أهم الأخبار

بعد هجومه على "النواب والدولة".. هل بات الدبيبة بمواجهة الجميع في ليبيا؟

ليبيا المستقبل | 2022/05/28 على الساعة 00:12

ليبيا المستقبل: أثار التصعيد المفاجئ من رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ضد مجلسي النواب والدولة تكهنات واسعة بتأجيج الصراع في ليبيا بوقوفه أمام جميع الأجسام السياسية في البلد، في حين رأى آخرون أنه محق في مواجهة الأجسام "منتهية الشرعية"، بحسب وصفهم.
وانتقد الدبيبة، الأربعاء، مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، مؤكدًا على "ضرورة رحيل الأجسام الحالية من المشهد الليبي، وإجراء الانتخابات في البلاد مع حلول نهاية العام الحالي".
وقال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، بلقاسم قزيط، إن "الدبيبة، لم يكن موفقًا في الهجوم على مجلسي الدولة والنواب، لسببين، هما، أن الدبيبة حصل على ثقة حكومته من البرلمان، وثانيًا أن هذين الجسمين السياسيين، جاءا بانتخابات وبإرادة شعبية، رغم التشكيك بشرعيتيهما"، وفق موقع " إرم نيوز".
وأضاف قزيط، في تصريحات لـ"إرم نيوز": "البرلمان ومجلس الدولة يمكن أن يغادرا، لكن عبر الانتخابات، في حين أن الدبيبة يجب أن يغادر عندما تنتهي مدته.. لهذا السبب فإن القول إنه سيبقى في الحكم حتى الانتخابات، فيه مغالطة كبرى وتعنت، بل فيه تجاوز للمنطق السياسي".
واعتبر أن "تهجم الدبيبة، على مجلس الدولة ينم عن غباء سياسي، فلو وافق مجلس الدولة على الحكومة الجديدة برئاسة باشاغا، ما كان الدبيبة موجودًا، اليوم، وهذا بصراحة نكران من الدبيبة".
وختم قزيط: "موقف الدبيبة يدل على حمق سياسي، ونكران لجميل مجلس الدولة، لأن بقاء الدبيبة مرهون بموقف مجلس الدولة، وإذا قبل مجلس الدولة بحكومة باشاغا لن يكون أمامه إلا المغادرة".
مواجهة مع الجميع
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي الليبي، كمال المرعاش، أن "الدبيبة، أفسد كل تحالفاته، معتقدًا أن المال والرشاوى هي الأداة الوحيدة للبقاء في السلطة، وأن مهاجمته لمجلسي النواب والدولة هي دليل على غبائه السياسي".
وقال المرعاش، في تصريحات لموقع "إرم نيوز": "الغباء السياسي يجعل الدبيبة، اليوم، في مواجهة الجميع، وبات يهدد باحتدام الصراع السياسي، لكن الخطر الحقيقي يبقى في تمرد ميليشيات أخرى مناوئة له في الغرب الليبي بسبب عدم دفعه الرشاوى لها، ويبدو أن المعركة على النفوذ في طرابلس قد تشتعل خلال اليومين المقبلين".
من جهته، اعتبر المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان فتحي المريمي، أنه "لا قيمة لمهاجمة الدبيبة، للبرلمان ومجلس الدولة".
وأضاف: "الدبيبة، لا يستطيع أن يفعل شيئًا للبرلمان ولا لغيره، هو متمترس خلف الميليشيات في طرابلس، ولا صلاحيات له، وحتى الجهات السيادية مثل مؤسسة النفط، ومصرف ليبيا المركزي، تدرك ذلك، والدبيبة، يعتبر، اليوم، في وضع المتمرد على السلطة التشريعية".
الانتخابات لا تعنيه
وتابع المريمي في تصريحات لـ"إرم نيوز": "الانتخابات لا تعني الدبيبة، ولا علاقة له بذلك من الناحيتين القانونية والدستورية، وكلامه عن الانتخابات يعد عبثًا، لا سيما أنه غير مختص لا دستوريًا ولا قانونيًا، في هذا الأمر".
وقال: "بالنسبة لحكومة باشاغا، فقد بدأت ممارسة عملها من سرت، والثلاثاء المقبل سيكون هناك اجتماع كبير في المدينة، بحضور مؤسسة النفط، ووزير المالية، ورئيس الحكومة، ومصرف ليبيا المركزي، وبرئاسة رئيس مجلس النواب".
الدبيبة محق
في المقابل، اعتبر المحلل السياسي محمد أمين العاقل، أن "الدبيبة، محق في دعوته إلى رحيل مجلسي الدولة والنواب"، معتبرًا أن "هذه الأجسام فقدت مشروعيتها، وباتت عنوانًا للأزمة في ليبيا".
وقال العاقل، في إن "المطالبة برحيل هذه الأجسام السياسية، لم تصدر فقط عن الدبيبة، بل إن الشعب الليبي نفسه خرج في عدة مظاهرات يطالب برحيل البرلمان، ومجلس الدولة، وحمّلهما المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع من فساد، وتدهور الأوضاع المعيشة رغم الثروات التي تنعم بها ليبيا".

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل