أهم الأخبار

الرئيس الإيراني: وفاة مهسا أميني "حادث مأساوي" لكن الفوضى غير مقبولة

ليبيا المستقبل | 2022/09/29 على الساعة 00:33

ليبيا المستقبل - (رويترز): قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الأربعاء، إن وفاة الشابة مهسا أميني في احتجاز الشرطة "أحزنت" الجميع في الجمهورية الإسلامية، لكنه نبه إلى أن "الفوضى" لن تكون مقبولة وسط انتشار الاحتجاجات العنيفة على وفاتها.

وأثارت وفاة أميني قبل أسبوعين احتجاجات مناهضة للحكومة في جميع أنحاء إيران، ودعا المتظاهرون في كثير من الأحيان إلى وضع نهاية للمؤسسة الدينية الإسلامية المستمرة في السلطة منذ أكثر من أربعة عقود.

وقال رئيسي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي في الوقت الذي استمرت فيه الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد "نشعر بالحزن جميعا لهذا الحادث المأساوي… (وعلى الرغم من ذلك) فإن الفوضى غير مقبولة". وأضاف "الخط الأحمر للحكومة هو أمن شعبنا.. لا يمكن السماح للناس بتعكير صفو المجتمع من خلال أعمال الشغب".

وعلى الرغم من ارتفاع عدد القتلى وحملة قمع شرسة من قبل قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات، وفي بعض الحالات، الذخيرة الحية، أظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي استمرار الإيرانيين في الاحتجاجات وترديد "الموت للديكتاتور".

لكن لا يبدو رغم كل ذلك أن نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية قد يتداعى على المدى القريب مع عزم زعماء البلاد على عدم إظهار أي ضعف يعتقدون أنه حسم مصير الشاه المدعوم من الولايات المتحدة في 1979، وذلك وفق ما أبلغ به مسؤول إيراني كبير "رويترز".

وانتشرت المظاهرات الغاضبة إلى أكثر من 80 مدينة منذ وفاة أميني في 13 سبتمبر أيلول. واحتجزت شرطة الأخلاق، التي تطبق قواعد الجمهورية الإسلامية الصارمة على ملبس النساء، أميني (22 عاما)، في طهران بسبب "ملابسها غير اللائقة".

وتوفيت أميني، وهي من مدينة سقز الكردية شمال غرب البلاد، بعد ثلاثة أيام في المستشفى بعد دخولها في غيبوبة، مما أدى إلى أول ظهور كبير للمعارضة في شوارع إيران منذ أن سحقت السلطات احتجاجات ضد ارتفاع أسعار البنزين في عام 2019. وقال رئيسي، الذي أمر بإجراء تحقيق في وفاة أميني، "الطب الشرعي سيقدم تقريرا عن وفاتها في الأيام المقبلة".

وعلى الرغم من أن الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي لم يعلق بعد على الاحتجاجات، دعا مجلس صيانة الدستور القضاء "إلى التعامل بحسم مع المرتكبين الرئيسيين ومن هم مسؤولون عن قتل وإصابة الأبرياء وقوات الأمن". ويعين خامنئي ستة أعضاء من أصل 12 عضوا في مجلس صيانة الدستور.

 تأييد متزايد

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن 41 شخصا، بينهم أفراد من الشرطة ومسلحون موالون للحكومة، قتلوا خلال الاحتجاجات. وأعلنت منظمات إيرانية لحقوق الإنسان عن حصيلة أعلى للقتلى. ودعم رئيسي قوات الأمن الإيرانية قائلا "إنهم يضحون بأرواحهم من أجل تأمين البلاد".

وأيد العشرات من المشاهير ولاعبي كرة القدم والفنانين من داخل البلاد وخارجها المظاهرات بينما دعا نشطاء لإضراب في عموم البلاد. وبحسب وسائل الإعلام الرسمية، قال القضاء الإيراني المحافظ إنه سيوجه اتهامات ضدهم. وحذر رئيسي من أن "كل من شارك في إثارة الفوضى وأعمال الشغب سيحاسب"، مضيفا أنه "ينبغي ألا يخشى أحد التعبير عن آرائه".

وقال الحرس الثوري الإيراني الأربعاء، إنه قصف بصواريخ وطائرات مسيرة أهدافا عسكرية في المنطقة الكردية بشمال العراق، حيث أعلن مسؤول مقتل تسعة.

واتهمت السلطات الإيرانية المعارضة الكردية الإيرانية بتأجيج الاضطرابات خاصة في منطقة الشمال الغربي التي يعيش فيها أغلب الأكراد في إيران وعددهم عشرة ملايين نسمة. ونددت واشنطن بالهجوم وقالت إنه "انتهاك غير مبرر لسيادة العراق ووحدة أراضيه".

وفي وقت مبكر من صباح الأربعاء، أظهر تسجيل مصور متظاهرين في طهران يهتفون "اذهبوا إلى الجحيم يا ملالي!" و"الموت للديكتاتور!" و"الموت للزعيم بسبب كل هذه السنوات من الجريمة!".

ولم يتسن التحقق من صحة مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأفادت مجموعات حقوقية باعتقال مئات الأشخاص، بمن فيهم مدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون ونشطاء في منظمات المجتمع المدني وما لا يقل عن 18 صحفيا.

وأثارت وفاة أميني إدانات دولية واسعة، بينما اتهمت إيران "مخربين" على صلة "بأعداء خارجيين" بإثارة الاضطرابات إضافة للمعارضة الكردية. وتتهم طهران الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية باستغلال الاضطرابات لمحاولة زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل