أهم الأخبار

الاحتجاجات الغاضبة ضد القادة المتناحرين تسيطر على المدن الليبية

ليبيا المستقبل | 2022/07/02 على الساعة 02:05

ليبيا المستقبل (رويترز*): تفاقم الغضب من الزعماء الليبيين المتناحرين يوم الجمعة حيث اقتحم محتجون مبنى البرلمان في مدينة طبرق بشرق البلاد ونظموا أكبر مظاهرة منذ سنوات في العاصمة طرابلس في الغرب.

وقام متظاهرون من طبرق، متهمين البرلمان بالخيانة وسرقة المال العام ، بعد نحو ثماني سنوات على انتخابه، باقتحام المبنى وإضرام النار في أجزاء منه مع انسحاب القوات المسلحة هناك. وفي مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت وأكدها سكان المدينة، صرخ المتظاهرون وهتفوا بينما كانت ألسنة اللهب تلاحق جانب المبنى.

ومع تنازع الفصائل السياسية على السيطرة على الحكومة بعد فشلها في إجراء انتخابات مقررة العام الماضي، عادت ليبيا إلى الانقسام الإقليمي والحرب الأهلية مع انهيار خدمات الدولة تدريجياً.

وأدت الاحتجاجات على انقطاع التيار الكهربائي المزمن إلى نزول المتظاهرين إلى شوارع عدة مدن، متحدين غضب الفصائل المسلحة، وذلك للتعبير عن غضبهم من الإخفاقات التي جعلت الحياة لا تطاق خلال أشهر الصيف الحارقة.

وتجمع عدة مئات في ساحة الشهداء بطرابلس ليرددوا شعارات تطالب بالكهرباء وتنتقد الفصائل المسلحة والسياسيين وتطالب بإجراء انتخابات في أكبر احتجاجات بالعاصمة ضد النخبة الحاكمة منذ سنوات.  وفي وقت لاحق يوم الجمعة وقف عشرات المتظاهرين بجانب مبنى المقر الحكومي وهتفوا "نريد كهرباء، نريد كهرباء".

كما اندلعت احتجاجات أخرى لعشرات المتظاهرين في كل من بنغازي والبيضاء ومصراتة وبعض البلدات الأصغر، مما أظهر كيف يمتد الغضب من الوضع عبر خطوط المواجهة بين القوات المتنافسة في البلاد.

وهتف المحتجون في طرابلس الى جانب هتافات تطالب بالانتخابات، "سئمنا ، سئمنا! الأمة تريد إسقاط الحكومات! نريد الكهرباء!" كما رددوا شعارات مناهضة للفصائل المسلحة التي تسيطر على مساحات شاسعة من ليبيا. ورددوا هتافات "لا للميليشيات، نريد الشرطة والجيش". وشوهدت قوات مسلحة لها انتماءات للشرطة والجيش حول ساحة الشهداء. وخلال احتجاجات قبل عامين، تم إطلاق النار على المتظاهرين.

وقال عمر دربال، 23 عاما، طالب علوم: "أنا هنا اليوم للاحتجاج على كل المسؤولين الذين أخذوا هذا البلد إلى الجحيم". وأضاف "نحن دولة منتجة للنفط تنقطع الكهرباء كل يوم. هذا يعني أن البلاد يديرها أشخاص فاسدون".

وفي بلدة القبة شرقي ليبيا، موطن رئيس البرلمان عقيلة صالح، طالب عشرات السكان بإسقاط جميع الحكومات والهيئات السياسية بسبب تدني مستوى المعيشة.

وتعرض قطاع الكهرباء في ليبيا للهدم بسبب سنوات من الحرب والفوضى السياسية، ووقف الاستثمار، ومنع أعمال الصيانة، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية في بعض الأحيان.

وتعهدت حكومة الوحدة المؤقتة، التي تم تشكيلها العام الماضي بحل المشاكل، لكن على الرغم من أنها أصدرت عقودًا للعمل في العديد من محطات الطاقة، لم يبدأ أي منها حيز التنفيذ، وحالت الخلافات السياسية دون مزيد من الأعمال.

وفي غضون ذلك، ومع تعيين البرلمان الشرقي فتحي باشاغا لرئاسة حكومة جديدة على الرغم من أن رئيس وزراء الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة يرفض تسليم السلطة، فإن المواجهة السياسية تنذر بتفاقم الأمور.

قامت الفصائل الشرقية بإغلاق منشآت النفط، مما أدى إلى تقليل إمدادات الوقود لمحطات الطاقة الرئيسية، مما تسبب في مزيد من انقطاع التيار الكهربائي. ولوح المتظاهرون في طرابلس بلافتات شُطبت عليها وجوه الدبيبة وباشاغا وصالح وزعيم تشريعي آخر وممثل الأمم المتحدة بعلامات حمراء كبيرة.

رويترز، 01 يوليو 2022

*ترجمة خاصة - محمد المبروك (ليبيا المستقبل)

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل