أهم الأخبار

نقل العاصمة الليبية إلى سرت… ما إمكانية الخطوة قانونيا وتنفيذيا؟

ليبيا المستقبل | 2022/05/29 على الساعة 11:35

لــيبيا المستقبل: أكدت مصادر برلمانية، أن مقترح تغيير العاصمة وإعلان سرت العاصمة الدائمة عوضا عن طرابلس، بات هو الحل في الوقت الراهن، لكن العديد من المعوقات التي تتمثل في الجوانب المالية تظل العقبة الوحيدة أمام الخطوة.

ففي تصريح لوكالة "سبوتنيك" الروسية، قال أحمد الشركسي عضو لجنة الحوار الليبية، إن العاصمة الليبية تعاني من قبضة المليشيات ليس فقط على المدينة، ولكن على المؤسسات الرسمية فيها، مشيرا إلى أن هذه السيطرة تأتي في ظل هشاشة وضعف حكومة الدبيبة "منتهية الولاية" التي سهلّت وصولهم لمصادر المال داخل المؤسسات الحكومية.

وقال الشركسي، إن المليشيات تحولت" لمافيا منظمة لصيقة بالدولة" نتيجة إدارة حكومة الدبيبة، والتحالف الوثيق مع "حاكم "المصرف المركزي"، مستبعدا إمكانية نقل العاصمة لمدينة سرت وسط البلاد، معتبر الأمر ليس بالسهل لكنه غير مستحيل.

وأشار محدث "سبوتنيك" إلى الخطوة ذات الأولوية تتمثل في تفكيك المليشيات بالعاصمة بدلا من مغادرتها، أو عمل الحكومة من خارجها، لافتا إلى أن البرلمان لا يمكنه نقل العاصمة خاصة أن الحكم في ليبيا يخضع لنظرية "الأمر الواقع" نتيجة الفوضى السياسية في ليبيا.

في ذات  الإطار، قال البرلماني محمد العباني، إن الحل ليس في نقل العاصمة أو بقاءها، بل أن الأزمة دائما تكمن في العاصمة، وأن القرار المركزي يصدر في العاصمة، أي أن وجودها في طرابلس أو بنغازي أو سرت، لا يغيّر حقيقة أنها عاصمة.

وأضاف العباني في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن مصالح الجميع بما في ذلك الجماعات المسلحة مرتبطة بها، وأن نقلها أو بقاءها يعني نقل أو بقاء المصالح.

ويرى أن الحل ليس في نقل العاصمة من طرابلس، بل في إنهاء سطوة الجماعات المسلحة على العاصمة.

الناحية القانونية

من ناحيته قال أستاذ القانون الليبي محمد الزبيدي، إن العواصم تحدد في نصوص الدساتير، وأن الإعلان الدستوري الحالي لا يحدد عاصمة الدولة.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الأمر لا يحتاج لأي تشريع قانوني، وأن الحكومة المكلفة من قبل البرلمان يمكنها ممارسة عملها من سرت وإعلانها العاصمة، إذ لا يوجد أي إشكال قانوني يحول دون ذلك.

وأوضح أن العائق أمام نقل العاصمة إلى سرت أن ذلك لن يكون ذا جدوى كبيرة في ظل وجود المؤسسات المالية ومؤسسة النفط والمصرف المركزي في العاصمة طرابلس.

النقطة الثانية التي أشار لها الزبيدي تتمثل في الاعتراف الدولي بالحكومة، إذ تصر العديد من الدول على الإبقاء على حكومة الدبيبة في الحكم الأمر الذي يصعب مهمة الحكومة الجديدة.

وفي آخر تصريحات له قال رئيس الحكومة الليبية المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا، إنه ليس لديه أي خطط فورية لاستلام السلطة في العاصمة طرابلس، بعد الاشتباكات التي وقعت إثر دخوله المدينة الأسبوع الماضي.

وذكر باشاغا في مقابلة أجراها الأربعاء مع وكالة "أسوشيتد برس" ونشرت الخميس الماضي، أن حكومته ستعمل من مقرها في مدينة سرت الواقعة على ساحل البحر المتوسط ​​في منتصف الطريق بين شرق البلاد وغربها.

وتعليقا على أحداث الأسبوع الماضي، قال باشاغا إنه دخل طرابلس في سيارة مدنية وإن المرافقين له كانوا غير مسلحين. وقُتل شاب خلال الحادث وصفه باشاغا بالداعم الذي كان يدافع عنه من رجال المليشيات.

وأضاف: "لا نلوم أنفسنا لدخولنا المدينة، لقد قلت إنني لن أدخل العاصمة ما لم تكن الظروف مواتية بنسبة 100%''. يُنظر إلى القتال في طرابلس الأسبوع الماضي باعتباره الأخطر منذ عام.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل