أهم الأخبار

شكرا قطر (1)

ميلاد عمر المزوغي | 2016/10/01 على الساعة 07:00

لأننا كنا في غفلة من امرنا حيث اننا نعيش في فرح دائم، لم نتقدم اليكم بالشكر والتقدير على ما قدمتموه لنا نحن شعوب مصر وليبيا وسوريا وتونس حيث تم اسقاط تلك الأنظمة الديكتاتورية بفضلكم، إلا انه والحمد لله قد خرج علينا من ينبهنا الى ضرورة شكر قطر، فالفضل لصاحب الفضل والوفاء من شيم الرجال، ذكرنا مفتي الديار الليبية الذي آويتموه ونصرتموه وقت الشدة، بان من لم يشكر قطر فهو اقل وأخس من الكلب، عندها وفقط، افقنا من غفوتنا فقررنا ان نشكركم فاعذرونا لتأخرنا في القيام بالواجب وكلنا امل في ان تقبلوا عذرنا فانتم اصحاب القلوب الكبيرة والأحضان الدافئة والأيدي السخية والعقول النيرة الخيّرة الساعية الى اسعاد العرب والمسلمين اينما وجدوا وحيثما حلّوا.

لنبدأ بالشعب التونسي فلولا مساعدتكم لذهب دم البوعزيزي هباء منثورا، ولبقي  بن علي في السلطة الى ابد الابدين، ذهب الرجل، تساقط المطر في ذاك العام بشكل لم يسبق له مثيل فكان ربيعا جميلا وهبت النسمات الرقيقة تدغدغ مشاعر التوانسة، ذهب النظام القمعي وحل اللا نظام، في هذه المدة الوجيزة من حكم النهضة حدثت وتحدث اشياء لأول مرة، لم يألفها الشارع التونسي منذ الاستقلال وحتى سقوط النظام، العصابات التكفيرية تجوب الشوارع، قتلت المدنيين والعسكريين والساسة وأصحاب الرأي في وضح النهار، والحكومة لم تحرك ساكنا، بفضلكم انشهرت العديد من الاماكن التي لم يألفها السياح وتصدرت نشرات الاخبار ومنها جبل الشعانبي، اصبح المواطن التونسي غير آمن في بيته كما في الشارع فلزم سكنه، الشوارع امست خالية من المارة، تقلص عدد السياح مصدر الرزق، ازداد عدد العاطلين عن العمل، هباتكم ومنحكم كان لها بالغ الاثر في صمود الشعب التونسي، شكرا قطر.

في مصر تم بواسطتكم ازاحة النظام العسكري الجاثم على صدور المصريين لأكثر من نصف قرن، اتى الى الحكم اناس كانوا من المغضوب عليهم من الحكم العسكري وقد زج بالعديد من زعمائهم، كتعويض لهم عن الظلم الذي لحق بهم، وما جزاء الاحسان إلا الاحسان فما كان من هؤلاء المتسلطون الجدد إلا ان قاموا بأخونة مؤسسات الدولة ومحاولة بناء امبراطورية اممية، كيف لا فالعثمانيون ليسوا بأفضل من الاخوان ولا باس من الاستعانة بالأتراك اصحاب الخبرة وبالأخص السيد اردوغان، الشعب المصري اساء فهم الاخوان فأطاح بهم دون ان يعطيهم الوقت الكافي، فما كان من الاخوان إلا ان اعلنوها حربا شعواء على كافة ابناء مصر ولا تزال الاعمال الاجرامية من قتل وتدمير تحدث كل يوم، الشعب المصري يقدر دوركم الرائد في ايصال مصر الى وضعها الراهن من حيث غياب الامن وتزايد اعداد العاطلين عن العمل وفشل مؤسسات الدولة الخدمية والإنتاجية، شكرا قطر.

الشعب السوري يتقدم اليكم بالشكر والتقدير لأنكم استطعتم (من خلال تمويلكم للحركات الخيرية التي اتخذت اسماء عدة منسوبة إلى الإسلام، داعش، النصرة، وغيرها الكثير) اخراج الملايين من ابنائه الى خارج الوطن في رحلات ترفيهية قد يطول امدها مدفوعة الاقامة full board من قبل دول اصدقاء سوريا والأمم المتحدة، حيث كان النظام القمعي يمنعهم من السفر، خوفا من اطلاعهم على ما يجري حولهم من تطور في عديد المجالات، ومن ثم يعودون الى البلد لافتعال الازمات، ألستم من قتل ابن المفتي احمد بدر الدين حسون الشاب اليافع المزهو بحب الدنيا وملذاتها، لولاكم لما دخل الجنة، لأنكم قصّرتم اجله وبالتالي منعتموه من ارتكاب المزيد من المعاصي، اما الباقون بأرض سوريا فإنهم تعلموا الصبر على ايديكم، الشعب السوري (الارامل واليتامى واسر الشهداء والجرحى) والمفتي حسون يقولون لكم، شكرا قطر.

يتبع.......

ميلاد عمر المزوغي

تقّـــاز | 01/10/2016 على الساعة 07:59
حَسَناً ذاك الذي كتبت
في كتاباتك يا أسناذ/ ميلاد، أكاد لا أختلف عنك ومعك على شيءٍ فيها. ما كتبت لنا في مقالك هذا ، أعترف أنا أيضاً، أنه يُثْلج الصدر ويُبْعِدُ التأسّي ويوحي بالأمل، بأن هناك وطن وبركان، ساكنا هو ولكنه بركان ، ثورته كلها محاذير. ولا أخال التُّبَعَ من حكمةٍ يحذرون، بل هم في غِيِّهِم سادرون وفي عمى البصيرة يعمهون. هم سيعلمون أيَّ منفلب ينقلبون. ذاك ما أنذر ربُّ العالمين في محكم التنزيل لأصحاب فتاوى الزور، منَ الذين يلبسون الحق بالباطل وهم يعلمون. هم أصحاب "بئس المصير" أما حكاية "اَخَسُّ من كلب"، أجلكم الله، فإنَّ "كل إناءٍ ينضَحُ بما فيه" وصاحب القول مردود عليه وإليه. "...والله من ورائهم محيط..."...وأكتفي ولا أستطرد. شكراً والسلام
آخر الأخبار