أهم الأخبار

سياسيون يعربون عن أملهم في تخفيف السيطرة الأمريكية في ليبيا

ليبيا المستقبل | 2022/08/08 على الساعة 16:42

ليبيا المستقبل (الشرق الأوسط): أعرب سياسيون ليبيون عن أملهم في أن يفضي الصراع الدائر بمجلس الأمن الدولي عن تعيين مبعوث أممي جديد بعيداً عن «الضغوط الأميركية»، ورأوا أن مغادرة ستيفاني وليامز، المستشارة الأممية والدبلوماسية الأميركية المخضرمة لمنصبها في البعثة، «ربما يمثل حلحلة» لأزمة بلادهم، بعيداً عن «القبضة الأميركية» التي باتت تحرك الأمور في ليبيا «وفق رؤية خاصة».

وعبر عضو مجلس النواب الليبي، ميلود الأسود، عن أمله في أن يؤدي خروج وليامز من المشهد السياسي لحدوث «انفراجة نسبية بحلحلة الانسداد الراهن»، وقال إن «هناك دولاً ومنظمات إقليمية كان لديها بالفعل مبادرات إيجابية قد تسهم بحل الأزمة الليبية، لكنها أحجمت عن طرحها خلال الفترة الماضية لتفادي الاصطدام بواشنطن التي بدا أن سفيرها ومبعوثها الخاص لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، بجانب المستشارة الأممية السابقة، وهي أميركية أيضاً، غير مرحبين بمشاركة أي أطراف أخرى، باستثناء حلفائهم المقربين، بما يطرح من مبادرات للحل».

ورأى الأسود لـ«الشرق الأوسط» أن «وليامز اكتفت بتوجيه الاتهامات للطبقة السياسية بـ(الانتهازية)؛ ونحن لا ننكر أن هذا الوصف ينطبق بالفعل على البعض من هذه الطبقة، ولكنها بالمقابل لم تكترث بالرد عما يوجه إليها من انتقادات وخصوصاً بتجاوز صلاحياتها الدبلوماسية، ويشاركها نورلاند، في هذا المسار، فالاثنان تدخلا بشكل لافت في المشهد الليبي، وللأسف أدى هذا لتعقيده وليس حلحلته».

وعبّر الأسود عن تطلعه أن تؤدي مغادرة وليامز منصبها «لإيجاد توافق ليبي - ليبي جديد يقدم فيه الجميع التنازلات والسماح لكافة الأسماء الجدلية بالترشح للانتخابات الرئاسية على أن يكون الصندوق الانتخابي هو الفيصل بينهم، أو بإعلان تلك الأسماء انسحابها من السباق، لتفادي المزيد من العرقلة المتوقعة».

في السياق ذاته، توقع عضو مجلس النواب الليبي، يوسف الفرجاني، «نجاح واشنطن عبر حلفائها الأوروبيين بمجلس الأمن الدولي في اختيار مبعوث أممي جديد، يدعم التحرك الأميركي في ليبيا»، وتابع: «وليامز كانت تحاول ممارسة دورها كمسؤولة أممية بما لا يتعارض وتحقيق أهداف السياسة الأميركية بالبلاد».

ورأى الفرجاني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر «كان ملحوظاً مع عودة وليامز، للملف الليبي قبل تأجيل الانتخابات نهاية العام الماضي بأيام قليلة»، وزاد: «الجميع استشعر طوال الفترة السابقة مدى التنسيق في المواقف والتصريحات بين ويليامز، والمبعوث الأميركي نورلاند».

ورغم قناعته بأن «الانشغال بالصراع الأوكراني بدّل كثيراً من المواقف الدولية والإقليمية وفتح شهية البعض لتوسيع تدخلاته في المشهد الليبي، استبعد الفرجاني «وجود تغيير في السياسات الأميركية تجاه ليبيا من مواصلة السعي للتحكم بالمشهد لتأمين تدفق النفط، والتصدي للوجود الروسي، دون اهتمام حقيقي بتحقيق الاستقرار الداخلي».

ورغم استبعاده تكرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تجربة تعيين شخصية أميركية كمبعوث خاص له بالملف الليبي، وهو المسمى الوظيفي الذي أوجد خصيصاً لتبرير عودة وليامز لليبيا، حذر وكيل وزارة الخارجية الأسبق بالحكومة المؤقتة، حسن الصغير، من التعاطي مع مغادرة المستشارة الأممية، أو قرب انتهاء مهام نورلاند، في ليبيا، بكونه «نهاية للمحاولات الأميركية للاستحواذ على المشهد الليبي».

وقال الصغير لـ«الشرق الأوسط»: «وليامز ونورلاند حاولا بالفعل الاستحواذ على القرار والمشهد الليبي إلا أنهما فشلا ولم يستطيعا تنفيذ أي شيء ملموس على الأرض»، مضيفاً: «لكن واشنطن لا تستسلم بسهولة ومن الصعب التنبؤ بالأدوات والأشخاص الذين قد تلجأ لتوظيفهم مستقبلاً لتحقيق ذات الهدف».

وقلل الصغير، من مراهنة البعض على عودة نشطة للدور الأوروبي خلال الفترة المقبلة تمهد لإحداث توازن بين التدخلات الخارجية بالمشهد الليبي بما قد ينعكس إيجابياً لصالح ليبيا، موضحا «الإيطاليون فاعليتهم الدولية باتت ضعيفة جداً، والحضور الألماني صار مقتصراً على تدشين المؤتمرات حول الأزمة، أما الفرنسيون فيحاولون التدخل بالفعل، لكن الضعف الأوروبي العام والذي تعمق مع الصراع الأوكراني، لا ينبئ بأن مساحة التحرك الفرنسي ستكون كبيرة».

على الجانب الآخر، رفض عضو «ملتقى الحوار السياسي»، أحمد الشركسي، التركيز فقط على دور للولايات المتحدة في المشهد الليبي رغم كونه رئيسياً، مقابل تجاهل أدوار دول رصد الجميع قوة تأثيرها بالقرار الليبي بمساراته الدستورية والسياسية والعسكرية منذ تأجيل الانتخابات حتى الآن».

وأضاف الشركسي لـ«الشرق الأوسط» أن «واشنطن كانت تحاول إيجاد توازن بين كل هذه التدخلات المتزايدة، فالكل رصد تدخلاً واسعاً من بريطانيا وتركيا، وأيضاً دول عربية، وهذا التدخل مرشح للزيادة مع غياب وليامز».

ورجح الشركسي «حصول أنقرة على تفويض نسبي من واشنطن للعب دور الوساطة بين الأطراف المحلية خلال الفترة المقبلة، محذراً من أن «تركيا قد تقوم بتلك المهمة بما يتلاءم وتحقيق مصالحها أولاً قبل النظر في مصلحة الليبيين».

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل