أهم الأخبار

عاصفة رملية جديدة تجتاح عدة دول من الشرق الأوسط

ليبيا المستقبل | 2022/05/23 على الساعة 22:27

ليبيا المستقبل: غطت عاصفة رملية أجزاء من الشرق الأوسط، اليوم الإثنين، وشملت العراق وسوريا وإيران، ما دفع الناس للجوء لمستشفيات بسبب صعوبة التنفس وعرقلت رحلات الطيران في بعض الأنحاء.

العاصفة هي الأحدث في سلسلة عواصف شبه متتالية غير مسبوقة هذا العام أثارت حيرة السكان ورفعت مستويات القلق بين الخبراء والمسؤولين، الذين أنحوا باللائمة على تغير المناخ وسوء تطبيق اللوائح الحكومية، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

من الرياض إلى طهران، شهد اليوم الإثنين، سماوات برتقالية وسحابة ثقيلة من الرمال والغبار والرياح القوية. تعد العواصف الرملية شائعة في أواخر الربيع والصيف، ويتخللها رياح موسمية. لكن هذا العام شهد هبوب عاصفة مماثلة بشكل شبه أسبوعي في العراق منذ مارس.

وأعلنت السلطات العراقية تعطيل العمل خلال اليوم، كما حثت الحكومة العمال والسكان على البقاء في المنازل تحسبا للعاصفة العاشرة التي تضرب البلاد خلال الشهرين الماضيين.

وبحسب " أسوشيتد برس"، خزنت وزارة الصحة أيضا عبوات الأكسجين في المنشآت الواقعة بالمناطق الأكثر تضررا، وفقا للبيان. أسفرت العاصفة عن لجوء الآلاف إلى المستشفيات وعن وقوع حالة وفاة واحدة على الأقل في العراق و3 وفيات في شرق سوريا.

قال جعفر الجوذري، أستاذ الجيولوجيا الأثرية بجامعة القادسية في بغداد "إنها مشكلة على المنطقة لكن كل دولة لها درجة مختلفة من الضعف والحساسية".

في سوريا، جهزت الأقسام الطبية ووضعت في حالة تأهب بينما ضربت العاصفة الرملية محافظة دير الزور شرق البلاد والتي تحد العراق، وفق ما قاله التلفزيون الرسمي السوري. وفي بداية الشهر الجاري، ضربت عاصفة مشابهة المنطقة فخلفت ثلاثة ضحايا ومئات المصابين في المستشفيات بمشكلات في التنفس.

أبلغ د. بشار شويابي، مدير مكتب وزارة الصحة في دير الزور التلفزيون الرسمي أن المستشفيات مستعدة كما وضعت سيارات الإسعاف على أهبة الاستعداد. وأضاف أنهم خزنوا 850 عبوة أكسجين وأدوية إضافية للتعامل مع مرضى الربو. غطت عواصف رملية شديدة أيضا أجزاء من إيران والكويت والسعودية خلال الشهر الجاري.

للمرة الثانية خلال هذا الشهر، علق مطار الكويت الدولي جميع رحلاته، اليوم الإثنين، بسبب الغبار. أظهر مقطع مصور شوارع خالية إلى حد كبير مع ضعف في الرؤية. في السعودية، أفادت هيئة الأرصاد الجوية أن الرؤية ستنخفض إلى مستوى الصفر على الطرق في العاصمة الرياض هذا الأسبوع.

حث المسؤولون السائقين على السير ببطء. استقبلت غرف الطوارئ في المدينة 1285 مريضا هذا الشهر يشكون من أنهم لا يستطيعون التنفس بشكل جيد. في إيران، تم إغلاق المدارس والمكاتب الحكومية في العاصمة طهران بسبب عاصفة رملية اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي.

وكانت منطقة خوزستان الصحراوية في جنوب غرب البلاد هي الأشد تضررا من العاصفة، حيث طلب أكثر من 800 شخص العلاج من صعوبات في التنفس. تم إلغاء أو تأجيل عشرات الرحلات الجوية من غرب إيران.

وتصاعد معدل هبوب العواصف الترابية والتلوث الثقيل للهواء في إيران. وعن ذلك، قال خبير بيئي بارز لوسائل إعلام محلية إن تغير المناخ والجفاف وسوء إدارة الحكومة لموارد المياه هي السبب في هذه الظواهر. وجففت إيران أراضيها الرطبة لأغراض الزراعة، وهي ممارسة شائعة معروفة تؤدي لتزايد الغبار في المنطقة.

من جانبه قال علي رضا شريعة رئيس جمعية مهندسي المياه الإيرانيين لوكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية شبه الرسمية الشهر الماضي أنه يتوقع أن تصبح العواصف الترابية الواسعة ”ظاهرة ربيعية سنوية” بطريقة لم تشهدها إيران من قبل.

ووفق "أسوشيتد برس"، في العراق، قال جعفر جوتيري عالم الآثار الجيولوجي إن التصحر الذي تفاقم بسبب الانخفاض القياسي في هطول الأمطار يزيد من شدة العواصف. وقال إنه في بلد منخفض به الكثير من المناطق الصحراوية، يكون التأثير مضاعفا تقريبا. أوضح أنه: "بسبب 17 عاما من سوء إدارة المياه والتحضر، فقد العراق أكثر من ثلثي غطائه الأخضر". ولهذا السبب يشتكي العراقيون أكثر من جيرانهم من العواصف الرملية في مناطقهم.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل