للأنباء.

احتج كذلك مجلس النواب، البرلمان الليبي المنتخب في 2014 والذي يجتمع في شرق البلاد، والمجلس الأعلى للدولة، وهو مؤسسة استشارية تؤدي وظيفة "مجلس الشيوخ" في الإطار المؤسسي الليبي المعقد، وحكومة الاستقرار الوطني، السلطة التنفيذية الليبية غير المعترف بها من قبل المجتمع الدولي ولكن بدعم من البرلمان في طبرق؛ وجزئيا أيضا من قبل المجلس الرئاسي، وهو هيئة ثلاثية تتولى منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسط صمت اللواء خليفة حفتر، رجل برقة القوي، وفرحات بن قدارة، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، المقرب من المشير حفتر.

أفادت مصادر ليبية، لـ"نوفا"، "أن الأتراك يضغطون منذ شهور لتوقيع اتفاقية المحروقات التي تأتي بعد الاتفاقية الموقعة في اسطنبول في 27 نوفمبر 2019 بشأن ترسيم الحدود البحرية والتي تعتبر مع ذلك غير قانونية بموجب القانون الدولي".

لا يزال نص البروتوكول، الموقع في طرابلس، "سريًا"، لكن مصادر قالت لـ"نوفا" إنه "ساري المفعول لمدة ثلاث سنوات وليس خمس سنوات كما أراد الأتراك - ويضع أسس التنقيب عن المحروقات واستغلالها بين البلدين في منطقة ضخمة".

وتنقسم الاتفاقية إلى جزأين، أولهما يشير إلى الاستكشافات التركية المحتملة في أي جزء من الأراضي الليبية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة الليبية في البحر المتوسط، أما الجزء الثاني يشير إلى اتفاقية 2019 ويتضمن ممرًا بحريًا من برقة إلى تركيا مستقل عن جزيرة كريت اليونانية.

وتجدر الإشارة إلى أن حكومة الوحدة الوطنية، في الوقت الحالي، لا تسيطر على سواحل شرق ليبيا الخاضعة لسيطرة قوات الجنرال حفتر.

من الصعب توقع اكتشافات هيدروكربونية جديدة ناتجة عن الاتفاقية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليس فقط بسبب الافتقار إلى الوسائل التقنية وأوجه القصور ذات الطبيعة القانونية؛ ولكن أيضًا لأن المنطقة المعنية بعيدة عن متناول حكومة طرابلس، أما بالنسبة لتركيا، فإن توقيع مذكرة التفاهم مع الليبيين له أهمية انتخابية فوق كل شيء، ففي الواقع، يتراجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استطلاعات الرأي ويبحث عن توافق في ظل انتخابات يونيو 2023، بعد الهزائم الانتخابية في إزمير واسطنبول.

إظهار أن "الحملة الليبية" تسير على ما يرام وأن تحقيق النتائج قد يضمن لأردوغان أصوات الناخبين اليمينيين. كما أنّ الاتفاقات مع الليبيين لها أيضًا قيمة جيوسياسية.

كانت تركيا معزولة لسنوات في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث شكلت اليونان وقبرص ومصر وإسرائيل تحالفًا لاستخراج الغاز وتصديره إلى أوروبا عبر ناقلات الغاز وربما في المستقبل من خلال مشروع خط أنابيب "إيست ميد".

وفي هذا الصدد، قد يضمن الاتفاق مع حكومة طرابلس للأتراك محوراً بديلاً في منطقة جيوسياسية إستراتيجية، غير أن علاقاتها مع برقة وشرق ليبيا ستشهد تدهورًا، حيث قطعت أنقرة، بتوقيع تلك الاتفاقية، رجلها تمامًا بعد أن كانت على وشك افتتاح قنصلية في بنغازي في سياق سياسة التقارب.

منطق الاتفاق مع تركيا واضح تمامًا من وجهة نظر رئيس الوزراء الليبي الدبيبة، فقد قالت مصادر ليبية لـ"نوفا، إن الدبيبة "يحتاج إلى مكافأة الجانب التركي على منعه محاولة الانقلاب في 27 أغسطس، عندما كانت القوات المتحالفة مع رئيس الوزراء المنافس باشاغا على وشك الاستيلاء على السلطة، قبل أن يتم إيقافها بواسطة طائرات هجومية بدون طيار يديرها الأتراك". ومع ذلك، يبدو أن الدبيبة يسوق مبرر قصير الأجل للبقاء في السلطة، وفي نفس الوقت تعزيز الاتفاق مع أنقرة.

وكالة نوفا

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل