أهم الأخبار

الأسد يجني ثمار التردد الأميركي في حل الأزمة

ليبيا المستقبل | 2016/06/20 على الساعة 06:13

العرب اللندنية: يستبعد المحللون أي تغيير جذري في سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء الحرب في سوريا، في الأشهر الأخيرة المتبقية من ولايته الرئاسية، وذلك رغم إصرار دبلوماسيين أميركيين على أن إنهاء الأزمة مستحيل في سوريا دون تدخل عسكري. وترمي الإدارة الأميركية بالكرة إلى ملعب النظام السوري وحليفيه الروسي والإيراني، بالقول إنهم وحدهم قادرون على وضع حد للفوضى العارمة. ولم تفلح المذكرة المسربة لـ51 دبلوماسيا أميركيا في زحزحة الموقف الأميركي، وأكدت المذكرة أن إدارة أوباما مسؤولة أخلاقيا عن وقف حمام الدم، لكن البيت الأبيض سارع إلى إعلان أنه ليس مستعدا لمثل هذا التغيير الكبير في سياسته.

وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جنيفر فريدمان ردا على مذكرة الدبلوماسيين "الرئيس قال دائما بوضوح إنه لا يرى حلا عسكريا للأزمة في سوريا وموقفه لا يزال على حاله". إلا أنه حتى الدبلوماسيين المخضرمين يقرون بأن عجزهم عن وقف المذابح المستمرة منذ خمس سنوات يثقل على ضمائرهم، ويقولون إنه وبغض النظر عما سيحصل لاحقا، فإن النزاع في سوريا ترك وصمة عار على سنواتهم في الخدمة العامة. ويقول مسؤول أميركي “كلما اعتقدنا أننا بلغنا القاع في سوريا، نشعر بحركة ضعيفة من الأسفل”.

ويرى محللون أن التداعيات الكارثية لحرب العراق، دفعت البيت الأبيض إلى الالتزام بمبدأ أن الولايات المتحدة يجب ألا تحل كل الأزمات في العالم. وحاولت إدارة أوباما خصوصا تفادي الخوض في مشاكل الشرق الأوسط وحددت المصالح الأميركية في سوريا بأنها جزء من عملية مكافحة الإرهاب للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية. وانعكس الموقف الأميركي المتردد على الوضع الميداني في سوريا، إذ يواصل النظام السوري وحليفته روسيا انتهاك هدنة شارك كيري في التوصل إليها، إلا أن منتقدي سياسة أوباما يقولون إن التمييز بين هدنة غير كاملة وعدم وجود هدنة يزداد صعوبة يوما بعد يوم. كما أن جهود كيري لإقناع روسيا بإرغام الأسد على التنحي باءت بالفشل وموسكو لا تزال إما غير قادرة أو غير راغبة في المساعدة.

وذكرت صحيفة صنداي تليغراف تحت عنوان "أميركا وحدها تستطيع إجبار الأسد على التفاوض بشأن التسوية"، أن الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تدعمه غارات جوية روسية وقوات إيرانية، بات يعتقد أنه في مأمن من الإطاحة به. وقال كاتب المقال ديفيد بلير إنه "بعدما وجد الأسد ميزان القوة العسكرية يميل لصالحه، لم يعد يرى أن ثمة حاجة للتفاوض مع أعدائه، ولذا منيت محادثات السلام في جنيف بفشل بائن”. ويتابع “وبدلا من التفاوض بشأن تسوية، بات الأسد يسعى من أجل انتصار عسكري كامل”. ويضيف بلير أن "الأسد لن يحقق النصر الكامل ولن يسعى إلى التفاوض بشكل جدي، وهو ما يعني استمرار الحرب لأجل غير مسمى”. وقال إن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجبر الأسد على التوصل إلى تسوية هو تغيير الميزان العسكري ضده.

وجاء في التقرير أن دبلوماسيين أميركيين عبروا عن احتجاجهم على السياسة التي تتبعها الإدارة الأميركية حيال سوريا، وطالبوا في مذكرة داخلية بشن هجمات عسكرية تستهدف حكومة الأسد. وأكدوا على أنه إذا كان الأسد يعتقد أنه في مأمن، فلا سبب يدفعه للتوصل إلى تسوية. واختتم بلير مقاله قائلا "خلال 6 أشهر، لنأمل أن تنفض الرئيسة كلينتون الغبار" عن هذه المذكرة "وتتصرف بناء على نصيحتها". ويطرح مراقبون تساؤلا مفاده هل أن الإدارة الجديدة بقيادة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ستكون أكثر ميلا نحو التصدي لنظام الأسد ولنفوذ روسيا وإعادة فرض هيبة القوة العسكرية الهائلة التي تتمتع بها الولايات المتحدة؟ ويقولون إن هناك مؤشرات بأن روسيا تريد ألا يكون للرئيس الأميركي المقبل سوى خيار بين نظام الأسد أو الجهاديين. فقد استهدفت روسيا مؤخرا مقاتلين تدعمهم الولايات المتحدة ولا يشاركون في المعارك ضد النظام السوري.

 

كلمات مفاتيح : سوريا،
لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل