أهم الأخبار

معركة البيانات تعمق الخلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي

ليبيا المستقبل | 2016/06/21 على الساعة 06:55

العرب اللندنية: مثل الهجوم الذي شنته ميليشيات ما يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي على تمركزات للجيش جنوب مدينة أجدابيا (شرق البلاد) نقطة صدام أخرجت الصراع بين أعضاء المجلس الرئاسي إلى العلن لتكشف بوضوح عن عمق الخلافات بين أعضائه الذين من المفترض أن التوافق هو الذي أتى بهم. وشنت السبت ميليشيات ما يسمى سرايا الدفاع عن بنغازي هجوما على تمركزات للجيش الوطني الليبي بالمدخل الجنوبي لمدينة أجدابيا في محاولة منها للسيطرة على المدينة ما أدى إلى مقتل أربعة جنود وإصابة آخرين.

وأثار بيان المجلس الرئاسي الذي أدان فيه الهجوم على أجدابيا واصفا المجموعات التي نفذت الهجوم بالجماعات الإرهابية المارقة عن القانون غضب عضو المجلس الرئاسي المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة (فصيل مسلح يتبنى فكر القاعدة) محمد العماري الذي أصدر بيانا اتهم فيه أطرافا داخل المجلس الرئاسي باتخاذ قرارات أحادية من بينها إصدار البيان المتعلق بالهجوم على أجدابيا. وتم تشكيل المجلس الرئاسي الليبي بعد توقيع اتفاق الصخيرات ديسمبر الماضي حيث يتكون من 9 أعضاء من بينهم رئيس وثلاثة نواب يمثلون الأقاليم الثلاثة لليبيا.

لكن التوافق داخل هذا المجلس كان عمره قصيرا حيث بدأت الصراعات والخلافات تبرز عند اجتماعات التشاور بخصوص تشكيلة حكومة الوفاق الأمر الذي أدى في النهاية إلى انسحاب ممثل إقليم برقة نائب رئيس المجلس علي القطراني وعضو المجلس عن مدينة الزنتان عمر الأسود. واتهم حينها العضوان الإسلاميين بالسيطرة على المجلس. ورغم انسحاب القطراني والأسود فإن الخلافات لم تنقطع عن المجلس، ولئن لم تبرز بوضوح للعيان إلا أن التصريحات المتناقضة لأعضائه المتبقين كشفت عن وجود

تباين كبير في الرؤى والمواقف خاصة في ما يتعلق ببعض المسائل الجدلية كمصير القائد العام بالجيش الليبي خليفة حفتر. ويرى مراقبون أن تصاعد الخلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي مرده الأساسي تعنت بعض الأطراف لفرض رأيها، وفي هذا السياق قال المحلل السياسي الليبي عبدالله العبيدي في تصريح لـ"العرب" كانت هناك منذ البداية صعوبات تواجه تطبيق الاتفاق السياسي بسبب ضعفه وهشاشته الأمر الذي يتطلب تغذيته بالانسجام والتنازل بين كافة الأطراف، لكن مع مرور الوقت تزايدت الخلافات وتعمقت الانقسامات وبدلا من أن يدير المجلس الرئاسي الأزمة ويقودها نحو مربع التهدئة وقع العكس حيث أصبحت الأزمة هي التي تقود المجلس الرئاسي.

 

كلمات مفاتيح : حكومة الوفاق الوطني،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل