أهم الأخبار

كوبيتش في خطاب الوداع: هذه إنجازاتي، وهذه أسباب استقالتي

ليبيا المستقبل | 2021/12/08 على الساعة 20:40

ليبيا المستقبل: قال الرئيس المستقيل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيتش أنه "عمل على تقديم الدعم لليبيين لتحمل مسؤولية مصير بلادهم بأيديهم بدءاً من انعقاد جلسة موحدة لمجلس النواب بعد سنوات من الانقسام، تم خلالها منح الثقة للسلطة التنفيذية المؤقتة – أي المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية التي انبثقت عن ملتقى الحوار السياسي الليبي".

وأضاف كوبيتش، في خطاب توديع نشر على موقع البعثة، أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عملت، خلال فترة ولايته، "بخطى ثابتة استعداداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية للبدء بعملية الاقتراع في 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021"، مؤكدا أن "إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الشاملة والحرة والنزيهة في موعدها أمر بالغ الأهمية للخروج من دوامة الانتقال السياسي التي طال أمدها والعودة إلى الشرعية الديمقراطية والشروع في بناء دولة تعمها الوحدة والازدهار والسيادة الحقيقية وإنهاء التدخلات الأجنبية".

واعتبر كوبيتش أن "الغالبية الساحقة من الشعب الليبي تريد الانتخابات، بينما العديد منهم تساوره شكوك طبيعية ومخاوف وخوف من المجهول، مع احتدام التنافس السياسي الشرس والمتعنت في بعض الأحيان وتحوله إلى نزاع"، مشيرا إلى أنه "لا ينبغي تفويت هذه الفرصة لتكون نقطة البدء لمستقبل ديمقراطي جديد لليبيا". وأردف كوبيتش بالقول: "قد لا تكون هذه الانتخابات الحل لجميع المشاكل التي تعاني منها ليبيا، إلا أنها خطوة غاية في الأهمية تفسح المجال أمام الحلول المستقبلية بما في ذلك افساح المجال لوضع دستور دائم، كما أنها تفتح الطريق أمام الخروج من حالة الانقسام والشقاق والشلل والاختلال الوظيفي الذي ألمّ بالمؤسسات التي تعوزها سلطة حقيقية، مما يجعلها أرضاً خصبة للتدخل الأجنبي، الأمر الذي زاد من تفاقم المشاكل وإدامة الوضع الراهن".

وناشد كوبيتش الليبيين "أن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع وأن يدلوا بأصواتهم للمرشحين القادرين على ضمان الوحدة والاستقرار والسيادة القائمة على المصالحة الوطنية والعدالة والمساءلة والديمقراطية وسيادة القانون والحكم الرشيد"، كما ناشد الناخبين الليبيين "أن يمنحوا فرصاً أكبر للنساء والشباب".

واعتبر كوبيتش، في خطابه، أن "العزوف عن الانتخابات والتعبئة ضدها لن يؤديا إلا إلى وضع مصير البلاد ومستقبلها تحت رحمة من في داخل ليبيا وداعميهم في الخارج من المستفيدين من الوضع الراهن المنهِك الذي لا يطاق ومن الشلل والتشرذم والضعف والتمزق الذي أصاب البلاد بسبب الصراعات ومن زعزعة الاستقرار في المنطقة ويفضلون سطوة السلاح على سلطة صناديق الاقتراع".

وبخصوص الملف الأمني، أعرب كوبيتش عن "تقديره العميق للجهود التي بذلتها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)"، مشيرا إلى "تنفيذ العديد من تدابير بناء الثقة، بدءاً من تبادل المحتجزين إلى استئناف جميع الرحلات الجوية بين جميع مناطق ليبيا". وأضاف كوبيتش أنه تشرف بـ"تيسير اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في جنيف في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي والتي أسفرت عن الاتفاق على خطة عمل لانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا بشكل متزامن وتدريجي ومتسلسل ومتوازن"، معتبرا أن هذه الخطة "تأتي في اتساق مع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020 وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2570 و2571 (2021) وتهيئ الطريق للمراحل الأولية لانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب كخطوات أولى نحو التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وفي المجال الاقتصادي، أكد كوبيتش أنه عمل على "دعم إكمال تقرير المراجعة المالية لفرعي مصرف ليبيا المركزي"، وعلى "تأييد استقلالية ونزاهة المؤسسة الوطنية للنفط".

وبخصوص ملف حقوق الإنسان، قال كوبيتش أن البعثة ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها المعنية "سعت لأن تركز اهتمامها على حقوق الإنسان والاحتياجات الإنسانية لليبيين، بل والمهاجرين واللاجئين كذلك"، وأنه "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، فضلاً عن المشاكل الجسيمة التي يتعين معالجتها".

وعن دواعي استقالته من رئاسة البعثة الأممية، قال كوبيتش: "مع الأسف، توصلت إلى أنه ولأسباب مهنية وشخصية كان من الضروري أن أتنحى عن واجباتي كمبعوث خاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة"، متمنياً "كل التوفيق للمستشارة الخاصة للأمين العام بشأن ليبيا، المعينة حديثًا، السيدة ستيفاني وليامز".

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل