أهم الأخبار

مركز الدراسات التباوية ينظم ندوة دولية عن الثقافات المحلية

ليبيا المستقبل | 2021/10/27 على الساعة 18:46

ليبيا المستقبل (مهند سليمان - بلد الطيوب): نظم مركز الدراسات التباوية صباح يوم الثلاثاء 26 أكتوبر 2021م، بفندق رويال جاردنز في طرابلس ندوة علمية عن الثقافات المحلية حيث شارك فيها بورقات عمل بُحّاث من دول عربية ودولية مختلفة عبر تطبيق الزووم، وأدارها الدكتور جمال الزوي.

وألقى الدكتور "عبد الله لبن" مدير المركز كلمة رحب فيها بالحضور، وتطرقت الندوة لجملة من المحاور، كالثقافة والهوية وجوهر الانتماء ودور الثقافة المحلية في تكوين الهوية الوطنية وأليات التفاعل الثقافي بين الثقافات المحلية.

وشارك الدكتور "السنوسي حامد" بورقة عمل تناول فيها سود شمال إفريقيا استهلها بالحضارة الفرعونية وسياسة التبييض والمركزية العربية في كتابة التاريخ، كما ذكر أنه في عصور ما قبل التاريخ والمنطقة الوسطى عند جبال تبستي انتشرت منها العناصر الحضارية المشتركة الليبية والمصرية والسودانية والتشادية، ضاربا أمثلة برؤوس السهام الحجرية التي وجدت في منطقة واجنكا بشمال تشاد والتماثل التي وجدت في الفيوم المصرية بالإضافة لنمط الرسم في الجنوب الليبي، وتطرق الباحث في ورقته لقبائل التحنو أو التمحو باعتبارهم أصلاف التبو القدماء اللذين قطنوا غربي مصر من اتجاه غربي الدلتا إلى الأراضي الليبية من الساحل إلى الصحراء، ويعد إقليم التحنو وفق النقوش المتوفرة فيه منطقة غنية جدا بالمواشي والأنعام والرعاة، وعرج على أصل التسمية كون إن المصريين كانوا لا يميزون بين التسميتين إذ كانوا يستخدمونها لنفس الشعب أي التحنو والتمحو وقد ظهرت في الكتابات الفرعونية.

وشهدت الندوة مشاركة الباحث الأمريكي "فرانسيس أوكون" بورقة عمل بعنوان (دور الثقافة في تحقيق السلام والإزدهار لمجتمعنا المحلي والعالم بأسره) وجاء في ورقته إن الثقافة إحدى الركائزة الأساسية لتنمية واستدامة المجتمعات مؤكدا أنه لا يمكن لأي مجتمع أن يتقدم في غيابها، وأضاف إن توفر الثقافة المحلية إحساسا بالهوية للمجتمعات الريفية والسكان تسهل هذه الهوية التفاهمات والتقاليد والقيم المشتركة وكلها أساسيات لتحديد خطط العمل لتحسين الرفاهية، موضحا بأن الهوية التي يتم التعبير عنها من خلال الثقافة هي ضرورة للتنمية البشرية كونها تخلق اللبنات الأساسية في شخصيتنا وفي الروابط التي تربطنا بالمجتمعات.

وكذلك شاركت الباحثة الأسبانية "كارمن أيبارلوسيا" ورقة بحث بعنوان (التقاليد والراوية الشفوية)، لخصتها في أهمية حاجة الإنسان للاستماع للقصص وبأن أحدث الاكتشافات العلمية تثبت أن لها أساسا بيولوجيا وقد اقترحت افساح المجال لاعادة اكتشاف ماسمتها (بالشفوية) لاستخدامها بشكل خاص كأداة للتواصل مع الأطفال باعتبارها أفضل وسيلة تتلاءم مع احتياجات التعلم للبشر وفي سياق متصل قدمت عرضا كيف كان التقليد الشفوي أداة بعيدة المدى في المجتمعات التي تفتقر إلى لغة مكتوبة، فضلا عن العدد المتزايد من الأبحاث حول كيفية تفاعل دماءنا عند الاستماع للسرد وكيفية تخزين الذكريات في أمكنة مختلفة في الدماغ. وأكدت الباحثة الأسبانية أن العلم أثبت أقدمية طريقة نقل المعرفة هي حتى الآن أفضل طريقة تتكيف مع احتياجاتنا البيولوجية.

وشاركت الباحثة الجزائرية "حجيلة العربي" بمداخلة استعرضت فيها ملامح تاريخية عن قبائل التبو وخصائصهم المكتسبة وجذور تسمية التبو نسبة لسكان التلال وتسميتهم عند العرب بالقرعان ورعاة الماشية، وأكدت الباحثة أن المصادر التاريخية اختلفت حول تحديد أصولهم .

من جهة أخرى تناول الباحث التونسي "فتحي بن معمر" مسألتين فيما يخص الهوية الأمازيغية ومرورها بفترات تاريخية حرجة من التهميش فلم يكن قبل زمن الحديث عن الهوية الأمازيغية وطرحها علنا، لكن في المقابل اليوم الحديث عن الأمازيغية أصبح مثار إزعاج لدى البعض وأكد الباحث إن الحديث عن الأمازيغية لا يستهدف أي طرف وليس خروجا عن الدين أو ملة واعتبر الباحث التونسي أن الحديث اليوم عن الأمازيغية بمثابة المصالحة مع الشعب ومع تاريخه ومع أصالته وهويته وأوضح أيضا بأن التطرق للهوية الأمازيغية ليس نبذا للآخر أو قبرا للهويات الأخرى وهو لا يشكل تهديدا للسلم الإجتماعي، وأشار الباحث إلى أن الحديث عن الأمازيغية يطرق في إطار الحديث عن الأقليات، واعتبر الباحث إن الأمازيغيون كثرة مقللة وأوضح أيضا إن الخوف من البربر والأمازيغية عموما قد وجد منذ القِدم وقد ساق في هذا الصدد مثالين عن المقابر البربرية وحجم التشنيع الذي تعرضت له لأخلاقياتهم وتصرفاتهم وتقاليدهم وعرج على كتاب العرب والبرابرة الذي يقول بأن كل من هو ليس عربيا هو بربري، مشيرا إلى إن الهوية الأمازيغية تجعلنا نطرح عدة أسئلة من قبيل هل هذه الهوية جديدة أم هي هوية متحركة أو متحولة أو متفتحة أو متفاعلة مع غيرها من الهويات أم أنها هوية لم يبقى منها غير الفلكلور وبعض العادات الاحتفائية المتوارثة.

بلد الطيوب، 27 أكتوبر 2021

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل