أهم الأخبار

سيناريو حصار طرابلس… حرب متعددة الجبهات على أبواب العاصمة الليبية

ليبيا المستقبل | 2022/09/28 على الساعة 09:10

ليبيا المستقبل: حذر خبراء من مساعي رئيس الحكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، الهادفة للبقاء في السلطة عبر شراء ولاءات الأجسام العسكرية في الغرب الليبي.

وبحسب الخبراء، فإن قرار عبد الحميد الدبيبة، تعيين قائد الأمن المركزي عماد الطرابلسي، وكيلا عاما بوزارة الداخلية، يدفع نحو زيادة الاحتقان في العاصمة، وشق الصف الاجتماعي في المدن، التي ينتمي لها قادة الكتائب، ما يهدد بحرب متعددة الجبهات.

وشدد خبراء على أن الدبيبة يسعى لشق صف الكتائب عبر شراء الولاءات من أجل حمايته والبقاء في العاصمة، في حين يقوم مصرف ليبيا بدفع الأموال لهذه الكتائب على حساب الشعب.

وجاءت الخطوة بعد خروج العديد من القوات من العاصمة جراء الاشتباكات، التي جرت قبل أسابيع وخرجت على إثرها القوات التابعة لهيثم التاجوري، وأسامة جويلي.

حرب متعدد الوجهات

مصادر عسكرية من الغرب الليبي، أكدت أن الكتائب التي خرجت من العاصمة جراء الاشتباكات، التي اصطف فيها الطرابلسي إلى جانب الدبيبة، تشكل تحالفات بينها في الوقت الراهن، وأن مساعي رئيس حكومة الوحدة الوطنية للإبقاء على عدد محدود من المليشيات في العاصمة يترتب عليها اشتباكات واسعة ومتعددة الجبهات من أجل محاولات السيطرة على المدن والمحاور، تمهيدا لحصار العاصمة طرابلس ودخولها بالقوة مرة أخرى.

وخلف القرار حالة من الغضب في ظل استمرار التوترات واشتباكات في مناطق محيطة بالعاصمة تتجدد بين الحين والآخر، التي كان أخرها اشتباكات مدينة الزاورية التي وقعت أمس الأحد.

في هذا الإطار، قال محمد الزبيدي، أستاذ القانون الدستوري في ليبيا، إن الخطوة التي قام بها الدبيبة بتعيين عماد الطرابلسي وكيلا لوزارة الداخلية، تهدف لشق صف المكونات العسكرية في مدينة الزنتان، خاصة أن قوات أسامة جويلي وزير الدفاع السابق، التي تقاتل الدبيبة من نفس المدينة.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الدبيبة سعى لإضعاف المكون العسكري في الزنتان باتباع سياسة "فرق تسد"، حتى لا تكون هناك جبهة قوية ضده.

ويرى الزبيدي أن الاشتباكات التي تتكرر ترتبط بصراع النفوذ، حيث تسعى كل ميليشيا للسيطرة على مساحة أكبر ومؤسسات أهم، وأن الدبيبية يسعى للإبقاء على أقل عدد من الميليشيات في العاصمة الليبية، بحيث لا تتجاوز ثلاثة ميليشيات.

ردود الفعل

وبشأن صمت الميليشيات التي خرجت من العاصمة على الوضع الراهن، أو تحركها مجددا، أوضح الزبيدي أن الطيران المسير استهدف العديد من الكتائب وساهم في تصفيتها، كما جرى تصفية الميليشيات خلال الفترات الماضية.

قال أحمد الشركسي، عضو لجنة ملتقى الحوار الليبي، إن عبد الحميد الدبيبة يحاول تثبيت حكمه عبر "رشوة المليشيات" حوله بالمال والقرار.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن أموال الشعب تم دفعها لكتائب تاجوراء لكي لا تغلق الطريق الساحلي، وكذلك القرار الخاص بعماد الطرابلسي، الذي جاء نتيجة لاصطفافه معه مؤخرا.

حرب متوقعة

ويرى الشركسي أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، وأن "تسمين المليشيات" سيكون وبالا على الدولة،، خاصة أن المليشيات تستغل وضع دبيبة وضعفه لابتزازه وأخذ أكبر قدر من المال والقرار.

وقال الشركسي: "هذه المليشيات ستأكل بعضها قريبا، خاصة أن الخلاف بينها قائم، والاشتباكات بينها لم ولن تتوقف".

ونوه إلى أن بقاء الحكومة سيدفع باتجاه صراع أكثر احتداما في ظل نتائج كارثية محتملة نتيجة استمرار الوضع.

وشدد عضو لجنة ملتقى الحوار الليبي، على أن الحروب التي جرت الأيام الماضية، تؤكد السيناريوهات المحتملة خلال الفترة المقبلة فضلا عن قضايا الفساد التي أشار إليها تقرير ديوان المحاسبة.

ما هي الدوافع؟

فيما قال المحلل السياسي محمد قشوط، إن الدافع الأول للدبيبة في تعيين "شخصية مليشياوية معروفة بالجرائم التي ارتكبها وبتقلباته التي تتغير وفق مايدفع له من مال هو أن الطرابلسي سخر المليشيا التابعة في دعم الدبيبة وحمايته داخل طرابلس"، خصوصا بعد المواجهة الأخيرة التي حدثت مع التشكيلات المسلحة بالمنطقة الغربية الداعمة لحكومة فتحي باشاغا.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، ساهم الضغط الذي مارسه عبد الغني الككلي، الشهير "بغنيوة" في تعزيز هذا التوجه، لأنه يرى أن وجود الطرابلسي في وزارة الداخلية سيخدم مصالحه.

اقتتال بين "ميليشيات الدبيبة"

ولفت قشوط إلى أن هذه الخطوة لا تتفق عليها كل المليشيات الموالية للدبيبة، خاصة أن الخلاف وصل إلى حد الاقتتال بين عناصر "444" وهي قوة الردع الخاصة المسيطرة على قاعدة معيتيقة الجوية "وبين الطرابلسي وداعميه، وجميعها تتبع الدبيبة".

وحملت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا الاثنين، حكومة الدبيبة مسؤولية الاشتباكات التي شهدتها أمس الأحد، مدينة الزاوية في العاصمة طرابلس.

وقالت وزارة الداخلية بحكومة باشاغا، في بيان لها، إنها "تستنكر بأشد العبارات الاشتباكات المسلحة بالزاوية وما نتج عنها من ترويع الآمنين والإضرار بالممتلكات"، مؤكدة أنها "بدأت باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتسببين في الاشتباكات، التي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم طفلة وإصابة 13 آخرين".

اشتباكات الزاوية

وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ في ليبيا، "مقتل خمسة أشخاص بينهم طفلة وإصابة 13 آخرين، في الاشتباكات التي اندلعت بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في مدينة الزاوية منذ عصر أمس الأحد، واستمرت حتى وقت مبكر من صباح الاثنين".

الأوضاع في طرابلس بعد اشتباكات بين قوات تابعة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، وقوات تابعة لحكومة فتحي باشاغا المكلفة من مجلس النواب.

ومؤخرا قرر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، تعيين قائد "الأمن" المركزي عماد الطرابلسي وكيلا عاما بوزارة الداخلية، في خطوة اعتبرت من قبل المعارضين بمثابة ترضية للميليشيات المسلّحة لضمان ولاءاتها.

وكالة سبتونيك

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل