أهم الأخبار

الأمم المتحدة تكشف تعرض مهاجرات للاغتصاب في ليبيا لقاء منحهن طعام وماء

ليبيا المستقبل | 2022/06/29 على الساعة 21:48

ليبيا المستقبل: كشفت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا التابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن المهاجرين الذين يحتجزون بصورة منهجية في ليبيا يعانون انتهاكات مروعة من قتل وتعذيب واسترقاق وخصوصا النساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب لقاء منحهن الطعام والماء.

وأصدرت البعثة الدولية المستقلة التي تضم الرئيس محمد أوجار وزميليه الخبيرين في مجال حقوق الإنسان تشالوكا بياني وتريسي روبنسون تقريرا جديدا اليوم، وفق بيان منشور علي موقع الأمم المتحدة علي شبكة الإنترنت.

 وأوضح البيان أن انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي جمعها التقرير تشمل "الهجمات المباشرة على المدنيين، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والتعذيب، وانتهاكات الحريات الأساسية، والاضطهاد والانتهاكات ضد الصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمجتمع المدني، والأقليات، والنازحين داخلياً وانتهاكات حقوق المرأة والطفل". ويأتي هذا التقرير في خضم توتر متزايد ومآزق سياسية مستمرة تساهم في انعدام الأمن والإفلات المستمر من العقاب.

وكشف عدة مهاجرين قابلتهم البعثة ونقلت إفاداتهم في تقريرها أنهم "تعرضوا لأعمال عنف جنسية من قبل المهربين، وفي غالب الأحيان بهدف ابتزاز عائلاتهم". وذكر التقرير أن "البعثة لديها أسباب منطقية تدعو إلى الاعتقاد بوقوع جرائم ضد الإنسانية بحق مهاجرين في ليبيا"،

تعذيب واغتصاب

وأشار البيان أن البعثة جمعت خلال الفترة التي يشملها التقرير، أدلة إضافية من 103 مقابلات مع ضحايا وشهود أدلوا بشهاداتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا. وتعاونت البعثة أيضا مع السلطات الليبية بهدف رفع التقارير حول الجهود المبذولة من ليبيا لضمان المساءلة عن انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

كما جمعت البعثة المزيد من الأدلة التي "توفر أسبابا معقولة للاعتقاد بأن جرائم ضد الإنسانية، وخاصة الاسترقاق والتعذيب والاغتصاب، هي جرائم لا تزال ترتكب ضد المهاجرين في ليبيا."

وتابع تقرير الأمم المتحدة أن بعثة تقصي الحقائق جمعت أدلة تتعلق بأكثر من 27 مكان احتجاز في شرق ليبيا وغربها تحتجز آلاف السجناء، بما في ذلك السجون السرية والخارجة عن القانون. وقد فصلت أكثر من 90 مقابلة مع محتجزين حاليين وسابقين في السجون جرائم ضد الإنسانية المتمثلة في القتل والتعذيب والسجن والاختفاء القسري وغيرها من الأعمال اللا إنسانية منذ عام 2016.

وقال محمد أوجار، رئيس بعثة تقصي الحقائق في ليبيا، إن الهدف من ذلك "هو وضع حد للإفلات من العقاب السائد في مواجهة الأنماط الواضحة والمستمرة للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي ترتكبها في كثير من الحالات الميليشيات".

في وقت كتابة التقرير، استمرت التوترات المحلية، ولا تزال بعض القضايا الرئيسية تساهم في انعدام الأمن والانتهاك المستمر لحقوق الإنسان في البلاد. وتشمل الوجود المستمر للجماعات التابعة لداعش، وكذلك المرتزقة والشركات العسكرية الخاصة والمقاتلين الأجانب.

حالات الاختفاء والاتجار

وذكر عضو البعثة تشالوكا بياني أن "قدرة ليبيا المحدودة على إجراء عمليات إزالة الألغام الأرضية والمتفجرات الأخرى هي أيضًا عامل مساهم في انعدام الأمن".

ووجدت البعثة أن أعمال القتل والإبادة والسجن والتعذيب والاضطهاد لأسباب سياسية والاختفاء القسري وغيرها من الأعمال اللا إنسانية التي ارتكبتها ميليشيا الكانيات ضد السكان المدنيين في ترهونة قد استمرت حتى عام 2020. وتشير تحقيقات البعثة حول حالات الاختفاء القسري والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي إلى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات علاجية عاجلة.

من جانبها قالت تريسي روبنسون، عضوة اللجنة إن "الهدف من ذلك هو تمكين الضحايا في ليبيا من الوصول الى حقوقهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر".

ترهونة والمقابر الجماعية

ووفق بيان البعثة فق ركزت أيضا عملها في مجال التحقيق في جرائم ضد الإنسانية من خلال الهجوم واسع النطاق والمنهجي على السكان المدنيين في ترهونة.

وبحسب البيان، ستعرض البعثة النتائج التي توصلت إليها البعثة في تقرير منفصل سيقدم على هامش جلسة مجلس حقوق الإنسان في 6 يوليو المقبل.

ووجدت البعثة أن أعمال القتل والإبادة والسجن والتعذيب والاضطهاد لأسباب سياسية والاختفاء القسري وغيرها من الأعمال اللا إنسانية التي ارتكبتها ميليشيا الكانيات ضد السكان المدنيين في ترهونة قد استمرت حتى عام 2020.

وأوضح البيان أن لدى البعثة أسباباً معقولة للاعتقاد بأنها كشفت عن مواقع جديدة لمقابر جماعية في ترهونة من خلال الاستعانة بتقنيات تكنولوجية متطورة لدى الأمم المتحدة.

وشدد البعثة على أنه "ومن الأهمية بمكان اكتشاف مواقع مئات الضحايا الذين ما زالوا في عداد المفقودين وكشف الحقيقة." كما شددت البعثة في ختام بيانها على أهمية أن يتخذ الانتقال السياسي في ليبيا شكل عملية مستدامة وشاملة تعالج الإفلات من العقاب، وتضمن استقلال القضاء، وتحترم حرية الرأي والاجتماع والفكر وإشراف الدولة على قطاع الأمن.

وقالت: "يحتاج الشعب الليبي الآن أكثر من أي وقت مضى إلى التزام صريح بمساعدته من أجل تحقيق السلام والعدالة في بلده وإقامة دولة مبنية على سيادة القانون وحقوق الإنسان".

 الأمم المتحدة 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل