أهم الأخبار

نورلاند: هدف واشنطن مساعدة الليبيين..ولا مجال للعودة إلى الوراء في ليبيا

ليبيا المستقبل | 2021/09/27 على الساعة 12:16

ليبيا المستقبل: تطرق المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، السفير ريتشارد نورلاند، في حديث مع صحيفة "الشرق الأوسط"، إلى عدة مسائل في علاقة بمستجدات الوضع في ليبيا، منها مسألة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة والغاية الأمريكية في ليبيا ومسألة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا والحلول التي يراها مجدية للخروج من الأزمة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.
الانتخابات سبيل لتأمين الشرعية

وقال نورلاند، إن السياسيين في ليبيا "يعون أن إجراء الانتخابات هو السبيل الوحيد لتأمين الشرعية ودفع البلاد إلى الأمام،"، معربا عن  ثقته في أن يكون "هناك تشريع قانوني قريباً لتنظيم الانتخابات بشقيها الرئاسي والبرلماني، ولتمكن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من الإعلان رسمياً عن انطلاق العملية الانتخابية.

وشدد على "الهدف الرئيسي للولايات المتحدة راهناً هو مساعدة الليبيين على إجراء انتخابات نزيهة تحظى نتائجها بقبول مجتمعي واسع، إلى جانب المساعدة في جهود خروج القوات الأجنبية كافة من ليبيا، الروسية والتركية على حد سواء".

وبشأن إمكانية تأثير قرار البرلمان القاضي بسحب الثقة من حكومة عبد الحميد الدبيبة،على المسار السياسي قال نورلاند: "ليبيا لديها حكومة مؤقتة واحدة، هي الوحدة الوطنية، وتتمثل مهمتها الأساسية في تمهيد الطريق لانتخابات 24 ديسمبر (كانون الأول)، وتصويت مجلس النواب لم يغير ذلك. لقد اجتمعت منتصف هذا الشهر مع رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، وأعتقد أنه ملتزم تنفيذ واجبات حكومته".

واستكمل: "أعتقد أن جميع الفاعلين والمسؤولين في الساحة السياسية الليبية باتوا مدركين أن الانتخابات يجب أن تجرى في الموعد المحدد لها، وأنه لا يوجد مجال للعودة إلى الوراء، وأتوقع أن يبذل المجتمع الدولي، وتحديداً الولايات المتحدة، أقصى جهد ممكن لدعم إجراء انتخابات نزيهة تحظى نتائجها بقبول وتأييد واسع بين صفوف الليبيين".

وفيما يتعلق بالطرح الأميركي لإجراء الانتخابات على مرحلتين، أجاب: "الليبيون وحدهم هم من يملكون تقرير مستقبلهم السياسي وكيفية الوصول إليه، سواء كانت جولة واحدة أو اثنتين. أميركا حاولت في إطار دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة تسليط الضوء على بعض الاقتراحات والحلول الوسط التي اعتبرت مفيدة من بين جملة رؤى وأفكار طرحتها مختلف الأطراف الليبية".

ونفى السفيرالأميركي أن يكون لبلاده مرشح في الانتخابات الرئاسية الليبية ستتجه لدعمه، وشدد في هذا السياق قائلا: "مطلقاً، ليس لبلادي مرشح مفضل"،مشيرا إلى أنه "حق الشعب الليبي بمفرده في اختيار من يقوده بالمستقبل بعيداً عن أي تدخلات خارجية".

خروج المرتزقة

أما بخصوص خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، قال السفير الأمريكي، إن "رحيل المقاتلين والمرتزقة والقوات الأجنبية هدف يتقاسمه معظم الليبيين"، وهو بند متضمن بالاتفاقيات والمؤتمرات الدولية التي عقدت حول ليبيا وأيضاً في القرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2570.

ورأى نورلاند أن "الطريقة والكيفية الواجب إتباعها لتحقيق هذا الهدف تظل مهمة رئيسية بمقدمة أولويات عمل السلطة الليبية، والولايات المتحدة ستواصل العمل مع الشركاء الليبيين والدوليين من أجل تحقيق هذه الأهداف. ليبيا تستحق استعادة سيادتها".

ورأى أن "هناك أسباباً عدة لتواجد القوات العسكرية الأجنبية في ليبيا، التركية والروسية على حد سواء، وزاد الوضع مع تدفق آلاف المقاتلين والمرتزقة الأجانب من الجانبين".

وأضاف أن "هدف الولايات المتحدة، كما كرره وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في تصريحاته في نيويورك الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو تأمين الرحيل الكامل لجميع هذه العناصر العسكرية في أقرب وقت ممكن حتى تتمكن ليبيا ذات السيادة من اتخاذ قراراتها الخاصة فيما يتعلق بعقد أي تحالف أمني أو عسكري".

وأشارفي هذا الإطار إلى تقدير بلاده للتنسيق القائم فيما بينها وبين السلطات الليبية في مجال مكافحة الإرهاب، معرباً عن تطلعها للحفاظ على هذا التعاون عبر حكومة ليبية دائمة وموحدة بعد انتخابات ديسمبر (كانون الأول).

تشكيل حكومة قوية

وشدد على أهمية "أن تتشكل حكومة ليبية قوية وقادرة على فرض السيطرة الكاملة على حدودها وأن تتكفل بتوفير النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي المطلوب لمنع الأنشطة الإرهابية والمتطرفة من التجذر".

وخلص المبعوث الأميركي إلى أن "على مواطني ليبيا والمنطقة أن يقرروا من سيقودهم، وما هي الفلسفات السياسية التي يرغبون في تأييدها، وأعتقد أن معظم الليبيين يبحثون عن حياة طبيعية من دون حرب أهلية أو اضطرابات سياسية أو انقطاع للكهرباء ومن دون الاصطفاف بطوابير طويلة في البنوك أو محطات الوقود ومن دون ارتفاع بمعدلات الإصابة بفيروس (كورونا)، تلك هي المعركة الحقيقية التي ستدور حولها الانتخابات المرتقبة التي ستدعمها الولايات المتحدة، والجهود التي تبذل في اليوم التالي للانتخابات لتقديم هذه الخدمات الحيوية".

مصدر الخبر الرئيسي: صحيفة الشرق الأوسط 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل