أهم الأخبار

حمدوك يدعو لحل الخلافات السياسية والإعداد فورا للانتخابات السودانية

ليبيا المستقبل | 2021/10/15 على الساعة 23:38

ليبيا المستقبل: أكد رئيس الحكومة الانتقالية في السودان، الدكتور عبد الله حمدوك، الجمعة، أن الالتزام بالوثيقة الدستورية خيار لا يمكن تجاوزه، داعيا إلى سرعة معالجة الخلافات الداخلية، والابتعاد عن اتخاذ القرارات الأحادية.

وأضاف حمدوك، في خطاب له، مساء اليوم، تطرق خلاله للوضع السياسي الراهن في السودان، كاشفا النقاب عن خارطة طريق لتجاوز الأزمة، مؤكدًا أنه منحاز لاستكمال هياكل الفترة الانتقالية، مطالبا أيضا بالإعداد فورا للانتخابات. حسب وكالة الأنباء الرسمية (سونا).

وقف التصعيد

وأكد حمدوك، أنه يجب الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد بين الأطراف المتصارعة، كما أبدى استعداده لطرح خارطة طريق لحل أزمة الخلافات الداخلية بين المكونات، وقال إن الفترة الانتقالية يجب أن تضم جميع مكونات قوى الحرية والتغيير.

وخاطب حمدوك السودانيين قائلا: "تابعتم الأحداث الأخيرة في البلاد، والأزمة السياسية الحادة التي نعيشها الآن"، مضيفا "لن أبالغ إذا قلت إنها أسوأ وأخطر أزمة تهدد الانتقال، بل وتهدد بلادنا كلها، وتنذر بشرٍ مُستطير".

وقال إن محاولة الانقلاب الفاشلة في 21 سبتمبر الماضي كان يفترض أن تتحول " فرصة لتنبيه الجميع للخطر المُحدق ببلادنا"، وإقامة الجميع "سياج أمان للفترة الانتقالية وتقوم بتحصينها ضد كل المخاطر والمغامرات".

واستدرك حمدوك: "لكن بدلاً من ذلك، كانت تلك المحاولة هي الباب الذي دخلت منه الفتنة، وخرجت كل الخلافات والاتهامات المُخبأة من كل الأطراف من مكمنها، وهكذا نوشك أن نضع مصير بلادنا وشعبنا وثورتنا في مهب الريح".

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، تطرق رئيس الوزراء السوداني إلى التضحيات التي قدمها أبناء الشعب السوداني لنجاح ثورته التي أسدلت الستار على نظام عمر البشير، مضيفا "لن نسامح أنفسنا أو يسامحنا التاريخ إن لم نحقق شعاراتها في الحرية والسلام والعدالة، ونصل بالانتقال إلى نهاياته المرجوة".

ولفت إلى اجتماعات ولقاءات أجراها خلال الفترة الأخيرة مع جميع الأطراف "بغرض فتح أبواب للحوار وإيجاد القواسم المشتركة بين الأطراف ومعالجة الخلافات".

واعتبر حمدوك أن جوهر الأزمة الحالية في السودان هو "تعذر الاتفاق على مشروع وطني متوافق عليه بين قوى الثورة والتغيير، يحقق أهداف الثورة وآمال السودانيين في الحرية والسلام والعدالة".

الانتقال الديمقراطي

وأكد حمدوك على أن الصراع ليس بين المدنيين والعسكريين، بل "هو بين معسكر الانتقال المدني الديمقراطي ومعسكر الانقلاب على الثورة"، مشيرا إلى أن موقفه بوضوح هو "الانحياز الكامل للانتقال المدني الديمقراطي ولإكمال مهام الثورة".

ولخص حمدوك خلاصة نقاشاته مع أطراف الأزمة في "خارطة طريق" لتحويلها إلى " لفرصة يغتنمها شعبنا بما يعود عليه بالخير والاستقرار والنماء".

وتتضمن خارطة الطريق التي عرضها رئيس الوزراء السوداني في خطابه عدة عناصر أهمها: "ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد بين جميع الأطراف والتأمين على أن المخرج الوحيد هو الحوار الجاد والمسؤول حول القضايا التي تقسم قوى الانتقال".

و"العودة للعمل بجميع مؤسسات الانتقال على أن توضع الخلافات في مواضعها الصحيحة وأن تدار من مواقع أخرى وبأساليب أكثر نضجاً والتزاماً بالمسؤولية وببوصلة واحدة هي مصلحة هذا الشعب واستقراره وتطوره".

ثالثا، ضرورة الاتفاق على أن قضايا مثل الإرهاب والمهددات القومية الداخلية وعلى الحدود أو من خارج الحدود "لا يجب أن تخضع لأي نوع من التكهنات أو المزايدات أو الشكوك في النوايا".

خارطة الطريق

كما تضمنت "خارطة الطريق" التي عرضها حمدوك الابتعاد عن اتخاذ أي قرارات أو خطوات أحادية، و "عدم استغلال مؤسسات وأجهزة الدولة، التي هي ملك لجميع السودانيين، في الصراع السياسي".

يشار إلى أن رئيس الوزراء السوداني رفض طلبا من رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بحل حكومته المكونة من قوى الحرية والتغيير وتعيين حكومة جديدة.

وعقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو،  اجتماعا أمس الخميس مع حمدوك لمناقشة الأزمة السياسية في البلاد.

أزمة شرق السودان

وبدأت أزمة شرق السودان في الـ17 من سبتمبر الماضي عندما نظمت احتجاجات في ميناء بورتسودان ضدّ اتّفاق السلام التاريخي، الذي وقّعته الحكومة الانتقاليّة أكتوبر العام الماضي في جوبا.

وتتمثل الأزمة السياسية في البلاد بين طرفي الحكومة الانتقالية، حيث جرى إغلاق الطريق القومي الرابط بين الخرطوم وبورتسودان، وتمدد الاحتجاج لوقف الملاحة الجوية بمطار بورتسودان.

ويعتبر إقليم شرق السودان استراتيجيا كونه يحدّ إريتريا ومصر وإثيوبيا ويمتد ساحله على البحر الأحمر بطول 714 كيلومترا وعليه مرافئ نفطية، إلا أنه يضم أيضا المناطق الأكثر فقرا في البلاد.

كلمات مفاتيح : السودان،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل